أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زاهد الشرقى - مجتمعاتنا بين التغير والتطور















المزيد.....

مجتمعاتنا بين التغير والتطور


زاهد الشرقى

الحوار المتمدن-العدد: 3545 - 2011 / 11 / 13 - 16:52
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لازال العقل البشري يُغدق علينا بالكثير من التطورات في مختلف مجالات الحياة .وهذه التطورات قد تكون نتاج العمل والجهد والمثابرة للكثير من المهتمين والعلماء والمفكرين والباحثين الذين لا يدخرون وسعاً في سبيل الوصول إلى الطريق الحقيقي في تقديم الدعم والإسناد لكل مفاصل الحياة وبمختلف تنوعاتها وأشكالها .وكذلك هناك الكثير منهم لازال يعمل ويجتهد على تصحيح الكثير من الأفكار والاطرواحات القديمة والتي كان تواجدها بيننا في زمان ووقت يختلف عن ما نحن فيه ألان . أو أن هناك خلل في تلك الأمور حان الوقت ألان للتصحيح لها من أجل الفائدة الأكبر والأوسع . وجميع تلك الأمور والغايات النبيلة والسامية التي يعمل عليها المبدعون تبقى بحاجة إلى ذلك الحكم والقرار عليها من الآخرين من اجل أن تجد الأرضية والمناخ والمجتمع المناسب لتقبلها وطرحها والاستمرار بها .وكذلك تجد الاستقبال لها في أي مكان تطرح فيه .ومع عدم وجود مقياس خاص أو نظام محدد للحكم وإعطاء النتائج بصورة أدق . فالكثير من الناس يميل إلى الأيام التي تلي الطرح أو الفكرة أو حتى إلى المستقبل وقادم ألأيام كمعيار حقيقي لمدة ثبات أو تقبل الناس لتلك المسميات المتطورة كأن تكون ( علمية , اجتماعية. سياسية, اقتصادية . سياسية , .... الخ) من عناوين الحياة والاحتياجات البشرية .لكن هناك جانب أخر لا يؤمن بالمدى البعيد أو المستقبل القادم كمعيار أو مقياس للحكم وإصدار القرار . فنراهم يتجهون إلى الحكم (ألآني) المواكب لأي تطور يحصل أو لأي فكرة أو أنجاز أو اختراع .وهذا الرأي قد يكون هو ألأكثر انتشارا ألان في الكثير من المجتمعات وعلى وجه الخصوص المجتمعات العربية والإسلامية وبعض المجتمعات الأخرى في دول العالم الثالث .والسبب لكون تلك المجتمعات عاشت على مدى سنوات طويلة في ظل أنظمة حكم مستبدة ولا تؤمن بالتغير والتطور وفق احتياجات الناس والمجتمع والمحيط الذي حولها ووجود الرهبة والخوف من التيارات الدينية المتشددة والتي أصبحت ذات تواجد خطير ومؤلم بفضل الأنظمة الداعمة لها من أجل أقهار وأذلال شعوبها.وكذلك لوجود ذلك التخلف والأمية وعدم وجود مراكز خاصة تحتضن المواهب والمفكرين والمبدعين .مما جعلنا نشاهد ألان تراكماً وحملاً ثقيلاً من أجل إعادة النهوض بالمجتمعات العربية وجعلها تتقبل صيغة التغير والتطوير في مختلف مرافق ومجالات حياتها ومسمياتها حتى الأشياء التي تعتبر من خصوصية الإنسان نفسه.
هنا يأتي السؤال الأكبر : كيف نصدر الأحكام و ما هو المقياس لذلك على كل ما هو جديد من فكرة أو طرح لمجتمعاتنا العربية والإسلامية ؟
الجواب . أنه أذا أردنا أن نصدر حكماً سليماً على مدى الأهمية التي حظيت بها أي فكرة أو موضوع يخص المجتمع أو أي مكون من مكونات الحياة , وفق نظرية الأحكام ( ألآنية). فأنة من ألأجدر أن ننظر إلى كل منهما بحسب وجهتي نظر متباينتين ألأولى وجهة نظر عامة الناس والثانية وجهة نظر الأوساط المختصة في ذلك الموضوع أو الفكرة المطروحة , فنلاحظ بوجه عام أن بعض ألأفكار والمواضيع التي لاقت لدى أوساط العامة من الناس صدىً واسعاً وميولاً, قد افتقرت إلى مثلها في الأوساط المختصة . والحقيقة يبدو أن هناك قانونين أساسيين كبيرين يتحكمان في أذواق وتقبل عامة الناس لما يتم طرحة من فكرة أو موضوع , وكذلك يترتب على هذين القانونين نوعية الأحكام التي يصدرونها على تلك