أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - حول شمولية الحوار الوطني














المزيد.....

حول شمولية الحوار الوطني


محسن ابو رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 2696 - 2009 / 7 / 3 - 09:25
المحور: القضية الفلسطينية
    


لقد كان لدى حركة حماس مشروعها الموازي أو البديل لحركة فتح منذ منشأها ، وقد قامت ببناء شبكة واسعة من المنظمات الأهلية ومن المناصرين وانخرطت في أتون الكفاح الوطني ابان الانتفاضة الشعبية الكبرى وقدمت الشهداء والتضحيات الجسيمة في سبيل تحقيق مشروعها الفكري والسياسي .
وبالمقابل فقد استفادت من إخفاق حركة فتح في إدارة الصراع الوطني ضد الاحتلال وفي إدارة شؤون الحكم " السلطة " من خلال تفشي ظاهرة الفساد وهدر المال العام واستغلال الموقع والنفوذ لتحقيق مكتسبات ذاتية على حساب السواد الأعظم من الفقراء .
وقد كانت الانتفاضة الثانية فرصة مناسبة لحركة حماس لزيادة نفوذها وقوتها حيث سادت ظاهرة ازدواجية السلطة وخاصة في قطاع غزة وقد استمرت حركة حماس في بذل الجهد الشعبي والمقاوم باتجاه الوصول إلى لحظة الانتخابات ، حيث حققت نتائج كاسحة ومميزة ، وبالمقابل انشغلت حركة فتح في الصراعات الداخلية الفئوية والذاتية وزادت هذه الصراعات وتعمقت بعد وفاة الرئيس عرفات ، كما أنها لم تصوب أدائها باتجاه إدارة الصراع الوطني مستمرة في اعتماد مسار المفاوضات الثنائية كطريق وحيد ، كما استمرت في إدارة شؤون الحكم دون تنفيذ إجراءات بنيوية في مجال الإصلاح وتحقيق الحكم الرشيد ، إضافة لاستمرارية أزمتها التنظيمية الداخلية .
لقد أدت الانتخابات النيابية الثانية التي تمت في يناير / 2006 إلى تعميق هوة الخلاف بين الحركتين في إطار الصراع على السلطة والذي أخذ مظاهر مختلفة ومنها الصراع الدموي الذي انتهى في قطاع غزة بسيطرة حركة حماس في منتصف حزيران 2007 ، كما أمعنت حركة فتح وحلفائها " سلام فياض " في اتخاذ الإجراءات التي تضمن لها السيطرة على الضفة الغربية .
لقد أشارت نتيجة الانتخابات النيابية التي تمت في يناير / 2006 إلى ان حركتي فتح وحماس تسيطران على 126 مقعد من أصل 135 أي على نسبة 93 % من عدد أعضاء المجلس التشريعي .
لقد ضعفت كثيراً العديد من الأحزاب السياسية الأخرى نتيجة عوامل موضوعية وذاتية مختلفة فبعض منها وعبر تحالفات أو بصورة منفردة حقق مقعد أو مقعدين أو ثلاثة علي الأكثر ولم تتمكن العديد من الأحزاب والفصائل من اجتياز نسبة الحسم، كما اثبتت نتائج الانتخابات بعدم وجود فرصة للمستقلين بدون دعم واحدة من الحركتين لهم ، حيث أن المستقلين الذين فازوا في عضوية المجلس التشريعي قد دعموا أما من حماس أو من فتح الأمر الذي بدد مقولة المستقلين في المجتمع الفلسطيني .
لقد أثبتت هذه الظاهرة أهمية قيام القوى الأخرى أي التي تقع خارج كل من حركتي فتح وحماس بمراجعة تقييمية ونقدية لمسيرتها ودورها وأدواتها من أجل فهم وتحليل هذه الأزمة الصعبة والعمل على تجاوزها .
لا أعتقد أن تجاوز تلك الأزمة العميقة يتم من خلال الإصرار على مبدأ الحوار الوطني الشامل فقط أي الذي تشارك به كافة القوى والفاعليات التي تم دعوتها عندما تم البدء في حوارات القاهرة ، ولكن يتم من خلال صياغة الخطط والفاعليات والعمل على استنهاض الذات وزيادة القدرات وتوسيع دائرة التحالفات والوصول إلى الفئات الاجتماعية المتضررة ، وذلك في سياق برنامج ورؤية بديلة لكل من الحركتين السائدتين على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية .
ورغم أنني أضم صوتي إلى صوت القوى المطالبة بالحوار الشامل خاصة إذا أدركنا أن جميع الاتفاقات الناجحة وفي مقدمتها وثيقة الوفاق الوطني قد تحققت على قاعدة الحوار الوطني الشامل .
إلا أنني لا أرى أن شمولية الحوار تتبع فقط عبر مشاركة القوى والفاعليات كافة رغم تبدل توازنات القوى الجماهيرية على الأرض ولكن تنبع ايضاً من خلال الإصرار على مشاركة القوى الاجتماعية من منظمات المجتمع المدني وقطاعات المرأة والشباب ، وبهذا يصبح الحوار أكثر شمولية من ناحية التمثيل ، هذا إلى جانب إثارة الموضوعات الشمولية للحوار مثل " مستقبل السلطة ، منظمة التحرير الفلسطينية ، أشكال النضال " المقاومة أم المفاوضات " أم كليهما معاً ، الهدف الوطني التوحيدي ،المرجعية القانونية للنظام السياسي الفلسطينيين ، قضايا الحريات وحقوق الإنسان .... إلخ ".
أخشى أن يكون تفسير بعض القوى السياسية لشمولية الحوار هو بدعوتها له فقط حيث لوحظ انفتاح هذه القوى على منظمات المجتمع المدني من أجل إطلاق بعض المبادرات والحملات عندما يكون الحوار ثنائياً ولا تدعا هي للمشاركة به ، ولكن هذا الانفتاح يتراجع إلى درجة كبيرة بل وينتهي عندما يتم إشراك القوى في جولات الحوار ،فهل يفهم من ذلك أن الحوار الشامل يعنى مشاركة القوى فقط دون رفع الصوت لإشراك ممثلي قطاعات اجتماعية وأهلية مختلفة، ودون ان يعنى ذلك أيضاً التركيز على شمولية موضوعات الحوار ؟؟ ،خاصة إذا أدركنا أن هناك أجساماً تمثيلية لمنظمات المجتمع المدني ، تسير وفق آليات العمل الديمقراطي عبر الانتخابات الدورية وتعقد اجتماعاتها ولديها قطاعاتها ، وتتصدى للعديد من المشكلات الاجتماعية والحقوقية بالمجتمع ، وتتقاطع مع العديد من القوى في رؤيتها للقضايا الحقوقية والديمقراطية ،ولكننا رغم ذلك لم نلمس إصرارا أو حتى رغبة من القوى بالدفع باتجاه إشراك تلك الأجسام الأهلية والمدنية في جوالات الحوار، بالوقت الذي تتفاعل به مع شخصيات مستقلة لا تعبر عن أجسام تمثيلية منتخبة .
وعليه فإنني أسجل فهمي للحوار الوطني الشامل بشموله للقوى والفاعليات الاجتماعية والحقوقية أيضا إضافة للقوى السياسية كما أنه يضم موضوعات الحوار الجوهرية ، للإجابة على تساؤل يفيد بقدرتنا على تحقيق أهدافنا الوطنية عبر التخلص من الاحتلال وضمان حق شعبنا بالحرية والاستقلال ،وعبر صيانة الحريات العامة وحماية مسار التحول الديمقراطي في بلادنا.








