أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - محسن ظافرغريب - من حرث الثورة والحملة الفرنسيتين















المزيد.....

من حرث الثورة والحملة الفرنسيتين


محسن ظافرغريب

الحوار المتمدن-العدد: 2839 - 2009 / 11 / 25 - 21:04
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


وراء الاكتشافات حملات استعمارية

تقدّم الأتراك في آسيا الصغرى وحوض المتوسط الشرقي، وقطعهم طرق التجارة القديمة بين الهند والغرب، ولم يقفوا موقفاً عدائياً من التجارة مع الغربيين، فقد جدّدوا تكراراً وبملء رضاهم المعاهدات التجارية مع البندقية وجنوا، وتقيّدوا بما كانت تنصّ عليه، وحافظوا على حرّية طرق القوافل المارّة في بلاد فارس والطرق البحرية في الخليج العربي والبحر الأحمر، وما أن فتح سليم الأول مصر (عام 1514) حتى بادر إلى تجديد المعاهدات التي كان المماليك قد عقدوها مع البندقية، وفي العام 1528 وقّع خليفته سليمان معاهدة مع فرنسوا الأول، فجاءت السفن الفرنسية تنافس البندقيين في الإسكندرية، بل إنّ الأتراك خفّضوا الرسوم التي فرضها المماليك على الأفاويه من عشرة بالمائة إلى خمسة ثم ثلاثة بالمائة. كلاّ، ليـــس للأتراك أيّ ضلع في أزمة الأفاويه التي نجمت عن ظروف أخرى !
(أفلح الفرنسيون في استمالة البلديين (سكان المستعمرة البرتغالية السابقة) وذلك بلطفهم، وصدق معاملتهم، وتساهلهم وحسن التفاتتهم، فحين تأكّدت لهم رغبة قبائل البوتيغوارا في أكل لحوم البشر رتّبوا خدمة منتظمة وظيفتها نقل الزنوج من غينيا وتقديمهم مأكلاً لقبائل البوتيغوارا !- ص 490(موسوعة تاريخ الحضارات العام الفرنسية).

مائتا عام على الحملة الفرنسية ـ رؤية مصرية مجلد جديد صدر عن مكتبة الدار العربية للكتاب بالقاهرة، يقع في 750 صفحة قطع كبير، تحرير "د. ناصر أحمد إبراهيم" وإشراف رئيس الجمعية التاريخية الراحل رؤوف عباس، وأكثر من عشرين باحثا ومؤرخا، كل من: د . نبيل الطوخي ببحث تحت عنوان وسائل المقاومة في صعيد مصر ضد الحملة الفرنسية، ومحرر الكتاب د . ناصر أحمد إبراهيم الذي شارك ببحث تحت عنوان مقاومة تحت السطح، الأقباط والحملة الفرنسية ، ود . ليلى عنان ببحث تحت عنوان كيف وظف نابليون الفن للدعاية لحملته على مصر ، ود . علي كورخان ببحث تحت عنوان صورة نابليون من الدعاية الى الاسطورة بين فرنسا ومصر ، د . صبري العدل ببحث تحت عنوان الحملة الفرنسية وأسطورة نقل العلوم الحديثة الى مصر في القرن الثامن عشر ، ود . رؤوف عباس ببحث تحت عنوان مشروع قناة السويس بين الحملة الفرنسية وديليسبس ، وشاركت د . مديحة دوس ببحث تحت عنوان المنشورات والأوامر الصادرة باللغتين العربية والفرنسية بين أعوام 1798- 1801 ، وشاركت د . داليا علي محمد ببحث تحت عنوان دراسة لغوية لسبعة منشورات صادرة باللغتين الفرنسية والعربية ، ود . مها جاد الحق شاركت ببحث تحت عنوان قراءة نقدية لترجمة كاردان لحوليات الجبرتي ونيقولا الترك حول الحملة الفرنسية ، وشاركت د . منال خضر ببحث تحت عنوان وصف مصر ـ نظرة الآخر ، وشاركت د . هناء فريد ببحث تحت عنوان الرفض والرفض المضاد ، ود . عايدة حسني شاركت ببحث تحت عنوان قراءة سيميوطيقية لبعض لوحات قسم الآثار في كتاب وصف مصر ورحلة فيضان ديتون ، وشاركت د . رغدة أبو الفتوح ببحث تحت عنوان قراءة في رحلة فيفان ديتون، رحلة في مصر السفلى والعليا خلال حملات الجنرال بونابرت .
ود . فريدة جاد الحق بحث آخر بعنوان الحملة الفرنسية في الخطاب التاريخي الفرنسي ونموذج الكتب المدرسية للمرحلة الابتدائية وورقة بعنوان الحملة الفرنسية في الخطاب التاريخي المصري ودراسة تحليلية لمناهج مادة التاريخ في المرحلة الإعدادية ، ود . جيهان القاضي بحث بعنوان صورة المصريين والفرنسيين اثناء الحملة عن بعض المؤرخين والفرنسيين خلال حكم الملك فؤاد الأول ، ود . محمد صبري الدالي بحث بعنوان اتجاهات في نفسير نتائج الاحتلال الفرنسي لمصر ، ود . صادق نعيمي بحث بعنوان محصلة متعارضة، وجهة نظر المؤرخين المصريين ، والكاتب محمد إسماعيل زاهر ورقة بعنوان الحملة الفرنسية: الوعي بالتاريخ من خلال الآخر ، ود . عاصم الدسوقي بحث بعنوان الفرنسيون في مصر واستشارة العقل .

