أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر جاسم محمد - مدونات سومرية: المجموعة الثانية














المزيد.....

مدونات سومرية: المجموعة الثانية


باقر جاسم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1027 - 2004 / 11 / 24 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


مدونات سومرية ( المجموعة الثانية )
باقر جاسم محمد

المدونة (8)
قال تالا لأبيه : أولا ترى يا والدي ما حل بالمدينة من خراب ؟
قال نخلة الحكيم : بلى. و قد تنبأ ت به من قبل.
قال تالا : لقد فسدت الأسواق وشاع الفقر.
قال نخلة الحكيم : أصلح حال المعلم.
قال تالا : و كثرت المظالم و ضاعت الحقوق.
قال نخلة الحكيم : أصلح حال المعلم.
قال تالا : و أهمل قادة الجند الاستعداد للدفاع عن المدينة و اهتموا بالسلب و النهب .
قال نخلة الحكيم : أصلح حال المعلم .
قال تالا : لقد شاع الفساد ، و صار الكذب أمرا لا يخجل منه قائله ، و خان الأزواج بعضهم
بعضا .
قال نخلة الحكيم : أصلح حال المعلم .
قال تالا : وقد انغمس الأمراء في ملذاتهم و أهملوا حال أهل المدينة.
قال نخلة الحكيم : أصلح حال المعلم .
قال تالا : فكيف أفعل ذلك ؟
قال نخلة الحكيم : أصلح حال نفسك أولا.

المدونة (9)
انتقل صديق لنخلة الحكيم من مدينة الوركاء إلى مدينة أور ؛ و قد زاره ليودعه و يطلب نصيحته .
قال الصديق : لقد اشتريت بيتا في أطراف أور ، و هناك بيوت قريبة من بيتي. و قد علمت أن
الأمن غير مستتب في تلك الأنحاء . فماذا أفعل لكي أضمن لنفسي و لأهلي
الأمان؟
قال نخلة الحكيم : لا تظلم أحدا ، و أحسن الظن بجيرانك و أحسن إليهم .
قال الصديق : و لكنني سمعت أن المرء قد يقتل دون ذنب؛ فكيف أحمي نفسي و أهل بيتي؟
قال نخلة الحكيم : اشتر لنفسك سيفا و لكن لا تبادر إلى استعماله دونما ضرورة .
قال الصديق : أظن أن من الحكمة أن أشتري عشرة سيوف.
قال نخلة الحكيم : من يشتري سيفا فأنه يريد الدفاع عن نفسه؛ أما من يشتري عشرة سيوف
فهو يبغي العدوان على جيرانه.

المدونة (10 )
قال تالا لأبيه : ماذا أعمل لكي أعيش؟
قال نخلة الحكيم : و ما هي المهن التي يمكنك العمل بها ؟
قال تالا : الجندية ، أو الخدمة في المعبد، أو التجارة ، أو الفلاحة ، أو النجارة ، أو الحدادة، أو
البناء .
قال نخلة الحكيم : الجندية قد تكون مهنة قتال دفاعا عن المدينة ، أو مهنة قتل و فتك دفاعا عن أمير ظالم . و الخدمة في المعبد و التجارة تجلانك تعيش على كدح الآخرين دون أن تنتج شيئا. أما المهن الأخرى فأنها تجعلك تنتج الخير لك و لأهلك و للآخرين . فأختر منها.




المدونة (11)
قال تالا لأبيه : يا أبي ، أنوي السفر إلى دلمون . و سأبقى هناك مدة من الزمن. فهل تنصحني أن
أتخذ لنفسي أصحابا من أهل مدينتنا الوركاء ، أم من أهل دلمون نفسها ، أم من
أهل أور ؟
قال نخلة الحكيم : الناس صنفان : فمنهم من هو طيب تأمن له و تأنس اليه، و منهم من هو شرير
لا يؤمن جانبه .
قال تالا : و لكن لم تقل لي من أي المدن أتخذ أصحابا!
قال نخلة الحكيم : بل قلت لك.

المدونة (12)
ذهب نخلة الحكيم و أبنه تالا إلى سوق مدينة الوركاء لشراء محراث جديد. و قد وقفا عند دكان النجار و دكان صانع الفخار و دكان صانع الحصران، و حين اقتربا من دكان النخاس
أسرع نخلة بالمشي حتى كأنه لم يلحظ أي شيء فيه . و قبل أن يصلا إلى دكان صانع
المحاريث قال تالا لأبيه: لماذا أسرعت يا أبي ؟ فأنا لم أتمكن من مشاهدة ما يعرضه النخاس من
عبيد.
قال نخلة الحكيم : لن أقول لك لو كنت أنت عبدا فهل ترضى بأن تقف ليتفرج عليك الناس و يساوموا لشرائك ؛ و لكنني أقول لك أن من بين كل ما رأيته من أمور يرفضها عقلي و قلبي فأن العبودية هي أكثرها شرا و نذالة .



#باقر_جاسم_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدونات سومرية : المجموعة الأولى
- الإنتخابات الأفغانية: دلالات و توقعات
- الحقيقة تتجاوز قدرة النظام الرجعي على حجبها
- قيامة العاشق السومري
- النقابات و الإتحادات المهنية في العراق
- المسافة و اللغة
- الديمقراطية و حرية العمل السياسي في العراق
- مستويات تحليل الخطاب الشعري - عبدئيل- الشاعر موفق محمد إنموذ ...
- الأول من أيار : الفكر الماركسي و تحديات المرحلة الراهنة
- من المسؤول عن حل الجيش العراقي السابق ؟
- الدمع صولجان والروح أقحوان
- رداء لشتاء القلب
- الاحتلال و الاستقلال بين منطق الرصاص و منطق العقل
- رقيم سومري حديث
- المرأة العراقية و الدستور المؤقت و المستقبل
- نصيحة سيدوري الأخيرة
- الدولة و السلطة والعشائر العراقية
- العراقيون وحقوقهم بين الأمس و اليوم
- أخلاقيات الحوار و شروطه المعرفية


المزيد.....




- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر جاسم محمد - مدونات سومرية: المجموعة الثانية