أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حميد طولست - تعزيز منظومة النقل وتحقيق جودتها















المزيد.....

تعزيز منظومة النقل وتحقيق جودتها


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 2442 - 2008 / 10 / 22 - 08:12
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


يمثّل قطاع النقل بمدينة فاس بمختلف مكوّناته وأصنافه شريان الدورة الاقتصادية والاجتماعية وعاملا أساسيا من عوامل مسايرة التطور الديمغرافي والعمراني وتيسير المعاملات الاقتصادية والتجارية والارتقاء بالقدرة التنافسية . من أجل ذلك لابد من أن تشمله إصلاحات تطوير البنية الأساسية وعصرنة أسطول النقل وتحسين مقومات الجودة والخدمات والسلامة وتطوير أساليب وطرق التصرف والعناية بنظافة وجمالية المعدات والفضاءات.
و في هذا السياق يجب أن يحظى النقل الجماعي بعناية فائقة خاصة في إطار شبكة النقل الكبرى والمتعلقة بسيارات الأجرة الصغيرة منها والكبيرة والحافلات العمومية والخاصة، وتوسيع الشبكة وتهيئة محطات الترابط والمواقف، وتحديد المسالك الخاصة بها.
وتقترن هذه الإجراءات بالسعي الدؤوب من اجل تأمين التكامل والتناسق بين مختلف شبكات ووسائل النقل، والترغيب في استعمال النقل الجماعي، ووضع عقود برامج بين الدولة وشركات النقل.
ومن المفروض أن تحظى مثل هذه المشاريع والبرامج باهتمام كل المسؤولين المحليين وكافة المنتخبين ومتابعتها حرصا على إكساب منظومة النقل بمدينة فاس أوفر مقومات النجاعة والفاعلية وضمان مواكبتها للتحولات واستجابتها للحاجيات المستقبلية .ويستحسن في هذا الإطار تنظيم استشارة محلية تجمع كافة المتدخلين حول النقل بمختلف الأنماط و الأطراف والهياكل المعنية بما يجسم المقاربة العصرية الهادفة إلى تحقيق التكامل والاندماج المنشودين؛
وبذلك يقبل قطاع النقل داخل المدينة على مرحلة جديدة قوامها التطوير والتحديث وتعزيز دوره في استحثاث نسق التنمية وكسب رهان المنافسة.
وتهيب الكثير من جمعيات النقل المحلية والوطنية بالمسؤولين الإلتفات لمشاكل القطاع وتقييم آليات تدبيره واستشراف آفاق تحسينه بوضع رؤى تدبيرية واضحة على المدى المتوسط و البعيد حتى يساير متطلبات وتطورات الاقتصاد الوطني وحاجياته، بدل استحداث مدونة سير هجينة أثارت من النقاش والجدل والشد والجذب، و انخراط قطاع النقل في إضراب وطني، ليس في صالح أي كان، شل الحركة الاقتصادية المغربية، و فرض على الحكومة إعادة النظر في قرارها والجلوس إلى طاولة الحوار مع المهنيين، لمناقشة واقع النقل بغية إيجاد حلول مرضية وغير مجحفة، تمكن من التقليل من مشاكل السير وحوادثه. إلا أن هذا الحوار، -وكعادة حوارات الحكومة- غيب الكثير من العناصر المهمة والحيوي الفاعلة في عملية السير، وعلى رأسها قطاع أساسي تتفرع عنه ومنه جل مشاكل النقل؛ وهو قطاع تعليم السياقة الذي يؤهل المواطن لخوض غمار السير على الطرقات..
فهل فكرت الوزارة المسؤولة كيف يعيش هذا القطا بين الربحية وجودة الخدمات؟ وضمن أية شروط يعمل أصحاب مدارس تعليم السياقة؟، والمدربين بها على تأهيل الراغبين في الحصول على رخص السياقة، وهل يوفر جميع الشروط الأساسية لنجاح المهمة؟.وما هو أثر شعبة تكوين مرشدي السياقة الذي خلقته وزارة التجهيز والنقل مند مدة.. والذي يفرض على المرشح للحصول على شهادة الكفاءة المهنية أن يتوفر على شهادة الباكالوريا ويخضع لتدريب لمدة سنتين إثنتين..
كل هذه الأسئلة وغيرها، يجيب عنها السيد عزيز هرشلي رئيس "جمعية السلام المهنية لأرباب سيارات التعليم بفاس" :
يقول: إن قطاع تعليم السياقة يعاني من جملة من مشاكل و إكراهات عديدة تقف حجر عثرة في وجه تحديثه وتأهيله للقيام بالدور المنوط به نحو المواطن .. وعلى رأس هذه المشاكل المحبطة لكل رقي وتحسين للمردودية الخدماتية، يأتي ثقل الضرائب. فرغم أننا نصنف من فئة الخدمات، فإن القطاع يرزح تحت ثقل الضرائب التي تعفى منها قطاعات خدماتية مشابهة.. وقد سبق أن رفعت الجمعية عدة شكايات للمسؤولين عن الضرائب سواء المحليين والوطنيين، ملتمسة التخفيف من هذا العبء الضريبي، دون أن نتوصل بأية إجابة أو حلول..
و من المشاكل المحلية التي تتسبب هي الأخرى في عرقلة عملية تلقين السياقة في جانبها العملي، بل وتجعل القيام بها مخاطرة بأرواح المتعلمين والمدربين : عدم توفر حلبة مخصصة لهذه الغاية ، وذلك لأن المكان الحالي والموجود بواد فاس غير مهيء لتعليم السياقة ولا يمت بأية صلة لحلبات هذا النوع من النشاط، لانعدام أي شرط من الشروط الدولية فيه ، إلى جانب أن حركة شاحنات معمل الورق وغيره الموجودة لا تتوقف أبدا، مما يعيق العملية التعليمية التي تتطلب نوعا من الانتباه والتركيز والأمن والأمان. وقد سبق لجمعيتنا أن تقدمت بشكاوى لكل من عمدة المدينة والمسؤولين المحليين مقترحين عليهم البديل والمتمثل في الساحة المجاورة لمنبت زواغة مولاي يعقوب.
و يعاني القطاع من قلة المدربين الحاصلين على شهادة الكفاءة المهنية، لعدم تطعيمه بمدربين جدد بالرغم من مغادرة العديد من القدامى لميدان تعليم السياقة، رغم توصل وزارة التجهيز والنقل بأكثر من 2000طلب للترشيح لاجتياز شهادة الكفاءة المهنية ، ورغم وعودها قبل سنوات بإحداث معهد للتكنولوجيا التطبيقية للنقل وتخصيص شعبة لمرشدي السياقة والذي يفرض على المرشح للحصول على شهادة الكفاءة المهنية أن يكون متوفرا على شهادة الباكالوريا ومن ثمة الخضوع لمرحلة تدريب خلال سنتين، فإنه مع الأسف الكبير لم نر لذلك الإجراء أي أثر ما جعل المؤهلين يعيشون في عطالة دائمة و إصابة القطاع بعقم مفتعل .
القطاع مفتوح على الكثير من الفوضى والعبث في غياب شروط المنافسة الشريفة، إذ في الوقت الذي تعمل فيه بعض مدارس السياقة على تخفيض الأجور المطلوبة في عملية التعلم لجلب أكبر عدد ممكن من الزبناء يساعدهم في ذلك عدم استثمار أي مبالغ لتحديث أسطولها وتحسين وسائلها ومحيطها ، يضطر غيرها إلى طلب أجور أكثر لتغطية مصاريف اقتناء سيارات جديدة ، ومكاتب وحواسب متطورة. وأكدت مصادر مطلعة أن ثمن تعليم السياقة يتراوح ما بين 1000 و 1500 درهم لكل راغب،
وأكد عزيز هارشلي أن النظام الجديد الذي فرض على مدارسنا قلل من السلوكات اللاقانونية التي عرفها القطاع سابقا، كمساومات مع بعض المرشحين وبالتالي المطالبة بمبالغ محددة لضمان الحصول على رخصة السياقة دون بذل أي مجهود يذكر في تعلم السياقة. مقابل ما يتراوح ما بين 2500 و3000 درهم يدفعها المرشح كثمن للحصول على رخصة السياقة الأمر الذي يمكن أناسا غير مؤهلين اللهم إلا من الناحية المادية من رخص ما يسبب الكثير من حوادث السير