Michael Moore
مخرج بولينغ فور كولومباين حائز جائزة الاوسكار عام 2003 كافضل فيلم وثائقي أو فهرنهايت 9/11 حائز جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان عام 2004، فيلمه النقدي عن الأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة بعنوان الرأسمالية: قصة حب . . الرأسمالية شر لا يمكن اصلاحه بل يجب القضاء عليه لاستبداله بما فيه خير الشعوب وهو الديمقراطية . بعد مرور عقدين من الزمن على فيلمه عن أزمة تسريح أعداد عمال شركة جنرال موتورز وتداعيات ذلك على مدينته فلينك (ميشيغن) الذي حمل عنوان روجر وأنا ، يلحظ مور الان ان عددا كبيرا من المدن ليس في وضع جيد. عمل مرشح لجائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية عائلة تطرد من منزلها كل سبع ثوان ونصف الثانية، رقم مخيف يصور الرأسمالية: قصة حب مشاهد اطفال في الشوارع يبكون ومضطرون للنوم مع أبويهم في شاحنة، وعائلات ومتقاعدين دمرت حياتهم.


Henri Michaux
(1899-1984)
ولد في القطر الأوربي الغربي بجيكا. بعد دراسته سافر كبحار على ظهر سفينة وبدأ نصوصه الأول: "حالات من الجنون الدائري" _1922). كتب جزءاً كبيراً من أعماله في النصف الأول من هذا القرن، ونذكر منها: إكوادور (1929)، بربري في آسيا (1933)، الليل يتحرك (1935)، ريشة (1938)، اختبارات وطرد أرواح شريرة (1945)، في مكان آخر (1948)
من ديوان صدر عام 1997 بعنوان "عن بعد"،

في اللحظة الأخيرة

البرد في داخلي، أنتم الذين تصرخون بالقرب مني/ سأترك البيت ذا الألف مقام/ في أعصابي المتصلبة/ تمر بلا رحمة عربة ضجيجكم/ هزيمة، هزيمة، مسألة غريبة/ أتمدد في وسط النهار كشجرة مقطوعة/ لا يعيش النمر أكثر من الأيل/ لكنه يأتي دائماً في الوقت المناسب ليقتل الأيّل/ عن غير قصد اخترق سكين/ أحد المهووسين صدري/ لكن هناك دائماً ظل/ يطرد ظلا آخر، ليلتقي بالظلال الأخرى/ لا ترتجف يا كياني، لا تبتئس، لا تتحطم/ لنتذكر كيف نستدرك ذواتنا/ في صداقة الصمت/ لنلج وحدنا رحبة الليل الشاسع
---------------
المستوحد في المغارة

