أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - علي الشمري - مظلومية المرأة باقية في العراق الجديد-1














المزيد.....

مظلومية المرأة باقية في العراق الجديد-1


علي الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 2475 - 2008 / 11 / 24 - 09:04
المحور: ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة
    


في الجاهلية قبل الإسلام كانت المرأة عند الأغلبية من المجتمع البدوي المتخلف تعتبر عورة رغم بروزشخصيات نسائية مرموقة في كافة نواحي الحياة, مثل بلقيس ملكة سبأ حيث كانت تدير دولة , وخديجه زوجة النبي محمد(ص) واشتغالها بالتجارة, والخنساء وما عرف عنها من جزالة الشعر العربي وروائعه, وخولة بنت الازور المقاتلة الشجاعة والعنيدة, وغيرها كثيرا..
ومن صفات المجتمع الجاهلي سبي النساء في الحروب وأغتصابها,,ووأد البنات وسيلة للتخلص من العار الذي يلحق بالقبيلة حسب معتقدهم الساذج, وعندما جاء الإسلام أول ما حرم سفك الدماء وعدم التعرض للنساء وقت الحروب وتحريم وأد البنات وكما جاء في قوله عز وجل( وأذا المؤدة سئلت [اي ذنب قتلت) وقام الاسلام بمساواة المرأة في الحقوق والواجبات مع الرجل وأحترامها بأعتبارها الأم والأخت والزوجة والحبيبة والانسية , والمرأة في الإسلام شاركت الرجل في غزواته وحروبه وهمومه ومشاكله وتحملت الهجرتين وظروفها القاسية أيمانا منها بمبادي الإسلام الذي انصفها كثيرا من تبعات الجاهلية وأمراضها الاجتماعية..وحرص الإسلام بدوره على تعليم المرأة وتثقيفها وأعطائها مكانتها الحقيقة حيث قال النبي محمد (ص)( الجنة تحت أقدام الامهات) , وقال الامام علي (ع).( المرأة الصالحة درع حصين يقيك من النار)........عرفانا من الإسلام بمكانة وقدسية المرأة,وحرم الاسلام سبي المرأة وأغتصابها داعيا الى معاشرتهن بالمعروف والإحسان.
وبعد وفاة النبي (ص) ومقتل الامام علي (ع) بدأت العقول الجاهلية والتي دخلت الاسلام خوفا من سيفه وحرصا على مصالحها الاقتصادية والسياسية والسيادية, وليس أيمانا حقيقا بمبادئه السمحاء بالعودة الى مفاهيم الجاهلية في التعامل مع المرأة,وهمشوا دورها الحقيقي في المجتمع ,جاعلين منها وسيلة للتسلية وقضاء غرائزهم الجنسية الحيوانية,غير مكترثين بجوانب حياتها الأخرى من التوعية والتثقيف واعطائها الحرية في التعبير عن رأيها في قضاياها الخاصة ومشاركتها بقضايا المجتمع من خلال تحويل مسار ومبادي الإسلام الى خدمة مصالحهم الخاصة للحفاظ على مناصبهم وجعلوا من الخلافة الاسلامية وراثية عائلية في العهدين الأموي والعباسي وبقية العهود التي مرت على عالمنا العربي والعراقي على وجه الخصوص,,, ولم نقرأ في كتب التاريخ أمرأة أستوزرت في حكومات تلك العهود , أو قيادية في المجتمع ولها دور مؤثر.,بل العكس حيث أنتشرت ظاهرة الجواري وبيعها وشرائها في سوق النخاسة., وبعدها جاء الاحتلال العثماني الذي أستمر طويلا والمرأة من سي الى الاسوء, وحتى فترة الاحتلال البريطاني الذي استمر الى سنة 1958 لم يتغير شي من حال المرأة ولم تمثل في البرلمان أو منصب وزاري وهذا ناتج عن تخلف المجتمع الثقافي ومعاملة المرأة كسلعة تباع وتشترى, وعندما تنشب نزاعات بين العشائر تعطى المرأة دية(فصل) للطرف المعتدى عليه ومعاملتها كخادمة ذليلة وليس كأنسانة,وفي هذه الفترة من الاحتلال البريطاني لم نسمع عن وجود أي منظمة او هيئةتخص النساء وتدافع عن حقوقها المغتصبة من قبل المجتمع الذكوري المهيمن على الساحة السياسية والاجتماعية..
وبعد ثورة تموز عام 1958 م لاحت في الافق بارقة أمل للمرأة العراقية من خلال توزير نزيهة الدليمي كأول أمرأة عراقية تقود وزارة في تاريخ العراق, وصدر قانون الأحوال المدنية والذي حورب من قبل التيارات الرحعية لتقاطعه مع مصالحها, وتكونت منضمات مجتمع مدني كأتحاد المرأة وأخذت عاى عاتقها تحشيد الجهد النسوي للمطالبة بحقوقهن,
لكن الانقلاب البعثي الأسود المشؤوم عام 1963 م حرم هذة المنظمات النسوية وأختصر دورها في أتحاد النساء والذي جعل منه وسيلة للكسب الحزبي وأغتصاب النساء من قبل المسؤولين الحزبيين, لا لغرض تطويرها وأنتشالها من واقعها المأساوي, وأول من أنتهك حرمة وحرية المرأة هو النظام البعثي من خلال التعذيب الجسدي والاغتصاب القسري والقتل والتغييب وخير شاهد على ذلك مأسي ومجازر 1963 التي أرتكبها النظام ضد الشعب العراقي.والتي لا زالت أثارها شاخصة للعيان الى يومنا هذا..
أعقبها في عمليات الانفال وحابجة والدجيل والانتفاضة الشعبانية بقتل النساء والاطفال في مجازر جماعية يندى لها جبين الإنسانية بحجة المعارضة والمقاومة لنظامه,ناهيك عن الحملات المنظمة لتصفية خصومه السياسين وتغييبهم في السجون والمعتقلات, بالاضافة الى حروبه العبثية الثلاث وكل هذه الجرائم أسهمت في ولادة كما هائلا من الأرامل والعوانس والأيتام.........
للحديث بقية في الحلقة القادمة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,750,558
- تصريحاتكم مبالغ فيها يا قادة العراق الجديد
- هل تغير مؤتمرات الأديان ملامح الوجه السعودي القبيح ؟؟؟
- جامعة الكوفة / ماركة مسجلة أيرانية
- لا تنخدعوا بشعاراتهم الزائفة ثانية / فأن للافعى ثوب يتجدد
- الى أي فكر ينتمون/ قتلة المفكر كامل شياع ؟؟
- فوز أوباما والحلم الذي طال أنتظاره في أمريكيا والعالم
- الاتفاقية الامنية(( قتل الوطنية /أم موت الزعامات /أم مساومات ...
- ((الاتفاقية الأمنية /قتل الوطنية أم موت الزعامات أم مساومات) ...
- أهكذا جزاء الاحسان يا حكام المملكة السعودية
- ((أحزاب ديكتانورية تتشدق بالديمقراطية)) فضائح ونوائح
- أحزاب ديكتانورية تتشدق بالديمقراطية ..الحلقة الثانية
- أحزاب ديكتاتورية تتشدق بالديمقراطية
- (( أصوات أيرانية لضمان فوز المجلس الأعلى في الانتخابات/ فما ...
- مسؤولي العراق لا يتحملوا المسؤولية
- (( عيد سعيد وأحلام عراقية مؤجلة))
- كل شي أصبح فاسدا في العراق -الحلقة الثانية
- (( عمار الحكيم يتقمص دور القائد الضرورة))
- الى حلفاء أيران من أحزاب الاسلام السياسي في العراق
- اللهم زد وبارك فخيرات الاحدب أتية
- مبروك للمالكي صحافه الجديد


