أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة محمد باقر - لعل للسعادة معنى اخر!














المزيد.....

لعل للسعادة معنى اخر!


امنة محمد باقر

الحوار المتمدن-العدد: 3490 - 2011 / 9 / 18 - 12:00
المحور: الادب والفن
    


لعل للسعادة معنى اخر!

اقول مثلما قال احد الحكماء جدا : بلادي وان جارت علي عزيزة .. ونقل فؤادك!

في بحوث اخيرة ، ثبت ان الدانمارك من اسعد شعوب الارض ، وان العراق يحتل المرتبة رقم واحد على الجهة الاخرى ، جهة الحزن ... وتذكرت يومها قول الشاعر الشعبي ابان الحصار الاقتصادي :

يبو العنبر تبات شلون جوعان ،
والك معبر على درب اليمرون
زنكين الخلق ، دوم انت ديان
وسف مثل الصدك واصبحت مديون ..
ماحان الوصل يعراق ماحان ...
والعافوك.......... جا ... يمته ويردون ؟

وفي الطفولة قرأت قصة شهيرة بكيت بعد قراءتها ، واحاطت بكل مشاعري .. كان العنوان محزنا هو الاخر ، ولا ادري لم بكيت وقتها ... القصة هي : الارض الطيبة ... ولكني اليوم اعرف لماذا ... احيانا ... تحزن الروح ... لأنها تستجلي المستقبل!

ايه يا ارضي الطيبة التي اعرف تماما معنى ان يولد الانسان في رحمها ، وان تكون ذراته من ترابها .. فيكتسب هالة وقدسية لا يملكها غيره ... حرام عليكم لعنها ... لشدة الاحباط يلعنونها ، ولا يعلمون انهم في الحقيقة يعيشون في جنة عدن ، كثيرون ... ترك ابائهم واجدادهم العراق من مختلف القوميات لا زالوا رغم اختلاف اديانهم وقومياتهم واختلفت حتى لهجت اجيالهم الاخيرة ، يفخرون انهم من الارض الطيبة.... ارض حوت جسد ادم ونوح وعلي والحسين ... من اشرف من بقاعنا هذه؟ لا نعرف احيانا قيمة مانملك ...

عجيب امر هذه الارض ... تحلق في اجواء الروحانية هنالك ، وتنسى امر نفسك ، وتنسى من اين وفي اين والى اين ... لأن اجوبة تلك الاسئلة محلولة هنالك ... فليسألها غيركم ... ممن لا يملك ماتملكون ..لا داعي ... حين تكون في النعيم ... ان تسأل تلكم الاسئلة ... فليسألها غيركم من المعذبين في الارض ... وعجيب ان ينتهي بنا الامر في احد الاستطلاعات ... الى ان نكون ... نحن " المعذبون في الارض" .. ولتسئلن يومئذ عن النعيم !

كان الطاغية يسمي تلك الارض العراق العظيم ... بعد ان حطم تلك العظمة ، وحلب اخر قطرة حليب فيها ... وسمم على الناس عيشهم ... ثم جاء غيره اخرون يحلبونها ... كأنها لم تخلق لغيرهم ... والفقراء على اسوارها الخضراء ينشدون : مطر مطر مطر وفي العراق جوع ...

وكم ذرفنا ليلة الرحيل من دموع ....
ايه يا ارضي الطيبة !
يامن تمنحين الصحة بلا سقم ... والعافية والشفاء ...
من يأكل ثمرها الطيب الزاهي ... لا يموت فيها ولا يشقى !
لايسقم من حواليه البرحي والخستاوي...
يسقم من فارق جنان عدن ...
بكاء السياب ... لم يكن ضعفا ... و كلامه لم يكن شعرا..
انها حقيقة لاتحتاج الى بحث ولا جدل......

جلجامش ...عرف سر الخلود... لأنه وجده في ان يعيش في النهرين ... وانه عندما فارقها ... كان قد جاءه وانكيدوا الخراب والسقم !

كلما دخل عليها زكريا المحراب ... وجد عندها رزقا!
كان زكريا يسأل مريم ... يا مريم انى لك هذا ....

فعلينا ان نعرف قيمة مانملك ... ومن اين تتنزل علينا الثمرات... واي ارض ... طيبة نملك ... لا ان نلعن الساعة ... التي ولدتنا في ارض قد ترون انها اليوم ارض اليباب ... لكنها ليست كذلك ... وهي ليست ارض الحزن ... ان ثمرها ... لايختلف عن ثمار الجنان .... من اكله برء من كل العلل والاسقام ... ! والمجرب حكيم ... لا اعتقد ان من تكونت ذراته من ترابها ... يخاف او يشقى ... ولكن هي دورة من دورات الزمان ... وللسعادة .. عودة .. في ارض هي قطعة من الجنان ... لو نظرنا في حقيقة الامور وبواطنها!



#امنة_محمد_باقر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبوبي عمو ناصر ..!
- ذكريات اطفال حرب القادسية ...
- متلازمة الدكتاتورية .. واعراضها ..
- عن الفقراء والكهرباء ...
- في كبرياء وهوى .. الرواية والفيلم
- نساء صغيرات : القصة والفيلم
- عندما عشت في الزمن القذر
- من ادب الطف ... لقاء مع الحسين ..
- قمر على نهر دجلة .. يوم 24 حزيران 2006
- وقالت لأخته قصيه ...
- من ادب الطف !
- ضحكات الخالة ام محسن ..
- من هم الذين صنعو التغيير في العراق عام 2003؟
- يأجوج ومأجوج زمننا ...
- لا يعني شيئا ان تكون رجلا ....
- اوجه التشابه عراق 2003 واميركا 1865
- ثورة الفكر ... وقرن المعلوماتية .. ( واهل مصر ! )
- تحية للفراعنة ..
- لنتكلم في السياسة .. مرة اخرى ..
- فلسفة القتل .. واوباش الكوفة والشام


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة محمد باقر - لعل للسعادة معنى اخر!