المغارة في أنفه/ أنفه في وجهه/ ووجهه مفتوح بتلكؤ/ وجهه في الحزن/ والحزن في الداخل/ في الداخل، الداخل، اليأس في الداخل/ واليأس في أحسن أحواله/ اليأس في عمقه/ عمقه، أعماقه، أعماقه الفسيحة/ كلها تتفكك تتشكل ثانية، كلها قاحلة/ وتصطف التجاعيد بأعداد كبيرة/ والموت ومن ثم الموت/ وفي الخارج الموت! الموت! الموت!/ الحيوان -الإنسان/ له هنا وجه آخر/ الشعوب: رغبات فاغرة الفم/ لمَ كل هذه الرغبات.؟/ لمَ كل هذه البلدان؟/ لمَ كل هذه العادات/ لماذا المتعدد لا يزال دائماً عديداً؟/ من شعر روحها، يمسك بها، بينما تتخبط في داخلها محاولات للممانعة ولكن دون جدوى،/ تتخبط بحركات غير مجدية، برجعات سدىً، بانفكاكات عبثية، تنزلق رغماً عنها، تنزلق لتغدو شبه معلقة، بدون سند، فوق حفر الرغبة المشتركة./ تعالي مرة أخرى/ تعالي، أيتها الكلمات البائسة/ لكي تعبري عما هو أشد بؤساً منك/ لتعبري عن الساقط والمجتاح والمشوّه والمرعب المخيف الذي يتحفز في الظل/ تعالي، لتعبّري عن جبال الخجل التي تنبثق فجأة لتسد الآفاق/ الأقفاص في كل مكان، تعالي لتحكي عن يهوذا/ يهوذا المتعدد، يهوذا الذي يلازمنا/ لن يركض مال الخيانة طويلا خلف اليهوذا بصيغة الجمع/ تعالي لتعبّري عن الأوراق التي تتساقط/ والجباه التي تتكسر/ والمحطات التي تطفأ/ والطرقات التي تنضب/ يضرب الشتاء بسوطه القطيع الكبير/ لتعبّري عن الأذرع، والمِعَد والمحاكات الجائرة/ والملايين من البشر بأكملهم داخل الفخ/ وآلاف البشر تنخرهم الجراح/ الجراح، جراح السقوط/ أو مسمّرين، صامتين، يتأملون تكسر ظهر/ مستقبلهم/ متأملين بخاصة التمثال الشامخ الذي بعد هزيمة/ ذويه/ أنهار على قاعدته/ أشلاؤه تؤلم. اشلاؤه تعذبنا، وتلاحقنا/ لقد أتى الليل. تبتعد الأصداء. البرد يكبر./ جسد كبير ذو مخالب، يتمدد، بكل ثقله، فوق نفسه
-----------------------------------
المستنقع

