أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف- دور الفضائيات العربية في تسويق الإعلام وبناء الوعي و توجيه الرأي العام - عماد علي - الفضائيات وسيلة عصرية لتمدن الشعوب















المزيد.....

الفضائيات وسيلة عصرية لتمدن الشعوب


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 2546 - 2009 / 2 / 3 - 08:58
المحور: ملف- دور الفضائيات العربية في تسويق الإعلام وبناء الوعي و توجيه الرأي العام
    


اصبحت الفضائيات الوسيلة الاعلامية المؤثرة بشكل مباشر على حياة الشعوب ، لانها دخلت الى كل بيت بما فيها تقريبا ، وتزداد يوما بعد اخر باختلاف انواعها الليبرالية و المهنية ، و العلمانية الديموقراطية التقدمية ، و الدينية العقيدية و في مقدمتها الاسلاموية السياسية .
و لكل منها اهدافها المعلومة ،و تُصرف على كل منها الاموال الطائلة التي تدخل في باب التبذير و البذخ و التي يمكن بهذه المقادير من المبالغ الخيالية مساعدة الشعوب الغارقة في الفقر و التخلف ، الا ان المصالح الذاتية تبعد الافعال و الاعمال على الارض ، و هيهات بين الفكر و العمل و التطبيق ، و كما يدعي اكثرية الغيبيين من الافكار و التي يضللون الشعوب بها و هم بعيدون عنها في الواقع .
من الواضح للجميع ، يجب ان يكون التقدم التكنولوجي في خدمة البشرية و وسيلة لتقدم الانسان نحو السعادة و العيش الرغيد و الرفاه ، على الرغم من استغلاله سلبيا ، على العكس من الاهداف الحقيقية الايجابية الجوهر التي تسهر العلماء و الخيرين من اجلها، و ينعكفون مهملين حياتهم الخاصة من اجل الاهداف العامة ، و ان كان البعض منهم ينظر الى الربح المادي فقط من زاوية التقدم العلمي التكنولوجي في هذا العصر.
ان المؤثرات المباشرة من نشر المعلومات والاساليب و التصرفات الاعلامية المنشورة عن طريق الفضائيات ، تكون لها التاثير المباشر لااراديا على حياة الاسر و الافراد بشكل جذري ، و يمكننا التمييز الواضح بين جيلين في هذا العصر نتيجة وضوح الطريق بشكل تبين في الافق من المستقبل القريب مشكلة العصر في هذه المنطقة .
الفضائيات تتسم بشكل و اخر بالتقليدية لما يطرح ، و منفصل عن الواقع و تنقسم البرامج التي تقدم على الشاشات الى الاجتماعية و الترفيهية المفرطة بحيث تُبعد كافة القيم من مضمون ما تقدم ، و منها غير منسجمة مع الواقع الذي تطرح فيه ، و منها السياسية الهادفة وفق الفكر و الايديولوجية التي تقف وراء الفضائية و المدعومة من هذه الدولة او ذاك ، او مدعومة من اجل نشر ثقافة معينة كاسهل طريقة للوصول الى عقلية المشاهد ، و كما تعتمد الليبرالية الجديدة في جميع انحاء العالم اليوم .
و ان كنا صريحين اكثر ، لابد ان نذكر ان بعض الفضائيات اصبحت وسيلة سياسية بحتة تستعمل كآلية مؤثرة في الصراعات بين الدولة و الكتل او الافكار او العقائد او الحضارات المتناقضة . نرى من الاحزاب و الافكار التي تستغل الاسلام كطريقة في الوصول الى الغايات السياسية ، و تحاول فرض الاراء و الاعتقادات من جانب واحد ، دون الاعتبار للافكار و المعتقدات الاخرى ، او مهملين الواقع السياسي الاجتماعي للمنطقة ، و الفضائية خير وسيلة لتلك الغايات .
اننا لم نشاهد في الشرق الاوسط الفضائيات المهنية كاعلام و وسيلة لتوضيح و بيان الحقائق كما هي دون اي تبرج او تلفيق ، و منها ما تدعي ذلك ، و لكنها تهدف لتحقيق مرامي و نوايا عقيدية بعضها غارقة في التخلف و الرجعية ، و تستغل اخطاء و تناقضات القوى الكبرى من اجل العقائد الرجعية . و منها ما تحاول بشكل غير مباشر و عن طريق برامج خاصة متنوعة تحقيق اهداف انية ، سوى كانت سياسية او اجتماعية او ثقافية او اقتصادية . و تنفذ تكتيكات معينة من اجل فرض اراء و افكار مصلحية ، و ورائها مصالح و صراعات دولية او حضارية او شخصية ، واكثرها ايديولوجية .
من الممكن ان تستغل الفضائيات كوسيلة مؤثرة و مباشرة لنشر الفكر و عمل الفضائية بشكل نبيل ، و من اجل خير الانسان وتقدم اجياله . الا ان اكثريتها كما نرى لحد اليوم، اما نفعية ربحية تجارية بحتة كما تريد الراسمالية و اهدافها البعيدة عن الانسانية وخصائصها ، او سياسية من اجل الصراع و نفي والغاء الاخر .