ورغم كل هذه المشاكل والمنغصات، و اكتظاظ الرقعة الجغرافية لمدينة فاس بمدارس تعليم السياقة حيث يتوزع عليها ما يفوق 50 مدرسة خاصة معتمدة من طرف الدولة . فإن تضافر جهود أربابها وجمعيتهم واحترامهم الكامل لأهداف دفاتر التحملات المسطرة من طرف وزارة النقل و العمل الجاد المتواصل على تطبيق دورياتها ، مكنت من وصول هذه المدارس إلى التميز والريادة في تقديم خدماتها بالتعاون مع مدربين ذوي خبرة واسعة وبتجهيزات سمعية بصرية، حيث تم بتعميم استعمال الإعلام الآلي وتقنيات الاتصال الحديثة، دون أن ننسى الأنترنت الذي أصبح العمود الفقري لكل عملية تعلمية سواء للسياقة أو غيرها من الكفاءات..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,713,211,352
- دردشة مع سائق طاكسي!!!
- سائق الطاكسي سفير فوق العادة
- °°°أحلام سائق طاكسي
- أرصفة مع وقف التنفيذ
- مقالات حول المدن.
- البقال
- °°°عن تاريخ مدينة يتحدثون
- المقاهي !!!!
- الحرشة والملاوي في بيبان القهاوي
- لاعذر للنساء...
- كل النساء جميلات
- حتى واحد ما هاني
- نزاهة القضاء وعدله ضمانة لحقوق المرأة
- رضاعة الكبار
- °°°الاغتصاب
- بريئة من ذنبها!!!
- °°°ماذا لو حكمت النساء العالم؟
- المرأة ضحية جمالها
- وراء كل إمرأة عظيمة رجل يستحق الاحترام والتقدير
- الضامة ملجأ مسني مدينة فاس


المزيد.....




- تهديد -كورونا- ينال من قطاعي الصناعة والخدمات في الولايات ال ...
- انطلاق عمليات إنتاج النفط في حقل -الخفجي- ‏بعد الاتفاق السعو ...
- الاتحاد الأوروبي يفشل في الاتفاق على الميزانية للسنوات 2021- ...
- روسيا تجذب نحو 21 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية رغم ال ...
- أزمة لبنان الاقتصادية والمالية وأبرز سياسات خطة المعالجة
- وزير الطاقة السعودي: التقارير حول دراسة الرياض الانسحاب من - ...
- الهيئات الاقتصادية اللبنانية: الاستعانة بصندوق النقد الخيار ...
- -كورونا- سينزل بالنفط تحت 60 دولارا ويضغط على مصدري الخليج
- الاتحاد الأوروبي سيوافق دون شروط على صفقة -أرامكو- و-سابك-
- مصر تبحث إنشاء نظام الحافلات السريعة في البلاد


المزيد.....

- سد النهضة.. أبعاد الأزمة والمواجهة بين مصر وإثيوبيا / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حميد طولست - تعزيز منظومة النقل وتحقيق جودتها