أعطه رجلا وبعض الوقت فيجعل منه جثة،/ ثم يرميه على ضفافه/ ينفخه بالهواء ثم يرميه وهو يبقى/ وضعت المقاعد حوله لنتمكن من الجلوس/ كان المتعبون يأتون بالقرب منه ليدخنوا الغلايين الطويلة/ وبُني قصر قبالته/ كان المستوحدون والأيتام والعاطلون عن العمل بإرادتهم يقتربون منه وهو لا يفعل شيئاً،/ والحزانى يبوحون له بأحزانهم، بعضهم يقول، لو أني غرقت لو كنت جثة، لكنت ربما أكثر سعادة، ويفكرون./ وآخرون كانوا يرمونه بكتل من التراب ليلونوا سطحه./ كان يجعل الأوراق الساقطة تتعفن شيئاً فشيئاً./ لكنه لا يلح في طلب الأوراق التي لا تزال على الشجرة/ لم يكن ذا فائدة تذكر بسبب بعده، وتمنوا لو يقربوه من القرية/ ولكن من صاحب العربة الذي سيتكفل بالأمر؟/ واستمر في بقائه/ كان هنا، ولم يذهب لأي إنسان، ولم يحاول إطلاقاً أن يعدو، أو ينفخ، اص، اص.. مثل ماء النهر الذي يتقدم فوق الحصى، ولا يبحث عن أسماك غير التي فيه./ والتعساء الذين ألقوا بأنفسهم فيه يندمون في اللحظة نفسها، ويرتفعون بواسطة الفكر للمرة الأخيرة فوق المياه، ويصلون إلى منازلهم ويجلسون فوق كراسيهم.. زرعت بسببه الصلبان الترابية، خمسة عشر صليبا./ وهو باق/ حاول حلزون منذ ولادته أن يدور حوله. وها هو في سن البلوغ يتم دورته مع أفراد عائلته./ وعند احتضاره أورثهم رغبته تلك، لكنهم كانوا ينظرون إلى ورقة خضراء يانعة وهو باق./ تتغذى النباتات منه على هواها منذ ألفي عام بنوع معين من الحشرات التي تركض فوقه./ أبا عن جد دون أن تبتل قوائمها./ يتأمل الطفل المستنقع، يدخل إصبعه في أنفه ويفكر/ يحلم بأن المستنقع سوف ينهض، ويرى المستنقع وهو ينهض، ينهض المستنقع ويقول:" أنا لم أعد ميتا"، ويمضي المستنقع تاركاً حفرته شاسعة وعميقة./ ويمضي على الطرقات، منحنياً مثل رجل ضخم الجثة، وشامخ مثل كاتدرائية، وشفاف على الرغم من بعض النمل الأسود أو البني الذي يلطخه بين حين وآخر ويمضي مجمعاً حوله قطراته التي قطعتها الحجارة الصغيرة، يمضي وهو يصدر ضجة الخرير../ إنه مجرد حلم./ المستنقع هنا في حفرته باق./ في النهار يغدو فم المستنقع على مستوى الأرض بسبب لمعانه.
لكن في المساء.. ذات مساء كان راكب دراجة يتوجه مسرعاً نحو بيته، حيث تنتظره عاداته، فوقع الرجل في فم المستنقع الذي تبلغ مساحته حجم ساحة كبيرة. وفي الغد عثر على السائق ودراجته، لكنهما كانا قد سقطا عميقاً جداً، وما عاد الرجل يحيا حياة إنسان. ولم تعد الدراجة تحيا حياة الدراجات./ وهو باق./ إنه لا يشعر بالمركب، ولا يتعرف على قبطانه من بين كل الرجال،/ لأنه يفقد الذكريات، لأن الريح تبعدها سريعاً/ ولا شك أيضاً أنه يجهل آكلي المستنقعات، الشمس التي تكتشفه ثم تقلصه، الضفدع الذي يأخذ معه فوق جلده قطرات الماء حين يقفز إلى الأرض الصلبة./ لا شك أنه لا يأبه للعصفور الذي حط على صحن أخضر من ورق النيلوفر وبدأ يشربه بجرعات صغيرة، ولا يأبه كذلك للغيم أو لماء المطر الذي يغذيه.
ولا يعبر نفسه بانتباه محاولاً إحصاء أسماك الشبوط أو الغجوم الموجودة فيه./ حتما ليست له روح/ أنا والطفل فقط أعطيناه روحا، وهو يجهل هذا الأمر ولا يستفيد منه.
أعطيناه روحا ليغدو جميلا: لقد غدا المستنقع الذي أعرفه جميلا مذ أعطيته روحا ونوايا.
يسعى بكل ثقله إلى الأعماق، ينتظر أن تتعمق حفرته في الليل، بالقرب من مركز جاذبيته المستنقعات جميعاً./ كان يجلس في حفرة وينتظر/ يرمونه بالحجارة فيبتلعها/ ويبقى كما الليل والنهار/ أطول من حياة جاموس/ أطول من حياة أرزة/ أطول من المزامير التي تنشدها أشجار الأرز المقطوعة/ ينتظر دائماً ويتقلص، حتى يغدو في النهاية ظلاً لنفسه.
ترجمة عبد الوهاب الملوح

