أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - اسماعيل علوان التميمي - واقع حقوق الانسان في سجون الرصافة















المزيد.....


واقع حقوق الانسان في سجون الرصافة


اسماعيل علوان التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 2862 - 2009 / 12 / 19 - 16:35
المحور: حقوق الانسان
    


يبدو أن سجل حقوق الإنسان في بلاد مابين النهرين منذ فجر السلالات إلى اليوم ، يأبى أن يتحسن ، بعد إن ملئت صفحاته بانتهاكات ، بعضها ،نكاد لا نجد لها مثيلا في سجلات مماثلة لبلدان العالم .ربما لخصوصية الجغرافية ولخصوصية التاريخ اللتان تضافرتا على ارض النهرين لتنتجا أنواعا نادرة من الانتهاكات لحقوق الإنسان ، نذكر منها، التمثيل بالجثث وسحلها وسلخها والتي تطورت في عهد الاستبداد إلى وضع كمية من الديناميت في جيب المعارض للنظام وتفجيره عن بعد،.ودفن الإنسان وهو حي بوضعه في حفرة وإهالة التراب عليه بواسطة الشفلات ..أو تجويع الكلاب المفترسة لتفترس المعارض للنظام وتأكل لحمه أو إلقائه في حوض من السيانبد ليذوب فيه الجسد لحما وعظاما ، ووصل التمادي بنظام الاستبداد إلى تشريع قوانين تنظم هذه الانتهاكات، مثل عقوبة قطع الأذن لمن يهرب من الجيش ، وعقوبة الإعدام لمن يتداول كتابا محظورا ،أو ينطق كلمة سب أو شتم بحق الطاغية أو نظام حكمه . وبعد سقوط النظام ودخول تنظيم القاعدة الإجرامي إلى ارض الرافدين ابتكر هذا التنظيم الإرهابي أساليب جديدة في الذبح بطريقة المناشير الكهربائية وشوي جثث الأطفال وتقديمها على طبق من الرز ( ألتمن ) إلى أمهاتهم ، وتفخيخ الجثث لتنفجر على ذوي الضحية عند إخلائه لكي تجهز على بقية أفراد العائلة ، الخ من صنوف الذبح على (الطريقة الإسلامية ) ومنهم الإسلام والمسلمين براء.
وبعد سقوط النظام الدكتاتوري الذي كان احد أسباب سقوطه هو انتهاكاته الخطيرة لحقوق الإنسان ، وبعد إقرار الدستور الدائم وما تضمنه من مبادئ تحترم حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ، لو إنها طبقت ، تعد قفزة نوعية في الدساتير العراقية بشكل خاص ودساتير المنطقة بوجه عام إلا إن الواقع يقول إن حقوق الإنسان مازالت تنتهك وعلى نحو مفزع وان الأجهزة الأمنية التحقيقية وإدارات السجون وأماكن الاعتقال وان طرا عليها تحسنا ملحوظا قياسا على ما كان يجري في عهد الاستبداد، إلا أنها مازالت تحمل ذات الفايروس وتمارس ثقافة الانتهاك الموروثة من ذلك العهد ذاتها ، فلا تحترم حقوق الإنسان التي نص عليها الدستور وأفاض في التأكيد عليها. ونذكر منها المادة(37) أولا وثانيا من بين مواد عديدة تؤكد على حقوق الإنسان لكونها تتعلق بموضوع دراستنا والتي نصت.
أولا-
ا-حرية الإنسان وكرامته مصونة.
ب-لا يجوز توقيف احد أو التحقيق معه إلا بقرار قضائي
ج-يحرم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية ولا عبرة بأي اعتراف انتزع بالإكراه أو التهديد أو التعذيب، وللمتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي أصابه وفقا للقانون.
ثانيا-تكفل الدولة حماية الفرد من الإكراه الفكري والسياسي والديني.
كما نذكر بعض فقرات المادة(19) التي نصت على.
