أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمه قاسم - اقتحام روح الأنسانية














المزيد.....

اقتحام روح الأنسانية


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2695 - 2009 / 7 / 2 - 09:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تفزعوا ،لاتقلقوا ،ولا تستغربوا ،
ذلك لان السفينة الكبيرة الحجم التي كانت متجهة إلى غزة من لارنكا في جزيرة قبرص والتي كان المفروض أن ترسو على شواطئ مدينة غزة ،والتي كانت تقل على متنها عشرات المتضامنين الدوليين والين كان بينهم متضامنين حاصلين على جائزة نوبل ،وأعضاء في الكونغرس ،وأعضاء في بعض البرلمانات الأوروبية ،هذه السفينة أطلق عليها المتضامنين اسم روح الإنسانية ،لأنها في الأصل جهد أنساني ،وليس جهدا سياسيا ،وهي مكونة من متضامنين ينتمون إلى أنفسهم أو إلى مؤسسات أهلية ولا ينتمون إلى حكومات ،حسب التقارير التي توفرت لحظة كتابة هذا المقال ،
والذي حدث أن زوارق سلاح البحرية الإسرائيلية أحاطت بروح الإنسانية ،وهددت بالرد العنيف إذا لم يستحب طاقم السفينة للتعليمات الإسرائيلية ،وهكذا جرى اقتحام السفينة ،وصعد جنود البحرية إلى سطحها ،واحتجزوا طاقمها مع عشرات المتضامنين ،ويجري تفتيش السفينة ،ولا نعرف ما هو مصيرها .
فان إسرائيل فوق القانون الدولي
وإسرائيل فوق القانون الإنساني أيضا
وإسرائيل فوق معايير حقوق الإنسان
وإسرائيل هي وحدها التي تحدد ماذا تفعل
وهنا يبرز سؤال محير؟
من الذي سمح لإسرائيل أن تكون حرة في أن تحدد ماذا تريد أن تفعل وماذا لا تريد ومن الذي شجع إسرائيل على ذلك ؟
والجواب : انه المجتمع الدولي بكل تأكيد ،حين غض النظر عن كل أفعالها وحين تجاهل كل جرائمها ،وغفر لها خطاياها ،واستخدم معها المعاير المزدوجة ،معيار لصالح إسرائيل ،ومعيار ضد الفلسطينيين ،حيث حلل على إسرائيل ما تقوم به وحرمه على غيرها ، مسموح لإسرائيل وممنوع على غيرها ،
والنتيجة هي التي نراها الآن ، تأتي لجنة تحقيق دولية تقررها الأمم المتحدة ،فترفض إسرائيل التعاطي معها ،ولا تسمح لها بان ترى شيئا أو تسال أحدا .
ويأتي متضامنون مع شعب غزة بدوافع إنسانية ، سفن وزوارق تحمل بعض الأدوية والمواد الغذائية البسيطة ،فتمنعها إسرائيل كما لو أنها أهداف عسكرية ضخمة وخطرة.
وتشتكي إسرائيل من الصواريخ التي جرحت بعض الإسرائيليين، يبكي العالم حزنا على ما أصابها ، فترسل طائراتها يوم 27-12-2008 إلى قطاع غزة، وفي بضع ثواني تقتل مائتين وخمسة وثمانين شخصاً، وتجرح المئات، وتدمر الحياة كلها، ثم بالكاد يطلب منها العالم أن تنسحب بسلام بعد أكثر من ثلاثة أسابيع، ولها الشكر على انسحابها.
لا نريد أن ننفعل مع كل حادثة.
ولا نريد أن نصرخ مع كل ماساة.
ولا نريد أن نكرر ما نقوله دائماً، وهو أن الإيقاع الذي يتعامل به العالم مع إسرائيل هو الذي دفعها لارتكاب جرائمها، وإدمان العدوان، والتعامل باستهتار مع العالم كله.
وهؤلاء المتضامنين الذين تم اقتحام سفينتهم روح السلام لا يختلفون عن المتضامنين الذين تواجههم إسرائيل بقنابل الغاز أحيانا، والرصاص أحياناً، والهراوات أحياناً أخرى، حين يساعدون الفلسطينيين في قطف زيتونهم أو إعلان عدم رضاهم عن الجدار العنصري في بلعين، ونعلين، وغيرها من المواقع في الأرض الفلسطينية التي يذيقها الاحتلال الإسرائيلي العذابوالعنف في كل مرة.
روح الإنسانية السفينة تحتاج للاهتمام، لأن الإرادة الدولية، والضمير العالمي، وقرارات الشرعية الدولية، كانت قد تخطتها إسرائيل وتجاهلتها واقتحمتها قبل ذلك بسنوات طويلة،
ومن يزرع الشوك فليس غير الشوك يحصد،





#فاطمه_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران من شريط التسجيل الى الهاتف النقال
- الثورة الايرانية من الخارج الى الداخل
- أطفال العالم أمل للمستقبل وضحية للطغيان
- الخامس من حزيران استنهاض للديمقراطية والارادة الوطنية
- الفقر ودروبه الخطرة
- غزة الان تحت الضغط أو تحت الخطر من جديد
- بسرى البربري مشوار طويل وقدرة مذهلة
- ذاكرة لا تنسى وحق لايموت
- حل الدولتين مفتاح السلم ام مفتاح الحرب؟
- حب على الطريقة الفلسطينية
- أقبل الليل
- وكالة الغوث وتعويضات أضرار الحرب على غزة
- لحظات للبكاء
- ريحانة
- سراب
- هجرة الشباب بحثا جماعياعن حياة،أم طردا من الحياة
- تمرد القلوب
- أغنيةٌ للحب
- الطبقة العاملة ميراث من الماضي أم حقية متجددة
- حياتنا الاكاديمية بين وفرة الكم وندرة النوع


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-لحظة سقوط صاروخ حوثي على مطار عدن اليوم-.. ه ...
- ما هي السيناريوهات المحتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية؟
- بوتين يقدم مثلجات روسية لضيوف قمة -روسيا - إفريقيا-
- دراسة: اتساع الفجوة الرقمية بين أوروبا وكل من الصين والولايا ...
- -بيضة الميزان- .. أحزاب عربية مرشحة لدور حاسم في تشكيل الحكو ...
- الثاني من نوعه هذا العام ... عشرات القتلى في تصادم قطارين في ...
- وزير النقل الإسباني يسرد وقائع وتفاصيل حادث تصادم القطارين ج ...
- الانتخابات الإسرائيلية: هل سيكون للأحزاب العربية -صانعة المل ...
- ناجون من حادث تصادم القطارين في إسبانيا يروون لحظات الرعب.. ...
- نتنياهو لم يهزم...من سيحكم إسرائيل؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمه قاسم - اقتحام روح الأنسانية