أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رويدة سالم - الزنا الحلال بين الدين والسياسة (الجزء الثاني)















المزيد.....


الزنا الحلال بين الدين والسياسة (الجزء الثاني)


رويدة سالم
الحوار المتمدن-العدد: 3472 - 2011 / 8 / 30 - 08:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الزنا الحلال بين الدين والسياسة (الجزء الثاني)
أرى انه من المهم البدء بدراسة المصطلحات "عرب/عربية وقريش" جيو-تاريخيا لفهم دور شبه الجزيرة "العربية" فيما بعد في التاريخ الديني بالمنطقة منذ 14 قرن والى الان.
1) العرب
يقول علماء العربية في بحثهم المهوس عن أصل وشرعية لفكرة القومية الاصيلة أن أول من نطق باللغة العربية هو اسماعيل الذي ترك لغة ابيه وفي سن الرابعة عشر الهمه الله هذه اللغة المقدسة (تاج العروس ج 2 ص 75 وابن خلدون ج 2 ص 86 ) ويقول قسم آخر إن العربية لسان اهل الجنة ويقولون أنها اللغة التي كان يتكلم بها آدم أب البشرية جمعاء لانه اتى من الجنة معيدين عهد اللغة العربية الى بدء الخليقة في حين أن هذا الوجود المفترض لآدم كان قبل أن يخلق يعرب بزمان طويل كما يقول آخرون أن القحطانيين اليمنيين هم أصل العرب وأن جدهم (يعرب) كان أول من نطق بالعربية وتكلم باللسان العربي ومنهم تعلم العدنانيون مستشهدين بقول شاعر الرسول حسان بن ثابت
" تعلمتم من منطق الشيخ يعرب ***ابينا وهم معربين ذوي نفر
وكنتم قديما مابكم غير عجمية***وكنتم كالبهائم في القفر".

