أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - خديجة آيت عمي - سانت فالنتنو و السلفية بالمغرب














المزيد.....

سانت فالنتنو و السلفية بالمغرب


خديجة آيت عمي

الحوار المتمدن-العدد: 3638 - 2012 / 2 / 14 - 23:37
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


رسالة إلى السيد الفيزازي (2)
صادفَت بالأمس مناظرة السلفية و العلمانية بالمغرب عيد سانت فالنتينو ، القسّيس الإيطالي الذي تجاوز ماهو مألوف في عهد العصور الوسطى مختصرا أحد أهم ركائز العقيدة المسيحية التي لمست في حساسية عمق النفس البشرية معربة في وضوح عن الأهمية القصوى التي تحملها كلمة "المحبة".
المكان : البارحة بمدينة الرباط المغربية ، في إحدى قاعات المحاضرات بمعهد الحسن الثاني للزراعة و البيطرة تمت مناظرة تحت عنوان " ما هو النموذج الأفضل لإصلاح المجتمع : النموذج العلماني أم الإسلامي ؟.
فلأول مرة تنظَّم مناظرة حيوية من هذا النوع ترقّبها الكل بفارغ الصبر و فعلا تم حضور القطبين السيد أحمد عصيد رئيس المركز الأمازيغي والسيد الفيزازي ،أحد شيوخ السلفية بالمغرب ونظرا لأهمية الموضوع في هذا الظرف الحساس فلقد عرفت القاعة إكتظاظا قل نظيره .
و كما هي العادة فلقد أبدى السيد عصيد تشبته بالعلمانية كشرط أساسي و الوحيد للرفع من مستوى المجتمع المغربي ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد تفويت سنوات في الضياع و التلف مؤكدا أن العلمانية ليست هي الإلحاد ، مقدما "تركيا " كنموذج حي معاصر لمعايشته لهذه التجربة مستدلاّ كذلك بفلسفة بن رشد و جماعة المعتزلة اللذين وعوا في زمن مبكر ضرورة العلمانية كشرط لخلق دينامية بالمجتمع و منح جو الحرية العامل الأساسي في عجلة الإزدهار .
بل ذهب السيد عصيد بعيدا ليعتبر أن العلمانية هي النموذج الأوحد الحامي لجميع أطياف المجتمع و لجميع الأديان دون تفرقة بفضل المواثيق الدولية المغطية لهذا المجال.
أما مداخلة الفيزازي فقد اعتراها تخوفه من النموذج العلماني الذي يعتبره نظاما قاتلا للإسلام مهددا للقيم الإسلامية كما جاء بها القرآن و السّنة ،وأعتبر أن أسباب التخلف الذي تعرفه الأمة ما هو إلا نتيجة الإستخفاف بهذه القيم و عدم تطبيقها بالحرف الواحد دون مراوغة ، وأعرب أمام الملإ عن شوقه لتطبيق الشريعة أي قطع يد السارق إذا سرق ، و رجم الزاني إذا زنا و قطع رأس المرتد عن الإسلام إذا ارتدّ ، وقتل القاتل و منع مظاهر العراء بالشوارع و الشواطئ المغربية ، معبرا أنه آنذاك فقط سيتحقق الإزدهار الفعلي للأمّة المغربية.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو :هل الرجوع إلى الماضي كفيل بتحقيق الإزدهار؟
وإن كان ذلك صحيحا فلماذا لم تستعدالسودان وإيران وأفغانستان والسعودية إزدهارها و عدالتها الإجتماعية لحد الآن وهي بلدان مطبقة لهذه الشريعة أصلا؟
ثم وبشكل أدق نتساءل: كم من إبن وزير أورئيس أو أمير تمّ شنقه أو على الأقل سجنه بتهمة السّكر أو الزنا أو سرقة المال العام أو قتل مارّ في حادث سيارة كان يركبها؟
طبعا فالجواب معروف ، إذ لم نسمع قط عن شنق المسؤولين سواء الدينيين أو السياسيين منهم اللهم إن تمت تصفيتهم على أيدي أعدائهم ، إذ يبدو مع بالغ الأسف أن تطبيق هذه الشريعة لا يجوز إلا على الفقراء والضعفاء والمعوزين والمهمشين واللذين لا صوت لهم.
هكذا اختزل السيد الفيزازي التجربة الإنسانية بأخطائها و اجتهاداتها في المزيد من التأكيد على القتل و القمع و الكره و البتْر و الحرمان و النبذ والجلد والتخويف والرشق بالحجارة و إخجال الفرد في محضر الجماعة و الإبتزاز و التهديد و التهويل و التخويف و هي إذا فُحصت بالتديق نجدها ليست إلا أعراضا للأمراض النفسية البشعة التي لا مكان للمحبّة بين ظهرانيها .
الحق والحق يقال :"إن فاقد الشئ لا يعطيه و أن شريعة الغاب لا محالة في زوال ".
و في انتظار ذلك ،أتمنى لأحبائي جميعا عيد حبّ سعيد و كل عام و أنتم في حبّ و سلام تنعمون .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,003,414
- مايك
- قضية الأمازيغية بالمغرب
- المغرب بين الشرق المؤمن والغرب الكافر(3 )
- شتاء أبيض
- الذكرى الأولى لفقدان المرحوم أبراهام السرفاتي
- فضيلة
- فيفالدي ، أو القسّيس الأحمر
- الثلج
- العدالة و التنمية
- التزوير القديم للدستور الجديد
- المغرب ما بين بلطجة البلطجية و بلطجة الدستور
- الكانتور
- الوزير
- ردا على رسالة السيد محمد الفيزازي
- المغرب بين الشرق المؤمن و الغرب الكافر(2 )
- المقبرة
- المغرب بين الشرق المؤمن و الغرب الكافر
- النيرفانا
- اغتيال نبارك أو لعربي
- العودة


المزيد.....




- وفاة محمد مرسي يتصدر تويتر عالمياً..
- محامي محمد مرسي يكشف لـCNN تفاصيل الدقائق الأخيرة في حياته
- بدأت بمليون متظاهر.. احتجاجات متواصلة في هونغ كونغ ضد الصين ...
- ممثلة أمريكية تنشر صورها عارية بعد ابتزازها: فعلتها بنفسي
- عبير موسي: لست -ظاهرة عابرة- لكنني عابرة للقارات
- بوسم -محمد مرسي-: نهاية ورقة أنظمة قطر وتركيا وإيران في مصر. ...
- أبرز ردود الأفعال الدولية والمحلية على وفاة الرئيس المصري ال ...
- صور تكشف خفايا الماضي في الشرق الأوسط
- آلاف البالونات في أجواء العالم للفت الأنظار إلى معاناة إدلب ...
- اتهامات للسيسي بقتل مرسي بطريقة قتل عرفات نفسها


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - خديجة آيت عمي - سانت فالنتنو و السلفية بالمغرب