أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - جهاد علاونه - اللذة في رواية عبد الله رضوان :غواية الزنزلخت















المزيد.....

اللذة في رواية عبد الله رضوان :غواية الزنزلخت


جهاد علاونه
الحوار المتمدن-العدد: 2619 - 2009 / 4 / 17 - 11:10
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


نحن الشعب العربي تغلب علينا سمة الحرمان العاطفي من كل شيء ,وعقدتنا هي اللذة التي بحث عنها الفيلسوف الأثيني (أرستبس) حفيد سقراط , ووجدها في الألم , هذا الألم أيضاً نحسه في اللذة التي يحصل عليها علي بطل الرواية , ففي كل مرة يتلذذ بها يكون قد دفع ثمناً للذة الألم نفسه , الألم مقابل اللذة , أو كما يقولون كل نزله أمامها طلعه , وكل نهار بعده ليل , وكلشي بده ثمن .
ورواية عبدالله رضوان (غواية الزنزلخت) رواية بكيت على صفاحتها في الساحة الهاشمية في عمان , وكنت وأنا أقرأ بها أحاول أن أخبىء دموعي ولكن كلهم رأوها , رأوها في الساحة الهاشمية وفي باص إربد عمان , وفي منزلي حين سألتني أمي وزوجتي : ليش عيونك حمر إترك الروايه وتعال إستريح.

هي تجسيد لهذا الحرمان , فبطل الرواية (علي) محروم منذ صغره من مص ثدي أمه , فأمه لم تجد حليباً كافياُ في نهدها لإشباعه... فدارت به على نساء الحارة على (مريم) وعلى (حليمة) أي على المسلمات والمسيحيات فلم يرتوي من أي واحدة منهن .

ومنذ ذلك اليوم وهو يفتش بين النساء على نهدٍ يشبعه, سري للغاية, يشبع منه ويرتمي بثقل جسمه فوقه كما يرمي البحارة أجسادهم على رمال الشواطىء ليتخلصوا من التعب , ويريد أن يبكي فوق النهد أو يصرخ تحته كما تصرخ العمال والشغيلة أثناء التعب لكي يتخلصوا من التعب نفسه .

رواية عبد الله رضوان لا أريدها أن تتحول إلى قصة عشق بيني وبينها وغزليات بل هي رواية أردنية أبكتني جداً لأن علي هذا كان في يوم من الأيام أبي بشحمه ولحمه الذي أضاعه الحرمان العاطفي وجعله تائهاً من معشوقته (صباح) قبل أن يعرف أمي , وعلي هذا هو أنا اليوم الذي ما زلت كنزار قباني أبحث في عواصم الدول العربية عن نهدٍِ يحتويني ويهظمني ,... وعلي هذا هو ولدي اليوم الذي ربما بعد أن يتقدم به العمر سيجد نفسه أنه مازال هو جده أو هو بطل رواية (غواية الزنزلخت) وعلي هذا هو أيضاً ذلك الفتى الفلسطيني الذي نشأ في مخيمات الكرامة حياة البؤس والشقاء والسلط والذي على حسب تعبيره عشق المسيحية الأردنية وتمناها كما عاش طول عمره متمنياً أن يكون أردنياً بعد أن نظر إليه بعض الناس نظرة مغايرة ...وهو الفتى الذي قدم له الجيش العربي المعاليق وأقام علاقة محبة بين الشعب الأردني والفلسطيني وعلي هذا المحروم عاطفياً هو كل شاب قروي دخل الجامعة ورأى أفخذة النساء والصبايا المدنيات وكأنهن كروم عنب وتفاح وفاكهة من أشهى أنواع الفواكه, وتلك الأفخذ والأرجل النسائية عليهاإشارة ممنوع الإقتراب أو التصوير أو اللمس .

وكذلك وجد علي وجه تشابه بين السفرجل والكاكا والفواكه التي ظنوها بندورة تنبت على الأشجار .

إن علي ومعشوقته (ميرا) تكاد أن تقترب تفاصيل حياتهم من بعضها البعض فالبطلة ميرا الجميلة كانت قد تعرضت لإبتزازات جنسية عاطفية من إمرأة سالبة هي (أم يوسف) وتصدت لها وكذلك علي تعرض لذلك ورفض خلع بنطلونه ولم يركبه أحد حتى ولا في الأحزاب السياسية لأنه منذ صغره رفض أن يكون مطية للأولاد كما رفضتها ميرا مثله ففي مفهوم علي أن المركوب مركوب من صغره فلو قبل أن يركبه الأولاد لبقي مركوباً حتى في الوظيفة وفي الأحزاب السياسية .

