أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال القواسمي - رسالة - أقصوصة














المزيد.....

رسالة - أقصوصة


جمال القواسمي

الحوار المتمدن-العدد: 3571 - 2011 / 12 / 9 - 09:12
المحور: الادب والفن
    


في طفولته أدرك انه أتى الى هذه الدنيا ومعه رسالة لم يرها، لم يقرأها، لم يحملها بذاكرته أو بيده. في شبابه أدرك أنَّ لديه رسالة أتى الى هذه الأرض كي يوصلها إلى صاحبتها، ثم يَمضي. أخذ يبحث عن صاحبة الرسالة. لكن كيف يهتدي إليها وليس معه اسمها او عنوانها؟ اوقعته الحيرة ردحاً من الزمن؛ كلما رأى امرأة جميلة كان يظنُّ انَّها صاحبة الرسالة. كلُّ امرأة استظرفته وحملت رسالته كانت لا تترجمها بلغة حسية مفهومة إلا بعد تسعة أشهر، فهي رسالة لغزية تتطلب الكثير من الجهد والآلام والمواظبة حتى تفكَّ معانيها المُغلَقة. في سنيّ رشده أدرك أن الرسالة ربما لم تصل إلى صاحبتها الحقيقية. ماذا يفعل إزاء خوفه من عبء الأمانة الذي يثقل ضميره؟ في شيخوخته المتقدمة ابتسم، ( لم يكن بوسعه ان يقهقه بسبب مرضه بالقلب)؛ بدا الأمر طريفاً: إنَّ الرسالة في كل الأحوال -وصلت الى صاحبتها أم لم تصل- ستحملها امراةٌ وتترجمها طفلاً سيحمل بدوره الرسالة، ويُغيِّر من معانيها ومحتواها وشكلها قليلاً او كثيراً، وسيبحث ردحاً من الزمن عن صاحبة الرسالة، وسيدرك الطفل الذي شاخ في نهاية المطاف -كما أدرك صاحبنا في شيخوخته المتقدِّمة- بأنَّ بعض الرسائل تصل الى أصحابها، وبعض الرسائل تتعفَّن مع أوراق الخريف الصفراء، ورسائل كثيرة أخرى تصل إلى الأشخاص الخطأ.



#جمال_القواسمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن قتل أحد الوالدين، الثورة والجنس
- فيلم - أقصوصة
- الرئيس في البيرنابو- نص
- قصة كتاب الأنساب - للكبار +18
- خزانة العطارين - قصة قصيرة
- ع اليوم - ثلاثة نصوص
- إفادة- قصة قصيرة جداً
- تائه - قصة قصيرة جداً
- جماع - قصة قصيرة جداً
- ثلاثية الشكل- قصص ق جداً
- أوبرا دولة فلسطينية - قصة قصيرة
- بيت الراحة WC- قصة قصيرة
- الكاتب ونصوص أخرى
- ثلاث نيسانيات- قصص ق جداً
- هزائم صغيرة - قصة قصيرة
- الجندي المعلوم- قصة قصيرة
- ثلاثية القُبَل- قصص ق جداً
- الكعكة - قصة قصيرة
- أربع قصص قصيرة جداً
- صدفة - قصة قصيرة


المزيد.....




- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...
- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال القواسمي - رسالة - أقصوصة