أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن ظافرغريب - ما كانَ العراق الذي بين الضّلوع














المزيد.....

ما كانَ العراق الذي بين الضّلوع


محسن ظافرغريب
الحوار المتمدن-العدد: 2732 - 2009 / 8 / 8 - 08:25
المحور: الادب والفن
    


ما كانَ العراق العريق، الضــّاعن الذي في مُقامهِ و مُناخهِ نـُقيم و ندوخ و ننوخ، الطــّاعن فيما قبل الضــّلوع و ما وراء التـّشكيك و التــّـبكيت و التوبيخ و التاريخ، ما كانَ و لن يكونَ قطــّ أخاً أكبراً لأحد ٍ مِن رجالِكم، و لا يقبل أن يكونَ قابلة ً أو قابيلاً، وما اهتبلَ سانحة ً ليكونَ هابيلاً ولامسيحاً مُشيحاً عبسَ وَ تولى بوجهِهِ الكريم . . بل قل يا هُديت - بلا تنكيت! - هو الأبُ الحمى الحميّ العليّ؛ لهُ قامة بُنيَّـتِهِ الدُّنيا الدنيَّـة بقصرِها و بأسرها لهُ تنحني؛ يلوح لنا مِن بعيد هُوية تلتبس، نـُحبكـُهُ، نـُلفقهُ، نتسربل ليلاً ألِفنا و نتلفعُ بحبال خيوط النكبوت، هواء في شبك و موت!.

وما كانَ محمداً أباً لِولد!، و ما كانَ "عبدالكريم قاسم" يَـلِد!!، أو يكن لهُ (خـَلـَف/ أحَد . . أحَد!!)، و ما كنا بهبل، ومَن وَفـَد مِن زبَد، نعتقد أبداً ولم نكنّ ودَّاً، ولم نـُرد.

فينا أبوَّة عليّ وحَميَّـة حسين، و نـُؤثر، و لو كانَ بنا رصاصة! أو خصاصة!!، و جـُرح سام ٍ قائح ناغر فاغر باسم ، و فينا أبوَّة قاسم مُشترك أعظم بنصف رمضاء رمضان صائم شهر شباط، قائم على شرف المسؤولية كرار لا فرار كبئس مَن التبس و خـَلـَف!.

قاسم ٌ لمَنهلِهِ العذب الفراتين، نـَرد و نـُرد، كزيد النـّار الشّهيد!، و ما دفنوهُ . . و ما غسلوهُ!، و هو دَجلة الخير، نهر طهور، يظلّ الشّروب الغسول، لمجراهُ أميناً، مِن روضة ضريحهِ كلّ شيء حيّ!، عتبة ٌ وسعت كلّ العراق قبراً انطوى على صدر ٍ انطوى على حلم ٍ عريض طولاً و عَرضاً و أرضاً و عِرضاً و إباء و نقاء و سماء، نـُقـَبـِّلُ فيه حجر الوطن الوثن!، هذا الجدار و ذاك الجدث المزار، كـُلـُهُ غضون ٌ و شجون و تجاعيد وشؤون، و نفر ٌ خؤون، في خارطة ٍ تشبه قلب الأم الرؤم، والقلبُ مسكون ٌ بجغرافيتهِ التي تصحَّـرت فأنكرت دالة واو داو(و)د و تجوهل
واو عمر(و)!، عندما ثـُنيت الوسادة لربّ الجُند "سليمان" وعلى أثره تـَقـَلََّد القيادَ دين ٌ و تقلبَ في البلاد مقود ديدن يزيد النــّاقص ليُقتل حسين بسيفِ جدّهِ! و تنذر للخضر شموع قاسم!، فما صحَّـرَ القلب - يا بوركت!- ، رُغم القيح - تباركت لا تدمع لا تجزع لا تغضب!(*) -، فهو المُلوح لنا على مضاضة رمضاء البـُعد، نفحاتاً علوية ً رمضانية ً، هُوية ً.

القلبُ يتلفت فلا يرى سوى القمر يشبه القلب، ملامحه توحي بحلم ٍ قاسم ٍ أعظم ٍ غاب ذاتَ ليلة ٍ شباطية ٍ بلا قلب ٍ و لا بدر ٍ موحشة ٍ.

هذي نكبة العراق بالجواد كريم، وهذي بعض كبوته، مازالت في البياض على مضض و امتعاض ممضّ ٍ تنبض في بضعة ٍ منهُ بين الضـّلوع، فيهِ يضيع
أهلوهُ، عنهُ ضاعوا و على حبهِ و فيهِ و إليه في المنافي جاعوا و ما جاء حرُّ وإن أكلت بثدييها حُرَّة ٌ!.

ما كانَ العراق الذي بين الضـّلوع و ما غادر الضـّلوع: عراق الصـَّغار والصـِّغار.

__________________________________


- تأنيث القرآنُ العَدَدَ ، وجمع المَعدودَ: . . وقطعناهم إثنتي عشرة أسباطاً (بدل سبطاً!). و إحلال (لا) النـّافية بدل (لام) القـَسَم: لا أقسم بهذا البلد (سورة البلد)، و فيها نفي القـَسَم!.

(*)إنك تخطو نحو الشيخوخة يوماً مقابل كل دقيقة من الغضب!:
Every minute of anger will get you one more year older.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,098,392,082
- ملوك: بلوز، روك، وبوب
- من الشعر النسوي الذكوري
- متعلم العودة ومثقف الدعوة
- قصيدُ حُذامُ شِعر ٌ حَذاميّ
- حُذامُ(*) شِعر ٌ حَذاميّ
- حزب العودة العميل
- الفأر الفار هدام ينتحل خوذة نبوخذ نصر
- البعثُ في الشِّعر الجّاهلي
- خُمْبابا
- مولد وأربعينية ملك البوب
- خُمْ بابا
- في اليوم العالمي للاجئين
- التَّوارد لدى السَّيِّد الوالِد
- أمين(*) سِرَّة -فيحاء- الصَّافية
- أمين Amin
- طائر الرّوح
- يحيا يحيى السماوي
- تشيؤ شعري Dinggedicht
- سؤال وجواب A&Q
- قصيدة المقالة


المزيد.....




- مصر: رحيل الممثل ومغني الأوبرا حسن كامي
- ماجدة الرومي توجه رسالة لراغب علامة
- أمسية ثقافية تحتفي بالسينما المغربية في هلسنكي
- ما السر وراء أول دمية بلا مأوى في -شارع سمسم-؟
- بشار الأسد يخطئ مجددا بحق العروبة.. هكذا تحدث عن تاريخ اللغة ...
- نادي قضاة المغرب: نرفض كل ضغط على القضاء
- مجلس النواب يناقش تقرير لجنة مراقبة المالية العامة حول صندوق ...
- ما السبب وراء ظهور الممثل السوري حسين مرعي عاريا في تونس؟
- فيلم -غودزيلا- الأسطوري قادم بنسخة جديدة (فيديو)
- هذه أبرز مضامين التقرير الجيواستراتيجي لمركز السياسات من أجل ...


المزيد.....

- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن ظافرغريب - ما كانَ العراق الذي بين الضّلوع