رابعا-حق الدفاع مقدس ومكفول في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة.
خامسا-المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
سادسا-لكل فرد أن يعامل معاملة عادلة في الإجراءات القضائية والإدارية.
ثامنا-العقوبة شخصية.
ثامن عشر –ب-لايجوز الحبس أو التوقيف في غير الأماكن المخصصة لذلك وفقا لقانون السجون المشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية والخاضعة لسلطات الدولة.
ثالث عشر-تعرض أوراق التحقيق الابتدائي على القاضي المختص خلال مدة لا تتجاوز أربعا وعشرين ساعة من حين القبض على المتهم، ولا يجوز تمديدها إلا مرة واحدة ولمرة واحدة.
وبعد هذه المقدمة نحاول أن نطلع الحكومة أولا والمعنيين بحقوق الإنسان ثانيا والقاري الكريم ثالثا ببعض ما حصلنا عليه من معلومات من قبل سجناء تم إطلاق سراحهم من سجون الرصافة من 1الى 14 حيث قمنا بإجراء لقاءات معهم للتعرف على حقيقة ما يجري في هذه السجون . ولا ندعي بان هذه المعلومات موثوق منها بدرجة عالية، فهي كما ذكرنا حصلنا عليها من قبل سجناء يبلغ عددهم عشرة . تم اللقاء معهم بعد خروجهم من السجن ورفضوا ذكر أسمائهم خشية أن يعودوا ثانية إلى تلك السجون كما يعتقدون.وهذه المعلومات تحتمل النفي أو الإثبات ، لذا ندعو المسؤولين الحكوميين والجهات المعنية بحقوق الإنسان لمتابعة هذه المعلومات والتأكد من مدى صحتها ومعالجة الحالات التي يتم التأكد منها. وفي الوقت الذي نضع هذه الملاحظات أمام المعنيين لا ننكر إن الأجهزة الأمنية حققت نتائج جيدة في سعيها لإلقاء القبض على المجرمين وتفكيك تنظيماتهم الإجرامية والإرهابية وكشف عتاة المجرمين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزائهم العادل . إلا إن ذلك لا يعني إن نغض الطرف على انتهاكات حقوق الإنسان التي حرمها الدستور والإعلان العالمي لحقوق الإنسان .لكون حقوق الإنسان تبقى هي عماد الديمقراطية وروحها ومعيار وجودها من عدمه.
قسمنا دراستنا إلى ثلاثة مباحث خصصنا المبحث الأول لظروف إلقاء القبض وأسبابه وخصصنا المبحث الثاني لإجراءات التحقيق من قبل الجيش والشرطة مع المعتقلين قبل وصولهم إلى سجون الرصافة . وخصصنا المبحث الثالث لأوضاع سجون الرصافة من 1-14 التي تحدث عنها المعتقلون المفرج عنهم ، أما المبحث الرابع فقد خصصناه للمقترحات التي توصلنا لها لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في السجون وأماكن الاعتقال المؤقت (التوقيف) علها تساهم في تحسين أوضاع السجناء والسجون وبالتالي تحسين سجل حقوق الإنسان في بلاد ما بين النهرين .

المبحث الأول
ظروف إلقاء القبض وأسبابه
1-تواجد الشخص الذي تم اعتقاله قرب محل الحادث (انفجار عبوة ناسفة أو مواجهات بين الأجهزة الأمنية العراقية والإرهابيين) .بدون أمر قبض إلا انه تم استصدار أمر توقيف من قاضي التحقيق لاحقا وهذا النوع من الاعتقال العشوائي اعتاد العراقيون على تسميته ب (الكرفة ) تشبيها بشبكة صياد السمك التي تحوي أنواعا وإحجاما عديدة من الأسماك وغير الأسماك . وفي هذه الكرفة يقع في الشبك الكثير من الأبرياء الذين عليهم أن يثبتوا براءتهم وان لم تثبت المحكمة أنهم مجرمون على عكس المبدأ الدستوري الذي نصت عليه المادة (19 خامسا ) التي (المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة ...) فهنا المتهم مدان حتى تثبت براءته . وحتى يثبت المتهم براءته يحتاج إلى سنوات يقضيها في سجون الدولة الديمقراطية .