كل الابحاث لم تقدم اي دليل تاريخي او أركيولوجي يثبت أن الجزيرة كانت عربية منذ الازل. ضمت العديد من القبائل لكن لا يوجد اي دليل أثري يثبت عروبتهم فكل النصوص الجنوبية التي بلغتنا من حقب زمانية مختلفة تتعلق بأمور شخصية ولا تثبت انتمائهم لهذا الجنس او ذاك كما أنها في أمور خاصة وبلغة مختلفة كثيراعن عربية القرأن . من المحتمل أن شبه الجزيرة مثلت في فترة ما من التاريخ البشري نقطة عبور من افريقيا الى أسيا أو على العكس من ذلك أن قبائل وعشائر تركت الهلال (الخصيب المنطقة الممتدة من العراق الى الشام والى سيناء) لتستقر فيها في فترات مختلفة وهو الاقرب الى المنطق لأن الانسان طبيعيا يترك مناطق الصراع الى مناطق اكثر امنا وهو ما كانت تمنحهم اياهم الجزيرة أكثر من أي ميادين الصراع الحضاري المعروفة أنذاك كما أنه من غير المقبول منطقيا أن تكون هذه الرقعة الجغرافية القاحلة مستقرا لسبب بسيط وهو أن الانسان يبحث عن مناطق خصبة قادرة على توفير حاجياته الاساسية ولا يستقر في الصحارى الجرداء بل يفر إليها كمناطق أكثر أمنا ان ضاق بالحروب والصراعات في المناطق الحضارية وهذا ما تأكده الفحوص التي اجريت على الجماجم حيث يقول جواد العلي في المفصل ("الفحوص بينت إن أشكال جماجم العرب الجنوبيين ورؤوسهم هي من النوع الذي يقال له: "Brachycephaly". أما أشكال جماجم سكان إفريقية الشرقية ورؤوسهم، فمن النوع الذي يعرف باسم "Dolichocephaly" في الغالب. وهذا التباين لا يشير إلى وحدة الأصل. وقد تبين من هذه الفحوص إن أشكال جماجم العرب الشماليين ورؤوسهم، هي من نوع "Dolichocephaly" ) أي أن العرب الشماليين ينتمون الى منطقة الهلال الخصيب وشمال افريقية لا الى سكان جنوب الجزيرة.
ثم العرب او الاعراب (ان سلمنا بأن كل سكان الجزيرة كانوا بالفعل عربا) الذين بلغنا ذكرهم كانوا رحلا بدون أي عمارة او ملكيات سوى ما يمكن حمله على جمالهم. لم يتركوا أي اثر مادي يمكن دراسته. ثروتهم الفكرية كانت فقط ما يحتفظون به في ذاكرتهم الشعبية. وقد حافظوا على تلك الصفات طوال تاريخهم الذي بلغنا وهي التي وصلتنا في تحديد اسلوب حياتهم وثقافتهم لا انتمائهم الاثني عبر المصادر الاسلامية التي كتبت في القرنين الثامن والتاسع الميلادي والتي يقول فيها على سبيل الذكر أبو عمرو بن علاء (770) فيما يتعلق بلغة الحميريين " ما لسان حمير بلساننا ولا عربيتهم بعربيتنا"
تاريخيا العرب لم يظهروا في مسرح الاحداث في التاريخ البشري الا في مرحلة متأخرة جدا مقارنة ببقية الشعوب التي سكنت المنطقة المعروفة أنذاك. اول ذكر لهم نجده في نص اثري اشوري وهو أقدم نصّ وردت فيه لفظة "عرب" من أيام الملك "شلمنصر الثالث شولمانو- اشارئد الثالث في الاكادية وشلمنصر في التناخ كان ملك الدولة الآشورية في الفترة من 858-823 ق.م وهو ابن الملك آشور ناصربال الثانى وقد حارب شلمنصر أحلاف الآراميين في بلاد الشام وحارب في الاناضول وهضبة إيران الشمالية وهاجم القبائل العربية في الصحراء وعمل على نشر الحضارة الاشورية في كل مكان. يقول الاثر انه حارب الاعراب بقيادة زعيمهم الذي لم يكن ملكا بل شيخ عشيرة اسمه جنديبو. Gindibu and his camels: 853 BC وذكر عددهم الكبير الذي يبلغ حوالي 66 الف بينهم 1000 محارب على الجمال.
http://www.historyworld.net/wrldhis/PlainTextHistories.asp?historyid=aa94
يتكرر ذكر العرب بعد ذلك في مصادر اثرية أخرى حيث نجده "في الكتابات البابلية وفي كتابات "بهستون" "بيستون" "Behistun" لدارا الكبير "داريوس" في النص الفارسي المكتوب باللغة "الأخمينية" ماتواربي" "Matu A-Ra-bi" ، "Matu Arabaai" بمعنى بلاد الاعراب. "هيرودوتس" الذي عاش "نحو 484 - 425 قبل الميلاد" تحدث في مواضيع من تاريخه عن العرب. وقد أطلق لفظة "Arabae" على بلاد العرب، البادية وجزيرة العرب و الأرض الواقعة إلى الشرق من نهر النيل. فادخل "طور سيناء" وما بعدها إلى ضفاف النيل في بلاد العرب. أما الإرميون، فلم يختلفوا عن الآشوريين والبابليين في مفهوم "بلاد العرب"، أي ما يسمى ب "بادية الشام" وبادية السماوة. وهي البادية الواسعة الممتدة من نهر الفرات إلى تخوم الشام. وقد أطلقوا على القسم الشرقي من هذه البادية، وهو القسم الخاضع لنفوذ الفرس، "بيت عرباية" "Beth Arb aya" و"باعرابية" "Ba Arabaya" ،ومعناها "أرض العرب". وقد استعملت هذه التسمية في المؤلفات اليونانية المتأخرة. و في هذا الاستعمال لا تعني الجنس بل الأعراب و السُكنى في البادية.
يقول المؤرخ جواد العلي أنه في المصادر اليمنية المتأخرة بدأت ترد لفظة (اعرب) بمعنى (أعراب) ولم يقصد بها قومية: ("و اعرب ملك حضرموت" أي "و أعراب ملك حضرموت"، و ورد: " واعرب ملك سبا" ، أي "و أعراب ملك سبأ". و كالذي ورد في نص "أبرهة"، نائب ملك الحبشة على اليمن. ") لأن اهل الحضر كانوا يسمون باسمائهم وهذا ما نجده في الاثار." كما ذكر ان الحضر كانوا يسمون باسمائهم دون ان ينتسبوا للعرب لأن الكلمة كانت تعني عندهم سكان البادية حصرا.
في سفر "أشعياء" "Isaiah" تعني كلمة عرب موطن العزلة والوحشة والخطر وفي "أرميا"، في الاية "وكل ملوك العرب" الواردة في الإصحاح الخامس والعشرين، تعني لفظة "العرب" "الأعرابي"، أي "عرب البادية" التي بين بلاد الشام والعراق وهي موطن الأعراب و قصد ب "العربية" في "رسالة القديس بولس إلى أهل غلاطة برية سورية كما نجد "ها عرابة ha Arabah " في العبرانية، ويراد: بها ما يقال له: "وادي العربة"، أي الوادي الممتد من البحر الميت أو من بحر الجليل إلى خليج العقبة مما يفسر قول الأزهري "والأقرب عندي أنهم سموا عربا باسم بلدهم العربات" وقول إسحق ابن الفرج "عربة باحة العرب وباحة دار أبي الفصاحة إسمعيل.
http://www.lesanarab.com/kalima/%D8%B9%D8%B1%D8%A8
مما تقدم يبدوا جليا ان لفظ عرب لم يكن يطلق على قومية بل على المكان وسكانه وهذا المكان كما تدل عليه الاثار المكتشفة يمتد من الشام الى العراق ويشمل شبه الجزيرة لاحقا بما انها بوادي وصحارى لم تبلغها الحضارة كما يوضحه الرسم البياني التالي:
http://www.mesopot.com/default/images/stories/book-lougaat/6/image004.gif
لو علمنا ان كلمات "Matu-A-re-bi" و"Arabaya" "Arpaya" "Brth Arabaya" في النصوص الاشورية والفارسية والبابلية والارمية كانت تعني البادية الواسعة التي تفصل العراق عن بلاد الشام لأن حدودها الجنوبية لم تحددها النصوص المذكورة فمن اي منطلق نقول أن الجزيرة العربية هي مهد الحضارة العربية الاسلامية وانها كانت عربية الهوى والهوية وان القرآن نزل بسبع احرف على عدد اللهجات التي كانت موجودة فيها في حين لا يوجد اي دليل اثري تاريخي داخلي او خارجي يثبت هذا الادعاء؟.

