أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جواد البشيتي - على نتنياهو أولا أن يلتزم ما التزمه عباس!














المزيد.....

على نتنياهو أولا أن يلتزم ما التزمه عباس!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 2569 - 2009 / 2 / 26 - 09:43
المحور: القضية الفلسطينية
    


هل من سبب سياسي حال بين ليفني وباراك وبين انضمامهما إلى حكومة مع نتنياهو، أو برئاسته؟

على ما زعمت ليفني، لن يكون في مقدورها العمل بما يوافق ويخدم، ولو جزئيا، مبادئ البرنامج السياسي لحزبها، حزب "كاديما"، إذا ما أصبحت جزءا من ائتلاف حكومي، مع حزب "ليكود"، أو برئاسته، مع أن العقبة الكبرى الحقيقية التي تعترض طريق الانضمام، وعلى ما نرى ونلمس من حقائق، تكمن في رفض نتنياهو تلبية مطلبها أن تتناوب معه على رئاسة الحكومة الإسرائيلية الائتلافية.

ولكن، دعونا نصدِّق زعم ليفني أن انضمامها إلى حكومة مع نتنياهو، أو برئاسته، أو إلى حكومة تشارك فيها حركة "شاس"، لن يعود بالنفع والفائدة على جهود ومساعي ومفاوضات السلام مع الفلسطينيين، والتي يكمن في أساسها التزام إسرائيل والفلسطينيين، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، واللجنة الرباعية الدولية، مبدأ حل الدولتين، والذي هو المبدأ الأول والأهم في مرجعية أنابوليس، إذا ما بقي من وجود لتلك المرجعية، ولأنابوليس نفسه.

دعونا نصدِّق زعمها، والذي يزعمه باراك أيضاً، وإن بدا مُقلا فيه، حتى يصبح في مقدورنا أن نزعم أن ما استصعبته ليفني لن يكون سهلا فلسطينيا، فكيف للسلطة الفلسطينية أن تفاوض حكومة، رأسها نتنياهو، ورقبتها المديرة والمحركة لهذه الرأس ليبرمان، ولا يشارك فيها "كاديما" و"العمل"، وغيرهما من القائلين بحل الدولتين، إذا ما استعصى على ليفني نفسها، وعلى باراك أيضا، أن يريا فيها، بنية وبرنامجا وسياسة وأشخاصا..، فرصة حقيقية، ولو ضئيلة، للسلام مع الفلسطينيين، ومع السوريين؟!

وكيف لنا أن نعول على إدارة الرئيس أوباما، وعلى مبعوثه ميتشل، وقد سمعنا الولايات المتحدة تقول، غير مرة، بعد انتهاء انتخابات الكنيست الثامنة عشر، إن تحالفها الوثيق مع إسرائيل هو ثابت التغير، وإن تأليف حكومة إسرائيلية برئاسة نتنياهو، يشارك فيها ليبرمان ولا يشارك "كاديما" و"العمل"، لن ينال أبدا من قوة هذا التحالف، وإنها، وإن أكدت التزامها مبدأ حل الدولتين، وأهمية وضرورة استمرار التزامه إسرائيليا وفلسطينيا، لن تفرض حلا لا يقبله احد الطرفين، ولن تضغط، بالتالي، على نتنياهو وحكومته من أجل أن يلتزما هذا المبدأ الذي التزمته من قبل حكومة ليفني ـ باراك برئاسة اولمرت؟!

وأحسب الآن أن من حق السلطة الفلسطينية ورئاستها، وأن عليها في الوقت نفسه، أن تدعو إدارة الرئيس أوباما، والاتحاد الأوروبي، واللجنة الرباعية الدولية، إلى أن يلبُّوا لها مطلبا عادلا بسيطا محقا هو أن يحصلوا لها من نتنياهو وحكومته على التزام واضح مُعْلَن، يماثل ما التزمته هي، وتلتزمه، فرئيس "ليكود"، الذي سيرأس الحكومة الإسرائيلية المقبلة، يجب أن يُعْلِن، على رؤوس الأشهاد، أوافقه على ذلك ليبرمان أم لم يوافقه، التزامه مبدأ حل الدولتين، ومرجعية أنابوليس، وكل ما وقعته إسرائيل من اتفاقيات مع الفلسطينيين، قبل، ومن أجل، بدء، أو استئناف، مفاوضات السلام بين الطرفين، وإن بقيت على عبثيتها، كالمفاوضات السابقة مع حكومة ليفني ـ باراك برئاسة نتنياهو.

