أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - المُعاملة بالمِثل














المزيد.....

المُعاملة بالمِثل


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3619 - 2012 / 1 / 26 - 17:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هنالك حوالي خمسة وعشرون ألف لبناني ، يعملون في العراق ، منهم عشرة آلاف في أقليم كردستان .. وعلى الرغم من ان بعض المسؤولين اللبنانيين الزائرين ، يَدّعون ان كُل هؤلاء " مُستثمرين " ، إلا ان الواقع العملي ، يُظهِر ، ان غالبيتهم يعملون في القطاع الخدمي ، مثل المطاعم والكازينوهات والصالات ومحلات الحلاقة .. الى جانب العديد من " المُحتالين " الذين يقومون بالنصب والتحايل ، ولَعّلَ مثال مستشفى التجميل في أربيل / عين كاوة ، خير دليلٍ على ذلك .. إذ ان فضيحة المُستثمِر اللبناني صاحب المستشفى " هيثم نجيب شريف " ، كانتْ مدوية ، والذي وّرط العديد من مواطني الأقليم الذين تشاركوا معه .. هذا الهيثم ، تَبّينَ انه ليسَ نجيباً ولا شريفاً [ حسب المعلومات والتقارير المنشورة على الانترنيت ، والتي لم يرد عليها ولم ينفيها ] .. وانه مُحتالٌ دولي ومُزّوِر معروف ، مطلوبٌ في عدة دُول .. وحتى " الأطباء " الذين كانوا معه في مستشفى التجميل ، شهاداتهم مُزورة ! ، بل ان اسمه الحقيقي غير معروف ، ويُقال انه هارب الان الى مكانٍ مجهول . وحالة هذا " المُستثمر " ليست نادرة ، في العراق عموماً وأقليم كردستان خصوصاً .
رغم كُل أوضاعنا الصعبة في العراق ، أستطيع ان أقول ، ان [ تعامُلنا ] مع الأجانب عموماً والأشقاء العرب خصوصاً ، تعامُلٌ جيد ، يتَسِم بالإحترام والترحيب والتسهيل ... سواء في المطارات او الحدود البرية او دوائر الإقامة او غيرها .. ولقد تأكدتُ من ذلك شخصياً ، في الموصل وأربيل ودهوك على الأقل .. في حين ان العراقيين ، الذين إضطروا الى الهروب من جراء الظروف الشاذة ، الى دول الجوار وغيرها .. عانوا الأمّرَين ولا سيما في الاردن ولبنان ، وقاسوا من التعامل الفظ والقسوة غير المُبَرَرة " والحقُ يُقال ان معاملة الجهات السورية كانتْ أفضل كثيراً " .. علماً ان الطبقة الثرية من العراقيين في الاردن ، قد ساهمتْ بفعالية ، في إنعاش الاقتصاد الاردني ، في الوقت الذي كان العراقي يُعامَل مُعاملة المُتهَم او المشبوه في النقاط الحدودية الاردنية والمطارات ، ويُهان ويُؤخَر لساعات من دون سبب .
مئات الطلبة العراقيين ، يدرسون في الجامعات اللبنانية ، ولا سيما من طلبة الماجستير ، والآلية المُتبعة ، هي حصولهم المُسبَق على قبول في الجامعة ، بعد إجراءات روتينية من الدوائر اللبنانية وعقد إيجار الشقة وحساب مصرفي .. ثم الذهاب الى الأمن العامة ، قسم الإقامة .. في سبيل الحصول على إقامة لغرض الدراسة .. وهنا تبرز أنواع العراقيل والصعوبات ، ففي حين تُمنَح الإقامة لمدة سنة " بكُل سهولة " ويُسُر ، للطلبة الخليجيين ، بل ان بعضهم لايحتاجون الى الإقامة أصلاً ، فجوازات سفرهم كافية ! .. فان الطلبة العراقيين يُمنحونَ إقامة لثلاثة أشهر ، وتبقى جوازاتهم لدى دائرة الإقامة .. ولقد حدثتْ في عدة مناسبات ، ان عناصر الأمن جاءتْ الى الحرم الجامعي ، لتبليغ الطالب ، بأن طلبه المُقدم لتمديد إقامته قد رُفِض .. فيدخل في دوامةٍ مُزعجة ، تؤثر على دراسته ، ورُبما تذهب جهوده ومصاريفه أدراج الرياح .. كذلك فأن كثير من الطلبة العراقيين ، لم يستطيعوا زيارة أهاليهم بمناسبة العيد الاخير ، لأن جوازاتهم كانتْ محجوزة ورفضتْ الجهات المعنية إرجاعها لهم في وقت مناسب ! . حّدثني العديد من الطلبة العراقيين ، انهم يشعرون بالإحباط ، نتيجة سياسة التمييز التي تمارسها الدوائر اللبنانية تجاههم ، ولا سيما قسم الإقامة في الامن العامة ... وعبروا عن إستياءهم ، لأن حتى التوصية التي أخذوها من السفارة العراقية في بيروت ، لم تكن مَحل أي إعتبار ، لدى تلك الجهات !.
من حّقنا ، ان نطلب من وزارة الخارجية العراقية ، أن تتدخل بجدية ، في سبيل معالجة هذا الوضع المُزري ، والضغط على دول الجوار ولاسيما الاردن ولبنان ، لتحسين معاملة العراقيين ، المُهاجرين او السياح او الطلبة .. وإذا لم يتجاوبوا سريعاً ، فعلى الأقل ، نستطيع ان نمارس ضغطاً من نوعٍ آخر .. وهو مُعاملة رعايا هذه الدُول ، عندنا ، بالمِثل ! ... رُبما يكون هذا الإقتراح الاخير ، مُفتقراً الى الكياسة ...ولكن ، ما العمل ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,063,663
- ضرورة الهَدم ..وضرورة البناء
- لا .. لقتلِ النساء بدوافع الشرَف
- مّرة واحدة كُل شهرَين !
- الحَيوان الذي يوقِظنا
- العراق .. والحرب القادمة
- -سمير جعجع - في أقليم كردستان
- ممنوعٌ الدخول
- تهاني .. وتبريكات
- إطلالة على اللوحة الكُردية
- إنطباعات 4
- إنطباعات 3
- إنطباعات 2
- إنطباعات 1
- الرأي السديد
- العصائبُ والتَيار
- إصلاحات جذرية .. دهوك نموذجاً
- هل تحبون المسيحيين ؟
- مُجّرَد دعايات كُردستانية
- طارق الهاشمي ، المُطارَدْ
- الأمور عال العالْ !


المزيد.....




- جثث متسلقين تظهر بعد ذوبان الجليد على قمة إيفرست
- تحقيق مولر بشأن ترامب وروسيا والانتخابات الأمريكية.. هذه أبر ...
- سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة على منزل شمال تل أبيب وإصابة سبع ...
- بعد تغيير أمريكا لسياستها بشأن الجولان.. ترامب يلتقي نتنياهو ...
- المشاهد الأولى بعد إصابة صاروخ لمنزل إسرائيليين قرب تل أبيب ...
- ترامب: تقرير مولر برأني بشكل كامل
- السلطات الإسرائيلية: إصابة 6 بصاروخ بعيد المدى أطلق من غزة ع ...
- زيروفوبيا تطبيق يساعد على التغلب على رهاب المرتفعات
- رئيسة وزراء نيوزيلندا تعلن تشكيل لجنة تحقيق ملكية في اعتداء ...
- كيف استخدمت جرذان ميتة لتهريب مخدرات إلى سجن بريطاني؟


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - المُعاملة بالمِثل