أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد عبد الفتاح السرورى - ماذا لو فعلها البدو!!














المزيد.....

ماذا لو فعلها البدو!!


محمد عبد الفتاح السرورى
الحوار المتمدن-العدد: 3144 - 2010 / 10 / 4 - 18:03
المحور: المجتمع المدني
    


فماذا لو فعلها البدو؟
من الأباطيل المنتشرة فى هذا الزمان مقولة أن اللغة العامية هى لغة المصريين الأصلية وتكاد تكون هذه المقولة تأخذ حكم المسلمات البديهية التى لا تقبل الجدل وبقليل من التروى نرى ان هذه المقولة إنما هى حجة شديدة الغباء وعظيمة الكذب وذلك لأن المصريين لم يكونوا يتحدثون اللغة العربية على الإطلاق قبل الفتح العربى لمصر فلم تكن اللغة العربية (عامية أو فصحى) لغة متفشية بين عموم أهل مصر او هكذا تقول لنا كتب التاريخ وبعد الفتح العربى لمصر بدات اللغة العربية تاخذ طريقها الى ألسنة المصريين رويدا رويدا وبطبيعة الحال لم يكن من الممكن إستبدال لغة محل اخرى بسهولة ولا ثقافة محل ثقافة أخرى بين عشية وضحاها وعلى ما يبدة ان بقاء بعض المفردات من اللغات المنقرضة على السنة الأحفاد قد ساعد على رسوخ هذه الفريه بأن اللغة العامية هى أساس لسان المصريين وهذا -لعمرى - لإفك مبين
وحتى وقت قريب كانت اللغة العامية هى لغة العامة (ومنها إشتق إسمها العامية) ولم يكن احد ممن ادركتهم حرفة الكتابة يجرؤ على أن يدبج مقالا له إلا باللغى العربية بل إن الكثيريين كانوا حريصيين على ان يتحدثوا بها اذا تم إستضافتهم فى لقاء إذاعى او تلفزيونى وبعدما أصبح مجال الكتابة مفتوحا اما الجميع بحكم ثورة الإتصالات وتشعب الوسائل وكثرة عدد الصحف والمطبوعات أضحى من اليسيير على المتطفلين (والمستسهلين) ان يكتبوا بأى لغة شاؤا وليس عجيبا أن يتزامن هذا السيلان الصحفى مع تزايد الدعوات بضرورة تعلم اللغة القبطية وأهمية تعلم اللغة النوبية والسؤال الآن فماذا لو فعلها البدو بدورهم وطالبوا هم أيضا بحتمية تعلم اللهجات البدويه على غختلافها وإهتبارها لغة مستقلة وهى اللكنات التى تحتوى على بنيان لغوى كفيل بإستقلاله عن اللغة العربية التى نتحدث بها ؟
ماذا لو طالب البدو هم أيضا بحقهم فى الإعتراف باللغة البدوية (إن جازالتعبير) كلغة مستقلة
من المعروف أن اللهجة البدوية شديدة الصعوبة على الفهم وخاصة غن لم يكن المتحدث بطئ النطق هذا غير إختلاف اللهجات من محل الى آخر ومن منطقة الى أخرى
والسؤال الذى يطرح نفسه وبقوة ماذا سيكون الحال لو اصبحت اللهجات البدوية لهجات مكتوبة وليست فقط منطوقة كما هو الحال الآن ؟
إذا كان الأقباط يرون ان من حقهم عودة اللغة القبطية وإذا كان النوبيون يرون ان من حقهم التمسك باللغة النوبية فإن البدو فى هذه الحالة أيضا يصبح من حقهم أن يطالبوا بتسيد اللهجات البدوية تحدثا وكتابه ومكمن الخطورة هى الكتابهلأن لغةالتخاطب اليومية بين الناس شئ ولغة الكتابة شئ آخر تماما