2) اللغة العربية:
يقول سقراط الانسان حيوان ناطق. الحيوان هو كل كائن حساس متحرك والناطق هو المتفكر الباحث في ما ما يحيط به من ظواهر المتفاعل معها والفاعل فيها. بهذه الخاصية (النطق) ينقل الإنسان انفعالاته وخبراته ومعارفه ويصدرها للآخرين عبر كود مشترك مع الجماعة البشرية التي يحيا ضمنها او يحتك بها. هذا الكود هو اللغة التي مكنتنا من دراسة أساطير وسبل تفكير الانسان منذ دخل عصر الكتابة ودون كل ما يروم تدوينه من جزئيات تمس أدبياته او قوانينه او فلسفته. يذهب انصار مذهب التوقيف والالهام كابن فارس في كتابه الصاحبي الى أن اللغة ليست من صنع الانسان بل هي وقعت بإلهام رباني معتمدين على نصوص مقدسة ك "وعلم آدم الاسماء كلها" لكن اللسانيات الحديثة تذهب الى تفسير أكثر عقلانية ألا هو انها تطورت نتيجة للانتخاب الطبيعي مثل سائر الانظمة الاحيائية
Steven Pinker, The Language Instinct: How Mind Creates Language

بتتبع أصول نشاة اللغة العربية نجد ما يدعم هذا التوجه.
اللغة العربية ليست قديمة قدم الانسان بل هي كلغة نتيجة تلاقح ثقافي تطورت من لغات بدئية وهي احدى اللغات الافريقية الاسيوية والتي يختلف اخصائيو اللسانيات حول نشأتها البدئية وتوسعها الجغرافي حيث يقول
David Cohen, « Chamito-sémitiques (langues) » dans Encyclopædia Universalis, 2007
دافيد كوهين انها افريقية شمالية انتشرت في آسيا في مرحلة لاحقة في حين يؤكد
Gabor Takacs, « Selected new Egypto-Afrasian correspondences from the field of anatomical terminology », in Papers from the 8th Italian Meeting of Afroasiatic Linguistics, Naples, 1995,
* Alain Anselin, L Oreille et la Cuisse. Essais sur l invention de l écriture hiéroglyphique égyptienne, éd. Tyanaba, 1999.
جابور تاكاك و ألان انسلين انها انطلقت من اسيا الهلال الخصيب لتنتشر في افريقيا.

