أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - كتلة 22 تموز، قومية عربية تقسم العراق على أساس الاقوام!















المزيد.....

كتلة 22 تموز، قومية عربية تقسم العراق على أساس الاقوام!


سامان كريم

الحوار المتمدن-العدد: 2375 - 2008 / 8 / 16 - 10:19
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تشكلت كتلة 22 تموز على أساس التصويت على المادة 24من قانون انتخابات مجالس المحافظات في مايسمى ب"البرلمان العراقي". هذه الكتلة هي كتلة هشة، وليست منسجمة من ناحية الافق السياسي و برنامج العمل للخطوات المستقبلية. وهي كتلة انية تعبر عن توازن قوى جديد بين الحركات و الاحزاب السياسية في العراق. جوهر الكتلة وصياغتها قومية و القومية العربية طاغية فيها. أن القائمين والمصوتين على المادة 24، قسموا مدينة كركوك بكاملها على اساس القوميات وأعطوا لكل قومية نسبة ما. حيث حصة القومية العربية والكردية والتركمانية متساوية و تليهما حصة الكلدواشوريين التي حصلت على اقل نسبة مقارنة بالقوميات الاخرى... قضيتي ليست مقدار الحصص، بل الحصص القومية بعينها وهي بيت القصيد و محور انتقادي. أن تقسيم العراقيين وحسب الخصوصية الموجودة في العراق في هذه المرحلة، اي مرحلة الاحتلال الامريكي و ما افرزتها من النتائج الكارثية على الجماهير في العراق، هي عملية سياسية رجعية، وخصوصا إذا عرفنا ان العراق مصنف وفق خصوصية قومية ودينية منذ سنة 1958 بشكل رسمي ودستوري. اي بعد ان دخل المفهوم القومي الى الدستور العراقي، وقسم العراقيين على أساس القوميتين الكردية والعربية. هذا التقسيم من قبل كتلة 22 تموز هو تكرار لعملية سياسية موجودة على اساس المحاصصة الطائفية التي سيطرت على العراق منذ السقوط بمساندة أمريكية مباشرة. لكن هذه المرة جاءت من قبل القوميين العرب، وهم يدعون انهم ضد المحاصصة الطائفية وهذه المفارقة، إنهم ضد المحاصصة الطائفية ولكن يعملون بقوة على اساس المحاصصة القومية وهي خطر ايضا، انها تعمق وتوسع من عملية تقسيم العراقيين على اساس الهويات القومية والطائفية وهي كلها هويات كاذبة و ومصطنعة من قبل الحركات القومية والإسلامية الطائفية.
تدعي كتلة 22 تموز إن كركوك عراقية. إذا كانت كركوك فعلا هي مدينة عراقية حسب تصورهم وإذا كانت كتلة 22تموز فعلا هم من يتباكون على وحدة العراق( وهي ايضا رجعية) عليهم ان يفكروا بأن تقسيم أهالي المدينة بكاملها على أساس القوميات هو ضربة قوية من الظهر لعراقيتهم و لوحدة عراقهم. وإذا كانوا فعلا يفكرون كعراقيين، عليهم ان يفكروا بعراق يؤسس على أساس " الهوية العراقية" تلك الهوية هي هوية المواطنة المتساوية بين جميع افراد العراق بغض النظر عن القومية والدين و الطائفة والجنس. ليس بامكان الحركات السياسية واحزابها ان يدعون بالعراقية او يدعون بعراقية كركوك و في الوقت نفسها يقسمون اهالي العراق و بالتحديد أهالي كركوك على اساس الهوية القومية، لان ذلك يمثل ضربة لعراقيتهم ويتناقض مع أدعاءاتهم. أن كتلة 22 تموز هي كتلة قومية صرفة تطغى عليها القومية العربية و حتى ليس " القومية العراقية" اي لم تجعل الجماهير العراق كلها "امة واحدة" مثلا كالامة السويسرية. وفي رأينا ان الحركة القومية في العراق اسنفذت كل مقوماتها ، ليس فقط في انها لم تعد لديها اية أحقية سياسية بل أنها حركة مسؤولة عن كل الويلات والمعاناة التي اصابت العراقيين خلال الـ 40 سنة المنصرمة. أن كون هذه الحركة حركة ضد الاحتلال، لا يعطيها اية صفة شرعية او ثورية او تقدمية، بل إنها هي ذاتها لم تتغير وكما جربها العراقيون خلال العقود المنصرمة. أن جذر الحركة القومية العربية على صعيد العالم العربي، هو بناء انا العربي ضد الاخرين، بناء انا العربي الرصين والاصيل وتفضيله على الاخرين، حسب العوامل الوهمية مثل باقى القوميات الاخرى في العالم، كالارض و التاريخ المشترك واللغة..الخ. أن القومية العربية كحركة اجتماعية واسعة ولديها حكوماتها واحزابها العريضة والطويلة والمنتشرة في العالم العربي، تتناقض اساسا مع اصل إصالة الانسان ومتاقضة مع تطلعات الجماهير وطموحاتها ناهيك عن كونها هي ضد الطبقة العاملة كما برهنت فترات حكم احزاب هذه الحركة في العراق و مصر ... الخ. إن القومية العربية كحركة لها تاريخها في العراق وقد حكمت العراق بشكل مباشر منذ 1963الى 2003بغض النظر عن تغير الحكومات بين 1963 الى 1968 كانت تمثل سلطة لطبقة البرجوازية العربية حيث تمكن حزب البعث من توحيد صفوف البرجوازية العربية في العراق و جلب البرجوازية العراقية بكاملها وراء سلطته في البداية. ان حكم حزب البعث القومي في العراق كان يمثل الطبقة البرجوازية العربية والعراقية، شرع دستور العراق و وقوانينه على اساس مصلحة ومنفعة البرجوازية العربية في العراق، و صبغ العراق بطابع قومي عربي، كان الاساس لبداية إنهيار العراق كدولة . لان العراق بحكم طبيعته و بداية تكوينه كدولة منذ 1921 ليس بامكانه ان يعيش ويستمر كدولة