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,474,641,203
- جولة سريعة داخل مؤتمر اليسار الفلسطيني
- شروط اسرائيل التي لا تنتهي
- من أجل تجاوز مأساوية المشهد الفلسطيني الداخلي
- إعادة اعمار قطاع غزة من منظور منظمات المجتمع المدني
- دور المنظمات الأهلية بالحد من ظاهرة العنف ضد النساء
- تقديراً ووفاءً للمناضلة والمربية الكبيرة
- العودة للديمقراطية المدخل الأصح لاستنهاض الحالة الوطنية
- لكي يستثمر التعليم في إطار التنمية الإنسانية الشاملة
- نحو دور فاعل للمجتمع المدني في مواجهة الانقسام
- قطاع غزة بين وهم الاعمار وواقع الدمار
- ليكن أساس الحوار المنظمة وليس الحكومة
- نحو علاقة محكمة بين التضامن الدولي والبرنامج الوطني
- أثر الأنفاق على الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة- قراءة اولية
- دور الشباب في المشاركة السياسية وصناعة القرار
- - الأزمة المالية العالمية وفلسطين -
- الرأسمالية لم تعد قدراً للبشرية
- - د. حيدر عبد الشافي بعد عام على رحيله - هل تعلمنا بعض من ال ...
- فلسطين بين النكبة وسياسة التمييز العنصري
- مؤتمر بيت لحم استثمار ام استلاب
- تقديراً للدكتور رباح مهنا


المزيد.....




- انتقادات واسعة لمذيعة مصرية بعد إساءتها لأصحاب الوزن الزائد ...
- سوريا: القوات النظامية تحاصر نقطة مراقبة تركية جنوب إدلب وأن ...
- سفير السعودية في تركيا يزور المصاب باعتداء إسطنبول.. والأخير ...
- مقتل إسرائيلية بانفجار عبوة ناسفة غربي رام الله.. وحماس تبار ...
- العراق.. مجلس الأمن الوطني يؤكد على نقل مخازن الذخيرة والأسل ...
- تشاووش أوغلو: لن نقبل أي اتفاق حول موارد شرق المتوسط يستثني ...
- هنية لإسرائيل: القدس برميل بارود تحرق من يعتدي عليها
- الروس اخترعوا جهازا فائق الحساسية لتقييم حالة الأوعية الدمو ...
- دراسة تكشف خطرا كبيرا يحدق بالحجاج خلال السنوات المقبلة
- شاهد: رئيس برلمان نيوزيلندا يناول رضيعا الحليب خلال جلسة نقا ...


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - حول شمولية الحوار الوطني