أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واصف شنون - منتوج إسلامي : وزيرة شؤون المرعى ..!!














المزيد.....

منتوج إسلامي : وزيرة شؤون المرعى ..!!


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 3621 - 2012 / 1 / 28 - 20:15
المحور: المجتمع المدني
    


غادر الكثير مثلي العراق في اذار 1991 ، على أمل العودة إلى البلد من أجل الحرية وسقوط الديكتاتورية والحياة الكريمة ، حتى أن أحد أعزّ أصدقائي ( فريد ماضي حربي )عاد من مخيم سعودي بشكل (تهريب ) في ظلام الليل الصحرواي الكثيف ، حيث الموت والقسوة ،وكل منهجه الفكري والحياتي هو إسقاط النظام المهزوم ، لكن فريد ماضي المثقف الوديع الكريم الصامت المحب الرومانسي ،بعد يومين من وصوله ،اي عودته لأرضه ووطنه ، تم إخفائه من الوجود حتى اللحظة، واليوم فقط ، اليوم ، اخبرني صديق وهو في اميركا منذ 18 عاما ، أنه لم يعد بإستطاعته نقد الحكومة والإسلام السياسي والتخلف الديني ، لأنه لايريد أن يسبب اية خسارة لعائلة أخيه الوحيد المتبقي ..في العراق العظيم وحكومته التي تزعل على ابنائه الأوفياء وكافة الجيران ،كل الجيران عدا الجارّة التي تبني (الخراب العراقي ) بمليارات العراقيين المنهوبة !!.
*****
ولأن الأميركان والإتحاد الأوربي يفهمون الديمقراطية وفقاً ، لتربيتهم وترعرعهم وتاريخهم ودساتيرههم ، فأنهم زرعوا الدستور – الديمقراطي العراقي (على رغم تخلفه وعنصريته) كحاجز أساسي أمام الحكام القادمين ،كي لايستبدوا مرة أخرى ، وقد نسوا أو تجاهلوا تماما أن عقلية الإستبداد والصهر والإلغاء والنفي واحتقار النساء وتدمير البيئة وقتل الحيوانات الأليفة وقلع النخيل ،هي مميزات شائعة وتعد كـ(ثقافة ) وطنية تقليدية لدى مجموعات واسعة من الشعب العراقي الذي تم تسخيره بكل مكوناته للحروب بدلا ً عن التنمية في السابق ، بينما يتم تدجين كافة الشعب لغرض التعمية الإسلامية الظلامية (السلفية والشيعية ) على حد سواء ، حتى تحول دين الناس الشعبي العاطفي إلى مسيرات ُتشجع على العطالة والكراهية والوساخة،بينما الإنتحاريين هم من (سنّة) النبي الذين يتبعون وصاياه في قتل المختلف عنهم دينيا..،وكل ذلك الشقاق داخل نفس الدين ، فكيف تحيا الأديان الأخرى وخاصة اليهودية والمسيحية ..!!؟؟
*****
وبين كل هذا القهرالسياسي والديني والإجتماعي الذي يشهده العراق ، فأن النساء والأطفال ، هم اكثر الفئات العراقية تعرضا للإنتهاك الإنساني ، لسبب بسيط :هو انتصار اصحاب العقلية الذكورية الدينية العشائرية، بمسميات قدسية وعشائرية، وفي المخلص يعني انتصار الذكر على الإنثى ، ثم السلطة والقانون الذي يحتقر النساء والطفولة ،فقد تم تغذية المشاكل الزوجية لأغراض دينية وانتخابية من خلال تزويج المئات من الشباب العاطلين عن العمل ،والنتيجة هي مشاكل ابدية للمتزوجين فمن المعروف أن الفتاة العراقية تطمح للزواج تخلصاً من الأهل والمسؤوليات وتسلط الأشقاء وهذا (ليس تعميماً)،وهي تقبل تقريباً بكل ظروف الزوج ..