أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد الفتاح السرورى - القيادات المنقادة














المزيد.....

القيادات المنقادة


محمد عبد الفتاح السرورى

الحوار المتمدن-العدد: 2898 - 2010 / 1 / 25 - 21:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك من الأمثال والمأثورات ما يخص شعب دون غيره كإرث ثقافي وإجتماعي له وهناك أيضا أمثال ومأثورات تمثل إرثا عالميا يخص البشرية جمعاء بمعنى أن الإنسانية ومنذ أمد بعيد قد إستقرت على ما يعرف بالبديهيات مثل الحكمة القائلة (بوجوب عدم السعى لإختراع الدراجة) ولكن على يبدو أننا في مجتمعاتنا العربية لازلنا نعيش في مرحلة ما قبل البديهات ورصد هذه الحالة من العمي عن بديهات الحياة لا تحتاج الي عين فاحصة ولا الي خبرة (إستراتيجية) بل يكفي فقط أن تكون مشاهدا عاديا للنشرات الأخبارية أو قارئا عابرا لأحداث التاريخ حتى يتسنى لك وبمنتهى السهولة إستبيان ما ندعية.و لكي يكون كلامنا موثقا وليس مرسلا على عواهنة نسوق ما نبغي قوله فيما يلي:- منذ نعومة أظافرنا (السياسية) ونحن نسمع عن المبدأ الاستعماري القائل (فرق تسد) ومعناه لا يحتاج الى بيان ولكن على ما يبدو أن الأخوة في فلسطين المحتلة لم يسمعوا بعد عن هذا المبدأ الأشهر على الرغم من طول عهدهم بمقاومة مستعمر هو الأمكر من نوعه. وتتجسد هذه الحقيقة التي ندعيها وهي غياب طرح مبدأ فرق تسد عن عقليات القيادات الفلسطينية فيما هو حادث ويحدث.
نظرة عابرة الي خريطة فلسطين المحتلة نجد ان المساحة الكلية لفلسطين جري تقسيمها ببراعة استعمارية مذهلة – وهذا ليس غريبا على المستعمر الماكر – فلم يعطي المستعمر للفلسطنين مساحة واحدة ليتكوموا فيها كوما بشريا واحدا ولكنه جعلهم على جزئين منفصلين متباعدين (قطاع غزة والصفة الغربية) وياله من تقسيم. فياليت الاسرائيليين واعوانهم جعلوا الفلسطين جميعهم في مساحة واحدة أيا كانت مساحتها وكثافتها السكانية ... فلو كان هذا ما حدث لصار للشعب الفلسطيني أملا ولو بعيدا في قيام دولته على هذه المساحة ولكن لأن فلسطين محتلة بافكر أهل الارض فقد جعلوا هؤلاء الماكرين الشعب الفلسطيني يعيش على مساحتين كما ذكرنا وقد فعل هذا التقسيم أفاعليه على مر التاريخ السالف والواقع الشاهد.
•لضفة الغربية لها ظهير أردني تحلم إسرائيل أن يكون هو الملجأ والملاذ للامتداد المكاني لاهل الضفة.
•وقطاع غزة له ظهير مصري ترغب إسرائيل أن يصبح هو بدوره إمتدادا جغرافيا للقطاع.
وهنا يبرز تساؤل يطرح نفسه وبقوة لماذا لم يجتاح أهالي قطاع عزة ومقاتلي حركة حماس الجانب الآخر من القطاع لماذا لم يتدافعوا نحو الظهير الاسرائيلي ... هل القوات المسلحة المصرية هي التي تحتل قطاع غزة ... وهل مصر هي التي تحاصره؟!!
شئ مذهل ... أنهم مثل ساكن طرده بلطجي من شقته ثم قذف به الى السلم فإذا بهذا الساكن المطرود يندفع نحو شقة جاره محاولا إقتحامها بدلا من ان يندفع نحو سكنه المحتل وان يحاول تحرير ملكه. هذا بالفعل ما أقدم عليه سكان القطاع وعلى رأسهم حركة حماس ذات الرايات الخضراء والتي يملكون مهارة في التلويح بها يجسدهم عليها جماهيير الكرة.