أيا كان منشأها فاللغة السامية الام تطورت منتجة لغات جديدة كما يوضحه الرسم البياني التالي
http://fr.wikipedia.org/wiki/Fichier:Arbre_des_langues_s%C3%A9mitiques2.svg
أدى هذا التطور الى ظهور العربية في مرحلة متقدمة لتبقى لغة منطوقة حصرا حيث يعود اقدم أثر مكتوب عُثر عليه لمعاوية ابن ابي سفيان في نقش الطائف مؤرخ عام 58 هجري، أي 678 ميلادي. وحتى في بقية المناطق التي سكنتها قبائل عربية، الكتابات المكتوبة باللهجات التي يطلق عليها المستشرقون اللهجات العربية والتي وجدت مكتوبة بالثمودية أو اللحيانية أو الصفوية، رغم أنها عديدة، فهي قصيرة، وفي أمور شخصية كما انها مختلفة ايضا عن عربية القرآن. نذكر منها نقش النمارة.
http://www.mesopot.com/default/images/stories/book-lougaat/3/image030.jpg
وهو كما هو واضح يختلف عن عربية القرآن بل هو مكتوب بآرامية ممزوحة بمفردات عربية.
اللغة العربية كانت تكتب بالسريانية اللغة المكتوبة الاكثر انتشارا في ذلك الزمن في حين أن العربية كانت منطوقة وهو ما يوضح بصورة لا تقبل الشك انها لم تكن لغة حضارة اي انه لم يكن للعرب في ذلك العصر ان تجرأنا ومنحناهم صفة الجنس حضارة يعتد بها وقادرة على جعلهم قوما ذو تاريخ.
الى جانب ذلك اللهجات المكتشفة في الجنوب كاليمن (مسند اليمن)
http://www.mesopot.com/default/images/stories/book-lougaat/3/image028.jpg
والتي يقال أنها قريبة من عربية القرآن اشد اختلافا من نقش النمارة. تجدر الاشارة أن سكان اليمن كانوا ناطقين بالسامية (السبئية والمعينية والحميرية)، لكن لم تكن كلمة عرب متداولة عندهم كما ان ابجديتهم بعيدة عن عربية القرآن ثم طيلة تاريخهم وفي الاثار التي تركوها طيلة أكثر من ألف عام أي حتى القرون الاخيرة قبل الاسلام لم يذكروا انهم عرب او يشيروا الى معرفتهم بالعرب وأما
في الرسم التالي الذي يعود للقرن الاول قبل الميلاد نرى حدود تواجد اللغة العربية
http://fr.wikipedia.org/wiki/Fichier:Langues_s%C3%A9mitiques.svg.
حتى لو لم تكن هذه الرسوم دقيقة فهي لا تجافي الحقيقة كثيرا. فاللغة العربية ليست لغة أهل الجنة ولا هي قديمة قدم الانسان بل كل هذه الادعاءات هي مجرد تصورات عقائدية تروم التمايز ورغبة في صناعة اصل جغرافي محدد للإهام بعراقة حضارة لا يمكن اثباتها تاريخيا وعلميا.

الى جانب هذا تجدر الاشارة الى ان التواريخ في الكتابات الجنوبية، ولا سيما الكتابات القتبانية، هي على هذه الصورة: ("ورخس ذو سحر خرف ...."، أو "ورخس ذو تمنع خرف ..."، أي: "وأرخ في شهر سحر من سنة...." و "أرخ في شهر تمنع من سنة....". ويلاحظ إن "ورخ" و "توريخ"، مثل "أرخ" و "تاريخاً"، هما قريبتان من استعمال تميم، إذ هي تقول: "ورخت الكتاب توريخاً" أي: "أرخت الكتاب تأريخاً". وأما حرف "السين" اللاحق بكلمة "ورخ"، فانه أداة التنكير. ويلي التاريخ أسم الشهر، مثل شهر "ذو تمنع" و "ذو سحر" ) جواد العلي (المفصل). في هذه الكتابات يظهر أن القبائل الجنوبية حتى وان كانت عربية لم تكن تعرف الاشهر العربية ولم تكن تستعملها كما أنه لم يكن لهم تأريخ للاحداث كما في بقية الكتابات الخارجية في الهلال الخصيب وشمال الجزيرة بل كانوا يؤرخون بأسماء ملوكهم.