المزيد.....




- دراسة جديدة: قلة ممارسة الجنس مرتبطة بانقطاع الطمث في سن مبك ...
- الخلع وسيلة المصريات للهروب من ثغرات قانون الأحوال الشخصية
- بريطاني يلتقط آلاف الصور لنساء بعد تخديرهن واغتصابهن
- في أسبوع واحد انتحار عاملتين أجنبيتين في لبنان
- أب يتحرش بطفلته ابنة الـ4 أعوام في عكّار… وزوحته تدّعي عليه! ...
- 19 ممرضة ينجبن 19 طفلاً في المستشفى ذاته في عام 2019
- وزير العدل المغربي: طلبات الزواج بقاصرات 32 ألف حالة.. والقر ...
- ليس الخروج من الأسرة... سبب آخر يثير حزن إليزابيث من هاري وم ...
- -الاغتصاب الزوجي مباح هنا-: نساء عبر العالم يفصحن عن أسباب ت ...
- استقالة وزراء حزب نرويجي من الحكومة، بسبب امرأة سورية!


المزيد.....

- إشكاليّة -الضّرب- بين العقل والنّقل / إيمان كاسي موسى
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- الناجيات باجنحة منكسرة / خالد تعلو القائدي
- بارين أيقونة الزيتونBarîn gerdena zeytûnê / ريبر هبون، ومجموعة شاعرات وشعراء
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.. بقلم محمد الحنفي / محمد الحنفي
- ظاهرة التحرش..انتكاك لجسد مصر / فتحى سيد فرج
- المرأة والمتغيرات العصرية الجديدة في منطقتنا العربية ؟ / مريم نجمه
- مناظرة أبي سعد السيرافي النحوي ومتّى بن يونس المنطقي ببغداد ... / محمد الإحسايني
- الآبنة الضالة و اما بعد / أماني ميخائيل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - علي الشمري - مظلومية المرأة باقية في العراق الجديد-1