أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - طريق دهوك أربيل .. شارع الموت

















المزيد.....

طريق دهوك أربيل .. شارع الموت


امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 3271 - 2011 / 2 / 8 - 23:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المسافةُ بين دهوك وأربيل حوالي المئتي كيلومتر ، وأعني بالمسافة ، ذلك الطريق الذي لايَمُر بالموصل أو المناطق الخارجة عن سيطرة أقليم كردستان ، وهو الذي يبدأ من مدينة دهوك ثم ناحية باعدري ومفرق شيخان فبرده رش ثم خبات فأربيل . وإذا كانتْ العشرة سنوات الأولى من الحُكم شُبه المُستقل منذ 1991 ، قد شهدَتْ الحصار المُزدَوج والحروب الداخلية والأزمات المتلاحقة ، فأن العشرة سنوات الاخيرة ، عرفتْ الإستقرار الأمني النسبي ، الذي أعقبهُ التغيير في العراق ، والتحسن الكبير في موارد الأقليم خصوصاً والعراق عموماً . لم يعُد الطريق القديم " دهوك / موصل / اربيل " وهو الأقصر والأحسن ، مُستخدَماً بِكُثرة منذ 1991 لأسبابٍ أمنية ، فإضطرَ الناس الى التوجه نحو الخط البديل ، والذي كان سيئاً للغاية في بعض الاماكن ، سواء من ناحية التبليط أو الضيق ، وبدأت جهود حكومة الأقليم الفعلية في جعل الطريق سالكاً في منتصف التسعينيات ، بخطوات صغيرة حسب الأمكانيات المتواضعة المتوفرة آنذاك . كان ما يُسمى بالشارع الذي يربط المدينة الحدودية دهوك بالعاصمة أربيل .. سيئاً الى درجة ان مُعّدل الوقت المستغرق للوصول في حينها ، كان يتراوح بين ثلاث الى اربع ساعات ، الى جانب الأضرار التي تلحق بالمركبات ، والحوادث الكثيرة وبمعدلات مُرتفعة والمؤدية الى الموت والعوق والخسائر المادية.
من الناحية العملية ، فان هذا الطريق ، أصبح الشريان التجاري الرئيسي الذي يربط أربيل مع دهوك والحدود التركية ، بما يُمثلهُ من أهمية إستراتيجية للأقليم ... في الوقت الذي لايصلح فيهِ ان يقوم بهذا الدَور الحيوي ، فعدا عن بعض الكيلومترات من الشارع المزدوج القديم التنفيذ القريب من مدخل اربيل وبعض الكيلومترات المتفرقة هنا وهناك التي قامت الحكومة بتبليطها مؤخراً ... لاتزال الغالبية العظمى من الطريق سايد واحد للذهاب والأياب ، ومتهالك لقِدَمِهِ وإفتقارهِ الى الصيانة والترميم ... مما حدا بهِ ان يكون فعلاً " طريق الموت " لكثرة الحوادث القاتلة اليومية التي تحصل فيهِ . ان حكومة أقليم كردستان مسؤولة عن التأخير والإهمال في تنفيذ مشروع جعل طريق دهوك / اربيل ، سايدَين ، وبأسرع وقت وبمواصفات جيدة . لو تَوّفرتْ النية الصادقة لدى الجهات المَعنِية وعملتْ بجدية ونزاهة وإخلاص ، لإستطاعتْ منذ سنوات ان تُحّول هذا الطريق الى شارعٍ ذو مواصفات جيدة تُراعي شروط السلامة والأمان ... فتحافظ بذلك على أرواح المواطنين ومركباتهم وممتلكاتهم .
ان التحجج بعدم توّفر الإمكانيات المادية والفنية والتخصيصات المالية ، مردودٌ عليه ... ولم تعدْ هذهِ الألاعيب تنطلي على أحد ... لسببٍ بسيط : لو جمعنا أطوال كُل " الشوارع " و " الطُرق " الفرعية التي نّفذتها الحكومة ودوائرها وآلياتها ، في السنوات القليلة الماضية .. والمؤدية الى قصور وفِلل المسؤولين والمتنفذين في قُراهم وتلولهم ومُرتفعاتهم وأماكن إستجمامهم ، والتي يستخدمونها فقط في أوقات الفراغ ... لأصبحتْ أكثر كثيراً من طول المسافة بين دهوك وأربيل !. وذلك يعني ان الحكومة " تستطيع " ان تَحل مشكلة هذا الطريق الحيوي وفي فترةٍ قياسية... لو قررتْ ان تُركِز جهودها وتُوّفر الموارد المطلوبة ... تستطيع ذلك ، لو رّتبتْ أولوياتها ... بحيث تكون أرواح المواطنين وممتلكاتهم ، أهَم من تعبيد الطرق الى قصور ومزارع المسؤولين !.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الإنقلاب الفاشي في 8 شباط
- المالكي .. بنصف راتب
- مصر .. الصراع بين الثورة والإصلاح
- - فايروس الثورة - يُصيب الأنظمة
- ثورتَي تونس ومصر ، وسعر الأمبير
- مصر ... العَد التنازلي
- مُبارك الذي لا يستَحي
- التجاذبات بين الاحزاب الكردستانية
- ملاحظات على بيان - حركة التغيير -
- مصير الاحزاب الحاكمة .. تونس ومصر نموذجاً
- الشعب المصري .. عندما يثور
- شعبية الرؤساء العرب في الحضيض
- مؤتمر قمّة عربي نُص رِدِنْ
- حَسَنْ كَجَلْ ... كَجَلْ حَسَنْ
- أربعينية الحُسين والأحزاب الطائفية
- القذافي لن يحضر قمة بغداد
- كوكب - عبدالعظيم السبتي - في الفضاء
- قَطَر سوف تُجّنِس المُشجِعين
- أحزابٌ حاكمةٌ ... هَشّة
- نصائح من عراقي الى تونسي


