أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسين علي الحمداني - تلميذ جيد .. معلم سيء














المزيد.....

تلميذ جيد .. معلم سيء


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 2453 - 2008 / 11 / 2 - 04:42
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


إن من المسلم به أن كل إنسان لا يمكنه أن يحقق نجاحاً تاماً في عمله ما لم تكن له الرغبة الكافية فيه ، لأن الرغبة عنصر حاسم في دفع المعلم إلى التتبع والدراسة ، بغية الوقوف على أحدث الأساليب التربوية من جهة ، والإخلاص في أداء الواجب من جهة أخرى . كما أن الاندفاع والرغبة تنعكسان بكل تأكيد على التلامذة الذين يتولى تربيتهم وتعليمهم ، فتدفعه لتحضير مادة الدرس ،ووسائل الإيضاح اللازمة ،ويتعب نفسه من أجل إيصال المادة لهم ، ويهتم بالواجبات البيتية والصفية ،وتصحيحها ،وبذلك ينشّط التلامذة ،ويجعلهم يقبلون على الدرس بجد واشتياق . ولو أننا أمعمنا النظر في جهاز التعليم بوضعه الحالي ،وكيف أقبل المعلمون على هذه المهنة ، وأجرينا إحصاءاً دقيقاً بصدد الذين جاءوا لهذه المهنة عن طريق الرغبة لهان لنا الأمر ،ولأدركنا أي خطر يهدد المدرسة ، ولأدركنا أسباب الفشل الحقيقية فيها وإن معظم الطلاب الذين سدت في وجوههم أبواب الكليات قد وجدوا أنفسهم أمام الأمر الواقع الذي اضطرهم إلى أللجوء إلى الدورات التربوية ، ومعاهد المعلمين ذات السنة الدراسية ، أو السنتين ودون رغبة منهم ، ليصبحوا بين عشية وضحاها معلمين تسلم لهم الرسالة وهم على مستوى من الضحالة لا تؤهلهم للقيام بها على الوجه الصحيح .
غير أنه لا يمكن أن يكون هذا الحكم شاملاً ، فثمة آلاف من أولئك المعلمين قد اكتسبوا كفاءة مدهشة ،واستخدموها في تعاملهم مع مهنتهم وتلاميذهم ،واستطاعوا بجدارة أن يكونوا نموذجا جيد لصانعي الأجيال . إن عدم الرغبة والعزوف عن هذه المهنة له بالطبع عوامل ومسببات لابدَّ لنا من دراستها ،والوقوف عليها ومعالجتها ،وإذ ذاك نستطيع تهيئة الآلاف المؤلفة من المثقفين الشباب الذين سيندفعون إلى الانخراط بهذه المهنة المقدسة . خاصة وان نسبة كبيرة جدا من المعلمين ألان لا يمتلكون المهارات والكفايات المهنية التي تؤهلهم لهذه المهنة0 وهنا علينا أن نحدد الإطار الفكري للمعلم الحديث وتتمثل بمايلي:-
- مهارات التعلم المستدامة وتتمثل بالتحصيل الدراسي بما لا يقل عن الإعدادية
- المعرفة العامة والثقافة الواسعة وهي انه يعرف شيء عن كل شيء0
- المجال المعرفي الواسع ويعني انه يعرف كل شيء عن شيء0
- التخصص الدقيق ويتمثل بالتفوق في جانب معين كأن يكون متفوقا في مجال
- ( الرياضة - الفنون – الرياضيات 00 الخ )
- معرفة المبادئ التربوية0
- تطبيق المبادئ التربوية0
وهذه الأطر تؤكد أن المعلم عليه أن يوجد الظروف التعليمية المناسبة لتلاميذه ويركز على العقل والروح والتفكير بكل أنواعه ويثير حوافز التلامذة ليساعدهم في البحث عن الحقيقة والوصول إليها كي يكون المثال الأعلى لهم0 وفي عراقنا الجديد عراق ما بعد الدكتاتورية هنالك خلل كبير وواضح للعيان في العملية التربوية وهذا الخلل يتمثل بعودة آلاف المعلمين والمعلمات الى وظائفهم التي تركوها منذ سنوات طويلة وهذه العودة نستطيع أن نسميها (( عودة كارثية )) لأنها أعادت العملية التربوية في العراق الى الوراء عشرات السنين خاصة وان جل الذين عادوا سواء كانوا من الذكور أو الإناث هم بحاجة الى تطوير وتأهيل وتغيير للمفاهيم فهم ليسوا موظفي دوائر عادية بل هم معلمون عليهم اعداد جيل جديد .
وربما يقول البعض إن الغرض من اعادتهم هو غرض انساني بغية رفع المستوى المعاشي لهم ونحن لسنا ضد هذا وبما ان الغاية تحققت حتى هذه اللحظة وتم تعديل رواتبهم بالشكل السليم والصحيح فنقترح على وزارة التربية النظر بشكل جدي وبعيدا عن المحسوبية الى وضع هؤلاء الذين باتوا يشكلون عبء ليس على المدرسة فحسب بل حتى على التلميذ الذي يجد نفسه – أي التلميذ – أكثر تطورا منهم !!! أرجو أن لا تستغربوا من هذا .
ويمكن من جملة المقترحات احالتهم الى موظفين إداريين في المدارس كأن يكونوا أمناء مخزن أو أمناء مكتبة أو غيرها لا أن يعطوا جدول حصص لا يتعدى في أبعد حدوده درس النشيد الملغى أصلا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,652,587
- متسولون في كل الامكنة
- الجهل والكراهية مادة الفكر المتطرف
- رؤية أمريكا للشرق الأوسط
- العراق والعرب والمرحلة الجديدة
- مفهوم المواطنة في الفكر العقائدي والفلسفي
- شيوخ يقودون المدارس وشباب يفترشون الارصفة
- المجتمع المثقف بين الوصاية والمشاركة والتبعية
- الشباب وقيادة المجتمع
- حرية الاحلام المريضة
- قراءة هادئة لشارع صاخب
- النفط مقابل الكرة
- الجذور التاريخية لمفهوم حقوق الإنسان
- الطريق إلى البيت الابيض
- نظفوا العراق
- اليورو والانتخابات العراقية
- زيادة الرواتب
- من يحتاج الاتفاقية نحن أم أمريكا؟؟
- الديمقراطية بين اللفظ والممارسة
- تصورات العرب حول الديمقراطية
- الديمقراطية التي يخشاها البعض


المزيد.....




- تركيا تعلن انسحاب المقاتلين الأكراد من بلدة رأس العين السوري ...
- شاهد: المحتجون يتحدون السلطات بعد حظر المسيرات في هونغ كونغ ...
- شاهد: كنيسة ألمانية نوافذها قطعة فنية صممت من صور الأشعة الس ...
- بريكست: هل ما زال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتف ...
- تركيا تعلن انسحاب المقاتلين الأكراد من بلدة رأس العين السوري ...
- شاهد: المحتجون يتحدون السلطات بعد حظر المسيرات في هونغ كونغ ...
- -سبوتنيك- تنشر حصيلة قصف إيراني مستمر على العراق
- خبراء يعيدون قدرة المشي لفهد مشلول... فيديو
- مفوضية العدالة السودانية: جرائم القتل مستمرة في دارفور
- مسؤولون لبنانيون: سعد الحريري اتفق مع شركائه في الحكومة على ...


المزيد.....

- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسين علي الحمداني - تلميذ جيد .. معلم سيء