سِحــر
فِيما مضَى كُنْتُ جِدُّ عَصَبي. الآن هَاأَنا ذا فِي اتِّجَاه جَديدٍ.
أَضَعُ تُفَّاحَةً عَلَى طَاوِلَتِي.ثُمَّ أضَعُني في هَذه التُفَّاحة. يَا لَهَذِه الطُّمَأْنِينة!
يَبْدُو الأَمْرُ بَسِيطًا. رَغْمَ إِنَّني كنت أُحَاولُ ذلك مُنْذُ عشرين سنةً ؛وَلَم اُفْلِحْ,رَاغِبًا أَن أَبْدَأَ من هُنَا.لِمَ لا؟ رُبَّمَا سَأعْتَقِدُ إِنَّني مُهَانٌ , نَظَرًا لِحَيَاتِهَا المُكَثَّفَةِ والبَطيئَةِ.مُمْكِنٌ. نَادِرًا مَا تَكُون أَفْكَار الطَّبَقةِ السُّفْلى جَيِّدَةً.
شَرَعْتُ إِذًا بِشَكْلٍ مُخْتَلِفٍ واتَّحَدْت بالإيسكو.
حيْثُ التَقَيْتُهُ كان الإيسكو من جهة أنفار ؛ عَرِيضًا مُهِمًّا ويتَدَفَّقُ مياهًا قويَّةً.يَحْمِلُ المَراكِب الضَّخمَةَ التِي تَشُقُّهُ. كَان نَهْرًا. نَهْرٌ حَقيقيٌّ. انْتَهَيْتُ إلى إِنَّه يَجِبُ أَن نَكُون أَنا وهو واحدًا.كُنْتُ مُتَواجِدًا على الرَّصيفِ فِي أيِّ سَاعَةٍ من النَّهَار.غَيْر إِنَّني أَتَشَتَّتُ في مَشَاهِد مُتَعَدّدَةٍ وَعَقِيمَةٍ.
ثُمَّ
ورَغْمًا عَنّي كُنْتُ من حِينٍ لآَخَرَ أُتَابِعُ النِّسَاء ؛ وَهذَا ما لاَ يَسْمَحُ بِه نَهْرٌ ولَن تَسْمحَ به تُفَّاحةٌ أَيْضًا؛ ولاشيء في الطَّبِيعَةِ.
إذًا هو الإيسكو وآلاَفُ الأَحَاسيسِ . مَا العَمَلُ؟ بَغْتَةً ,وَقَدْ عَدَلت عن كُلِّ شَيْءٍ , وَجَدْتُنِي..؛ لَنْ أَقُول في مَكَانه ؛ لأَنَّ الأمْر في الحَقِيقَة لم يكن هََكَذا تمامًا. يَتَدَفَّق بِلا انقِطَاعٍ (هذه صعوبة شاقَّةٌ) وَيَنْسَابُ نحو هولاندا حيْث يَلْتَقي بالبَحْر ودرجَة الصفرِ.
أَعُود إلى التُّفَّاحةِ . هُنَا أَيْضًا , ثَمَّة تخْمِينَاتٌ , تجاربٌ؛ إِنَّهَا حِكَايَة بِأَكْمَلِهَا. الارتِحَال ,إِنَّه شَيءٌ مُرِيح ؛ شَرْح ذلك أَيْضًا مريحٌ .
لَكن يُمْكِنُنِي أَن أَقُول لَكُم ذَلِكَ في كَلِمَةٍ واحدة. هَذه الكلمة هِي الألمُ.
مَاإن وصلت داخِل التُفَّاحة كنت تَجَمَّدْتُ.
2
مَا إنْ رَاَيْتُها حَتَّى اشْتَهَيْتُهَا.لإغْرَائِهَا كَان لاَبُدَّ أَن أَمتدح سهولا وسُهولاً . سُهول تَنْبَثِقُ من نَظْرَتِي تَمْتَدُّ عَذْبَةً؛وَدُودَةً؛ مُطَمْئِنَةً.
انْصرفت أَفْكارُ السَّهْل لِمُلاَقَاتها دون أن تَعْلَم بِذَلك وَقَد أَلْفَت نَفْسَها مُرْتَاحَة كَانت تَتَجَوَّلُ فيها .
لأنِّي طَمْأَنْتُها بِشَكْل جيدٍ ؛ امتلَكْتهَا.
بَعْد شيء من الاستراحة والهدوء؛ تَمَّ الأمر .أظهَرْتُ رِماحي ؛خِرَقي ؛ هَاويتي أحَسَّت ببردٍ شديد وإنَّها انخَدَعت بشأْني .