2- من خلال المداهمات التي نفذت من قبل الجيش وخاصة العمليات التي شنت بمستوى قيادة عمليات بأوامر قبض صادرة من قاضي تحقيق . بناء على اعترافات أو بناء على مخبر سري أو شكوى
3-من قبل الشرطة بناء على أمر قبض صادر من قاضي تحقيق بناء على مخبر سري أو اعترافات أو شكوى
4-من قبل القوات الأمريكية وبدورها قامت بتسليمه إلى الشرطة العراقية

المبحث الثاني
إجراءات التحقيق من قبل الأجهزة الأمنية( جيش أو شرطة)
اتفقت جميع إجابات المعتقلين على إن هناك تعذيب قاسي جدا يقوم به المحققون من أفراد الجيش والشرطة في أماكن الاعتقال خلال فترة التحقيق التي تستغرق أسابيع وربما أشهر يحاول من خلالها المحققون انتزاع اعترافات من المعتقلين تتطابق مع رؤية المحقق للتهمة لا مع الحقيقة فيقوم بتلقين المعتقل بأقوال يمليها على الموقوف ليدلي بها أمام قاضي التحقيق و بعكسه يكون جزائه تعذيبا ليليا تستخدم فيه أصنافا شتى من التعذيب منها موروثة من عهد الدكتاتورية ومنها مبتكرة كما اتفقت الإجابات أيضا إن هناك مجرمين حقيقيين اعترفوا بجرائم عديدة إلا إنهم خرجوا من السجن بعد إن دفعوا رشاوى ضخمة إلى المحققين الذين قاموا بتلقينهم بإفادات منها إنكار التهمة والادعاء بان الاعترافات وقعت تحت الإكراه الخ من الأساليب التي يتقنها أولئك المحققين في تزييف الحقائق وذكروا أيضا إن هناك إعدادا كبيرة من المودعين في سجون الرصافات بالإمكان ملاحظة آثار التعذيب ظاهرة عليهم وذكروا ثلاثة نماذج 1- وقوع حالة وفاة نتيجة تعذيب لموقوف اسمه شعلان علي جلاب من أهالي كربلاء الذي فارق الحياة في معتقلات كربلاء نتيجة التعذيب وتم إخفاء الجثة وقيل لأبيه الذي كان موقوفا معه في ذات المعتقل انه هرب من السجن . 2-وهناك موقوفا آخر من أهالي نينوى الموقوف في سجن الرصافة رقم 9 التابع لوزارة العدل اسمه خالد الجبوري الذي مورس معه التعذيب في محافظة نينوى قبل تسفيره إلى سجون الرصافة بطريقة متطورة وذلك باستخدام مرهم يسمى (درمودين) التي تم زرق عصارات كاملة منها في انفه أدت إلى أن يسقط مغشيا عليه وينحبس عنه الإدرار وتنتفخ بطنه بسرعة عجيبة في كل ليلة ثم تدهورت الحالة فأصبحت في كل ساعة تقريبا ولم يتم معالجة هذه الحالة وهذا المعتقل يعرفه جميع نزلاء سجن الرصافة رقم 9 التابع لوزارة العدل 3-هناك معتقل اسمه عبد الزهرة عبد علوان الذي لديه خمسة شهداء تم إعدامهم من قبل النظام السابق وعشرة من ذويه توفوا من جراء الرعب والخوف والقلق الذي كان ينتابهم من الأجهزة الأمنية فأصبح لديه خمسة عشر شهيدا (حسب نظرية السبب ) قصة هذا المعتقل هي كما يلي. اسم المعتقل كما ذكرنا هو عبد الزهرة عبد علوان واسم المتهم المطلوب هو عبد الزهرة عباس حسون وبعد هرب المتهم الحقيقي عبد الزهرة عباس حسون ولكي يتملص الذين ساهموا في تسهيل هروبه من