إذا لبُّوا لها هذا المطلب العادل البسيط المحق فإنها، عندئذ، يمكنها وينبغي لها أن تظل مستمسكة بدعوتها إلى قيام حكومة فلسطينية ائتلافية جديدة، تضم "حماس"، وتلتزم مبدأ حل الدولتين، وكل ما وقعه الفلسطينيون من قبل من اتفاقيات مع إسرائيل، إذا ما قبلت "حماس" أن تكون جزءا من حكومة فلسطينية بهذه الخواص السياسية.

أما إذا لم يلبُّوا، وظلوا يعاملون حكومة نتنياهو الرافضة التزام مبدأ حل الدولتين وكأن الحكومة الإسرائيلية يحق لها ما لا يحق للحكومة الفلسطينية، فلا بد، عندئذ، من أن تبادر السلطة الفلسطينية إلى تأليف حكومة فلسطينية جديدة، تضم "حماس"، وسائر المنظمات الفلسطينية الرافضة التزام ما رفضت حكومة نتنياهو التزامه، وإلى دعوة كل المشاركين الإقليميين (باستثناء إسرائيل) والدوليين في الحصار المضروب على قطاع غزة إلى إنهائه ورفعه، فوجود حكومة فلسطينية لا يلتزم المشاركون فيها، أو بعضهم، مبدأ حل الدولتين، وغيره من مبادئ مرجعية، أو مرجعيات، السلام، لا يمكن أن يكون سببا وجيها ومشروعا لضرب حصار إقليمي ودولي على قطاع غزة، إلا إذا رأينا التوأم الإسرائيلي لهذا الحصار.

حزب ليفني فاز في الانتخابات بمقعد واحد؛ ومع ذلك، وعلى ما زعمت رئيسته، فضَّل المعارضة على الحكومة إذ شعر، أو أدرك، أن الحكومة ليست الآن بالطريق إلى تنفيذ وتطبيق برنامجه، أو خياره، السياسي؛ فهل يقف الفلسطينيون على ما ينطوي عليه هذا الموقف لليفني من معانٍ مفيدة لهم، وهم الذين لم يملكوا بعد من السيادة والاستقلال ما يسمح لهم بأن يؤلِّفوا حكومة، يرضى، أو لا يرضى، عنها العالم.. واللجنة الرباعية الدولية؟!







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,689,765,836
- أوباما يطلب -الترياق- ولو في السويد!
- تهويد -مبدأ كلينتون- بدءاً من حي سلوان!
- جريمة الإنكار وإنكار الجريمة!
- نتنياهو يملك وليبرمان يحكم!
- -العبثية- في وجهيها!
- الفلسطينيون بين ليبرمان وأشباهه من العرب!
- خُبْث اولمرت!
- الرسالة الجوابية الفلسطينية!
- -المبادرة العربية- تتمخَّض عن ليبرمان!
- إذا ما -فازت- استطلاعات الرأي!
- الأهم من -إعادة بناء- المنظَّمة!
- أين -الرباعية الدولية- من هذا الحزب الإسرائيلي؟!
- معركة -إعادة البناء- في قطاع غزة
- عندما يتكاثر -القادة- وتتلاشى -المرجعية.. فلسطينياً!
- بديل -المنظَّمة- هو -المنظَّمة-!
- الرَّجُل!
- -أزمة التمثيل- هي أُمُّ الأزمات فلسطينياً!
- إسرائيل تبتني من الجرائم نظرية ردع جديدة!
- هكذا تحدَّث هيكل!
- كيف نقف من جرائم الحرب الإسرائيلية؟


المزيد.....




- شاهد رد فعل رجل بعد معرفة قيمة ساعة اشتراها عام 1974
- بعد جدل حول استقالة رئيس الوزراء القطري.. والد الأمير يزوره ...
- سودانيون ينددون بـ-استدراج- ذويهم من شركة إماراتية وإرسالهم ...
- -صفقة أم صفعة القرن؟ ما مصير القدس، والدولة الفلسطينية الموع ...
- من أطول أنفاق العالم.. كيف تعتزم واشنطن الربط بين الضفة وغزة ...
- مراكز جديدة تنضم لمنظومة Gonets الروسية
- الصين: كل خطة لحل القضية الفلسطينية يجب أن تراعي مصالح جميع ...
- شاهد.. لحظة الإنفجار وإصابة مراسلة RT في معرة النعمان
- رصد جسم غامض في السماء فوق بركان مكسيكي لثوان بعد ثورانه
- في ذكراها العاشرة: الشرعي يتحدث عن ميدراديو


المزيد.....

- إميل توما والحل الديمقراطي للقضية الفلسطينية 1944-1947 (2-3) / ماهر الشريف
- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جواد البشيتي - على نتنياهو أولا أن يلتزم ما التزمه عباس!