لو دققنا في فضائيات الشرق الاوسط بشكل خاص ، نرى اكثريتها حكومية و ممولة من قبل السلطات بشكل واسع و على حساب المواطن ،سوى بصرف الاموال او تحقيق اهداف السلطة بذاتها بعيدا عن حقوق المواطنين ، وتعمل من اجل التعتيم على الاخطاء و السياسيات الفردية و الفساد او التشويش على افكار و خطط المعارضة ، او من اجل تبرير ممارسات السلطة و افعالها التشددية الجائرة ، او لكتم افواه المتنافسين و باموال الشعب نفسه ، و نظرا لكلفة الفضائيات الباهضة ،لا يمكن لاية جهة او كتلة او تيار ان تمتلكها من دون مساومات لهنا او هناك ، او تنفيذ خطط و اجندة هذا و ذاك الممول بشكل مباشر او غير مباشر ، لان المهنية و الحياد لا تفيد الجهات التي تعيش على حساب الشعب ، و التجارة العامة او الراسمالية المفروضة لم تصل لمرحلة ان تتحمل جهة بسيطة كلفة فضائية لتحقيق اهدافها .
هناك من القضايا الرئيسية الهامة، و من واجب المؤسسات السياسية و المنظمات المدنية والاعلام الاهتمام بها ، و منها المجتمع المدني و سعادة الشعب ، المراة و ما يخصها ، و الطبقة العاملة و الكادحة المهمشة في الحياة .
الفضائيات من الوسائل التي يمكن ان تستغل لتساعد في خطو المجتمع نحو التمدن و التقدم و التطور المستمر ان كانت اهدافها معلنة ، و كوسيلة داعمة لتقدم المجتمع ، و مساعدة لتثبيت ركائز ترسيخ المجتمع المدني العلماني الديموقراطي في جو من الحرية ، و ساحة و وسط مساعد على الحوار وتقبل الاخر و وجود الراي و الراي الاخر ، و تقبل الراي المخالف و الاعتراف بالصحيح ، من اجل الهدف السامي الاهم وهو المساواة والتوازن في موقع الطبقات و الفئات ، و ايجاد الوسائل الضرورية لمعيشة الطبقات الفقيرة و الكادحة ، و ضمان حقوق المراة في العيش و العمل و مساواتها مع الرجل، بشكل تدريجي ،و التي تبدا بتثقيفها و رفع مستواها من كافة الجوانب و توعيتها .
من المؤسف ان الفضائيات بشكل عام ، اصبحت الوسيلة الهامة بايدي الافكار و العقائد الرجعية ، من الخيال او الغيبية ، و اصبحت آلة بيد المحتكرين و مستغلين الشعوب في المنطقة ، و لم تتمكن اليسارية و تنظيماتها من امتلاك قنوات فضائية مؤثرة لحد اليوم لاسبابها المعلومة المادية و السياسية ، و هي غائبة على الساحة الاعلامية المؤثرة ، و لذلك استغلت الساحة من قبل الراسمالية والليبرالية والاسلام السياسي و المحافظين بشكل مطلق . و هذا ما يتطلب من اعادة النظر في عمل اليسار الاعلامي من اجل مجاراة و منافسة الاخرين و الصراع مع القوى الاخرى لتحقيق الاهداف اليسارية العامة ، و هذا ما يمكن ان يفيد الطبقات الكادحة الساحقة في هذا العصر .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المحافظة على سلامة عقلية الاجيال القادمة من واجبات المخلصين ...
- الفساد فاض عن حده المعقول في اقيم كردستان (3)
- الديموقراطية الحقيقية لا تحتاج الى رموز لترسيخها
- تقديس القائد من الخصائص السلبية التي يتصف بها الشرق الاوسط
- صورية تركيب ومهام برلمان اقليم كوردستان
- صراع الاحزاب بحرية و سلام تنافس مقبول لقطف ثمار الديموقراطية ...
- سبل استنهاض الشعب العراقي من الاحباط الذي اصابه
- ماذا يحدث للمواطنين العراقين في السعودية
- الوعود الخيالية في خطابات وبرامج مرشحي مجالس المحافظات
- الفساد فاض عن حده المعقول في اقليم كردستان (2)
- عدم تاثير مواقف الاحزاب الصغيرة على سياسة اقليم كوردستان
- الفساد فاض عن حده المعقول في اقليم كردستان (1)
- اية نظرية فكرية تتوافق مع الواقع في الشرق الاوسط
- سيطرة عقلية الثورة وليست عقلية السلطة على القادة الكورد منذ ...
- ازدواجية قادة الشرق الاوسط في التعامل مع الاحداث
- توفير عوامل قوة شخصية المراة في المجتمع
- المخاطر التي تواجه علاقة الحكومة العراقية المركزية مع اقليم ...
- ضرورة الحوارات السياسية من عدة ابواب في العراق اليوم
- وضوح عناصر تعبئة المواطنين مفتاح لاختيار الاصلح في الانتخابا ...
- كيف و متى تترسخ الثقافات التي يحتاجها العراق الجديد


المزيد.....




- أرملة جندي أمريكي قتل في النيجر: ترامب نسي اسم زوجي
- أطروحة فريدة تتسبب في تعطل موقع جامعة كامبريدج!
- الحريري يرد بقوة على روحاني
- قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني: لهذا السبب أوجدوا ...
- التحالف الدولي يتنصل من الغارة التي خلّفت قتلى في دير الزور ...
- بعد حادثة طعن المذيعة الروسية.. تسريب فيديو يرصد تسلل المهاج ...
- وزير الدفاع الروسي: سيطرة -داعش- على الأراضي السورية تقلصت م ...
- أردوغان: العملية العسكرية في إدلب حققت نتائجها إلى حد كبير و ...
- استعراض للوحات للتزحلق يتسبب في عرقلة السير في أستراليا
- التحالف الدولي: لم ننفذ ضربات في مدينة دير الزور


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف- دور الفضائيات العربية في تسويق الإعلام وبناء الوعي و توجيه الرأي العام - عماد علي - الفضائيات وسيلة عصرية لتمدن الشعوب