المسؤولية قاموا بإلقاء القبض على المسكين ذوي الشهداء الخمسة عشر أو الخمسة على الأقل إذا استبعدنا الذين ماتوا رعبا حسب نظرية السبب، لكون اسمه عبد الزهرة ومضى عليه معتقلا بتهمة تشابه الاسم الأول مع المجرم الحقيقي أكثر من ثلاث سنوات ، والأكثر غرابة بما يفوق الخيال انه موقوف مع الموقوفين المحسوبين على النظام السابق ( البعثيين ) ليكون اغرب معتقل لأغرب سبب في سجن في دولة تصف نفسها بأنها دولة القانون . وعندما قام احد القضاة بزيارة السجن قبل سنتين سال القاضي السجين المسكين(عجيب معقولة هذا حاصل فعلا) وسجل ذلك في أوراقه ووعده بان يعالج موضوعه بسرعة إلا إن السجين حسب ما ذكروا وبعد مضي سنتين على وعد القاضي مازال (يسمع حسكم في السجن ) وان حالته الصحية والنفسية تدهورت كثيرا وذكروا إن هذا السجين في سجن الرصافة رقم 1 الذي يوصف بان بنايته أفضل بناية باعتبارها في الأصل هي بناية سجن بمعنى أنها غير محورة (على بلادها) كما يصف العراقيون( السيارة غير المحورة ) إلا إن المعاملة فيه في غاية السوء عدا مديره الذي أشادوا في طريقة تعامله الجيدة ( ابن اوادم )على حد قولهم .

المبحث الثالث
أوضاع سجون الرصافة من 1-14
تعد سجون الرصافة من 1- 14 من أهم سجون وزارة العدل ومن أكثرها مشاكل . وتختلف سياقات عملها اليومي من رصافة إلى أخرى ولكل منها إدارة مستقلة وحواجز منيعة تفصلها عن بعضها إلا إنها جميعا تشترك في سوء تعاملها مع النزلاء والموقوفين وهذه المشتركات التي اجمع عليها المعتقلين الذين جرى اللقاء معهم هي .
1-حالات الإفراج عن المتهم .بعد إن تصدر المحكمة قرارا بالإفراج عن المتهم فهذا لا يعني أن يخرج من السجن في نفس اليوم او الشهر أو السنة أحيانا وفقا لسياقات عمل سجون الرصافة فهناك إجراءات تتبع قبل إن يغادر الموقوف السجن وهي 1- مفاتحة المحاكم لتأييد صحة صدور الكتاب المتضمن قرار الإفراج وهذا إجراء له ما يبرره لكثرة عمليات التزوير إلا إن رحلة هذا الكتاب ذهابا وإيابا لقطع المسافة من محكمة الساعة ( الجنائية) في الحارثية إلى دائرة الإصلاح قرب ملعب الشعب. يقول هؤلاء السجناء إنها قد تستغرق أشهرا وأحيانا يحصل فيه خطا فيعود على ظهر نفس الجمل ويبدأ العد من جديد ليضاف إلى المدة التي قضاها في المعتقل قبل الإفراج عنه بدون سبب حقيقي ، فبدلا من أن تعتذر إدارة السجن أو المحكمة من السجين أو يتم تعويضه مقابل هذه السنوات التي هدرت من عمره يستمر بقاءه في السجن أشهرا إضافية أخرى 2- تطلب أدارة السجن كتب تأييد من الجهات الأمنية تؤيد كون المفرج عنه غير مطلوب لديها وهذا الإجراء له مايبرره أيضا فربما يوجد بعض المفرج عنهم مطلوبين عن جرائم أخرى إلا إن أكثر هذه الجهات لا تجيب على هذه المفاتحات وإذا قامت بالإجابة فان ذلك قد يستغرق أشهرا فمن يتحمل مسؤولية ذلك؟ لا احد.