الأفكار الجديدة, فأنه يلاحظ من ناحية أن مدى تقبل عامة الناس لفكرة أو موضوع لا يمكن لمسه في العادة , إلا بعد أن يتأثر المواطن العادي ويكون لدية الإدراك والتصديق بالأسس والأسباب التي جاءت بها ومنها الفكرة والموضوع الجديد , أي وجود الاقتناع الفعلي المبسط, لأننا عندما نريد أن نؤسس لموضوع معين أو نطرح فكرة جديدة , يجب على الجميع وضع الاعتبار أنه سوف يخاطب أطياف وثقافات ودرجات علمية متفاوتة , وليست ذات مستوى واحد. وهنا يكون واجب صاحب الفكرة أو الموضوع كبيراً ومهماً جداً بل هو الأساس الأول في أنجاح ما يصبو أليه ,من اجل تحقيق القبول للجزء الأكبر من عامة الناس وصولاً إلى مرحلة التقبل العام والتام للمجتمع أو البيئة التي تطرح فيها تلك الأفكار والمواضيع . والتي كما قلنا بمختلف مسمياتها .ويلاحظ من جهة أخرى أن عامة الناس يعدون أقل بكثير من المختصين في درجة مقاومتهم للإغراء الذي قد ينطوي عليه الموضوع أو الفكرة , التي يراد أيجاد قبول لها لدى عامة الناس , والإغراء هنا هو الإغراء اللغوي من خلال بساطة الطرح والاهتمام بالصياغة اللغوية حتى نستطيع تحقيق الخطوة الهامة في التقبل وهي الإقناع الفكري والذهني للمتلقي من عامة الناس . لأنه ما من شك بأن فرصة انتشار أي فكرة أو طرح بين الناس تظل مرهونة بمدى يسر القالب اللغوي الذي تصاغ به تلك الأمور .وبمدى ضخامة الجهاز الإعلامي والدعائي الذي يشرف عليها .
أما المختصون فأنهم يعتبرون أقل التفاتاً وتأثيراً بهذا القدر من طرق الترويج والإعلان لكل ما هو جديد .لكونهم يعتمدون على طرق خاصة وأسس غير التي يستند لها عامة الناس . وكما أشرنا سابقاً أن عامة الناس تختلف مستوياتهم العملية والثقافية وحتى البيئية والمجتمع له دور في ذلك ,و المختصون فهم وأن اختلفت وجهات نظرهم في أمر أو فكرة أو موضوع , يبقون في مستوى متقارب فيما بينهم . وهذه نتيجة الاطلاع ومواكبة العلم التي يلتزم الكثير بها من أجل إيجاد الأسباب والحلول لكل الأخطاء أو السلبيات التي تأتي ضمن الفكرة أو الطرح الجيد.
وهنا نجسد أن التواجد الثنائي للطرح والعمل على أيجاد قبول له بين عامة الناس . وكذلك وجود المختصين المهتمين في التصحيح والمشورة .هي عوامل وركائز أساسية لأنها تصب جميعاً في خدمة الإنسان والمجتمع .وهذا الثنائي سوف يكون مقياس حقيقي وإبداعي لأنه يعمل ويقدم الجديد والمفيد للحاضر والمستقبل . ومن خلال هذه الأمور نستطيع كذلك تغير أو تصحيح الكثير من السلبيات التي رافقت الحياة منذ سنوات وقرون مضت.
وعليه ندعو كل المهتمين والدارسين وذو الكفاءة إلى توحيد الجهود والأفكار من أجل القادم . وكذلك العمل على إلغاء تلك السلبيات التي أوجدتها الحياة والظروف الصعبة التي مر بها المجتمع العربي والعراقي على وجه الخصوص. كما ندعو كل من يملك سلطة وصاحب قرار إلى توفير كل الأسس والإمكانيات من أجل أيجاد وتكوين مراكز مختصة ومهتمة بالأفكار والمواضيع الجيدة والتي تقدم الخدمة للشعب والوطن.حتى نستطيع توفير ذلك المناخ الحقيقي والسليم والخالي من كل الشوائب .والنهوض بالمجتمعات والذات الإنسانية إلى مرتبه ومكانة صحيحة . كما أن إزالة كل الحواجز العراقيل من طريق التغير والتطوير سوف تجعل الإنسان ميالاً للتقبل بالصورة الواضحة وليس بطرق الضغط والإكراه . التي لازالت تنتشر في حياتنا وبمسميات عديدة .والتقبل الإرادي سوف يأتي بثماره الجيدة وليست تلك الثمار الفاسدة والتي ورثناها منذ سنوات مضت عندما كان الإنسان يجر على الإيمان والاقتناع بحزب ما أو فكرة يطرحها جاهل مستبد أو ظالم لا يرحم . لنعمل معاً وجميعاً من اجل القادمين من الأجيال حتى نستطيع يوماً أن نفتخر بأننا تركنا شيء جميل .