المزيد.....




- مستخدمون يتداولون هاشتاغ "شكرا_بن_كيران" لدعم اتها ...
- تنغير الكبرى
- -النواب- الأميركي يشرع توريد منظومات دفاع جوي محمولة للمسلحي ...
- شرطة بلجيكا تعتقل 8 أشخاص يشتبه بتجنيدهم جهاديين للقتال في س ...
- صحيفة: الإفراج عن 200 آشوري سوري من أسر -داعش- بفضل جهود أسق ...
- الناس تحكم عليك من النظرة الأولى!
- الأطباء يحددون العادات التي تؤثر سلبيا على قامة الإنسان
- إعداد أول خارطة الكترونية لتراث الآثار الروسية
- 35 مليون دولار لتأمين الشاحنة الفضائية المتحطمة
- أبل تعترف بتطويرها سيارات ذاتية القيادة


المزيد.....

- عن كوبا وقائد ثورتها الرفيق الراحل فيدل كاسترو / غازي الصوراني
- رأس المال في القرن الحادي والعشرين / توماس بيكيتي
- من ارشيف حزب العمال الشيوعى المصرى - الكارثة الوطنية فى لحظت ... / سعيد العليمى
- انتخاب ترامب والتوازن العالمى للقوى / محمد حسن خليل
- من ارشيف حزب العمال الشيوعى المصرى - ليس كل مايلمع ذهبا ! - ... / سعيد العليمى
- الانتقال الديمقراطي / عبد العزيز فجال
- التيارات الفكرية العلمانية في العراق الملكي / سلمان رشيد محمد الهلالي
- الهجرة في عصر الرأسمالية .... / توما حميد
- جرائم الإرهاب في جزائر التسعينيات-مغالطات ورهانات- / رابح لونيسي
- - قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب - : لماذا الآن ؟ ولماذا إقرا ... / خالد أمزال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - طريق دهوك أربيل .. شارع الموت