2-يقول هؤلاء المفرج عنهم إن 90% من المحكومين تزيد مدة موقوفيتهم على مدة محكوميتهم على سبيل المثال قد يصدر حكم بالسجن على احد الموقوفين بالسجن سنتان بينما قضى في السجن ثلاث سنوات يضاف إليها الفترة التي تستغرقها الإجراءات التي استعرضناها في الفقرة أعلاه لتصل المدة إلى ضعف مدة المحكومية .
3-هناك موقوفين مضى على موقوفيتهم سنوات ولم يتم عرضهم على القاضي مطلقا .
4-هناك موقوفين مضى عليهم سنوات ولم يعرضوا على قاضي التحقيق سوى مرة واحدة.
5-هناك من قضى سنينا في سجون القوات الأمريكية وعندما أفرجت عنه قامت بتسليمه للقوات العراقية لتدقيق مطلوبيته إلا إن الذي يحصل إن بعض هؤلاء يقضي سنينا أخرى في هذه السجون دون أية تهمة ومن أمثال هؤلاء السجناء (قيس فاضل جاسم. ومحمد نواف وآخرين لم يتذكروا أسمائهم )
6-هناك موقوفين مسنين تقدم بهم العمر ووصلوا إلى درجة الخرف . ولم يتقرر مصيرهم . ولم يحاكموا.
7-هناك العديد من الموقوفين بناء على معلومات أدلى بها المخبر السري ويتأخر الموقوف في السجن لعدم حضور المخبر السري.
8- هناك نسبة كبيرة من المعتقلين المرضى بحاجة ماسة إلى أدوية لا تتوفر في المركز الصحي الخاص بالسجن ففي أوقات كثيرة لا تتوفر فيه حتى حبات البارستول فضلا عن عدم تجهيز المركز أصلا بأدوية إمراض القلب والسكر والكلى والمرارة والضغط الخ من الأمراض .وعندما يجلب ذوي المعتقل الأدوية للمعتقل تمنع وفي أحسن الأحوال يصل جزءا منها فقط إلى السجين.
9- عدم كفاية الماء الذي يوزع في أوعية على الزنزانات على الرغم من وجود تاسيسات صحية خاوية وانه تم مؤخرا ضخ الماء من خلال الأنابيب مؤخرا إلا انه لا يستمر إلا لمدة ساعتين في اليوم.3-المواجهة شهرية لمدة ساعة لا يسمح للموقوف بمصافحة ذويه لبعد المسافة بينهم ولا يفهم منهم أي شيء سوى الإشارات نتيجة الضوضاء العالية
10-الزنزانة عبارة عن قفص من الحديد سقفه عبارة عن مشمع من البلاستك السميك يكون باردا زمهريرا في الشتاء وحار لاهب في الصيف
11-مع المبالغ الضخمة المخصصة لإطعام السجناء إلا إن الطعام المقدم لهم رديئا جدا وعندما يعترض السجناء يأتيهم الجواب سوف نحاسب المتعهد والحقيقة لايوجد أي حساب والأسباب معروفة.
12-مشكلة الاتصال بالأهل لتبليغهم عن موعد المواجهة عندما ينتقل السجين إلى سجن آخر.حيث نسمع إن هناك تخصيصات مالية لشراء بطاقات شحن للهاتف النقال تصرف لغرض تمكين السجناء من الاتصال بذويهم إلا إن ذلك غير موجود وإنما يتم من خلال تشبث السجين بأحد منتسبي السجن ليقوم بالاتصال بدلا عنه مع أهله.
