أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - قصص قصيرة لجدتي الخطيرة ...














المزيد.....

قصص قصيرة لجدتي الخطيرة ...


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 2684 - 2009 / 6 / 21 - 03:33
المحور: الادب والفن
    


1
قصة رقم واحد
خلق الله الجدات ، فقط لتؤرقنا برعب الساحرة الشريرة ..
الذي نسته الجدات في كل أزمنتهن .
إن هناك رعبا اسمه الدبابات ..
أمهاتنا عاصرن هكذا رعب ...
ولكن مازالت السندريلا تلعب في أجفانهن ..
وحتى إن اصبحن جدات فلن يبدلن ذلك السحر الشفهي حتى لو بمليون هيلاري كلينتون ...

2
جدتي ، ليلها اجمل كثيرا من ليل الحانة والمقهى والاتجاه المعاكس* .
فالذي تبدعه هو خواطر الراحة والنعاس وشفاء لغازات البطن ..
وغير ذلك أناملها المرتعشة تعزف كما أرغن كنيسة ألمانية بلحن الورد جميل ، جميل الورد
شوفوا الأطفال بتكبر ويصيرون جنوداً..

3
مرة عشق إمبراطور الصين القديمة جدتي ..
تدللت وتغنجت ، وأصرت أن لاتعطي الملك المدهش أي قبلة ..
وفي النهاية
الإمبراطور انتحر عاريا ..
وجدتي ذهبت تحلب بقرتها وتقص عليها حكاية سقوط الإمبراطوريات ..

4
جدتي تحبط القطط ..
واللص يحب الجنط *..
والقاضي يحب التراضي ..
وبين الثلاث طفولتنا التي أقصى ما فيها أمنياتنا لنكون عرفا ء في السلك..
ومن يشذ عن حكاياتها القهوائية* يصير عالم ذرة ..
وفي ذلك خسارة لما كانت تأمله منه !

5
الآن مارغريت تاتشر أصبحت جده ..
أتساءل ماذا سيكون شكل حكاياتها لأحفادها ..
حتما ستتحدث لهم عن حليب الكيكوز*
وكيف كان العراقيون أيام صدام يعتبرونه اثمن من تمثال سومري ...

6
جدتي ، حكاياتها خطيرة ..
حتى إنها أشعلت حربا بين بستان زامل وبستان الحاج عبود* ..
أنا أحصيت الخسائر ..
فوجدتها ...
100 عاشقة ، 1000 قنينة عطر ، 10000 قبلة حارة تحت ليل النخل ..
100000 دمعة بسبب الخط الأحمر تحت درجة الرسوب في الشهادة المدرسية ...

هوامش :
ــــــــــــــــ:
*الاتجاه المعاكس : برنامج شهير تعرضه قناة الجزيرة كل يوم ثلاثاء ، كان العراقيون أيام الحصار يتشوقون لمشاهدته.
*الجنط : جمع جنطة ، وهي الحقيبة في العامية العراقية.
* القهوائية : هو اللون الذي بلون القهوة المطحونة المحمصة .
* الكيكوز : ماركة حليب شهيرة ، يعرفها العراقيون جيدا أيام الحصار ، كان دسم ، ونصف دسم ،ويوزع في البطاقة التموينية للأطفال الرضع ، وعندما يختفي من البطاقة ، يصبح ثمن العلبة الواحدة أكثر قليلا من راتب المعلم لشهر كامل.
*بستان زامل ، بستان الحاج عبود : الأول جنوب مدينة الناصرية ( 360 كم /جنوب بغداد ) يملكه الشيخ المرحوم زامل المناع من مشايخ عشائر الأجود ، وكان عضوا في برلمان الحكومة العراقية الأولى عن لواء المنتفك الاسم الأول لمحافظة ذي قار أيام الملك فيصل الأول، وحوله أبناءه وأحفاده إلى حي سكني ، وكان غابة غناء ويشتهر بسكن البلابل المغردة المسماة ( الزاملي ) نسبة إلى مالك البستان. والبستان الثاني يقع شمال مدينة الناصرية يملكه الحاج المرحوم عبود الجازع من كبار المدينة وأشرافها ، زحف البناء أليه أيضا وصار حيا سكنياً.

زولنكن 19 حزيران 2009










كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,584,826
- المرأة ، الرجل ( المسافة بينهما )...!
- طنجة ...وصناعة فردوس متخيل كقصيدة
- رائحة المكان الأول ...
- وردة الكاريبي بموسيقى معسكر التاجي()
- الروحاني الذاهب إلى عينيك
- داخل الوردة... خارج الشكل
- قصائد إلى نساء الهنود الخضر ..
- قصيدة حب إلى شيخ المندائيين...
- طنجة وغرباؤها ، جان جينيه وبول بوولز أنموذجان
- صوفية المكان السومري ..
- دع الوردة تنبت بين شفتيك...
- شيء عن مدينة العمارة العراقية...
- الماركسي الطيب ، ( هل أصبح أسطورة الأولين )..!
- رائعة كافافيس : ( جسد ذكوري بعطر النعناع ) ...
- السياب ورؤيا البلاد ..
- اليونسكو ...دمع أور ، يُسفح مرة أخرى .....................!
- الفنان أحمد الجاسم ..صباح أور ..صباح برلين*
- موسيقى .. لباروكة الملكة الأيزابيث ، ولسوق الغزل* ..
- ديك أوباما ..والمعدان ، هجروا أفغانستان الى فرجينيا ...
- وردة لفلادمير ، قبلة لسليمة مراد ، دودة قز لقميص يوسف ...


المزيد.....




- مجلس النواب يصادق على اتفاق الشراكة في مجال الصيد المستدام ب ...
- بوريطة يؤكد على الانخراط النشيط للمغرب قي قمة الضفتين
- فيلم روسي نال جائزة أفضل سيناريو في مهرجان شنغهاي السينمائي ...
- 9 جوائز من نصيب وثائقي -سكان الأرض اليباب- للسورية هبة خالد ...
- مطالب بمنح حكم برازيلية جائزة الأوسكار بعد لقطة طريفة
- اعتصام لمنتخبين من كلميم بمقر وزارة الداخلية
- الصويرة المغربية تحيي أيام موسيقى القناوة في دورتها الـ22 وت ...
- الصويرة المغربية تحيي أيام موسيقى القناوة في دورتها الـ22 وت ...
- فضيحة القرن.. 50 مقالا تختزل مسيرة ماركيز الصحفية
- لماذا فنان عربي ضرير لا يمكنه تحديد سعر لوحاته المعجزة (صور) ...


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - قصص قصيرة لجدتي الخطيرة ...