الحرمان العاطفي تحول إلى حرمان جنسي بالغ الأثر على حياة بطل الرواية فهو حتى اليوم لم يرتوي من أي نهد وهو حتى اليوم ذلك الفتى الحلم الذي يستجدي اللذة ويبحث عنها حتى في العادة السرية في حمامات الجامعة , وهي نفس العادة السرية التي كادت ميرا أن تمارسها ولمّا على المرآة حين خلعت ملابسها ورأت جسدها وأعجبت به فأرادت أن تمارس العادة السرية ولكنها توقفت وأفرغت طاقتها الجنسية النرجسية العاطفية المكبوتة في الكتاب وفي الموسيقا .. أخيراً أفرغتهاجميعها في الموسيقى وهي إلى اليوم تمارس الموسيقى كما تمارس الجنس ويمارس على الكتابة والقراءة كما يمارس الجنس فجميعهم وجدوا أخيراً لذتهم في الثقافة القومية .

الشباب كتلة من النار وطاقات تتفجر هنا وهناك ومن بين التلال , وبطل الرواية يحكي عن نفسه منذ كان طفلاً صغيراً كيف ذهب إلى فتاة في المخيم تبيع القبلة ببريزة أو بشلن والبريزة بعيدة جداً وفريدة تريد بريزة ولكنها أول مرة بادلها لحماً من لحوم الطير التي إصطادها بقبلة على الشفاة الحمر .

اللغة التي إستخدمها الراوي لغة حية وليست ميتة وجريئة فهو يذكر النهد والحلمة والخلفية والجنز الضك , ودعاء أمه الله يغضب عليك , وكلمات أخرى مثل السائل المنوي والمذو, وصور جريئة لمجموعة من الشباب يمارسون العادة السرية مع بعضهم البعض في المدرسة .
الرواية جريئة جداً ولكن غاب عن ذهن الكاتب أن الكلسون أي كلسون المرأة له مدلولات عاطفية ودينية فهو يذكر أنواع الكلاسين ولكنه نسي أن المرأة التي ترتدي الكلسون الطويل تكون: متدينة جداً .
والكلسون أبو خيط تكون: زهقانة .
وإذا إرتدت الكلسون أبو وردات أو المرسوم عليه وردات تكون :متفائلة جداً.

, وإذا إرتدت الكلسون المقلم بالألوان تكون :عاطفية.
وإذا كان سادة تكون :رومنسية .

وإن كان ساتان تكون: ناعمة .

هي ليست تعريفات ساخرة ولكنها على الأغلب موجودة وممارسة .
علي قتلته عقدة الجنس من المرأة الحلم والرمز وكذلك (ميرا) قتلتها عقدة الرجل الذي لا يرى بها إلا رمي محروقاته النارية أو المائية البيضاء المنوية السائلة التي تتدفق بها تدفقا مجنونا , وهي تبحث عن الرجل الحب والحلم والعاطفة والشهوة الوجدانية وكذلك علي إلتقى بميرا وميرا إلتقت به وتعارفت عواطفهم ... وحفر كل واحد في الآخر وأخرج منه ما يريد ولكن بعد فوات الأوان فهي متزوجة وهو متزوج ولكن القبلة التي يبحث عنها وجدها علي في ميرا, وميرا وجدتها في شفاة علي ,ووجدته وكأنه إله كوني وكأنه أدونيس وهو رآها كما يقول جبران عن معشوقته سلمى :
( وبانت سلمى كتمثال من العاج نحتته أصابع متعبد لعشتروت ربة الحسن والمحبة والجمال فقال لماذا لا تتكلم لماذا لا تحدثني عن ماضي حياتك , فقال لها: ألم تسمعيني متكلماً منذ جئت إلى هذا المكان وألم تسمعي ضجيج روحي وصراخ قلبي ؟ فقالت : أجل رأيتك وسمعتك صوتاً خارجاً من أحشاء الليل وضجة هائلة منبثقة من ضوء النهار .) .

