أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - ناصرعمران الموسوي - البيان رقم واحد صورة الدموية المتناسلة في التاريخ العراقي..!














المزيد.....

البيان رقم واحد صورة الدموية المتناسلة في التاريخ العراقي..!


ناصرعمران الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 2896 - 2010 / 1 / 22 - 23:11
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


ربما يكون التأريخ محايداً في كثير من الأحيان ، خاضعاً لرؤى راهنيه تستدعيه وتُملي عليه سطورها وبذات المعطى والمساحة ،تمنح الآخر لتكتمل الدهشة بمعطياتها ومساحاتها وحياديتها إلى حدٍ ما ، بيد أن الفرصة وتراتبيات النسق الحد اثوي الراهن هو من يمول الاندفاع الصوري للحدث فيظهر بخلقٍ جديد لهذا الحدث محملا ً بأجنداته ورؤاه و خارطات طرقه النيسمية التي تعبأ متاريس الدم والجنون والألم،.. ذاكرة وصناعه تخلى عنها بياض الألوان فضجَ على مساحات ضوءها اليومي اللون الأحمر القاني ، يرسم ما يشاء من وقائع أكثر سواداً من ليالي الشتاء الداجية.
ليس التأريخ وثيقة تُسمن فضول باحث متفانٍ في جمع مادته البحثية بقدر ما هو مرتكز يتأسس للقادم من أحداثه صورة حياة جيلية لا يعرف من نتاجها القادم ،إلى أحاديث تمر لتُشطح معها رتابة وقت حكائي .
التاريخ العراقي ليس بعيداً عن مجريات التاريخ الإنساني الحافل بمسيرة طويلة عانت فيها الإنسانية ما عانت لكنه يمتلك خصوصية مهمة بأنه التاريخ الذي لا يتحدث إلا بلغة الدم والموت والدمار فمنذ المسيرة الخالدة لسفر التكوين الحضاري بأطيافه السومرية والاكدية والآشورية والبابلية أبتنىوجوده على غياب وحضور مدجج بالسلاح تتراقص فيه الأسنة والحراب وحين تعيش فترة استراحتها فإنها تشحذ القادم ليواكب المسيرة حربا واحترابا ً، وما كان عشقه وقيا ثر مليكا ته الحسناوات وسجل شعره الرومانسي إلا في لحظات التّماع السيوف وكأن عنترة حاضراً ابداً وهو يصور بياض جيد حبيبته بألتماع السيوف وحمرة الدم ،التاريخ المعاصر العراقي الذي ولد بين احتلال عثماني بليد ومتخلف واحتلال بريطاني مستعمر (يعرف من أين تأكل الكتف) وشعب يندفع في ثورته العشرينية على وهم وحلم وحقيقة .
ولد العراق هرما متناقضاً فردياً يتناسق بقوة السلطوي وفرضية الحاكم ولا يؤمن بتغيير لا يحمل الدم والقتل والتشرد طريقا ووسيلة وغاية وهدف
أحداث تأريخه لا تنفصل عراها عن المؤامرة والتخطيط والدسيسة . كان المنتفع الآخر دائما اما الأضاحي فهم الشعب . وإذا كانت مرحلته الملكية طبقية بين السياسي المستفيد المتقاتل والعشائري المتنفذ بإزاء الطبقة السحيقة من الشعب التي تأتمر بأوامر أصحاب السلطويات،فان العسكر كانت لهم اليد الطولي فاحتطبوا أنفسهم بالقتل باسم المصلحة الوطنية والمهنية والشرف العسكري حتى ترجمت الاحترابا ت عن ولادة ضاجة لجريمة قصر الرحاب .