3)قريش:
كلمة قريش هي بدورها مثيرة للشك في امر بدايات الاسلام وفي دور القبيلة المفترضة لنبي الاسلام في نشر الفكر العقائدي الناشئة وبناء الجضارة بخلق اسم قبيلة وتحديد تواجدها الجغرافي والتاريخي رغم انه غير أكيد ولا يوجد أي دليل عليه إذ أنها تعني التجمع أو التواجد المشترك مع الآخرين, ففعل "تقرش" يعني بذل الجهود لتوحيد شعوب او قبائل وقيل لغلبة قريش وقهرها لسائر القبائل كما تقهر هذه الدابة سائر دواب البحر و تأكلها، و قيل أخذا من التقريش وهو التجمع وسموا بذلك لاجتماعهم بعد تفرقهم، و قيل لقرشهم عن حاجة المحتاج و سد خلته و قيل من التقاريش و هو التجارة كما أنها تعني الحلف.. يذكر الاستاذ نادر قريط في البدايات المظلمة للاسلام "بعد اعتلاء هرقل بدأ البيزنطيون يحققون النجاح عبر حشد لمسيحي المشرق البيزنطي (سوريا) والمسيحيين القدماء في فارس، وكان الحلف foderati مع العرب (الغساسنة) يسمى "قريش" والكلمة تحوير للفظ آرامي: قريشا، وبهذا تمكّن هرقل من تحقيق نصر مباغت على الفرس (فوق أرمينيا الحالية) في 5 أبريل عام 622م، ثم في نينوى عام 628م. أعقبها استعادة الصليب، واستسلام ابن خسرو وتوقيعه ما سُمي "سلام الرشد" أعقبه انهيار الدولة الساسانية وهكذا أصبح عام 622م. عام تحرّر المسيحيين العرب/الآرب من الهيمنة الدولية، فقد اضطرّ هرقل فيما بعد للإقرار باستقلالهم، والتنازل عن لقبه كإمبراطور واتخاذ لقب باسيليوس (خادم المسيح) وهذا العام أصبح تقويماً عربياً لذكرى الاستقلال."
على هذا الاساس هل من المنطق الادعاء ان قريش كانت بالفعل قبيلة قائمة الذات انتجت عقيدة وساهمت في نشر الدين القويم وأنها وُجدت في مكة المدينة المفقودة المثيرة للجدل والتي لا يمكن البت اطلاقا في وجودها الجغرافي؟

ذكر اليعقوبي في البلدان تحديدا للطريق من الكوفة وهي مدينة اسلامية ضهرت بعد بناء الدولة الاسلامية الاموية والعباسية الى مكة والى المدينة لكن اسماء المواقع التي ذكرها لا يوجد اغلبها اليوم ولا يمكن الاستدال من بينها الا على منطقة الحائل والموجودة في شمال الجزيرة كما ذكر ان المسافة الفاصلة بين مكة والمدينة تبلغ 225 ميل وهنا تكمن اشكالية اخرى وهي ان الميل له قياسات مختلفة اذ يساوي الميل الروماني الف خطوة (1 خطوة = 1،48 متر. في حين ان الميل يساوي عند الحنيفية 1855 متر وعند المالكية 1885 متر وعند الحنابلة والشافعية 3710 مترا مما يزيد امر تحديد موقع مكة الحقيقي صعوبة وبذلك اثبات التواجد الفعلي لقبيلة عربية كُتب القرآن بلسان قومها كان يطلق عليها قريش.
المناطق المقدسة في الجزيرة وخاصة في شمالها كانت كثيرة فمن أي منها كانت قبيلة قريش ؟؟
وأليس من المحتمل انها تيماء مدينة نبونيد (حفيد كاهنة الاله القمر في حاران) المقدسة الموجودة في الجزء الشمالي الغربي من جزيرة العرب والتي يوجد بها نقوش كثيرة باللغات السامية: الآرامية والكنعانية واللحيانية والثمودية والسبئية والنبطية وعُثر بها على نقوش يظن أنها من القرن السادس قبل الميلاد؟؟
ألم يبني نبونيد معابد تقدس الله القمر والم يؤمن بالالهة الانثوية كاللات ويؤمن بفكرة (المنقذ) المسمى بـ (تموزـ بعل) اله الخصب والذكورة، الذي يهبط كل ربيع مبعوثا من الإله الأب (ايل/الله) رب السماء لكي يخصب الأم الأرض (عشتار) الهة الأنوثة ثم قام بنشر اتباعه وانصاره في جميع بوادي وصحارى المنطقة ابتداءا من بادية الشام حتى اليمن والجزيرة العربية وسيناء فتعمق معتقده المسمى "العرفاني" وانتشر في جميع انحاء الارض بين مختلف الأقوام، في آسيا وافريقيا واوربا. وقد شاعت عنه ايضا التسمية الإغريقية (الغنوصية ـGNOSTICISM) التي تعني(العرفانية) ويألا يُعتقد أيضا أن هذه السلالة العرفانية البابلية هي التي اسست مدن يثرب ومكة؟؟؟
أخيرا ألا يُعتقد كما يقول د.هديب غزالة/ رئيس قسم الآثار / جامعة بابل "ان قصة (نبونيد) وهجرته للصحراء العربية بعد سقوط ملكه تماما وملاحقته من طرف أعدائه لقتله هي التي اوحت للعرب بحكاية (اسماعيل) وامه الذين قطنوا الصحراء ومنهم انحدر اجداد العرب الشماليين (المستعربة) ومن هذه السلالة البابلية انحدرت قبيلة قريش التي حافظت على ميراث الأسلاف ومعتقدهم وراحت تلعب دورا قياديا توحيديا بين قبائل الجزيرة العربية. حتى انبثق الاسلام ليحقق احفاد بابل نبوءات سلفهم الجليل (نبونيد) ويقودوا قبائل البادية صعودا نحو الشمال ليعيدو امجاد بابل في دمشق ثم في بغداد"؟؟