ذلك هو الفتى الفلسطيني الطيب وتلك هي المرأة الأردنية الطيبة التي إحتضنت علي كالوطن الأردني الذي إحتضنه , ولكن هنالك علاقة جدلية ديالكتيكية ومفاهيم أخرى ذات براهين متعددة حول مفهوم المرأة والجنس, فربما يظن آخر أن ميرا هنا هي فقط للجنس وأن علي فقط كرر مراراً وتكراراً مفاهيمه الجنسية عن ميرا أكثر مما تحدث عن موهبتها العاطفية فتظهر ميرا في الرواية فتاة نهدها بارز وتحت الخصر نافر وشعرها جميل ووجهها جميل وكل الحروف التي تنطقها تخرج شهية جداً وخصوصاً حرف الواو حين تضم شفتيها , وبإعتقادي الشخصي أن المسألة ليست كذلك فهنالك علاقة بين الحلم والواقع وبين الممكن والمستحيل وبين الليل والنهار والأبيض والأسود , وحتى وإن قالت ميرا لعلي : إنني الآن أستحم , فهي لت تقصد إغفاضة جنسياً ولكن عاطفياً فتجمعت في علي صور شتى ومخيلات عجيبة حتى كاد الماء أن يستحم بميرا على عكس ما يظن القارىء من أن ميرا تستحم بالماء هي صورة شعرية أو شاعرية جميلة إلتقطتها مخيلة إنسان شاعر مرهف الحس والوجدان , ولكن الجنس ضرورة ملحة لترجمة المشاعر العاطفية الحقيقية فيصدر الجنس عن لوعة وإشتياق ومحبة , أكثر مما يصدر عن هوس ونظرة دونية للمرأة .

عاشت ميري حياتها الطفولية متعقدة من الرجال وخصوصاً أبوها المشهور بغرامياته الجنسية حتى أن أمها غضبت وذهبت لبيت أهلها ولكنها عادت مكسورة الخاطر والوجدان والمشاعر , فرأت ميرا في أمها صورة المرأة المظلومة والتي يقع الإضطهاد اليومي بحقها , فلو كانت أمها متعلمة لتركت أبو ميرا وحده وأخذت بناتها وإستقلت بحياتها , ولأنها فقدت ذلك فقد حرصت طوال العمر على تعليم ميرا هي وأخواتها لكي لا تقع البنات ضحية المجتمع البطريركي الأبوي المتسلط الحانق على الأنوثة .

عاشت ميرا راضية بحرمانها العاطفي حتى وإن تزوجت لم تشعر ليلة دخلتها بما تشعر به البنات فيوم دخلتها شربت كثيراً من الشامبانيا والفايلوم لإراحة أعصابها كما علمتها أختها ولكنها فقدت اللذة , إن عقدة الرواية تبحث عن اللذة المفقودة , ففي الجنس ربما يظن غالبيتنا وخصوصاً أبطال الرواية أنهم وجدوا أو بواسطته يجدون اللذة , ولكن على العكس كما يقول نزار قباني :
الجنس كان مسكناً جربته

لم ينهي أحزاني ولا أزماتي .
إن أزمة ميرا أزمة عاطفية أتعاطف أنا معها , فقدت بكارتها ليلة عرسها وكانت كلها دم , ولكنها لم تفقد الحزن , فقدت البكارة ولم تفقد الحزن , تماما كما حصل على على القبلة من فريدة لكي يحصل على اللذة ولكنه لم يحصل على اللذة إطلاقاً .

في الرواية عقدة الجنس والعاطفة تحولت إلى كره الرجال ولكن حين إلتقت ميرا بعلي تحول ذلك إلى حب وإلى لذة بعد أن كان الإثنان فاقداها , غير أنهم وجدوها .

,أما بالنسبة لعلي فلم تتحول العقدة العاطفية عنده إلى كره النساء بل على العكس بقي عنده بصيص من أمل وإشتياق إلى نهد إمرأة مغري يجيئه يوما تماماً كما كانت تحلم ميرا بالفارس على الحصان الأبيض .

عاش علي المسكين حياته محروما من العاطفة والحنان , كل نهود نساء العالم لم تسعده ولم تشبعه , وعاشت ميرا حياتها محرومة عاطفياً , كل الرجال يتمنونها على السرير ووحده علي من تتمناه ميرا أن ينام على سريرها , ميرا معشوقة كل الرجال كلهم يتمنون كندرة ميرا وميرا تتمنى روح على الشفافة , كل النساء كن على إستعداد بعد زمن طويل على إعطاء علي رغبته , ولكن ميرا وحدها من تشبع رغباته ونزواته العاطفية , هذا هو الحب الحقيقي الحب الذي يفتقده الرجال والنساء وهذه هي العاطفة التي كانت تبحث عنها مي زيادة في جبران خليل جبران , إن للحب رائحة تنبعث من صفحات الرواية, ولا أنكر أنني للمرة الأولى في حياتي أقرأ رواية وأبكي عليها وتتساقط حبات دموعي على الرسائل الملتهبة بين علي وميرا , لقد كانت تلك الرسائل مخبئة بحقائبي وكأن عبد الله رضوان إختلسها مني يوم ذهبت للنوم وتسلل إلى منزلي وكسر الباب ثم الخزنة وسرق رسائلي , وهنالك نسخ منها في حقيبة حبيبتي ( ).

