أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - امين يونس - التجاذبات بين الاحزاب الكردستانية














المزيد.....

التجاذبات بين الاحزاب الكردستانية


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 09:59
المحور: القضية الكردية
    


يوم أمس ، قال السيد " برهم صالح " ، في معرض رّدِهِ على أسئلة الصحفيين في السليمانية ، حول إتهامات حركة التغيير ، لحِزبَي السلطة ، بإستيلائهما على اراضي وممتلكات الدولة .. قال : أنا مع إرجاع الأحزاب للأراضي والممتلكات ، ولكن لتقوم حركة التغيير ورئيسها نوشيروان ، بتسليم ال " 112 " دونما من اراضي الدولة التي يُسيطر عليها ، أولاً ... والإتحاد الوطني والحزب الديمقراطي ، مستعدان بعد ذلك لإرجاع ما في ذمتهما للدولة ! .
مِنْ حَسَنات هذا السِجال الجاري الآن ، بين حركة التغيير ، من جهة ، والحِزبَين الرئيسيين ، من جهةٍ اُخرى ... هو كشف بعض " الأسرار " !. فمُواطنٌ عادي مثلي ، لم يكن يعلم ان نوشيروان مصطفى ، يستولي على مناطق سياحية وأراضي عائدة للدولة مساحتها أكثر من مئة دونم . فبحسابٍ مُقارن بسيط ، من حقي كمواطن أن اُفكرَ بالمُعادلة التالية : إذا كان نوشيروان إستطاعَ ان يستحوذ على " 112 " دونم من أحسن الاراضي في السليمانية [ والمعروف انه كان من القياديين النزيهين والذين ليس من اولوياتهم جمع الثروات ] ، فَكَمْ قيادي آخر من مستوى وحجم نوشيروان متواجدون في الاتحاد الوطني الكردستاني ؟ لاأعلم بالضبط ، ولكن لنفترض انهم عشرة فقط ، ولنفترض ايضاً ان شهيتهم الإستحواذية متواضعة ومتقاربة ، مع شهية رفيقهم السابق .. هذا يعني ، انهم يستملكون حوالي " 1120 " دونم ، من الأراضي المُعتَبَرة . أما إذا تحوَلنا الى الطرف الآخر ، أي الحزب الديمقراطي الكردستاني ، فسيكون من البديهي ، وتبعاً للمُعادَلة التي أشرنا اليها أعلاه ... وبإعتبارهِ أكبرَ حجماً من شريكهِ الى حدٍ ما ، ان يكون عدد القياديين الذين يستحوذون على أراضي الدولة أكثر ... ولنفترض انهم عشرين ... فسيكون مجموع ما يسيطرون عليهِ ، " 2240 " دونماً تقريباً ... ومن نافلة القول ، التذكير ان هذه الارض لاتتواجد في المناطق النائية او البعيدة او القاحلة ... فهي على الأغلب في مراكز المُدن والاقضية !. علماً ان السيد " برهم صالح " أشار ضمناً ، ان كل الاحزاب إستولتْ على اراضي وممتلكات الدولة ، مثل حركة التغيير والاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي والحزب الشيوعي . طبعاً هذه كُلها أرقامٌ إفتراضية عن إستحواذ الاحزاب على اراضي الدولة ( عدا الرقم 112 دونم الخاص بنوشيروان حيث ورد على لسان رئيس الوزراء شخصياً وليس من المعقول ان لايكون دقيقاً )، ولكن يُمكن ان تكون هذه الارقام ، أقل من الواقع كثيراُ ، لأننا إحتسبنا القيادات المهمة فقط !.
من جانبٍ آخر ، قال عضو البرلمان الكردستاني عن قائمة التغيير " إسماعيل كلالي " ، انه حصلَ على معلومات شفهية من وزير مالية الاقليم ، تُبين ان كُل من الحِزبَين الرئيسيين ، الوطني والديمقراطي ، أخذا من ميزانية الاقليم في العام الماضي " 48 " مليون دولار ، اي انهما أخذا " 96 " مليون دولار أي ما يُعادل " 115 مليار دينار عراقي " ... في حين ان مجموع تخصيصات ميزانية دعم الاحزاب كان لايتجاوز " 90 مليار دينار " لجميع الاحزاب !، وقال : ( ان هذا بحد ذاتهِ يُثير الكثير من الشكوك ) ، وأردفَ : ( ان حكومة الاقليم لاتريد للبرلمانيين ان يعرفوا شيئاً عن الميزانية وكيفية صرفها ، وان إستمرار التصرف بهذا الشكل وإبقاء الميزانية في جنح الظلام لفترةٍ أطول ، هدفه تأخير تشريع قانون دعم الاحزاب ، لكي تكون مسألة ميزانية الاحزاب ورقة ضاغطة ، بيدها ، تستخدمها عندما تشاء ، ضد الاحزاب الكردستانية ) . وبناءً على الإتهام الخطير أعلاه ... فمن الممكن التكهن بحجم الاموال الكُلية التي يستولي عليها الحزبان الرئيسيان وكذلك الاحزاب الاخرى ، من ميزانية الاقليم [ تحت عنوان : سلَف لتمشية الامور ، لحين إقرار قانون الاحزاب !] ومن الموارد الاخرى . المبلغ الأكيد هو 96 مليون دولار في عام 2010 للحزبين الرئيسيين ( حسب النائب اسماعيل كلالي نقلاً شفهياً عن وزير المالية ) ... ومادامَ الوزير سّربَ هذا الرقم ، فمن المؤكد ، ان الذي لم يكشفهُ أكثر من هذا بكثير ... صحيح ان جميع الاحزاب تستلم " السلفة " ، ومن المفروض ان تكون حسب حجم الحزب او عدد أعضاءه في البرلمان ، لكن كلالي العائد الى حركة التغيير ، يّدعي ان الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي ، يأخذان مبالغ ضخمة ولا يُعلنان عنها ، لان الوزراء ووكلاءهم من هذين الحزبين حصراً ، فيماطلون ولا يكشفون عن هذه الارقام ! .
إذا صّحتْ إدعاءات حركة التغيير ، في هذا الصدد " لاسامحَ الله ! " ، فان ذلك يعني ببساطة ، ان الحزبَين الرئيسيين في سلطة اقليم كردستان ، يستحوذان على جزءٍ مهم من موارد الاقليم وميزانيتهِ ، لحسابهما الحزبي الخاص . وإذا إستطاعتْ التغيير إثبات هذه التُهَم " لا قّدرَ الله " ، فانها فضيحة من الحجم الثقيل ... وربما يُفَسر ، البذخ والفخفخة ، التي تتصف بها مقرات ومراكز هذه الاحزاب ، و " المنح " التي يقدمانها لبعض أعضاءهما بين الحين والآخر ، والسفرات والايفادات الى الخارج ، و " الاستثمارات " التي يقومان بها ! ، وصلاحيات الصرف الواسعة التي تُفيد في أحيان كثيرة في " إقناع " المعترضين او المترددين !.
إذا كان نصف ما يُشاع صحيحاً ... عن الاراضي والممتلكات والاموال ، التي تحت يد الحزبَين الرئيسيين وكذلك حركة التغيير ، فان ذلك يعني ، ان هذه الاطراف تحتكر قسماً مهماً من موارد الاقليم ، لمصالحها الحزبية فقط .
.........................................................................
مَنْ يقول ان " المعارضة " ليست ذا جدوى ، واهم !