المبحث الرابع
الحلول المقترحة
1- استصدار تشريع من مجلس النواب يحدد سقفا زمنيا لإكمال التحقيق واتخاذ القرار أما بالإفراج أو الإحالة إلى المحكمة المختصة لكل نوع من الجرائم (مخالفة ، جنحة ، جناية )لايجوز تجاوزه من قبل المحكمة وتتحمل المحكمة والقائم بالتحقيق مسؤولية هذا التأخير ويحق للمعتقل مطالبة الدولة بالتعويض عن كل يوم قضاه في التوقيف إذا تم الإفراج عنه من قبل قاضي التحقيق أو من قبل محكمة الموضوع أو المحاكم المختصة بالنظر في الطعون..
2- استصدار تشريع يحدد سقفا زمنيا لمحكمة الموضوع لحسم الدعوى يبدأ من تاريخ إحالتها إليها من قبل قاضي التحقيق لا يجوز تجاوزه في أي حال من الأحوال ..وتتحمل المحكمة مسؤولية التأخير ويحق للموقوف المطالبة بالتعويض عن كل يوم قضاه في السجن يزيد عن مدة محكوميته
3- .استصدار تشريع يضع سقفا زمنيا لإكمال إجراءات صحة الصدور وتدقيق عدم المطلوبية لا يجوز تجاوزها مطلقا وفرض عقوبات صارمة على الجهة المقصرة والموظفين المقصرين. وربط المحاكم والسجون ومديريات شرطة المحافظات والجهات الأخرى المعنية بشبكة الكترونية يتم من خلالها الإجابة الكترونيا عن صحة الصدور وتأييد عدم المطلوبية.من خلال مواقع الكترونية تنشا لهذا الغرض كما هو سائد في معظم دول العالم تتضمن قاعدة بيانات عن كل موقوف وسجين منذ إلقاء القبض عليه وحتى خروجه من التوقيف أو السجن تثبت فيها كل ما يتعلق به من قرارات المحكمة وإجراءات التحقيق يتم تحديثها يوميا ، كما تتضمن أسماء المطلوبين للعدالة الذين صدرت بحقهم أوامر قبض . بالإمكان الاطلاع عليها من قبل المعنيين بذلك مباشرة ولا سيما تاييدات صحة الصدور والمطلوبية

4- استصدار تشريع يمنع إصدار أمر قبض على أي شخص بناء على المعلومات التي يدلي بها المخبر السري إلا إذا توفرت قرائن قوية على صحة الإخبار ومعاقبته إذا ثبت عدم صحة المعلومات التي أدلى بها.ومكافئته إذا ثبت صحتها .
5- استصدار تشريع يضع عقوبات جزائية على كل منتسب للأجهزة الأمنية ينتهك حقوق الإنسان الواردة في الدستور وتشديد العقوبة في حالة التكرار ويتم تحريك الشكوى في هذا النوع من الجرائم من قبل المدعي العام او ممثل المفوضية العليا لحقوق الإنسان والموقوف نفسه إذا أثبتت اللجنة الطبية تعرضه إلى تعذيب جسدي .
6- يكون للمفوضية العليا لحقوق الإنسان ممثل في كل سجن وفي أماكن التحقيق يراقب مدى التزام المعنيين بمبادئ حقوق الإنسان الواردة في الدستور وتعتمد هذه التقارير باعتبارها احد أدلة الإثبات. في هذا النوع من الجرائم التي ترتكب بحق الموقوفين أو السجناء .
7- المباشرة بإنشاء بنايات خاصة للسجون تتوفر فيها الشروط المطلوبة للسجون. وتحسين الغذاء والدواء المقدم للسجناء وتحسين ظروف مواجهة ذويهم لهم وأسلوب تبليغ ذويهم والية الاتصال بهم .
8- تشكيل لجنة عليا لمراقبة أوضاع السجون تضم ممثلين عن لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب و الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارتي الداخلية والدفاع والعدل ومجلس القضاء الأعلى والمفوضية العليا لحقوق الإنسان والأجهزة الأمنية الأخرى مهمتها التأكد من سلامة الإجراءات المتبعة في السجون ومع السجناء . من خلال زيارات ميدانية مفاجئة للسجون وأماكن الاعتقال . وتقدم تقاريرها وتوصياتها إلى مراجعها لتنفيذ هذه التوصيات كل جهة بقدر تعلق الأمر بها مع متابعة تنفيذ هذه التوصيات من قبل شعبة متابعة تلحق باللجنة العليا .