بما فيها المأساوية ،وتقبل بحشرها في غرفة مع زوجها في منزل أهل الزوج ، ومنذ الإسبوع الثاني تبدأ تفقد دلالها من المحيطين في المنزل ، ثم بعد شهر تفقد أهميتها كوعاء جنسي ، وبعد اشهر تشعر أنها عبء على الزوج وعائلته ، ثم بعد سنة تصبح أماً محتارة ،لاخيار لها سوى التبعية والعبودية الى لقمتها المرّة ، وهكذا تذوب ..لذلك نرى أجمل نساء العراق وكأنهن ملائكة جحيم ..بسوادهن ووجوهن ...، مالعمل ، العمل هو انقاذ نساء العراق من كل ذلك ..المرأة العاملة المتعلمة المتحررة، عليها هذا الواجب الإنساني ..أليس كذلك ؟؟
*****
في الدول المتطورة يسمون كل شيء بأسمه وهذا سر من اسرار التطور المكشوفة إضافة الى إحتقارهم وكراهيتهم للمجاملات والتسميات والتفخيمات لأنهم بلا عقد نفسية ، حتى أن رئيس الوزراء اختصروه ( بي أم ) يعني (برايم مينستير ) = رئيس الوزراء ، بينما الوزيرة العراقية -كاصد الزيدي- نسيت اسمها الأول ، تدافع في لقاء مع صحافية ذكية (سهى الشيخلي) عن تصرفات تافهة مثل ألوان ملابس النساء غرضها تحويل العراق وبكل غباء فجّ الى الحضيض وذلك لأنها تحب زوجها وهي وفيّة لزوجها وعليّها ان تطيع زوجها وتعبد زوجها لأنها إمرأة مطيعة وزوجها من أتباع القرن الثاني عشر ،وكونها وزيرة هذا لايعني انها تعتني بآلام النساء المقهورات و ملايين الأرامل والسبايا ، فقط لأنها وزيرة إسلامية ، ليس لوطن ولا لدولة ولا لشعب ولا وزير، هي وزيرة ..بالقوة الشعبية الإسلامية..يحيا الحسين والقرآن ..!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,957,406
- رجال الماضي ودولة المستقبل
- اللعنة العراقية: الحُسيّن والنفط ْ ...!!
- الخَبْل ُ الديني :محطمو الأساطير ومخترعو الخرافات
- الشابة ُ العاريّة وحرب ُالمنقباتْ
- الإمبراطورية القَطرية وأمير المؤمنين ..!!
- متفرقات..
- من سخريات القدر ..
- القذافي: سقوط الشرف الرفيع !!
- الدولة الحيوية وُمواطِنها ..!
- إسلاميون وفاسدون و نفط...
- هادي المهدي :يحمل نعشه سائرا نحو كرامته
- الجهل السعيد:آه...ونص
- الرحمة وصناعة الأمل
- هوامش قذافية...
- القفزُ الى عمق بئر الخلافات التاريخية..
- سوريا أخت ُ العراق ..
- الأوهام القاتلة
- محنة العقل والروح أم محنة القانون؟؟
- أحزان الكردية : زهرة حوشي فرج
- رؤساء العشائر العراقية – أراجيح التخلف والنهب والكسل ..


المزيد.....




- سجال حاد بين بوتين وماكرون حول حق التظاهر
- الاتحاد الأوروبي يزيد المساعدات للبوسنة لمواجهة تدفق اللاجئي ...
- قضية -لجان المقاومة- بكرداسة.. جنايات القاهرة تقضي بإعدام ست ...
- زيلينسكي يدعو نتنياهو للاعتراف بأن المجاعة في القرن الماضي ك ...
- محكمة مصرية تقضي بإعدام ستة أشخاص بقضية -لجان كرداسة-
- حرمان الإيرانيات من تشجيع كرة القدم... اعتقالات جديدة تضع طه ...
- رئيسة مجلس الدولة الجزائري: مكافحة الفساد من الأولويات الملح ...
- الحكم بالإعدام على 6 مدانين في قضية “لجان المقاومة الشعبية” ...
- تضارب في التصريحات بشأن مصير المهاجرين المتواجدين على متن سف ...
- تضارب في التصريحات بشأن مصير المهاجرين المتواجدين على متن سف ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واصف شنون - منتوج إسلامي : وزيرة شؤون المرعى ..!!