أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - احمد موكرياني - السودان وغباء القيادة السياسية في الخرطوم














المزيد.....

السودان وغباء القيادة السياسية في الخرطوم


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 3423 - 2011 / 7 / 11 - 13:41
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


من أغبى القرارات القيادة السودانية الحالية الخرطوم هي تجريد السودانيين من أصول جنوبية المقيمين في السودان الشمالية وبعضهم لأجيال عديدة من حق المواطنة في الشمال السوداني وفرض الحصول على تأشيرات او شهادة إقامة في الشمال وألا سيرحلون الى الجنوب. إضافة الى عدم إنسانية هذا القرار فأن القيادة السياسية في الخرطوم تبذر بذور العداء بين الشعوب السودانية والتضحية بالتعاون والتكامل الاقتصادي والسياسي بين الشمال والجنوب وجعل الجنوب وكأنها دولة لم يكن شعبها جزء من السودان الى أن فرقهم جعفر النميري بفرض تطبيق الشريعة الإسلامية في عام 1983 على كافة التراب السوداني.

أن حركة الجنوب بدأت بالمطالبة بالحرية والمساواة وتطورت الى طلب حكم فدرالي وأقصى ما طالبت بها هي حكومة علمانية. ولكن القيادات العسكرية الانقلابية التي تتابعت على حكم السودان كانت تفتقد الى فكر استراتيجي حكيم، فتصرفت بحماقة مستندين على أُحادية العقيدة والرؤيا لكسب قوى تدعم انفرادها في الحكم فقسمت السودان وفقا لتقسيم عنصري وديني وطائفي قبل أن تقسم السودان جغرافيا.

فماذا جنت السودان من حكم العسكر:
1. استقلال الجنوب.
2. ستستقل أجزاء أخرى من السودان.
3. حروب أهلية في مناطق عديدة من السودان.
4. رئيس الدولة مجرم هارب من العدالة.
5. التخلف الاجتماعي والثقافي والاقتصادي.
6. المرأة محرومة من حقوقها المشروعة كإنسانه.

ماذا لو كانت السودان دولة ديمقراطية:
1. السودان ارض زراعية لو استغلت بشكل صحيح لكانت سلة غذائية كافية لتغذية المنطقة دون الحاجة للاستيراد القمح الأسترالي او الأمريكي او السكر البرازيلي.
2. اكثر من 130 مليون رأس من الثروة الحيوانية في السودان.
3. احتياط البترولي المؤكد حوالي 6.8 بليون برميل ومخزونات معدنية مختلفة.
4. قوتها السياسية تكون ناتجة من قوتها من إنتاج وتصدير المنتجات الزراعية والحيوانية الى المنطقة وهذه القوة توازي قوى ونفوذ الدول البترولية.
5. بوابة تجارية الى السوق الأفريقية، تحيط بها 9 دول أفريقية، اربع منها لا تملك موانئ بحرية.

فهل تتعظ الدول التي لها تكوينات قومية ودينية مشابه للسودان أن تساوي بين شعوبها وتحمي أواصر التي تربط شعوبها برابطة الوطن وليست رابطة القومية او المعتقد وان استقلت. الغريب أن الحكومة الوحيدة التي لم تبدي استعدادها الاعتراف باستقلال جنوب السودان هي حكومة إيران لأنها مرشحة الى التقسيم كما هو الحال في السودان اذا لم يتغير نظام الحكم فيها لان تركيبتها السكانية ومعاناة شعوبها مماثلة لما هي في السودان.

رسالتي الى قادة العراق أن يتعلموا من أخطاء الآخرين وأن يحافظوا على روابط التي تشد القوميات والطوائف والمذاهب العراقية بأرض العراق ضمن عراق فدرالي وان يتغلبوا على رؤاهم الضيقة برؤيا واسعة لتضم كل أطياف المجتمع العراقي متساوون بالحقوق والواجبات ومتآخون متعاضدون لبناء عراق فيدرالي قوي ومستقل سياسيا واقتصاديا ومكتفيا ذاتيا زراعيا وصناعيا.

انا حر بمعتقدي ولكني لست حرا في فرض ما أراه صحيحا على الآخرين، لربما أكون في منظارهم انا المخطئ وهم يملكون العقيدة الصحيحة ولكني أستطيع أن افرض عليهم احترام حريتي وحقوقي ومعتقدي ضمن نظام اجتماعي ديمقراطي حر نتشارك في الحفاظ عليه وفق قواعد العدالة الاجتماعية وقانون مدني فوق الجميع.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,769,885
- اليسار والعلمانية والليبرالية
- ماذا لو وجد بديل للنفط
- الفكر والثورة والسلطة
- وليد المعلم فقد التواصل مع الواقع
- الدولة اليهودية والدول القومية والدينية
- شكرا للجلاد بشار الأسد
- كيف سيواجه ملك عبدالله ربي
- اليمن وما ادراك ما اليمن
- اسقطوا القذافي فيسقط بشار الأسد
- اين قادة وساسة العرب من مجازر القذافي والاسد
- مع سقوط نظام بشار الأسد يبدأ العد التنازلي لسقوط النظام الإي ...
- هل ينجح القمع في إنقاذ القذافي والأسد
- كيف نؤمن للطغاة مخرجا آمنا
- المظاهر السياسية والدينية للأقزام
- لماذا أخر الغرب سقوط القذافي
- الحل الوحيد أمام بشار الأسد
- القناعات السياسية الكاذبة
- التعداد السكاني الفرض الذي تتلكأ الحكومة في تنفيذه
- السياسي و الحزبي صورته ومظهره.
- رواتب رؤساء العراق الثلاث، 80 بالمئة تخفيض ليس كافيا


المزيد.....




- حكومة جبل طارق تمدد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية 30 يومًا أخ ...
- ميركل تعلن تضامنها مع نائبات الكونغرس: تغريدات ترامب -تقوض ق ...
- “المنطقة 51-.. ودعاوى اقتحامها لمشاهدة الكائنات الفضائية
- في يوم الباستيل.. هذا ما رآه المحلّق الفرنسي باللوح الطائر
- نازحو عفرين يطالبون بالعودة لقراهم
- الـ -أف بي آي- تكشف عن وثائق تدين ترامب بدفع رشاوى لممثلة إب ...
- منع زوجي إوز من إقامة حفل زفاف!
- أمريكا تعرض مكافأة تصل إلى 7 ملايين دولار للإدلاء بمعلومات ع ...
- سياسي فرنسي يدعو الفرنسيين من أصول جزائرية للعودة إلى الجزائ ...
- ميركل تتضامن مع عضوات بالكونغرس تعرضن لهجوم من ترامب


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - احمد موكرياني - السودان وغباء القيادة السياسية في الخرطوم