أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - ما ينشده الشيوخ المحقى














المزيد.....

ما ينشده الشيوخ المحقى


نصيف الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 2822 - 2009 / 11 / 7 - 11:39
المحور: الادب والفن
    



يزداد طريق البشرية وعورة كلما تقدمت حياتها ، ويصبح الغناء لعثمة .
لماذا تخلو نار الايمان دائماً من عسل الغبطة ؟
لا الاسكندر في { تقليده لهرقل وأبطال هوميروس }
ولا نابوليون في خسارته غزو موسكو
ولا الحلاج في مسعاه الخائب للوصول الى جابي الضرائب
استطاعوا أن يصلوا الى الحافة الحادة للهاوية
كان من الضروري أن يهتموا في الفنون الجميلة
وترك ما ينشده الشيوخ الحمقى .
هل تكفي الرغبة وحدها في تحقيق حلم ما ؟
الله نحلة الموت الضريرة
وأغبى المخلوقات في الطبيعة الانسان
وأجملها وأنبلها الكلب والعقاب .
لماذا تتسلط فكرة الدين الاقطاعية في كل العصور على الانسان البدائي
الأحمق والجبان ، ولا تتسلط على القوي العظيم والطموح ؟
يتوجب علينا الآن أن نهدم الاطر الدينية من أجل تخليص الفن والعلم
من الهرطقات الروحية .

6 / 11 / 2009 مالمو


بين خرائب محنتنا

يسقطُ الانسان في الهاوية منذ الولادة ويتشبث طوال الليل
بجذع شجرة البرق الإلهية . حياته وقيودها المحمولة على
العناصر المشدودة الى الصخور ، تستفرغ نفسها في الدوّامات
المتعددة للاعصار . غصن الزمن الذي يرفرف في حجارة
الفجر المقوّضة ، لا يترك سوى علامة فقيرة واحدة :
{ يسقط الانسان كثمرة في منتهى النضج } *
الآلهة الخشبية المرصوصة التي عبدناها في الحانات والمرافىء
وبين دخان الحروب ، لا تحضن قرابيننا ولا توسع الدرب
لزمردات صيفنا الكبيرة . في مجد الحبَ . في عفته المتغيرة
يبحث الانسان عما يشبهه ، من أجل أن ينفصل عن ذاته ويذوب
في النار الخضراء للالوهة المتموجة في الطبيعة .
كل ظلمة هي جذوة بين خرائب محنتنا
وكل سهاد هو الضجة العظيمة لموتنا الجمعي .

5 / 11 / 2009 مالمو


سعينا المكين الى الحاجة

وميض نهر يدلني على السقطة الأخيرة لصلاتي الموشمة ببارود
الأسلحة المحطمة . ظلال نجمة تتعرج في نومي وتضيء نسياني
للمعسكرات القديمة . الى متى أظل أدفع الضرائب اليك أيها الماضي ؟
حاملاً كروان موتي أصعد الهضبة العالية لجروحي ، من أجل النوم
فوق تورماتها الكبيرة . من أجل الحلم الذي يتسمّر في أفياء سهادي
ومدينته الناعسة على ضفة النافذة المنجذبة صوب الهاوية .
كل غبطة يدمرها سعينا المكين الى الحاجة
وأفكارنا التي يحطمها الملح بين التماثيل الطائرة لخساراتنا في النهار
تسقط عليلة في ميزان شجرة النمر ، وتتهشم لحظة الوصول الى السرَ .
لا يذل الموت النهّاب إلاّ بروق البحر وعبير لألاء الحبّ .

