أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا-12-














المزيد.....

الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا-12-


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 2474 - 2008 / 11 / 23 - 05:51
المحور: الادب والفن
    


دخولنا إلى ولاية طكساس كان متزامنا مع العملية الإنتحارية التي وقعت بمدينة ميونيخ الألمانية والتي قام بها كوماندو فلسطيني موقعا مأساة للطرفين عملا بالمقولة
التي تقول ( علي وعلى أعدائي ) . ولهدا كان الإحتراس من العربي مسألة قائمة . بدأت أشعر برائحة اليهود تحوم من حولنا . وقد قدم لي ( فارس ) شخصا يهوديا
وكان بالنسبة لي دلك مسألة عادية لأنني كنت أحسب جميع الأجناس بشرا مثلنا . كان ديفيد يعلق على صدره نجمة داود . وكنا نتناقش في مسألة إسرائيل وفلسطين
كان هو يدافع عن موقعه بينما أنا كنت أيضا أدافع عن الفلسطينيين بصفتهم أصحاب حق أولا وأخيرا . وقلت له بصراحة أنني لا أعارض بأن يكون لليهود وطن
كسائر خلق الله ولكن ليس على حساب شعب بأكمله . ولم يكن نقاشنا يتحدد في هده القضية فحسب . بل كنا نتناقش في عدة مجالات. كما قلت له بأنه يعيش داخل
الولايات المتحدة ولا يعرف ما يجري حقيقة على الأرض داخل الوطن المحتل. كما قال بأنه يخدم قومه بتقديم المساعدة المادية كسائر اليهود الموجودين هنا.
كنت أنا صريحا معه بينما ( فارس ) كان حينما يسألونه عن جنسيته يقول بأنه بربر ي . وكان ديفيد يجاوبه بأن بربري تعني عربي .
دات مساء دعانا ديفيد إلى بيته كما قال . دخلنا فيلا كبيرة وواسعة تتوفر على حديقة ومسبح . كانت هده الإقامة مسيجة بسور إسمنتي قصير الطول . بمجهود قليل يستطيع الإنسان تسلقه والقفز خارجه. كان داخل الإقامة أربعة أشخاص . وقد أوحى لي دلك بأن البيت ليس بيته كما زعم. جلسنا في صالون الضيوف وكان الجو عاديا أول الأمر . وكانت التلفزة مشتغلة وكان الممثل فرانك سيناطرا يدير برنامجا لم أفهم موضوعه لعدم إلمامي باللغة الإنجليزية بشكل كافي. قال ديفيد
بأننا نحن العرب حينما يكون لدينا ضيوف نأتي لهم بالماء ليغسلوا أيديهم ثم نقدم لهم المائدة ونعود لنفس عملية الغسل بعد الأكل . وأضاف بأنهم عكس دلك. ثم طلب
مني مرافقته ففعلت فأدخلني مطبخا واسعا يشبه محلا تجاريا توجد به كل أصناف المأكولات المعلبة في أغلبها وأشياء أخرى لم أعرف محتواها كما اطلعني على ثلاجة البيت الكبيرة الحجم وفتحها معلنا بأنهم يسمحون للضيف لكي يأخد ما يريد بشرط أن يخدم نفسه بنفسه. شكرته ورجعنا إلى الصالون .
بعد ساعة ونيف بدأ جرس الإقامة يرن باستمرار وصار يتوافد على المكان مجموعات من الناس كلهم رجال أغلبهم بالشوارب . كانت وجوه صارمة نظراتها حادة .
وبهم شبه كبير بوجوه العرب . لاحظت أنهم لا يتقدمون للسلام بل كان كل واحد منهم يأخد كأسه وينتشرون في الحديقة على جانب المسبح . وكان واحد منهم من حين لآخر يفتي عليهم فينفدون ما يشير به في حينه. كما لاحظت أحدهم يقف متصلبا في موقع الباب واضعا يديه ودراعيه على صدره. دكرني برجل الأمن أثناء خضوعي للبحث بخصوص مشكل الباخرة. أحسست بالقلق في حين كان( فارس )غائبا عن هدا الإحساس تماما رغم تحديري له المتكرر. ومازا الطين بلة هو لما قام بالتجرد من لباسه ولم يبق إلا بالتبان ثم قفز للمسبح. تقدمت أنا نحو المسبح ووقفت بجانب الرجل الدي أعطاني الإنطباع بكونه رئيسهم ( وكان عمله محاميا حسب
ديفيد حينما قدمه لي سابقا خلال إحدى اللقاءات العابرة ) . تجرد ديفيد من لباسه وكدلك هو الشأن بالنسبة لآخر لم أره من قبل . ثم قفزا معا إلى المسبح . بدا لي
كما لو يمزحان مع ( فارس ) وفجأة إنقضا عليه وهبطا به إلى قعر المسبح. أحسست كما لو أن صفعة أيقضتني .. رباه مالعمل ؟ فكرت في الهرب بنفسي وبدا لي سياج الجديقة أقصر مما تصورت من قبل . إنشق الماء كما لو مسته عصى موسى وصعد الثلاثة أولهم ( فارس ) كان مدعورا وهرع بسرعة فائقة نحو السلم في حين
كان ديفيد ورفيقه ةيضحكان ويتجهان معا نحو السلم للجهة الأخرى . لكن بهدوء . إلتفت إلى الرئيس أناشده الإنسحاب لنلتحق بالباخرة . أشار الرجل بيده إلى الحارس الواقف مكان الباب متصلبا . فحضر للتو . وأمره بأن ينقلنا إلى الباخرة . وكان واضحا أنهم أدركوا الخوف الدي إنتابنا .
داخل الباخرة جلسنا نتنفس الصعداء واختلط بيننا عتابي له واعترافه باندفاعه وما يمكن أن يحصل لو أراد هؤلاء الإعتداء علينا . لم أكن أفهم أنا أيضا من هم
هؤلاء لكنني بعد مرور السنين على الحادث صرت أومن بأن أولائك لم يكونوا إلا أعضاء شبكة الموساد المنتشرة في البلد.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,225,426,088
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا-11-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا-10-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيأة العليا -9-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا- 8-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا -6-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا- 3-
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا / 7 /
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا - 4 -
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا - 5 -
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا - 2 -
- ا لله
- غرام الذباب
- أنا الأرض أنا التراب
- حمائم الحنين
- أوراق من الواقع
- ثرثرة داخل كلوب المغرب التطواني
- الرائحة
- مأساة العراق
- الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا
- العراء


المزيد.....




- في الممنوع - حلقة المخرج اللبناني زياد دويري
- الحكومة توافق على مشروع قانون لإحداث منطقة حرة قارية
- مشروع مرسوم لإحداث المنطقة الحرة للتصدير لبطوية
- وهبي يطالب وزير الداخلية بالتحقيق حول -خروقات- مجلس مدينة أك ...
- فيلم عن حياة الصحفي البريطاني الذي فضح ستالين
- في الممنوع - حلقة المخرج اللبناني زياد دويري
- المنظمة الديمقراطية للشغل: ابن كيران ترك مآسي إنسانية في حق ...
- الخلفي للأساتذة المحتجين : هناك هيئات وطنية لقضايا حقوق الإن ...
- في الفيلم الموثق.. تصريحات فاضحة تهدد سمعة مايكل جاكسون بـ - ...
- معرض "فن جدة 39-21" رؤى معاصرة بين الحداثة والأصال ...


المزيد.....

- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر
- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - الجزء الثاني من سيرة البسيط والهيئة العليا-12-