أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صاحب الربيعي - تقويض شرعية سلطة الاستبداد














المزيد.....

تقويض شرعية سلطة الاستبداد


صاحب الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 3422 - 2011 / 7 / 10 - 11:38
المحور: المجتمع المدني
    


تكتسب السلطة المستبدة شرعيتها بالعنف ما يزيد عمرها على عمر السلطة الشرعية لإختلاف وسائل اكتسابها، لكن مؤكداً أن أزلام السلطة المستبدة مصيرهم إما القتل وإما السجن لارتكابهم جرائم متعارضة مع القانون وقيم المجتمع العامة. إن استخدام العنف يزيد الهوة بين السلطة والمجتمع ما يصعب جسرها بإجراءات ترقيعية، فالذاكرة الجمعية تحفظ على نحو خاص كل ممارسات هدر الكرامة وتعمل في اللاوعي على رد اعتبارها بابتكار أساليب لرفض سلطة الاستبداد وتقويضها.
يعتقد (( جليير الأشقر )) " أن السلطة تكتسب شرعيتها فقط، حين تحوز على قبول غالبية شعبها ".
إن خنوع المجتمع مرده عنف سلطة الاستبداد واضطهادها، فكلما زاد الاحتجاج ضدها ضعفت اجراءاتها القمعية. ومع كل تراجع لوتيرة الاحتجاج تعمل سلطة الاستبداد على ارتكاب مزيداً من الجرائم لترويع المجتمع وبث الخوف في نفوس المعارضين، على خلافه فإن الرعب والخوف ينهش ذاتها.
يقول (( مايكل مور )) : " إنه ينبغي أن لا تصمت على أساليب قمع السلطة واستبدادها، لأن صمتك يشجعها على ارتكاب المزيد من الجرائم ".
إن ارتكاب سلطة الاستبداد أعمال همجية ضد السكان المدنيين يعرضها للمحاسبة القانونية لانتهاكها حقوق الإنسان ويفقدها ثقة المجتمع، ما يتطلب استبدال المؤسسات العنفية غير الشرعية بمؤسسات مكتسبة الشرعية. ولابد من التمييز بين مؤسسات الدولة الشرعية بعدّها ملك المجتمع يجب مساندتها والحفاظ عليها وبين مؤسسات السلطة العنفية غير الشرعية.
تعدّ المطالبة بإسقاط سلطة الاستبداد ومحاسبة أزلامها مطالبة مشروعة لكن المطالبة بإسقاط الدولة غاية في الخطورة كونها تخل بالنظام ما يشجع حثالات قاع المجتمع على فرض هيمنتها على المجتمع، وتقويض سلطة القانون وانتهاك المصالح العامة.
يعتقد (( توماس فريدمان )) " أنه حين تفقد الدولة هيبتها أمام المجتمع يصعب استردادها، فكلما ضعفت السلطة زادت خطورتها لأن ضعفها يفسح المجال للجميع حيازة السلاح ".
لذلك يجب توظيف الحقد الكامن في الضمير الاجتماعي على نحو فعال لاسقاط سلطة الاستبداد شريطة أن يكون تحت السيطرة لتجنب الأفعال العشوائية وغير المسؤولة للإضرار بالمصالح العامة فيمنح سلطة الاستبداد المسوغات لاستخدام العنف المفرط ضد المعارضين لاجهاض الثورة. إن الخطاب العقلاني لنخب المجتمع يواجه بتهم شتى من رعاع المجتمع لرفضه الانسياق وراء حراكها المنفلت والمتعارض مع الثوابت الوطنية لتحقيق أجندة خارجية مضر بالمصالح الوطنية، فالمنعطفات الكبرى في حياة الشعوب تحددها نخبها الواعية وتوظفها لصالح المجتمع، على خلافه فإنها تتحمل المسؤولية التاريخية عن تداعياتها المستقبلية وما تسببه من أضرار اقتصادية واجتماعية للفئات الفقيرة.
الموقع الشخصي للكاتب : http://www.watersexpert.se/





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,737,180
- تحديات السلطة والمعارضة
- لغة الحوار السياسي
- انتهازيو أزلام سلطة الاستبداد
- سلوك سلطة الاستبداد مع المعارضين
- أزلام سلطة الاستبداد وسلوكهم
- عنف الحاكم واستبداده
- اهانة الشعوب وخداعها
- معنى الوطن
- أهداف التعليم الرئيسة
- قابلية التعلم ومؤشراته
- أنماط التعليم وتوجهاته المتباينة
- أساليب التدريس في النظام التعليمي
- النظام التعليمي وأساليبه المتباينة
- نظام التكوين التربوي
- صدر كتاب مشترك عن المياه لمجموعة من خبراء القانون والمياه ال ...
- تنمية الاستقلالية الفردية والمهنية
- تعزيز الثقة بالنفس والاستقلالية
- التحليل والإدراك
- الإصغاء والاستيعاب
- تطوير المهارات لتحسين الأداء


المزيد.....




- -العفو الدولية- تتعهد بدراسة المعلومات المتعلقة بالسجن السري ...
- ارتفاع عدد طالبي اللجوء في ألمانيا إلى 1.8 مليون
- مسؤول بحماس يصل لبنان لبحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين
- الكويت: اعتقال نشطاء "بدون" بسبب اعتصام سلمي
- مقابر جماعية وشاحنات قمامة... ما خلفية الجدل وراء دفن جثث ال ...
- الأمم المتحدة تحرج السعودية والإمارات بتصريحات مفاجئة
- -حقوق الإنسان- تطالب الحكومة العراقية بالعمل على إصدار قرار ...
- الحكم بإعدام ثلاثة أدينوا بقتل سائحتين إسكندنافيتين بالمغرب ...
- السفير السعودي لدى الأمم المتحدة: نعم آن الأوان للأزمة اليمن ...
- سفير السعودية بالأمم المتحدة: آن الأوان لتنتهي الأزمة اليمني ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صاحب الربيعي - تقويض شرعية سلطة الاستبداد