كمن سلبها هيأتَهَا انصرفت بِهَا مكسورة ومهدودة.
3
مِن الصَّعْبِ الاعْتِقَادُ إِنَّه كَان معْروفًا وطَبيعِيًّا من الجَمِيعِ. أَحْيَانًا وَبِعُمْقٍ شَديدٍ أَجِدُنِي رَهين كُرَة مُتَفَرِّدَة ومُكَثَّفَة في داخلي ؛ رهينًا بِشَكْلٍ وأنا جَالسٌ على كُرسي ؛ على بُعْدِ مترين من القنْديل الموضوع على طَاولة العمل بِصُعُوبَة شاقَّة وَبَعْد وقت طويل وعَيْنَاي في الأثناء مُنفتحتان تَمَكَّنْتُ أَن أُلْقِي إليها نظرةً.
تَمَلَّكَنِي انْفِعَالٌ غَرِيبٌ لدلالة هذه الدائرة التي تعزلُنِي.
اعْتَقَدْت إِنَّ قُنبُلَةً أَو صَاعقَة حَتَّى لن يُمْكِنَها أن تُصِيبَني طَالما أن حشايا أُطْبِقَت عَلَيَّ من جميع النواحي.
بِبَسَاطَة ؛ سَيَكُون جَيِّدًا أَن يَنْدَفِنَ جِذْرُ القلق ولوقت قليل.
عندي الآن جمود قَبْوٍ.
4
هَذِه السِنُّ الأَمَامِية المَنْخُورةُ تُنْبِتُ إِبِرَهَا من جِذْرِهَا فِيَّ عَالِيًا ؛ تَحْتَ الأَنْفِ تَقْريبًا .إنَّه لَشُعُورٌ قَذِرٌ!
والسِّحرُ؟
دُون أَدْنى شَكٍّ ,
غَيْر إِنَّه من الضروري الانصراف للإقَامَة في شَكْلِ كُتْلَة تحت الأنف تقريبًا .يَا لَهَذَا اللاتَوازن !أتَرَدَّدُ منشَغِلاً بِأَمْرٍ آَخَر ؛ أُعِدُّ دراسة حول اللغَة.فِي الأَثْنَاء أَفَاق التهاب قديم بتفاصيل ثقبه في عُمقِ أُذُني وقد كان هاجعا منذ ثلاث سنوات .
كَان لاَبُدَّ لي أَن أُقَرّرَ. مُبْتَلاًّ كمن ألْقِي في المَاء ؛ مُزَاحًا عن موضع التوازن كمن يَبْحُثُ عن موضع آخر.
تَخَلَّيْت عن الدراسَة إذًا وركزتُ. تَخَلَّصت من آلام الالتهَاب الأذني في ثلاث أو أربع دقائق ( كنت أعرف السبيل إلى ذلك) .سأَحْتَاج لضعف هذا الوقت بالنسبة للسنِّ. كانت تَشْغَلُ مكانا غريبا تحت الأنف تقريبًا .أخيرا غابَتْ.هكذا عادةً المرَّةُ الأولى وحدها تكون مفاجأةً. المشكلة هي في العُثور على موضع الذي يؤْلِمُنَا.مَا إن نُجَمِّع نَفْسَنَا ؛ نمضي في هَذا الاتِّجاه نَتَحَسَّس الليل بَحْثًا عن تَحْديده.(لأَنَّهم فاقدي التركيز سيشعر العصابيون بالألم في كل مكان).ثم في الحدود التي بدأناهفيها ؛ نُراقبه بدقَّة ؛ لأنَّه سيبْدو صغيرا ؛ صغيرا عشر مرات أصغر من رأس إبرة .وقْتَها ترعونه باستمرار ؛ بانتباه متنام ؛ ترسل نحوه بَهْجتك الى حد تفقد معها أي شكل من أشكال الألم أمامك.بِما يعني إنك وجدته حقيقة .
من الضروري الآن البقاء بلا ألم .خمس دقائق من الجهد لابدَّ أ، تتلوها ساعة ونصف أو ساعاتان من الهدوء واللإحساس.إني أتحدَّث للرجال الذين ليسُوا بالضرورة أقوياء أو نابغين؛ في الحقيقة إنه زمني.