* مصر ليست هي السبب فيما يعانية سكان قطاع غزة بل على العكس مصر تتحمل من جراء هذه المعاناة الكثير إن اسوأ ما يبتلي به شعب هو أن تحكمة قيادة خطابية يحكمها نسق غير عقلاني يعشق الهتاف ويقدس الرايات الرفرافة. إن اسوأ ما يبتلي به شعب هو ان تحكمه قيادة غير واعية بمقتضيات الواقع وسنة الحياة.
لقد أخطأت حركة حماس خطأ كبيرا عندما لم تنقاد تحت لواء الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً في الضفة الغربية لقد أجرمت حركة حماس جرماً كبيراً في حق القضية الفلسطينية عندما لم تخضع للرئيس محمود عباس – أيا كان رأيها فيه – لكي يصبح الفلسطينون جميعهم على قلب رجل واحد خاصة بعد المبادة العربية المعروفة.
لقد تجسد المبدأ الاستعماري القديم فرق تسد – كأفضل ما يكون فيما حدث بين فتح وحماس ولكن حماس هي التي تتحمل المسئولية لان حركة فتح مقبولة عربيا ودوليا أما حركة حماس فلا هي مقبولة لا دوليا ولا عربيا وبهذا أوجدت اسرائيل داخل فلسطين كيانا فوضويا لا ضابط له
وتظل المعضلة الكبرى في القضية الفلسطينية هي هذه الآفه اللعينة التي ما إن تبتلي بها قيادة من القيادات إلا ويكون مصير قيادتها الفشل والانحدار وما هذه الآفه إلا الرغبة في إرضاء الجماهير والطرب لسماع هتافهم الهادر ..
وعن دور الجماهير والرغبة في إرضائهم الحديث يطول هم مكمن الداء وفي مخالفتهم الدواء ولكن من يستطيع ومن يقدر ومن يقبل ان يتلقى هو الرصاصة الأولى.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,642,209,117
- إطلالةعلى السينما المستقلة
- قصيدة النثر والأدب
- حول نظرية المؤامرة
- حول بيع أراضى مصانع النحاس
- ضد البرادعى
- الأقباط والقومية العربية
- نضال المرأة من أجل الكرامة
- الطلاق الفورى و الطلاق الغيابى
- فى نقد العقل العربى
- الصمت الذى صنع فقها
- الصحافة الدينية والمرأة
- دفاعا عن سيد القمنى
- تناقضات البخارى فى روايات ليلة القدر
- السلفيةالارثوذوكسية
- الحرية فى الاسر
- حول كتاب برهان غليون- محنة العقل العربى
- عرض رواية مزرعة الحيوانات
- نقد فكر النقل
- الاسلام و الحداثة
- المخيال العربي في الاحاديث المنسوبة الي الرسول


المزيد.....




- -انستغرام- الخمسينيات يعود إلى الحياة بصور -كوداكروم-
- تركيا ترحل 11 فرنسياً يشتبه في صلتهم بجماعات إرهابية
- -نتفليكس- تثير التكهنات حول هوية -مسيح- في مسلسلها المرتقب م ...
- باريس: ماكرون يجمع بوتين وزيلينسكي في قمة حول السلام في أوكر ...
- محتجو هونغ كونغ يرشقون مباني حكومية بقنابل حارقة
- إلغاء مؤتمر دولي في الدنمارك بسبب اعتراض واشنطن على دعوة خبي ...
- مواد غذائية مفيدة ومدمرة للأمعاء
- مالطا... نشطاء يقتحمون مبنى يضم مكتب رئيس الوزراء
- الصين تؤكد أنها ستواصل "تدريب" مسلمي الإيغوار رغم ...
- برنامج تدريب العسكريين السعوديين في أمريكا بات على المحك بعد ...


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد الفتاح السرورى - القيادات المنقادة