أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمشيد ابراهيم - انهيار العالم الاسلامي و القومي على الانترنيت 2














المزيد.....

انهيار العالم الاسلامي و القومي على الانترنيت 2


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3225 - 2010 / 12 / 24 - 13:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ليس هناك ضمير حي يقبل ان تسكت اصوات ديانات و قوميات تم تهمشيها و اضطهادها و ملاحقتها لقرون عديدة. لا يمكن ان تسكت اصوات الطائفات التي طمست هوياتها و لحقت باجسادها جروح لا تلتئم بسهولة تركت على اثرها جاليات كبيرة منها بلدانها و ليس من المعقول ان تسكت اصوات الاقباط و المندائيين و الاراميين والاكراد و التمازيغ... مهما كانت انواعها و حدتها و مستواها في عصر الانترنيت.

اما فيما يخص الاتهامات التي توجه الى هذه الطوائف بكونها متطرفة اكثر من المسلمين و والمتعصبين للعروبة فعليها بالاول ان تعلم ان التعصب لم و لن يولدغير التعصب. فلو كان الاسلام دين التسامح و ترجم ما يزعمه المسلمون الى افعال في ممارساتهم اليومية لما واجه مقاومة و رفض بهذا الشكل. يجب ان تتكلم اليوم كافة الاصوات التي سكتت لمئات السنين. يجب ان تعبر عن اشجانها و سخطها و انفعالاتها بكل حرية. الطريقة التي تدافع هذه الطوائف عن نفسها و معتقداتها و ثقافتها و لغاتها و اهتماماتها بهذه المواضيع قبل غيرها لاكبر دليل على عمق معاناتها.

نحن نعرف من علم الاجتماع ان كل طائفة مضطهدة لا بد ان تعبر عن آلامها بحماس و قوة عندما تبدأ بالتنفس من جديد. الحماسة (لا اقصد منظمة الحماس هنا) صفة تصاحب جميع حركات القوميات و الديانات التي تعذبت لفترة طويلة و هي تزول بزوال القيود التي وضعت امامها. كيف يمكن اذن ان اطلب من المظلوم ان يتحلى بضبط النفس؟

رغم ذلك اريد ان ادعو هذه الطوائف المظلومة ان لاتنزل من مستواها السابق و لا تتفوه بكلام بذيء في كتاباتها و تعليقاتها و اقوالها مهما كانت تصريحات الاخرين من الاستعلاء لانها تشوه سمعتها و تضر قضيتها قبل غيرها. لسنا في حاجة الى حملات من هذا النوع لان طوق الاسلام و القومية بدأ بالانهيار من نفسه و بدأت عوامده بالتأكسد. عوامل التعرية كانت دائما كفيلة بتحطيم امثال هذه الانظمة الضيقة القاسية لتحل محلها رياح انظمة ديموقراطية لا تعرف كلمات الاقلية و الاكثرية و تترك للآخر حق تقرير المصير في اي اتجاه كان.

و لكن كيف يمكن للظالم ان يشعر بجروح المظلوم اذا لم يتذوقها بنفسه؟ ماذا لو تم تبادل الادوار و لو لفترة قصيرة؟ مثل الماني يقول: فقط الطفل الذي تعرض للحرق يخاف من النار و هناك اختبارات علمية في المانيا على ملابس خاصة تتيح للشباب فرصة التعرف على مشاكل الشيخوخة عند لبسها.

و لكن من هي هذه الديانات و القوميات؟ أليست هي أحبابنا وبناتنا و اولادنا و امهاتنا و آباؤنا و أجدادنا؟ قال مرة سياسي الماني: ليس لدينا شيء غير شعبنا و لكن ما يسمى بالقائد الشرقي اما يقتله او يرسله للموت او يجبره على الهرب. يا إلهي كم تكون المجتمعات مملة اذا فرغت من اطيافها و اديانها و الوانها؟ فهي جميلة تخفف من ملل اللون الواحد حتى اذا كنت من الملحدين و اليساريين.

أليس من المجحف مقارنة حكومات و اديان متسلطة تسيطر بعددها و سلطانها على ثروات البلد و تسرقها كما تشتهي لمئات السنين باديان وطوائف تقلص عددها بعد فرار اعداد كبيرة منها من الجحيم؟ اما البقية الباقية الصغيرة فهي لا تملك موارد ولا طاقة للدفاع عن نفسها. كيف نبخل عليها بعض التعليقات البسيطة الكتابية على سماء انترنيت الحرة؟
www.jamshid-ibrahim.net





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,712,975
- انهيارالعالم الاسلامي والقومي على الانترنيت
- فلسفة قائمة الطعام Menu
- نهاية الاهداف
- الغرفة رقم 27
- موسيقى الحركات في العربية 2
- الانسان وعدد المرات...
- موسيقى الحركات في العربية 1
- اهل الكتاب امس و اليوم و غدا 2
- اهل الكتاب امس و اليوم و غدا 1
- اساطير الاولين 2
- اساطير الاولين 1
- خارطة ديانات العالم
- سلاما على تربة الشيعة
- بين الدين والعلم 2
- بين الدين والعلم
- رسل الاداب بين الاقوال و الافعال
- لعبة الثلاثة Triple Play
- حوار قردة المتمدن
- الكلام السليم في العقل المريض
- الاسماء العربية بين الجمعين و البحرين 2


المزيد.....




- خامنئي: الإمكانيات السعودية ستقع في أيدي مجاهدي الإسلام قريب ...
- نيوزيلندية اعتنقت الإسلام كانت من بين ضحايا الهجوم على المسج ...
- تحالف جديد في سوريا .. بشعار -العلمانية هي الحل-
- وقف ضد الحراك.. الفكر السلفي في الجزائر
- فايننشال تايمز: دولة التسامح أشد ارتيابا حيال الإسلام السياس ...
- تفاصيل مراسم تأبين ضحايا مذبحة المسجدين بنيوزيلندا
- -سبائك من اللحم المذهب-... أغلى وجبات الطاهي التركي نصرت (في ...
- الرئيس اللبناني: مسيحيو الشرق على طاولة البحث مع الرئيس الرو ...
- المسيحيون المغاربة يطالبون بضمان حقوقهم بمناسبة زيارة البابا ...
- بعد أيام من مذبحة المسجدين في نيوزيلندا.. فتى أسترالي آخر يه ...


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمشيد ابراهيم - انهيار العالم الاسلامي و القومي على الانترنيت 2