#امين_يونس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات على بيان - حركة التغيير -
- مصير الاحزاب الحاكمة .. تونس ومصر نموذجاً
- الشعب المصري .. عندما يثور
- شعبية الرؤساء العرب في الحضيض
- مؤتمر قمّة عربي نُص رِدِنْ
- حَسَنْ كَجَلْ ... كَجَلْ حَسَنْ
- أربعينية الحُسين والأحزاب الطائفية
- القذافي لن يحضر قمة بغداد
- كوكب - عبدالعظيم السبتي - في الفضاء
- قَطَر سوف تُجّنِس المُشجِعين
- أحزابٌ حاكمةٌ ... هَشّة
- نصائح من عراقي الى تونسي
- الرؤساء وعوائلهم ينهبون أموال الشعوب
- دكتاتورية أثيل النُجيفي في الموصل
- ليسَ بينكُم أحد يَلُف الماطورات !
- صديقي .. وصلاة الجُمعة
- ثورة الشعوب ضد الحُكام الطُغاة العرب
- بايدن ليسَ غريباً ..انه مِنْ أهل البيت
- كأس آسيا .. العراق لايريد الفوز
- مشهورين ... بأي ثَمَن


المزيد.....




- الأمم المتحدة تدين حادث إطلاق النار في مدرسة إيجيفسك الروسية ...
- إعادة انتخاب فيليبو غراندي مفوضا أمميا لشؤون اللاجئين
- مقتل مهسا أميني.. ألمانيا تستدعي السفير الإيراني ومنظمة حقوق ...
- روسيا والصين تواجهان قرارين تاريخيين في الأمم المتحدة
- تراس تشكر ولي عهد السعودية لدوره المباشر في إطلاق سراح المعت ...
- تراس تشكر ولي عهد السعودية لدوره المباشر في إطلاق سراح المعت ...
- احتجاجات أمام مقر البرلمان اللبناني تزامنا مع انعقاد جلسة ال ...
- العفو الدولية تدعو لمحاكمة عادلة لرجال أمن لبنانيين متهمين ب ...
- احتجاجات أمام مجلس النواب اللبناني أثناء جلسة الموازنة
- قبيل انطلاق “مؤتمر المناخ”: 12 منظمة حقوقية تطالب بإطلاق سرا ...


المزيد.....

- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - امين يونس - التجاذبات بين الاحزاب الكردستانية