كلنا محرومون من الدمعة الحقيقية ومن الإبتسامة الحقيقية ومن كلمة حب حقيقيقة , كلنا محترقون سياسة وثقافة وحباً وألما كلنا يبحث عن اللذة ولكن اللذة لا تبحثُ عنّأ .

والرواية تعلمنا من أن الذي لا يعشق إمرأة لا يمكن أن يعشق أي أرض , المرأة هي الأرض , وميرا المسيحية هي نفسها المسيحية السمحة , إنني أتفق مع الراوي على المرأة الجميلة المسيحية الوديعة , والتي شكرت اليسوع في نهايات الرواية , كل الرجال حاولوا أن يمسكوا صدر (ميرا) ولكن علي وحده من أشعرها أن للمسكة رعشة جنونية كتلك التي كادت أن تشعر بها يوم نظرت إلى جسدها في المرآة .

المرأة هي الأرض فكل إمرأة إذا دققنا بتفاصيل جسمها نعرف فوراً من أي أرض قادمة , من يقضي ليلة عشق مع إمرأة أردنية يشعر حقيقة وكأنه سائح يشاهد بجسم الأردنية جبال عمان ومياه الغور , ودحنون إربد , وكنيسة البابا , والتراتيل والترانيم , ومآذن المساجد , وخليج العقبة في العيون الزرق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,054,902,893
- عريس لُقطهْ
- باص القرية وباص المدينة
- رأس المرأة ورأس الرجل
- رفاق السوء
- وجه الشبه بين المرأة والطبيعة
- الخوف من الكلمة المقروءة
- بعد إهل حارتنا مثل أيام زمان
- كيف تصبح العلاقات الزوجية علاقات أخوية ؟
- يوم مع الروائي الأردني هاشم غرايبه
- صباح الخير
- أُكلتُ يوم أُكِلَ الثورُ الأبيض
- رحلة إلى البحر الميت والمغطس
- مين أخذ عن مين؟
- علاقة الإسلام بالسريان
- فلترة الثقافة والمثقفين الأردنيين
- المواطن الغربي يحسد المواطن العربي
- لهجة القبائل العربية في المدن المصرية
- كلمة (ده) المصرية سريانية؟
- الهوية السريانية الضائعة
- إنهض يا عبد الله


المزيد.....




- نتانياهو يرفض إجراء انتخابات مبكرة ويتولى منصب وزير الدفاع ...
- الحوثيون يعلنون مبادرة لوقف إطلاق الصواريخ و-تجميد- جميع الع ...
- هند الإرياني ناشطة وصحفية هربت من اليمن وتواجه الترحيل في ال ...
- هند الإرياني ناشطة وصحفية هربت من اليمن وتواجه الترحيل في ال ...
- بينها خمسة عربية.. منتخبات تأهلت لنهائيات أمم أفريقيا
- ريمونتادا سويسرية تطيح ببلجيكا في دوري أمم أوروبا
- مالطا.. الكشف عن هوية مدبري عملية اغتيال الصحفية دافني كاروا ...
- نتنياهو يتخلى عن وزارة الخارجية في الأيام المقبلة
- الجيش الأمريكي يستعرض مقاتلات -إف-35- فوق بحر الصين
- الفاعلون في العالم: من الصين وروسيا.. إلى فرنسا


المزيد.....

- نظرات في كتب معاصرة - الكتاب الأول / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب - دروس في الألسنية العامة / أحمد عمر النائلي
- كارل ماركس و الدين : قراءات في كتاب الدين و العلمانية في سيا ... / كمال طيرشي
- مراجعة في كتاب: المجمل في فلسفة الفن لكروتشه بقلم الباحث كما ... / كمال طيرشي
- الزمن الموحش- دراسة نقدية / نايف سلوم
- قراءة -المفتش العام- ل غوغول / نايف سلوم
- طائر الندى / الطيب طهوري
- قصة حقيقية عن العبودية / نادية خلوف
- توما توماس في اوراقه... مآثر رجل وتاريخ بطولة.. 2 / صباح كنجي
- نقد النساء مصحح / نايف سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - جهاد علاونه - اللذة في رواية عبد الله رضوان :غواية الزنزلخت