(بسبب التهاب الأنسجة ؛ يدوم إحساس بالضغط؛ كتلة صغيرة معزولة ؛ كما يدوم بعد الحقن بسائل للتبنيج).
5
إني ضعيف جدا(كنت كذلك خاصة) بشكل إني لو استطعت مصادفته روح كنت سَأصِيرُ حالاًّ خَاضِعًا لَه ومُبْتَلَعًا فيه وتحت إمرَتِه تماما غير إن لي عَيْنًا متيَقِّظَةً ؛ عنيدة لأكون دائما وبصفة خاصَّة أنا وأنا فقط.
بسبب هَذا الانضباط ؛ أمْتَلِكُ الآن حُظوظا أوفر أن لا أتصادف إطْلاَقًا مع بَعْض الأرواح مهما كانت وأن أتحرك بِحُرْية في هَذا لعالم.
أفْضَلُ!طَالمَا إني مُحَصَّنٌ إلى هَذه الدرجة سَأتَحَدَّى أقوى رجل.ماذا يُمكن أن يفعل بي ؟ وجدتُنِي حادًّا وطارئًا بشكل لو كنت أمامه لن يعثر عليَّ.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,299,276
- فشل المالكي يثير جدوى الحرب أساساً‏
- إعلام وأعلام المهجر ضد المالكي
- الإتحاد الأوربي جار صديق
- ثمانون حولاً Enzensberger
- العيد في شمالنا العراقي
- عيد الأضحى في ميدي
- مدن شمالا وحزن جنوبا
- بريء وبراءة؛ مهاجر ومهاجرة
- فضاء الثقافة
- أنفة الشاعر والسارد
- أول شاعرة في التاريخ عراقية
- في جانب الكرخ من بغداد 2
- في جانب الكرخ من بغداد 1
- Inside the Kingdom
- آل سعود والمالكي وThe Guardian
- عنتر حر عيون الجواء
- من صميم المملكة
- پرلمان القائمة المفتوحة
- هل الانتخابات والپرلمان: حلف بغداد؟
- توطئة: هل الانتخابات والپرلمان أعلى مراحل الديمقراطية ؟


المزيد.....




- حرب الخليج 1990: العراق يسدد للكويت تعويضات بقيمة 270 مليون ...
- أبرز ردود الفعل الدولية على اختيار بوريس جونسون رئيسا لوزرا ...
- حل لغز -الولادة العنيفة- لدرب التبانة
- إطلاق نار على إريتري في ألمانيا بدافع كراهية الأجانب
- البحرية الأمريكية تعتقد أنها -ربما أسقطت طائرة إيرانية مسيرة ...
- شاهد: مسيرة "الشعب" على الحدود الجزائرية-المغربية ...
- إطلاق نار على إريتري في ألمانيا بدافع كراهية الأجانب
- -كبير سينغ- على عرش إيرادات بوليود هذا العام
- بسبب نمط الحياة.. الاحتراق النفسي يهاجم المراهقين أيضا
- مناصب الحكومة الانتقالية في السودان.. مفاوضات ساخنة بأديس أب ...


المزيد.....

- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين
- السودان - الاقتصاد والجغرافيا والتاريخ - / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - محسن ظافرغريب - من حرث الثورة والحملة الفرنسيتين