5 / 11 / 2009 مالمو

نهار الرحمة في حلم السنبلة

كل الأشياء التي نحبها ونسهر على جمالها وقداستها
تدنسها لهفتنا في امتلاكها . لا برد الآن في
أشجار حياتي ولا انصات حزين الى رنين ما .
تصمتُ براكين السنوات في ظلال ذكرى من
أحببتهم في الماضي ، وتمد أغصانها المتشابكة
الخيبات المتعددة في حياتي . في جلوسكِ أيتها المحبوبة
المباركة تحت
القناديل الإلهية المشتعلة لملاقاة العاشق وهو يعود
مدمّى من أرض الحلم . تنفتح الأنهار على صحارى
العالم ، وصلواتنا اليكِ تشعل النسيم في الشواطىء
وصخورها المنعقدة . ذهبٌ وعطور تتوهج وترتقي
الغابة الملكية لوجهكِ الحلو الصغير . كنتُ قبل أن
التقيكِ ، أفكر في الموت وفي الزمن الذي يفرّ من
بين يدي . يا حبّي التي تتفجر من جمالها النعمة والموسيقى .
حياتكِ الآن تستريح مطمئنة فوق أوراد لهفتي .
أعينيني على نسيان ماضيّ وظلامه الذي يهدم
السلالم . هل تعرفين سرّ بكائي حين تنامين وأغطيكِ
بخوفي وأسرار حياتي ؟ تنامين وأسهر الليل كله تحت
الأمطار ، أطرد البرد عن صيف جسدكِ اللامع البهي .
هل يفصل الحب الانسان عن الفردوس ؟ أنتِ النبع
الذي انتظرناه نحن عشاقك في الصيف ، وأنتِ
نهار الرحمة في حلم السنبلة


22 / 10 / 2009 مالمو

* { يسقط العالم كثمرة في منتهى النضج } اوكتافيو باث




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,824,751,631
- كتاب صوت سنبلة قمح لم تولد
- مرضعات الموتى
- العتمة اللامتناهية للفناء
- يموت الدكتاتور ويبقى الشاعر
- سهر الشجرة وعطورها المنذرة
- أجمل العيش ، عيش التشاؤم والشقاء
- للخلاص من رطوبة السنوات التي عشناها
- عندما ارتعد عدي صدام من قصيدة دادائية
- حوار السيد والعبد
- قصيدتان
- صلوات الكاهن الغجري الى السيدة الشفيعة المعشوقة والفانية
- كتاب الحكمة الغجرية
- 3 قصائد
- 4 قصائد
- عبد الرحمن الماجدي في مجموعتيه الشعريتين { أختام هجرية } و { ...
- 10 قصائد
- 8 قصائد
- الجثث مجهولة الهوية ببغداد والإرث العراقي في القتل
- معرفة أساسية :الحرب . الشعر . الحب . الموت . الفصل 12 الأخير
- نجوم اسمكِ وهندباء مؤامرات شفته المكشوفة للعقيق


المزيد.....




- بعد إصابتها بفيروس كورونا.. ابنة الفنانة رجاء الجداوي: -والد ...
- فنانون عرب يتضامنون مع قضية موت جورج فلويد: -لا للعنصرية بكل ...
- الراشدي: بيان لشكر مهزلة لا تسمن ولا تغني المشهد الحزبي
- -تايغر كينغ- يخسر حديقة حيواناته
- مجلس النواب يستعد لمناقشة قانون المالية المعدل
- نقيب الممثلين المصريين يكشف الحالة الصحية لرجاء الجداوي... ف ...
- بنعبد القادر يدافع عن تحول رقمي للعدالة
- البام: معايير إعادة العالقين وشفافية صفقات وزارة الصحة غير و ...
- مهرجان القاهرة السينمائي يعلن فتح باب تسجيل الأفلام
- هل ستكون هناك نهاية سعيدة لصناعة السينما السويسرية؟


المزيد.....

- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم
- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو
- رواية إحداثيات خطوط الكف / عادل صوما
- لوليتا وليليت/ث... وغوص في بحر الأدب والميثولوجيا / سمير خطيب
- الضوء والإنارة واللون في السينما / جواد بشارة
- أنين الكمنجات / محمد عسران
- الزوبعة / علا شيب الدين
- ديوان غزّال النأي / السعيد عبدالغني
- ديوان / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - ما ينشده الشيوخ المحقى