أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم المشهداني - الجوار لا يصدرون لنا بيضا فاسدافقط














المزيد.....

الجوار لا يصدرون لنا بيضا فاسدافقط


ابراهيم المشهداني

الحوار المتمدن-العدد: 3488 - 2011 / 9 / 16 - 20:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تنشر الصحافة العراقية بين فترة وأخرى إنباء غير سارة مفادها إن السلطات العراقية المختصة تلقي القبض على شاحنات تنقل بيضا فاسدا تصدره لنا الجارة الشرقية فتلجاالاجهزة الحكومية مضطرة لمصادرته وإتلافه وفقا للمصادر نفسها ولو اقتصر الأمر على البيض الفاسد وغيره مما تغص به أسواقنا لهان الأمر فتشير المصادر نفسها فضلا عن تصريحات نواب برلمانيين عن تدفق الأسلحة من مختلف الأنواع من الدولة الجارة ذاتها ومعلوم من وكيف تستخدم هذه الأسلحة فلم كل ذلك ؟إذا علمنا إن حجم التبادل التجاري بين البلدين يزيد على خمسة مليارات دولار في السنة وإذا افترضنا إن البيض الفاسد قد دخل بصورة غير مشروعة ودون علم السلطات الرسمية للدولة الجارة بوصفها بضائع مهربة وهو أمر غير مفاجيء للمتتبع ويحدث ذلك مع دول الجوار الأخرى ولو اقتصر الأمر على البضائع الاستهلاكية لهان الأمر وكان الله يحب المسلمين ، إلا إن ما هو أكثر خطورة تدفق الأسلحة بشكل متواتر واستخدامه في قتل العراقيين الآمنين ,من قبل عصابات ومافيات ناشطة إمام أنظار الأجهزة العراقية الرسمية واذا ما اضفنا إلى فرضية البيض المستورد عن طريق التهريب فرضية دخول الأسلحة دون علم السلطات الرسمية للدولة الجارة ،فما هو تفسير إجراءات غلق الأنهار وحرمان المواطنين العراقيين من المياه لإغراض الشرب وسقي المزروعات وخاصة المناطق الحدودية بالرغم من الاحتجاجات الشعبية والرسائل السياسية التي تصدر من هذه الجهة أو تلك وما ينطبق على الجارة الشرقية ينطبق على الجارة الشمالية أيضا فبالرغم من التعاملات الاقتصادية والتجارية الواسعة بين البلدين ونشاط الشركات التركية التي تحتل مكانا مميزا بين الاستثمارات الأجنبية فان هذه الدولة تقوم بمحاصرة العراق مائيا ولم تتخذ إي خطوة ملموسة باتجاه عقد اتفاقية لتنظيم المياه بين الدولتين وفقا للقوانين الدولية التي تنص عليها قواعد الاتفاق بين الدول المتشاطئة .الأمر الغريب في هاتين الدولتين إنهما لم تكتفيا بإلحاق الضرر بالاقتصاد العراقي ولكنهما تشنان حربا مستمرة تطال سكان القرى والمدن الحدودية وبيوتهم ومواشيهم وتعلل هذه الإعمال العدوانية بمطاردة المعارضين المطالبين بحقوق قومية أو ثقافية الذين ينطلقون من الأراضي العراقية كما تزعمان والغريب في الأمر إن اللجان العراقية المختصة التي تكلف بالكشف على المناطق المتضررة تأتي بتقارير تنفي وجود قوات عسكرية قد خرقت الحدود العراقية وكأنها حرب سيوف لا حرب مدفعية وطائرات تقصف وتعود إدراجها لم تنتظر وصول اللجان الرسمية العراقية . إن التناسق والتزامن في اعتداءات الدولتين الجارتين المنتفعتين من العلاقات الاقتصادية مع العراق تشير إلى نوع من التناغم بين الدولتين في ممارسة الضغط على العراق وترحيل مشاكلها الداخلية مع مواطنيها للضغط على العراق ودفعه للتراجع عن التحولات التاريخية في إقامة النظام الفيدرالي الذي كان احد أهم المنجزات الدستورية التي تحققت على خلفية السياسات الديكتاتورية في مصادرة الحقوق القومية للشعب الكردي .كل ذلك يتم بالرغم من المساعي الدبلوماسية للعراق الهادفة إلى بناء علاقات حسن الجوار مع دول الجوار الإقليمية والارتقاء بها إلى أعلى المستويات واشملها ليس ذلك فقط وإنما لتشمل توسيع العلاقات الاقتصادية من خلال إحالة مئات العقود للشركات التركية والإيرانية فضلا عن التوسع في المبادلات التجارية التي لم يكن البيض الفاسد أو الأسلحة على كشوفاتها الرسمية المعلنة ، بالإضافة إلى تعاظم النشاط السياحي مع الدولتين إلا يستحق كل ذلك المعاملة بالمثل؟.ولكن يبدو إن الخطط والاستراتيجيات لدول الجوار ابعد بكثير وأعمق مما يتصور البسطاء من أمثالي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,334,613
- حول تعديل رواتب الموظفين
- من سينتصر الجريمة ام القانون؟
- الحس الامني بين هروب القاتل والقبض على المقتول
- الحركات الاحتجاجية في الدول العربية والعراق اوجه التشابه وال ...
- الاتفاقية الامنية العراقية الامريكية والخيارات المفتوحة
- صور تعيد نفسها رغم تقادم الزمن
- الديمقراطية بين الهدف والوسيلة
- دولة القانون بين التجريد والفهم العلمي
- وزارة العشائر...حنين الى الماضي
- مصادرة اخرى لحقوق المفصولين السياسيين
- مشروعزل المسيحيين تفتيت للمجتمع العراقي
- البطالة واثارها الاجتماعية
- الميزانية التشغيلية والجدل حول اوجه الانفاق
- من يقف وراء التفجيرات الارهابية الدموية
- حقوق الانسان في العراق واجب الحكومة الاول
- سلطة واحدة ام سلطتان
- بدلات الايجار للسادة نواب الشعب
- شيعة سنة اكراد!!
- رحلة الالف ميل تبدا بخطوة
- ما اشيه اليوم بالبارحة


المزيد.....




- إليك أبرز لحظات محاكمة ترامب بمجلس الشيوخ في يومها الأول
- بعد صورة أثارت الجدل.. نيكول سابا تنفي خبر حملها: مش ناقصني ...
- لبنان.. حكومة الفرصة الأخيرة؟
- روسيا تعد لقاحا ضد الفيروس الصيني التاجي خلال 6 أشهر
- اليابانيون يطبعون وجبات السوشي بطابعة ثلاثية الأبعاد
- الحكومة اللبنانية تعقد اجتماعها الأول وتنشر صورتها التذكارية ...
- ما حقيقة انتقال فيروس -كورونا- من الصين إلى إيران؟
- كوريا الشمالية أول دولة في العالم تغلق حدودها أمام السياح بس ...
- شاهد: إجراءات مشددة في ووهان الصينية لمواجهة فيروس كورونا
- كوريا الشمالية أول دولة في العالم تغلق حدودها أمام السياح بس ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم المشهداني - الجوار لا يصدرون لنا بيضا فاسدافقط