أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمه قاسم - الحوار إلى التأجيل والانتخابات نحو التفعيل














المزيد.....

الحوار إلى التأجيل والانتخابات نحو التفعيل


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 08:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرّة أخرى، يتم تأجيل الحوار في جولته السابعة التي كانت مقررة في الخامس والعشرين من الشهر الحالي إلى ما بعد عيد الفطر السعيد.

وبطبيعة الحال:
فإن سبب التأجيل لا يعود إلى شهر رمضان الفضيل كما قد يتوهم البعض، ذلك أن شهر رمضان وقعت فيه أعظم الأحداث في التاريخ العربي والإسلامي، وكان آخرها حرب رمضان عام 1973 التي دمّر فيها الجيش المصري البطل خطر بارليف، وعبر قناة السويس، وأصاب الإسرائيليين بأزمة مازالت آثارها باقية حتى اليوم، وإنما سبب التأجيل هو أن الشروط الموضوعية لاستئناف الحوار الوطني الفلسطيني ظلت مفقودة، كما هو الحال في الجولات السابقة، وبالتالي فإن الأشقاء المصريين يلجأون إلى تأجيل الحوار بدلاً من اللجوء إلى إعلان فشل هذا الحوار نهائياً، وما قد ينجم عن إعلان الفشل من تداعيات سيئة جداً يعرفها الجميع.

ولكن موضوع الحوار يتطور بعكس أغنية فيروز الشهيرة التي تقول "زادت غربتنا نهار، واقتربت عودتنا نهار"، حيث موضوع الحوار كلما ابتعد أكثر كلما اقترب شبح كارثة فلسطينية حالياً، لا تقتصر فقط على تراكم تداعيات الانقسام والحصار وما تفعله هذه التداعيات بنا أكثر من كل ما تذكره التقارير، وأكثر من كل ما نجرؤ على قوله، لأن الشعب حين يعيش لفترة طويلة تحت بند الطوارئ، والإغاثة الطارئة، والخصوصيات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية الطارئة، فإنه يتغير رغماً عنه إلى الأسوأ، إلى ما لم يكن يتخيل، وإلى ما لم يكن يريد.

ولكن فوق هذا كله:
فإن ابتعاد الحوار يجعلنا نقترب من مسألة حاسمة جداً، وعلى جانب كبير من الخطورة، ألا وهي فقدان شرعية إطاراتنا الوطنية التي نستظل بها كشعب يعيش فوق أرضه، ويتوجب عليه أن يعيش حياته الوطنية والسياسية تحت سقف الشرعية لمؤسساته الرئيسية، وخاصة الموقع الأول في الحياة الوطنية والسياسية وهو موقع الرئاسة، وكذلك الموقع القانوني والدستوري وهو المجلس التشريعي، ونحن على وشك أن نصل إلى النهاية القانونية والدستورية لشرعية مؤسساتنا الوطنية مع مطلع العام القادم، ولكي نجدد هذه الشرعية، فلا بد من إجراء الانتخابات الرئاسية والشرعية في وقت متزامن، ولا بد أن يجري التحضير لهذه الانتخابات مثل فترة دستورية محدودة تراها اللجنة العليا للانتخابات، وهي لجنة مستقلة تعمل وفق النظام الساسي، ووفق قانون الانتخابات.

وفي السنتين الأخيرتين:
كلما كان يتم الحديث عن الانتخابات، كانت حركة حماس ترفض ذلك بدعوىأن الانتخابات المبكرة هو انتقاص من حقها في ممارسة تجربتها واستكمال فترتها الدستورية أتاحها لها الفوز في انتخابات عام 2006، ولكن اليوم لم يعد مجال للحديث عن انتخابات مبكرة، بسبب أن هذه الانتخابات قد حان موعدها، وأن الانتخابات لا يجب أن تتحول إلى جزيئة من جزئيات الانقسام، فهي موضوع دستوري محدد وراسخ، وأن الجهة المخولة بإجراء الانتخابات هي لجنة مستقلة، وأنه بدون هذه الانتخابات فإن الأوضاع القائمة فلسطينياً ستفقد آخر ما تبقى من شرعيتها، وأن ذلك سيقود حتماً إلى ما لا تريده الأطراف الفلسطينية حتى ولو كانت متناقضة، لأنه في حالة فقدان شرعياتنا الوطنية، سوف لا يصبح أمامنا ما نعتد به، وقد تستغل إسرائيل الوضع الشاذ اكثر وأكثر، ونصبح عرضة للفوضى والتداخل.