ســــــــــــــــــــــــــلام .

زاهد الشرقي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,279,595,015
- فتاوى مجلس القضاء الأعلى والإرهاب وجهان لعملة واحدة
- وداد فاخر الناطق الرسمي بأسم حكومة البطش العراقية
- خُرافة وطن
- الثائرة نادين البدير.. وفتوى اللعين ..
- وطن أسمه .. الحوار المتمدن
- الشك بوجود الأديان والشعوب المنغلقة والسبب في ذلك
- رجل الدين ( قيد وظلم) حان كسره والتخلص منه
- المرأة العربية والطب النفسي.. حان الوقت للأهتمام والعلاج
- للمرأة الحق في (علاقات جنسية قبل ألزواج).. ولكن لنحارب التخل ...
- الى غدير أمير الموسوي .. شكرا سيدتي في يوم المرأة العالمي
- أيات شيطانية ..
- السيدة نورة الفايز .. امرأة سعودية وسط الحدث
- ألمفوضيه العليا المستقلة للانتخابات والبرلمان العراقي ( المع ...
- أين الله .. من ما يحصل للجميع !!!
- شكرا للنائبة ألبرلمانيه صفية السهيل(المرأة الحديدية) .. فعلت ...
- .. سؤال إلى الرجل بالذات!!! متى يعترف من يحب بقيمة ألحبيبه
- المرأة العربية .. بين سجن الحجاب ومحاربتها بنقصان العقل !!!!
- الى منتظر الزيدي ...ان عشت فأنت مجيد وأن قتلوك فأنت شهيد
- إلى كل امرأة ورجل عربي ؟؟؟ ماهو العامل الأساس لإتمام اللذة ا ...
- إلى أمراء ورؤساء دول (السعودية ، الإمارات ، تونس ، البحرين , ...


المزيد.....




- جاريد كوشنر يسير السياسة الخارجية الأميركية من خلال "وا ...
- سوسة:اضراب عمال و موظفي STEG ضد خوصصة الشركة
- جاريد كوشنر يسير السياسة الخارجية الأميركية من خلال "وا ...
- بومبيو يتهم حزب الله بتحطيم أحلام اللبنانيين وباسيل يرد
- -قسد-: القتال الشرس مستمر حول آخر جيب لـ-داعش- للقضاء على ال ...
- الفيديو الذي قلب الدنيا على شيرين عبد الوهاب: -في مصر ممكن ي ...
- بيان عاجل من قطر بعد تصريحات مفاجئة من ترامب
- برج خليفة يتضامن مع حادثة نيوزيلاندا ويضيء بصورة رئيسة الوزر ...
- موسكو: واشنطن تواصل تطبيق سياسة خطيرة في مسألة الدفاعات الصا ...
- تقصي الحقائق لـ-سبوتنيك-... 6 أسباب للغرق الجماعي في الموصل ...


المزيد.....

- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زاهد الشرقى - مجتمعاتنا بين التغير والتطور