9--فك ارتباط دائرة التحقيقات الجنائية بوزارة الداخلية وربطها بوزارة العدل إداريا وبمجلس القضاء الأعلى فنيا تتولى مسؤولية التحقيق الجنائي حصرا وتقتصر مهمة الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على المتهمين وتسليمهم إلى هذه الدائرة وتزويد الدائرة بالمعلومات الاستخبارية المتوفرة لديها عن كل معتقل أولا بأول ويتم تدريجيا رفد هذه الدائرة بمحققين محترفين ومؤهلين يتم تدريبهم وتأهيلهم من خلال دورات ودراسة داخل وخارج العراق .
10-تأسيس معهد متخصص بتدريس التحقيق الجنائي يسمى المعهد العالي للتحقيق الجنائي يقوم بتخريج محققين عدليين يعملون في دائرة التحقيق الجنائي بعد تزويدهم بأحدث ما توصل إليه علم التحقيق الجنائي في العالم ويقبل فيه خريجي كليات القانون وعلم النفس .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,232,805
- اما ان لعرض محاكمات عهد الاستبداد تلفزيونيا ان يتوقف؟
- اذا لم يكن الحوار متمدنا، فلا معنى له
- لا يا مستشاري دولة الرئيس نقض الدكتور الهاشمي دستوري 100%
- ماذا ؟ لو نقض الهاشمي ثانية.
- الهاشمي استعمل حقا دستوري في ظرف وطني غير ملائم
- اختصاصات مجلس الوزراء في دستور 2005
- jتعديلات لقانون المحافظات-الجزء الثاني
- تعديلات لقانون المحافظات
- البولاني يقول،تفجيرات الصالحية الاخيرة لاتشكل خرقا للمنظومة ...
- السامرائي ينعى مجلس النواب
- مجلس النواب تنازل عن اختصاصه لجهة غير مختصة
- ملاجظات حول التقرير النهائي للجنة مراجعة الدستور
- القائمة المفتوحة والمغلقة والدائرة الواحدة والدوائر المتعددة
- اختصاصات مجلس الرئاسة بموجب الدستور والديمقراطية التوافقية
- السياسة بين الحاكم والمحكوم
- قانون المحافظات ومركزية الوزارات يحاصران مجالس المحافظات
- دروس في المحاصصة والتحاصص -الدرس الاول- مجالس المحافظات
- انتخابات مجالس المحافظات تعوزها الشرعية والعدالة والاستقلالي ...
- توزيع السلطة والثروة وكركوك...مشاكل كبرى...البرلمان الحالي ع ...
- مراجعة لتقرير لجنة مراجعة الدستور


المزيد.....




- مكافحة الفساد في العراق لا تطال -حيتانه-
- الإمارات: أفرجوا عن المدافع الحقوقي أحمد منصور المحتجز ظلما ...
- وقفة في الأردن تطالب بالإفراج عن الأسرى الأردنيين في إسرائيل ...
- مجلس الأمن قلق من هروب أسرى -داعش-... وتدهور الوضع الإنساني ...
- سلطنة عمان والولايات المتحدة تبحثان تطوير آليات مكافحة الاتج ...
- منظمة حقوقية تحذر من عودة اللاجئين إلى المناطق التي يسيطر عل ...
- منظمة حقوقية تحذر من عودة اللاجئين إلى المناطق التي يسيطر عل ...
- رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر يبحث مع الانقلابيين تنفيذ ...
- اعتقال مسنة تهرب كمية هائلة من الكوكايين في كرسي متحرك
- باريس تعلن اعتقال باحث فرنسي في إيران وتطالب بتوضيح ملابسات ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - اسماعيل علوان التميمي - واقع حقوق الانسان في سجون الرصافة