أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - الصحافة الالكترونية ودورها ,الحوار المتمدن نموذجا - باقر جاسم محمد - الحوار المتمدن :المزايا و الاستحقاقات














المزيد.....

الحوار المتمدن :المزايا و الاستحقاقات


باقر جاسم محمد
الحوار المتمدن-العدد: 1042 - 2004 / 12 / 9 - 12:06
المحور: ملف - الصحافة الالكترونية ودورها ,الحوار المتمدن نموذجا
    


يتميز موقع "الحوار المتمدن" عن المواقع الأخرى بذلك الإطار الفكري ، و لا أقول الأيديولوجي، الذي يحدد ملامح عمله و توجهاته و طبيعة المواد المنشورة فيه؛ فهذا الإطار يساري الجوهـر وهـو في الوقت عينه علماني و ليبرالي. وهذا ما جعل الموقع يبتعد عن الصيغة العقائدية المتصلبة التي تتصف بها التوجهات الأيديولوجية عامة. فهو يأخذ من اليسار سمته التقدمي العام دون المقولات النظرية و بخاصة تلك التي أثبتت التجربة عقمها أو فشلها على المستوى التطبيقي ؛ و هو يأخذ من العلمانية نهجها الذي يرى في مسألة الحكم أنها تندرج في مصاف العلاقة بين البشر و هي بالنتيجة مما يقرره البشر أنفسهم ؛ و هو يأخذ من الليبرالية إيمانها بأهمية تداول السلطة المستند إلى صندوق الاقتراع . وهذا يعني أن صعود أي حزب إلى السلطة لن يكون بصيغة التأبيد بل هو مرهون بمدى قناعة الشعب بعطاء الجهة الحاكمة و مدى ما تقدمه للناس من خدمة و ذلك تأصيلا لمبدأ كون الشعب هو مصدر السلطات . و يتم كل ذلك عبر المؤسسات الدستورية و السياسية و الاجتماعية و عبر صيانة حقوق الإنسان، و ليس عبر صيغ الحزب الواحد أو عبادة الزعيم الفرد. و لعل زوار الموقع قد لحظوا هذا التنوع في الاطروحات المستقاة مما يكتب في الموقع. و فضلا عن ذلك تميز موقع الحوار المتمدن بملفاته المتنوعة و بحملات التضامن التي دعا فيها المثقفين والكتاب إلى مناصرة قضايا تقدمية مثل مسألة حقوق المرأة في مجتمعاتنا العربية و الإسلامية الدفاع عن قضايا الأقليات العرقية أو مناصرة الشخصيات المناضلة التي تتعرض للقمع و الاعتقال في شتى بقاع الوطن العربي .
لقد انعكس عطاء موقع الحوار المتمدن في جملة من الظواهر الإيجابية منها :
1.الإقبال الكبير على زيارة الموقع والإطلاع على ما يكتب فيه إذ بلغ عدد زوار الموقع أرقاما قياسية نسبة إلى قصر المدة منذ بدء الموقع البث على شبكة الأنترنيت. و هذا يجعل الموقع مؤثرا إلى حد ما في اتجاهات الرأي.
2. أسس الموقع بداية موفقة لإعادة التوكيد على أهمية التعاون الفكري و السياسي بين الاتجاهات اليسارية و العلمانية و اللبرالية في مواجهة قوى التخلف و الدكتاتورية. و لعلنا نطمح إلى أن نرى هذا التعاون منعكسا على الممارسة السياسية الواقعية على مستوى الأوطان التي تقرأ العربية . كما نطمح إلى أن نرى نسخا كردية و فارسية و تركية للموقع حتى يتكامل تأثيرالموقع في الإقليم الجيوبولتيكي.
3. ضمت قائمة كتاب الموقع أساتذة أكاديميين عرفوا بحضورهم المتميز من مثل الدكتور سيار الجميل و الدكتور شاكر النابلسي و الدكتور كاظم الحبيب و غيرهم، و أدباء معروفين مثل سعدي يوسف و نوال السعداوي فضلا عن كتاب و أدباء من أجيال مختلفة. وقد تنوعت الإنتماءآت القومية و الدينية للكتاب إذ شملت عربا و أكرادا و تركمان ومسلمين ومسيحيين و يهود و صابئة.
4. التزم كتاب الحوار المتمدن بخصوصيات و آداب الحوار و شروطه المعرفية؛ و قد تميزت المقالات المنشورة ، عموما ، بشروط المقالة البحثية التي هي أكثر من مقالة و أقل من دراسة أو بحث علمي أكاديمي. و بذلك حقق الكتاب معادلة صعبة هي التوفيق بين عمق الفكرة المطروحة و السمة المنهجية للبحث من جهة و أهمية الوضوح و الاختصار غير المخل من جهة أخرى .
5. نشر الموقع ملفات ركزت على موضوعات معينة مما يطرحه الواقع الموضوعي من إشكالات و تحديات و هذا يجعله مواكبا للحدث.
بقي أن نشير إلى أن تأثير موقع " الحوار المتمدن " يظل محدودا بالمقارنة مع تأثير الفضائيات لأسباب معروفة و هذا يجعلنا نتمنى أن تكون هناك قناة فضائية مناظرة و بالاسم نفسه حتى يتكامل تأثير كل منهما مع الآخر . و لكن يظل الأمل منعقدا في أن يتطور العمل في الحوار المتمدن ليكون مؤثرا بشكل أعمق في الواقع الثقافي و السياسي العربي و الإقليمي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مدونات سومرية : المجموعة الثالثة
- مدونات سومرية: المجموعة الثانية
- مدونات سومرية : المجموعة الأولى
- الإنتخابات الأفغانية: دلالات و توقعات
- الحقيقة تتجاوز قدرة النظام الرجعي على حجبها
- قيامة العاشق السومري
- النقابات و الإتحادات المهنية في العراق
- المسافة و اللغة
- الديمقراطية و حرية العمل السياسي في العراق
- مستويات تحليل الخطاب الشعري - عبدئيل- الشاعر موفق محمد إنموذ ...
- الأول من أيار : الفكر الماركسي و تحديات المرحلة الراهنة
- من المسؤول عن حل الجيش العراقي السابق ؟
- الدمع صولجان والروح أقحوان
- رداء لشتاء القلب
- الاحتلال و الاستقلال بين منطق الرصاص و منطق العقل
- رقيم سومري حديث
- المرأة العراقية و الدستور المؤقت و المستقبل
- نصيحة سيدوري الأخيرة
- الدولة و السلطة والعشائر العراقية
- العراقيون وحقوقهم بين الأمس و اليوم


المزيد.....




- في أكثر من 100 حلقة.. هل صنع مسلسل -مسامير- السعودي رأيا عام ...
- هاتف مميز من سوني بسعر منافس
- عون: تجب معاقبة أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل
- ميخائيل نعيمة
- تجميع أغرب خريطة للعالم رسمت قبل أكثر من 400 عام
- تواصل عودة القوات الروسية من سوريا
- قمة حاسمة لمستقبل الاتحاد الأوربي
- عشرات القتلى والجرحى في غارة جوية للتحالف على سجن بصنعاء
- "المستعربون" يعودون للظهور لقمع الاحتجاجات الفلسطي ...
- واشنطن تقدم مساعدات عسكرية للبنان


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف - الصحافة الالكترونية ودورها ,الحوار المتمدن نموذجا - باقر جاسم محمد - الحوار المتمدن :المزايا و الاستحقاقات