أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بان ضياء حبيب الخيالي - عمر الورد














المزيد.....

عمر الورد


بان ضياء حبيب الخيالي

الحوار المتمدن-العدد: 2973 - 2010 / 4 / 12 - 12:35
المحور: الادب والفن
    


لأن الربيع اقصر من أن يحتوي كل أحلام السنابل ، لأن أحضان السماء لم تمنح عصافير جذلي سوى انطلاقات شاحبة ، سأمنح وردة دفلى نبتت في يباب قلبي أن تعيش أبدا.
وحيدة بعلبة كبريتي المضرجة بمطري حتى لب قلوبها اخب كثبان الصقيع ، يرمقني ببرده عالم تصدر فيه الجليد روح الأرض قبل أرصفة الشوارع ، بياض... بياض... بياض يتلبس كل الأشياء حولي وينأى بنفور مذهل عن قلوب تحث الخطى على أرصفة الشوك ، قلوب احترفت الرسوخ بموتها الأسود...!
هي أنا ...وهو.... البرد...لا غير....!
لفحات صقيع تصفعني تعبث بمدامعي المتجلدة عبثا ، ترفرف أسمالي تستجدي رحمة برد أحال شوارع المدينة حقولا لخيول ريح صرصر ترمح فيها ممزقة جمود اقفرارها بصفير الخوف المشبوك بأصوات السنابك...
علمت لوقتي لم تنتحر الشموس....عند انسكاب دقائق الوقت...!
عند نفاد الضي من قناديل المحبة.
لم تغطس بكل عظمتها صامتة بانخذال لا يليق بالملوك....!
علمت ...
لم تنطوي الورود على نبضاتها بذبول وخرس فيرعوي أريجها الفتاك صاغرا أمام سطوة اللاشيء ...
لم انها برغم عشق العصافير لسحرها ، برغم كل ترانيم الحياة المحلقة فراشات في زرقتها....تبقى تشهق ألما...ضنينة بقلبها.... حتى ألأفول .
افهم الآن أن الورود خلقت لأزمان أخرى لذا فعمرها لا يحسب بحسابات أرضية ...
صمتت نباهتي فلم أعد أتساءل ....
لمّ عمرها اقصر من أن يعد عمرا...؟
وأنا أتحرى أناملي متصاعدة للأثير متوغلة بصلاة عشق لسماوي لم يكن ليوجد أبدا إلا في يباب خيالي ...خلف أستار ممالك النبلاء المنقرضة ،عشق يتملكني حد اختناقي ....حد ذهولي وانزوائي في ركن قصي من حافة العالم... تلك الأقرب لوجه الله ....
أجدني أهش الأشباح وحيدة في حقول الظلام....
لا يسمعني سوى صوتي... ولا يهديني بجواب إلا صفير قطارات الرحيل...
يمنحني تذاكر انزلاق لانهائي في أنفاق موت متكرر يمتص رحيقي بانتشاء...
من نفق لنفق أراني أنضب وأتلاشى...!
يمكنني الآن أن أتشبث بيقيني مشتتة انسكابات النهار بروحي ...
أحتضن بتلاتي الناصعة وانزوي بانتظار الريح عند أطراف الخريف....
أرتجي الظلام سلب ضيائي لأمارس هناءة الانسياب في موجه الأسود....
إليّ يا سكون اسلب ترنم دقائق لم تزل تنبض رغمي...
مزق نياط قيثاري الوردي واركني... بلورة.... في هدوئك الأبيض...!
مثلهم ....كنت أتمنى ارتواء الشموس...يمنحني لون الفريزيا * في زمن اللالون....
و برضا يبرر سكينتي أجدني أتقبل موتي ، مجترة سغبي ، مندسة بهدوء في عتم نقاء لا يليق....
لا يليق أبدا... بالأرضيين .
فأنا ...بت اعلم....
لمّ تنتحر الشموس كل مساء
لم تغمض الورود أجفان عشقها الملونة مستسلمة لموت داكن،
كل أسئلتي التائهة في لجج تمورت بصخبها طويلا وجدت موانئها أخيرا...
وحديث الفنارات المتكلفة لم يعد يضيئها فرحا بالوصول....!
ساد السكون وطفت كل الكذبات التي توارت طويلا فأفشاها البحر مستلا مدامع جلدي
نوارسي المحتضنة ابدآ لعنان الزرقة استنامت لهدهدة الريح
أعلمني ...
الساذجة ...القادمة من عالم آخر....أمارس نقائي فيزدريني عالم الأجساد.
وسأبقى اغزل صمتي بدقائق الوقت... محلقة بشواهق أسواري ....ارتدي أكفان قهري راضية و انتظر ....
حري إذا بتلك الشمس أن تنتحر ككل يوم....
و بالورد أن يختزل عمره ليمارس موته كما يشاء.
فأزماننا الأرضية قضمت حقوق السماء فينا...منحتنا حق أن نموت أو ننضوي بأجسادنا صاغرين ...
يمكنني الآن بعد أوبتي من نهارات تفتح ضاع بها أريجي عبثا في لجاج العتم المكدس في أزقة الضباب....بعد كل اكتشافاتي المتفتقة عن فطنتي الطارئة...
تلك اختبرتها متأخرة بنبضي ويقيني....
أن ... أطفئ....أضوائي....
لأ تكور.... بهدوء
على ألمي...
وأنام....!
......
...
.
* الفريزيا .......زهرة برتقالية بشحوب لونها ساحر وعطرها لا يضاهى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,105,333
- بيبسي
- هزار*(قصص قصيرة جدا)
- خلف اسراب الفراش
- تلال الهذيان...!
- اللوحة السادسة عشر
- اله الماء
- تطلعات القطة ريكا....!
- بين طريقين
- رمل ابيض...!
- لو ...عاد ينصفنا النهار ....!
- شرفتي والقمر
- همسات شهرزاد
- القربان
- خطوط في لوحة سوداء
- مخلوقة من طين...!
- هل أفتح الابواب للعيد...؟
- ألملم النجوم...!
- صندوق من خشب الصندل ....
- قلب جبلي الأخضر...!
- القصة خون /الجزء الثاني


المزيد.....




- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان
- بالصور والفيديو... أول فنان عربي في ممر المشاهير بدبي
- النجم التونسي ظافر العابدين لإعلامية مصرية: أنا رومانسي
- البام يدفع بصحافية لخلافة إلياس العماري على رأس جهة طنجة
- من مؤتمر العدالة بمراكش.. وزير العدل يعلن عن 7 إجراءات لتحسي ...
- 100 فنان من 26 جنسية يشاركون في إطلاق دبي العد التنازلي لـ«إ ...


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بان ضياء حبيب الخيالي - عمر الورد