الحل هو أن تجري هذه الانتخابات، ويفضل أن تجري في الضفة والقطاع في آن واحد، وتحت نفس المعايير والإجراءات، ويفضل أن يتم الاتفاق على ذلك من خلال الجولة القادمة للحوار التي ستكون الفرصة الأخيرة، لأنه بعد ذلك، لا بد من إجراءات تقوم بها لجنة الانتخابات قبل ثلاثة أشهر من الموعد النهائي للانتخابات في الخامس والعشرين من يناير القادم.

السؤال هو:
لنفرض جدلاً، أن جولة الحوار لم تنعقد؟ وانها عقدت ولكن يتم الاتفاق؟ فما الذي سيجري؟
لقد أصبح واضحاً الآن أن الأخ الرئيس أبو مازن بصفته حامي النظام الأساسي " الدستور" لا يمكن أن يسمح بذهاب الأمور نحو المجهول، ونحو الفراغ الدستوري، ونحو فقدان الشرعية، ولا له أن يجري الانتخابات مهما كلف الأمر، كما أن القوى العربية لا يمكنها أن تسمح بانهيار الوضع الفلسطيني إلى نهاية المدى، ولا بد أن نساعد على إجراء الانتخابات حتى بدون اتفاق فلسطيني كامل، لأن انهيار الوضع الفلسطيني يضع القوى العربية أمام وضع طارئ لا نتحمله في هذه المرحلة.

نتمنى أن يقترب الحوار النهائي، من اجل أن نجري الانتخابات في أجواء وفاقيةورائعة، ولكن حتى لو ذهب الحوار بعيداً فلا بد من استحقاق الانتخابات.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,585,256
- ابو علي مصطفى الواقعية الثورية وتجلياتها
- اهلا رمضان
- من ينقذ هذه الشريحة المظلومة ؟
- هل انتهى زمن المعجزات ؟
- محمود درويش قريب جدا ..بعيد جدا
- الدكتور سمير غوشة قائد وطني مبدع بصمت
- د.سيد القمني شجاعة الحقيقة امام دهاليز الخرافة
- الذاهبون للمؤتمر
- الانقسام الفلسطيني حل من الداخل او حل من الخارج
- خالي ابو معاوية رحل مع زهر البرتقال
- هو..وهي وانتصار البوح
- اقتحام روح الأنسانية
- إيران من شريط التسجيل الى الهاتف النقال
- الثورة الايرانية من الخارج الى الداخل
- أطفال العالم أمل للمستقبل وضحية للطغيان
- الخامس من حزيران استنهاض للديمقراطية والارادة الوطنية
- الفقر ودروبه الخطرة
- غزة الان تحت الضغط أو تحت الخطر من جديد
- بسرى البربري مشوار طويل وقدرة مذهلة
- ذاكرة لا تنسى وحق لايموت


المزيد.....




- فوز المحافظين القوميين بزعامة كاتشينسكي في الانتخابات التشري ...
- جمهورية التشيك تجمد تصدير الأسلحة إلى تركيا
- مقتل 3 أطفال وإصابة 8 أشخاص بينهم طفل في غارة جوية على العاص ...
- بوتين في المملكة: روسيا الوحيدة تقريباً التي تتحدث إلى الجمي ...
- مقتل 3 أطفال وإصابة 8 أشخاص بينهم طفل في غارة جوية على العاص ...
- بوتين في المملكة: روسيا الوحيدة تقريباً التي تتحدث إلى الجمي ...
- دعمها ستيفن هوكينغ.. ماذا تعرف عن حركة مقاطعة إسرائيل (بي دي ...
- شاهد: لا يقدم المشروبات وحدها.. مصري يحوّل مقهاه إلى متحف فن ...
- شبيبة الوحدة في الزرقاء تكرم المعلمين في المحافظة
- سيناتور أمريكي: أردوغان ارتكب أكبر خطأ في حياته السياسية


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمه قاسم - الحوار إلى التأجيل والانتخابات نحو التفعيل