أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء طوبال - كيف ظهر الخوارج؟















المزيد.....

كيف ظهر الخوارج؟


فاطمة الزهراء طوبال

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 7 - 15:49
المحور: الادب والفن
    


كيف ظهر الخوارج؟
نزولا عند رغبة بعض قرائنا الأعزاء الذين طلبوا منا موافاتهم بمعلومات حول كيفية نشأة فرقة الخوارج ارتأينا كتابة هذه المعلومات البسيطة اعتمادا على دراساتنا التاريخية لها.
بقلم الأستاذة: فاطمة الزهراء طوبال
من المعلوم جدا أن الخوارج ظهروا في معركة صفين خلال الخلاف الذي جرى بين الإمام علي (كرم الله وجهه) ومعاوية و حسب ماورد في كتاب ( الخوارج عقيدة و فكرا و فلسفة) للدكتور عامر النجار فإنه لما طلب معاوية و أصحابه في معركة صفين سنة 37 هـ من الإمام علي (كرم الله وجهه) قبول وجهة نظرهم لمعرفة بدهاء معاوية و عمرو بن العاص صاحب فكرة رفع المصاحف و التحاكم إلى القرآن الكريم.
يقول صبري خدمتلي في كتابه ( العقيدة و الفرق الإسلامية)أنه قد " طلب الخوارج من علي أن يقر على نفسه بالخطأ و الكفر لقبوله التحكيم، و أن ينكث عهوده لمعاوية و لكن عليا رفض كل هذه الشروط"
و إثر هذه الحادثة تشير المصادر التاريخية إلى أنه قد بدأ الغاضبون على علي ينادون و يصيحون في وجهه أينما رأوه صيحتهم التقليدية " لا حكم إلا لله" فكان علي (كرم الله وجهه) يقول " هذه كلمة حق أريد بها باطل"
وفي نفس السياق، وحسب ماورد في كتاب تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة و العقائد ، ظهرالخوارج في جيش علي كرم الله وجهه عندما اشتد القتال بين علي و معاوية في صفين و ذاق معاوية حر القتال، وهمّ بالفرار حتى أسعفته فكرة التحكيم فرفع جيشه المصاحف، ليحتكمو إلى القرآن، ولكن عليا (كرم الله وجهه) أصر على القتال حتى يفصل الله بينهما، فخرجت عليه خارجة من جيشه تطلب إليه أن يقبل التحكيم فقبله مضطرا لا مختارا، ولما اتفق مع خصومه على أن يحكما شخصين أحدهما من قبل علي و الآخر من قبل معاوية، اختار معاوية عمرو بن العاص و أراد علي أن يختار عبد الله بن عباس ولكن الخارجة حملته على أن يختار أبا موسى الأشعري و انتهى أمر التحكيم إلى النهاية التي انتهى إليها، و هي عزل علي و تثبيت معاوية واشتد بهذا التحكيم الساعد الذي كان يقوده معاوية.
و من غريب هذه الخارجة التي حملت عليا على التحكيم و حملته على محكم بعينه أن جاءت من بعد ذلك و اعتبرت التحكيم جريمة كبيرة و طلبت إلى علي أن يتوب عما ارتكب لأنه حسبهم كفر بتحكيمه كما كفروا هم وتابوا، وتبعهم غيرهم من أعراب البادية وصار شعارهم " لاحكم إلا لله" وأخذوا يقاتلون عليا بعد أن كانوا يجادلونه و يقطعون عليه القول.
هذا، و لم تكن غاية هذه الفرقة من الخوارج سوى أن تفترق حبا في الاستعلاء و قد قال الرسول ( صلى الله عليه و سلم) عن هذا الأمر الذي صدر في بيان الحديث المأثور في افتراق الأمة للبغدادي في كتابه ( الفرق بين الفرق) التالي: أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر الإسفراءيني قال: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد بن عبد الله عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم) " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة و افترقت النصارى على اثنين و سبعين فرقة و تفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة"
وتجدر الإشارة إلى أن من الخوارج تفرعات نأتي على ذكرها حسب ماورد في كتاب ( مروج الذهب ومعادن الجوهر) للمسعودي في مجلده الثالث فمنهم الأزارقة و الأباضية و الحميرية و النجدات و الخلقية و الصفرية و غيرهم من أنواع الحرورية.
هذا، ولقد سمي الخوارج بالخوارج نظرا لعملية خروجهم من الكوفة و قد تزايد عددهم عقب ذلك بسبب النتائج التي أسفر عنها التحكيم و التي كانت مخيبة لآمال أنصار علي بن أبي طالب.