على هتافات الجمهورية الجديدة ،وبيانات غير مكتملة ومجتزءة في محتواها التكاملي البنائي وكأنها تحمل نهاياتها ببيانات تحمل ذات الرقم الواحد ، الذاكرة العراقية ،ذاكرة الانقلابات التي أبدع فيها العسكر والمدنيين على حد سواء وكأنما وجدوا فيها طريقا لا يكتمل المشهد الحكومي وبناء الدولة إلا به ورأينا ونحن نسير بتاريخه المليء بذلك كيف انه حاول تصدير بياناته لتكتمل بطابور طويل في حروب المزاجات والغباء والنيابة والنزعة النزقة المستهترة بحياة الفرد والجماعة ، حتى صورها البعض على انها عقدة البيانات وربما هي ردة فعل المتسلط الذي انتظر طويلاً بياناً يجتث حكمه الأشد دموية وتخلفا في التاريخ العراقي ولأنه لا يستطيع أن يظهر على الشعب مرة أخرى ببيانات الانقلابات آثر أن يمجد نفسه بالحروب المجانية ، حتى لم يخيب الله رجاءه ودعاء المظلومين فسلط عليه من يخرجه من جحره ليقول له ليس هناك من بيان آخر، انتهى زمن البيانات وجاءت أزمنة أخرى ، واليوم يحاول المتصيد ون والمتربصون بفضاءات الحرية أن يسمموا أجوائنا بالحديث عن بيانات جديدة يخرج علينا فيها دكتاتور جديد يعلن لنا عن نفسه بأنه قائد الثورة الجديدة واله المرحلة الديمقراطية الجديدة ، إن مرحلة البيان رقم واحد التي تشكل عقدة وذاكرة حمراء في تاريخ العراق ولت والى الأبد ومن يحلم بعودتها فستحرق قدميه الشمس ولن يجد بظلال العراق ملاذاً.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,886,422
- منتظراً عند ابواب رأس السنة...!
- أحتاجك...!
- عقلنة الدولة وأثره في تجسيد مفهومية حقوق الانسان
- مُرتمٍ بأحضان الذاكرة يهدهدني الأرق...!
- لعلك ِمودعة ً ٌبأعتاب الفجرْ...!
- آبهاً بأشيائي المارَة...!
- الهيئات المستقلة في الدستور العراقي بين تجربة العمل وماهية ا ...
- تذاكر الانتظار...!
- وجع ٌعلى أقواس الفصول...!
- نزيف إبتهالي...!
- محاولة لاستدراج وهم بغية اغتياله...!
- الارتهان ألذكوري في منظومة التشريعات الجنائية قانون العقوبات ...
- مُنجذبٌ اليك ًبالفِطرة ِ ، يحدوني ا لغَفلْ..!
- تعال نرممُ ما قد تبقى...!
- سطور من ثقافة الدم في العراق
- خارجاً إليكِ بالهفه....!
- الصابئة المندائيون ألوان الذهب في نسيج المكون العراقي ..لماذ ...
- المشروع الثقافي لمرحلة مابعد التغيير في العراق وجدلية الانتم ...
- المشروع الثقافي العراقي في مرحلة مابعد التغيير وجدلية الانتم ...
- قصائد لليلنا الطويل.....!


المزيد.....




- ما الذي يحتاج الأطفال الصغار لمعرفته عن الجنس؟
- النجم جون فويت والد أنجلينا جولي: ترامب أعظم رئيس منذ لنكولن ...
- 10 وجهات سياحية أوروبية يجب عدم تفويتها في فصل الصيف
- قابلوا الرجل الذي تسلق جبل إفرست 24 مرة
- نظرة داخل أول فندق في العالم مصمم على شكل آلة غيتار
- نصيحة -قبل الإفطار-.. هذه هي أهمية اللبن في رمضان
- إسماعيل معراف: الجزائر ستتوجه نحو مرحلة انتقالية -رغما عن إر ...
- الحوثيون يقولون إنهم هاجموا مطار جازان بالسعودية بطائرة مسير ...
- انتخابات البرلمان الأوروبي: الناخبون يتوجهون الأحد إلى مراكز ...
- ترامب: واثق بأن كيم سيفي بوعده لي


المزيد.....

- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته
- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - ناصرعمران الموسوي - البيان رقم واحد صورة الدموية المتناسلة في التاريخ العراقي..!