أنا لاافهم اللغة النوبية وكذلك القبطية واحسب أيضا ان الأقباط لا يعون النوبية والنوبيون لا يستوعبون اللغة القبطية ولهذا فإن اللغة الجامعة التى تجمع كل هؤلاء هى اللغة العربية وانا هنا اعنى العربية الوسطى (لغه الصحافة المحترمة ونشرات الاخبار) ما يجمع كل هؤلا هى اللغه التى يفهمها الجميع دون إستثناء هذه اللغة التى تتعرض الآن لهجمات شديدة السوقية من قبل بعض الكتاب الذين أصبحوا يكتبون كما يتحدثون
ولازلت على دعوتى قائما بضروة تفعيل ميثاق يلتزم جميع كتاب الصحف به وهو عدم الكتابه إلا باللغة الأم هذه اللغة المحترمة والتى يستوعبها الجميع على إختلاف ثقافاتهم
إن الذى يقدم على الكتابه باللغة العامية إنما يخون ثقافته ولغته وتراثة والذين يطالبون بإحياء اللغات الميته والتحدث بها إنما يؤججون نار التصارع والشقاق فالنوبيون لن يتحدثوا القبطية والأقباط لن يتكلموا النوبية فما هو المرجو إذن من هذه الدعوات الكريهه؟
اللغة العامية ليست لغة المصريين الأصلية واللغة القبطية كانت طورا من اطوار التطور اللغوى فى مصر واللغة النوبية لا يعرفها إلا أهل النوبة الكرام ولكننا جميعا نحن الذين أرتضينا مصر وطنا وإنتماءا لن نقبل أن يشرذمنا أحد ممن ينقادون وراء الدعوات الطفولية
متى تعود اللغة العربية المحترمة الى عالم الكتابه؟ هذا العالم الذى هجرته بفعل هؤلاء المتطفلين الذين يملؤون حياتنا سوقية وإنحطاطا
ستعود اللغة العربية لعالم الكتابه عندما ترفض الصحف كتاب العامية
ستعود اللغة العربية عندما ترفض المواقع الالكترونية نشر المواد المرسله لها ونشر التعليقات بلغة العوام والدهماء
حينئذ لن يكون هناك مرتع لمن يريدون تحطيم أجل ما نملكه فى ثقافتنا وأعنى بذلك لغتنا الجميلة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,830,743
- النوبيون والوطن
- حول ما يسمى بالامة القبطية
- الإستشراق ومحاولة الإلتفاف على المصطلح
- الكراهية الإلكترونية
- المواطنة ودولة النص
- بين سناء منصور وجابر القرموطى
- مفارقات إسلامية
- رمضان زمان ورمضان الآن
- اللغة القبطية واللغة البشتونية
- مؤثرات الفنون العربية على الفنون الغربية
- تناقضات الصحافة المتأقبطة
- الخسارة المستترة للأقباط
- ذبح الدولة المدنية كنسيا
- بين يوسف زيدان وسيد القمنى
- فرنسا والنقاب
- المتأقبط
- لا فتات من زمن فات
- القيادات المنقادة
- إطلالةعلى السينما المستقلة
- حول نظرية المؤامرة


المزيد.....




- بومبيو يجري محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا
- هيئة مكافحة الفساد تواصل حملاتها التوعوية مع المقيمين بالخار ...
- قوة من جيش الإحتلال ألقت قنبلة دخانية باتجاه عناصر من الجيش ...
- يجب اعتبار هجوم الحافلة في اليمن حدثا فاصلا
- تسهيل حياة ذوي الاحتياجات الخاصة
- ولاية أمريكية تستخدم -المادة القاتلة- في تنفيذ حكم الإعدام ل ...
- بوغدانوف يبحث مع وزير شؤون المهجرين اللبناني عودة اللاجئين ا ...
- اعتقال مسؤولين عسكريين في فنزويلا للاشتباه بتورطهما في استهد ...
- بوغدانوف يبحث عودة اللاجئين السوريين مع وزير لبناني
- فيديو: الأمازيغ في الجزائر يخوضون معركة بقاء صناعة السجاد


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد عبد الفتاح السرورى - ماذا لو فعلها البدو!!