دمتم بخير





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,867,451,079
- الزنا الحلال بين الدين والسياسة (الجزء الاول)
- النص التشريعي الاسلامي بعيدا عن وهم القداسة: الحديث النبوى 2
- النص التشريعي الاسلامي بعيدا عن وهم القداسة: الحديث النبوى
- النص التشريعي الاسلامي بعيدا عن وهم القداسة: القرآن
- الاقليات بين المؤامرة وثقافة الاقصاء في الساحة العربية
- صناعة نبي : نبي رحمة أم مجرم حرب .
- خلعتُكَ يا وطني
- عالق على الحدود يا وطني
- بعيدا عن أوهام القداسة: الإسلام. المبحث 5 الجزء 3
- ما المصير ؟
- سري من بلاد قمعستان
- دكتاتورية الحكام وارادة الشعوب
- تونس تُسقط حائط برلين العرب ... شعب يصنع الامل .
- بعيدا عن أوهام القداسة: الإسلام. المبحث 5 الجزء 2
- ثقافتنا العربية بين عدائية التراث ومتطلبات العصر
- بعيدا عن أوهام القداسة : المسيحية. المبحث 5 الجزء 1
- أباء مقدسون أم بحث عن أصالة (المبحث4 )
- العشيرة المُصطفاة و وهم القداسة : المبحث 3
- المبحث 2 : الله: خالق قدسي او مخلوق ميكافيلي
- حضارات الديانات الابراهيمية بين العقيدة و السياسة (جزء1)


المزيد.....




- مبادرة جديدة.. عودة مرسي مؤقتا ومراجعة فكر الإخوان
- سلفيون ينسحبون من مواقع في تعز.. وانفصاليون يهاجمون حفلا في ...
- بالصور: استعدادات العيد في دول عربية وإسلامية
- 5 سنوات سجن لزعيم حركة "عرفان" بتهمة إهانة المقدسا ...
- 5 سنوات سجن لزعيم حركة "عرفان" بتهمة إهانة المقدسا ...
- الصين ترفض تحكم قوى خارجية في شؤون البلاد الدينية
- هيئة سويدية تنصف فتاة مسلمة رفضت المصافحة
- بريس أجينسي: القضاء على الإرهاب بمنطقة الساحل و الصحراء رهين ...
- مصدر : إيران أبلغت القيادات الشيعية بوجود -فيتو- على ولاية ا ...
- «أوقاف القدس»: صلاة الفجر ستؤدى داخل المسجد الأقصى


المزيد.....

- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي
- إشكالية التخلف في المجتمع العربي(2من4) / سعيد مضيه
- عصر علماني – تشارلز تايلر / نوفل الحاج لطيف
- كتاب ( البرزخ ) : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا. / أحمد صبحى منصور
- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رويدة سالم - الزنا الحلال بين الدين والسياسة (الجزء الثاني)