أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صاحب الربيعي - تعزيز الثقة بالنفس والاستقلالية














المزيد.....

تعزيز الثقة بالنفس والاستقلالية


صاحب الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 3319 - 2011 / 3 / 28 - 03:36
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لا يمكن بناء شخصية سوية في المجتمع من دون تعزيز ثقة الفرد بنفسه ليكون فعالاً في حراكه اليومي بعدّها غرساً تربوياً في اللاوعي من مرحلة الطفولة إلى مرحلة النضوج، فكلما زادت الثقة بالنفس أصبح سلوك الفرد ايجابياً ومتوافقاً مع أحكام محيطه الاجتماعي. على خلافه يكون سلوكه سلبي. إن الثقة العالية بالنفس تزيد حراك الفرد الفعال في المجتمع ليتعاظم دوره بعدّه سديداً للرأي ويتمتع بمهارة عالية في إنجاز المهام الموكلة وقادر على كسب ثقة الآخرين ويحظى بإحترام محيطه الاجتماعي وتقديره.
يعتقد (( سمير شيخاني )) " أن الثقة بالنفس تفعل آليات التفكير وتعمل على تقويم السلوك وتنشط العمل الذهني وتمنح شعوراً بالصحة والسعادة وقوة في الإقناع، وعدم الثقة بالنفس يضعف النشاط الذهني ويدمر المعنويات ".
لا تترك الثقة العالية بالنفس أثراً ايجابياً على الفرد وحسب، بل ينال محيطه الاجتماعي قسطاً منها لأن غالبية أفراد المجتمع بحاجة ماسة إلى النصح لحل مشاكلهم الخاصة وتبحث أبداً عن شخص تثق بآرائه وقدراته لمساعدتها فيكتسب الفرد مع الزمن دوراً اجتماعياً يتناسب وحجم إمكاناته وقدراته على مساعدة الآخرين وكسب ولاؤهم واعترافهم بمركزه الاجتماعي.
يقول (( أرسطو )) : " إنه من المؤكد أن يقتنع المرء بآراء شخص يثق به ويحترم آراؤه بعدّه حسن النية وسديد الرأي في نصحه للآخرين ويتمتع بثقة عالية بالنفس ".
كما أن الثقة العالية بالنفس تزيد النجاح بالأعمال الموكلة على نحو مستقل من دون طلب مساعدة الآخرين أو الإتكال عليهم أو انتظار أوامر عليا لإنجاز المهام، لذلك المناهج التربوية الحديثة تعمل على تعزيز ثقة الفرد بنفسه وتشجعه على الاستقلالية وعدم التبعية والإنقياد الأعمى إلى الآخرين وتحثه على الإبداع والمنافسة الحرة لرفع شأنه الذاتي في المحيط الاجتماعي بعدّ العمل الإبداعي منجزاً فردياً لا جماعياً يحقق فائدة مباشرة للفرد وفائدة غيرمباشرة للمجتمع.
تعدّ الإستقلالية نبذاً للتبعية والإنقياد والخضوع إلى قيم الراعي والقطيع وتعظم الشعور بالأنا الفردية لتحقيق الذات في إطار المنافسة الحرة في المجتمع السوي الرافض كلياً لمعايير العزوة العائلية والحزبية لاحتلال الأدوار الاجتماعية والمواقع الوظيفية في الدولة بعدّها معاييراً غير عادلة ترفع شأن حثالات قاع المجتمع إلى قمة الهرم الاجتماعي وتوكل إليهم مهام متعارضة تماماً مع قدراتهم الذاتية والعلمية فينحدر المجتمع مع الزمن إلى الحضيض. لذلك تسعى التوجهات المضادة لإستقلالية الفرد إلى غرس مفاهيم مضللة، نكران الذات، في ذهن الجيل الفتي لاستغلال إمكاناته وقدراته.
يُعرف العمل المستقل : " أنه نشاط ذاتي موجه إلى هدف محدد ينجز بفعالية عالية ويتطلب أداؤه مستوى وعي عالٍ ورد فعل إنعكاسي آني وإنضباط ذاتي والشعور بالمسؤولية ما يولد شعوراً بالرضا عن النفس بوصفه تمريناً ذاتياً لاختبار قدرات الفرد ومكتسباته العلمية والمعرفية على نحو فعال ".
لذلك تعمد البرامج التعليمية الحديثة والتربوية لإعداد الجيل الفتي وتنشئته من خلال تعزيز الثقة بالنفس وغرس مفاهيم إحترام الذات والشعور بالأنا وإستقلالية العمل لتطوير القدرات الفردية ومهاراتها وتشجيع المبادرات الشخصية لإنجاز الأعمال الإبداعية ورفض الهيمنة والتبعية والتوجهات المضللة الساعية إلى الحط من قدر الذات وغرس قيم نكران الذات والإنصياع إلى قيم الراعي والقطيع في لاوعي الجيل الفتي لاستغلال قدراته الإبداعية وتوظيفها لصالح حثالات قاع المجتمع لإحكام السيطرة على مقدرات الدولة والمجتمع.
الموقع الشخصي للكاتب : http://www.watersexpert.se



#صاحب_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحليل والإدراك
- الإصغاء والاستيعاب
- تطوير المهارات لتحسين الأداء
- تطوير القدرات وإعادة التأهيل
- التطور النفسي وتنمية القدرات
- تراكم الخبرة النفسية وآلية عملها
- مواصفات الذات السيكوتربوية
- الصلات بين التربية والتعليم
- مميزات المعلم وتطور مكتسباته المعرفية
- قدرات المربي التربوية
- دور المربي ومهامه في العملية التربوية
- مواصفات المربي الرئيسة
- ماهية التربية والمربي
- المجتمع والذوات المستقلة
- حراك الفرد في المجتمع
- علاقة الفرد بالمجتمع
- النظام الاجتماعي ( الاستقرار والتطور )
- إنهيار النظام الاجتماعي وتفككه
- اختلال مراتبية النظام الاجتماعي
- السلوك والمنعكسات الشرطية واللاشرطية


المزيد.....




- أول تعليق من -حماس- و-الجهاد الإسلامي- بعد قصف إسرائيلي جديد ...
- هزة أرضية بقوة 5.6 درجة شمال غرب الصين
- خبير: شتاء أوروبا يدفعها للتفاوض مع موسكو
- -ناسا- تنشر صورا لحفرة خلّفها تحطم صاروخ إيلون ماسك على سطح ...
- بيونغ يانغ تجدد إدانة المناورات الأمريكية الكورية رغم أمر تر ...
- رشح وسعال في عز الحر.. هل هو برد الصيف أم حساسية؟ طبيبة تكشف ...
- التنمية المحلية: افتتاح “بازار صعيد مصر” بإحدى حدائق الزمالك ...
-  محافظ القليوبية يتفقد مستشفى الخانكة المركزي في زيارة مفاجئ ...
- محافظ القليوبية يتفقد بشكل مفاجئ أعمال تطوير ورصف شارع الرشا ...
- التعليم العالي:جامعة أسيوط تنجح في إنقاذ حياة شاب إثر إصابته ...


المزيد.....

- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صاحب الربيعي - تعزيز الثقة بالنفس والاستقلالية