و يشتهر الخوارج بحروبهم و ثوراتهم ضد السلطة، و أشهرها حروبهم مع عبد الملك و الحجاج فأثناء إستقرار عبد الملك بالكوفة حسب ماورد في كتاب العبر لابن خلدون: " و بعد قتل مصعب بعث على البصرة خالد بن عبد الله، وكان المهلب يحارب الأزارقة فولاه على خراج الأهواز، وبعث أخاه عبد العزيز بن عبد إلى قتال الخوارج و معه مقاتل بن مسمع، وأتت الخوارج من ناحية كرمان إلى دار بجرد و بعث قطري بن الفجاءة صالح بن مخراق في تسعمائة فاستقبل عبد العزيز ليلا على غير تعبية فانهزم و قتل مقاتل بن مسمع و أسرت بنت المنذر بن الجارود امرأة عبد العزيز ، فقتلها الخوارج"
وإذا تساءلنا عن امتداد شوكة الخوارج من المشرق إلى المغرب الإسلامي فلقد ورد في كتاب (المغرب الإسلامي) للدكتور موسى لقبال أن السبب يعود في نسبة كبيرة إلى السياسة الإدارية السيئة و إلى طريقة معاملة البربر المسلمين في عهدي يزيد بن أبي مسلم الثقفي و عبيد الله بن الحبحاب السلولي
إذ لما قويت شوكتهم و شعروا بقوتهم أخذ الخوارج يرتكبون كثيرا من أعمال الإستفزاز و الإرهاب و جرائم القتل كما تبرأوا من علي و عثمان و قد انضم إليهم كثير من الموالي الذين أغرتهم نظريتهم في المساواة و لاسيما فيما يتعلق بالإمامة.
ولقد فشلت محاولات علي (كرم الله وجهه) في إقناعهم للرجوع إلى صفوف الأمة ذلك أنهم قاموا بأعمال من العنف التي كان شنيعها قتل خليفة المؤمنين علي (كرم الله وجهه) على يد عبد الرحمن بن ملحم.
من هنا لاحظت كباحثة في التاريخ أن أسباب ذلك يكمن في الصراع حول مبدأ الخلافة بحيث ترى أغلب المراجع التاريخية ومن بينها موسوعة الفرق و المذاهب الإسلامية للدكتور إسماعيل العربي بأن الخوارج" قد لعبوا دورا كبيرا في الشقاق الذي أصاب الأمة الإسلامية"
أما عن قضية قيادة هذه الفرقة أو استخلافها فتبدأ منذ خطاب علي (كرم الله وجهه)عليهم لما قال لهم" لانمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسمه ولاألقى مادمتم معنا ولا نقاتلكم حتى تبدأونا وننتظر فيكم أمر الله"
وفي سياق متصل، فإن التخطيط في قيادة الفرقة كان أثناء اجتماعهم في منزل عبد الله بن وهب الراسبي فوعظهم و حرضهم على الخروج إلى بعض النواحي و تبعه حرقوص بن زهير في هذا الأمر وتوافق معها حمزة بن الأسدي ثم عرضت قيادة الفرقة على زيد بن حسين الطائي فرفضها ثم على حرقوص ثم زهير ثم حمزة ثم شريح بن أفى لكنهم لم يقبلوها و في الأخير عرضوها على عبد الله بن وهب فأجاب فبايعوه ومن هنا نشأ الخوارج.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,866,334
- إبتهالات ربانية
- مآثر البربر الحضارية في الأندلس
- بعدما تحملت النفوس الكبيرة الآلام الكبيرة................... ...
- كفاح من طرف واحد
- عندما تتحول المهزلة الكروية إلى نصر تاريخي
- من ذا الذي يريد ان يسكت صوت القرآن بحجة حرية الآخرين؟
- النظام الدبلوماسي و الصراع العربي العربي الإسرائيلي
- حتى نغير ما في أنفسنا
- إشكالية البنوك الربوية
- تحقيق صحفي
- عندما تسمى مخابز و مقاهي بأسماء العلماء و الفقهاء...هل يفعلو ...
- إشكالية الدولة المعاصرة
- إشكالية الإستثمارات الأجنبية داخل الوطن العربي
- إشكالية الفكر العربي المعاصر
- الدب الروسي يعود إلى الواجهة
- هل يمكن أن نقيم نظام مثالي؟
- الهجرة غير الشرعية
- قضايا تنموية في الوطن العربي
- إستراتيجية الثورة الجزائرية في القضاء على الإستعمار الفرنسي
- الأدب الصوفي وتفرعاته الفنية


المزيد.....




- عودة حنان ترك للفن تعرضها لانتقادات لاذعة!
- برنامج مهرجان ربيع الشعر العربى فى الكويت
- ما حكاية الممثل مايكل إنرايت الذي تمنعه الولايات المتحدة دخو ...
- حنان ترك تعود للسينما وتثير جدلا واسعا في مصر...هل ينتهي -صر ...
- طبق فاكهة عمره 600 عام، للبيع بمبلغ يتراوح بين 2 و3 ملايين د ...
- الحمامة أرماندو.. واحدة من أغلى خمسة حيوانات في العالم
- تونس تتهيأ لتتويجها عاصمة للثقافة الإسلامية 2019
- أردوغان? ?يعتمد? ?المهارات? ?الكلامية? ?والغناء? ?لاجتذاب? ? ...
- دار أوبرا إيطالية تعيد مبلغا تبرعت به السعودية لضم وزير الثق ...
- -دي كابريو- يعلن عن موعد إطلاق الفيلم الجديد لـ -تارانتينو- ...


المزيد.....

- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء طوبال - كيف ظهر الخوارج؟