حسب أصباغ قومية ايا كان شكلها . بل كان يجب ان يكون نموذجاَ لدولة عصرية حديثة تبنى على أساس الهوية الانسانية، هوية المواطنة المتساوية بغض النظر عن القوميات، وكان يجب ان يبنى على اساس عدم وجود دستور قومي، ويجب عدم ذكر القوميات فيه، مثل الدستور السويسري، ويجب ان يكون الدين منفصل عن الدولة والتربية والتعليم، بغير ذلك ليس بامكان العراق ان يبقى دولة موحدة. ان كل من يرغب بوحدة العراق وبمعالجة مشاكله عليه ان يحرر نفسه، من اوهام القومية والدينية والطائفوية. لان العراق به اديان وطوائف مختلفة به اقوام و أثنيات مختلفة، إذا قسمنا المجتمع على اساس هذه الهويات ماذا تبقى للعراق، و كيف تبقى دولة العراق. حينذاك يحل محلها كانتونات ودول صغيرة محل العراق مثلما نراه اليوم. عراق اليوم اصبح كانتوتات مختلفة تسيطر عليها ميليشيات قومية وطائفية مختلفة، ان تحرير العراق و أخراجه من غفوته ومشاكله العويضة ومنها كركوك مرهونة إلى درجة كبيرة بإزاحة القوى القومية والاسلامية.
أما على الصعيد الاجتماعي كانت الحركة القومية العربية بقيادة البعث قد بادرت لسن قوانين اكثر رجعية ضد العمال ومنها تحويل العمال الى موظفين، و سياسة ترشيق الدولة التي ادت الى اخراج عشرات الالاف من العمال و الموظفين، ناهيك عن إشعاله الحروب الداخلية والدولية. وكانت هذه الحركة ضد النساء وهي حركة ذكورية اساسا قامت بسن قوانين اشد رجعية ومنها القتل القانوني على أساس "غسل العار" و قتل مئات النساء بحجة هذه التسيمة و تعليق رؤسهم في شوارع بغداد من قبل فدائيي صدام سيئي الصيت. أن هذه الحركة ليس لديها اية أحقية و ليس لها اي طابع تقدمي او ثوري لمجرد كونها تقاوم الاحتلال ان مقاومة الاحتلال، هو مطلب جماهيري عارم في العراق، ولكل القوى حق في ذلك. لكن إذا كانت مقاومة الاحتلال تحول حياة المواطنين الى جهنم اخر ،وتؤدي الى فرض سيطرة القوى العمياء القومية منها والاسلامية، فهي الاحوال في العراق الا سوء ولن تؤدي الى النتيجة المطلوبة التي تلبي مصالح الجماهير الغفيرة في العراق التي تتوق الى الحرية والمساواة و السلام والامان. ان الحركة القومية العربية في العراق جربت حظها وفشلت. في الحكم. صحيح ومع الاسف الشديد ان النظام البعثي لم يطيح به من قبل الجماهير في العراق بل من قبل الاحتلال الاجنبي الغاشم . ولكن الجماهير في العراق كانت تتوق لاي فرصة ما لإسقاطه بأيديها ومن خلال حركتها الواسعة والمقتدرة. لكن السياسيات الرجعية لامريكا وحلفائها من الحصار الاقتصادي الذي قتل المواطنين بالملايين الى سياسة مناطق حظر الطيران و الهجمات المستمرة من قبلهم ادى الى بقاء هذا النظام ، تلك السياسات ادت الى تحجيم دور الجماهير، و ووضعها في قفص ضيق حتى انها لم يتمكن من القيام باي دور ثوري و ممارسة ارادتها الثورية.
أن كتلة 22 تموز تشكلت اساسا ، لمقارعة الحزبين القوميين الكرديين ، وكطرح بديل للمادة 140. لقد قلنا مرارا وتكرارا ان المادة 140 هي مادة رجعية بنيت على أساس الثأر من قبل الأحزاب القومية الكردية ضد الاحزاب والتيارات القومية العرببة. ولكن المادة 140 فشلت ايضا. فشلت في لم جراح اهالي كركوك وفشلت في حل قضية كركوك، حلا إنسانيا عادلا. أن كافة الاطروحات والسياسات القومية لقضية كركوك جربت وفشلت ودخلا افقا مغلقا . لذلك فان قضية كركوك لاتحل حسب وصفات قومية، لا تحل حسب وصفات دينية، بل الحل الوحيد هو حل على اساس هوية إنسانية. اي ان كركوك مدينة لكل اهاليها وبدون التقسيمات القومية، مدينة لكل اهاليها تعني ان تكون مدينة حيادية، خارجة عن سيطرة المركز و الاقليم، خارجة عن سيطرة قواتهما و امنهما و أدارتهما وقراراتهما. تدار من قبل اهاليها ومن خلال سلطتها المباشرة وحسب الية انتخابات محلية في كل حي ومحلة و سيكون التمثيل فيها حسب العدد السكاني لكل محلة، لنتفترض كل عشرة الف نسمة لديهم حق التصويت لممثل واحد. ان الممثلين هم ممثلون مباشرون امام جماهيرهم أي انهم يعزلون اذا لم يؤدوا وظائفهم التمثيلية بصورة جيدة. يعزلون حينما ترى اكثرية المواطنين الذين انتخبوهم في محلاتهم ذلك . وسيكون الممثلون هم القوة التشريعية والتنفيذية في أن معاً. سيمنع في المدينة الترحيل القسري، وسيعوض كل من تم ترحليه في زمن البعث، و ستمنع النعرات و الدعوات للعنف القومي.... الخ
نشرت اقتراحي حول هذا البديل في العدد السابق من جريدة " الى الامام" وعدد من الصفحات الالكترونية. و في الختام اقول، أن جماهير العراق بات جثة هامدة، عانت ما عانت من الويلات و المصائب، تحت سلطة الاحزاب القومية الميليشياتية و الاسلامية السياسية الميليشياتية. ان كتلة 22 تموز هي كتلة لا تستطيع ان تلبي طموحات الجماهير بل هي قوة موئتلفة من القوميين والاسلاميين الذين سيطروا على بعض المناطق و لديهم نفوذ في بعض المدن، لكن وإنظروا الى هذه المدن والمناطق حتى ترون ان هذه القوى ترغب في أعادة أكثر القوانين والتقاليد والسنن الرجعية في المجتمع. 10/8















كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,478,792,929
- حرب روسيا على جورجيا، رداً لإعتبارها، في المرحلة التي يقتسم ...
- إنهيار التحالفات السياسية أدى إلى انهيار مفاوضات قانون الانت ...
- إنزلوا إلى الشوارع لتحرير مدينة كركوك!
- فوبيا بغداد، أداء تمثيلي ممتاز، نص ناقص!
- موقفنا من العمل المشترك لليسار الذي تمحور حول البيان - نداء ...
- الوضع السياسي في العراق، الحركات السياسية، احزابها، و افق ال ...
- ليس امامنا سوى المضي قدما الى الامام ، نحو تثبيت اقدام المؤت ...
- دفاعا عن القادة العماليين حسن جمعة ورفاقه!
- إلى الامام، يا عمال النفط، نحو تحقيق مطالبكم!
- المؤتمر الدولي في شرم الشيخ، سياسة فاشلة، ولا يمت بصلة بمطال ...
- مقابلة مع سامان كريم رئيس المكتب السياسي لحزب الشيوعي العمال ...
- مقابلة مع سامان كريم رئيس المكتب السياسي للحزب الشيوعي العما ...
- منْ أغرق العراق في دوامة العنف ليس بإمكانه أن يوفر الأَمنْ ل ...
- سقط بوش في عقر داره ومعه -النطام العالمي الأمريكي-!
- طالباني في بغداد يدعي الحريات السياسية، وقواته تقمع الحريات ...
- الارهاب وانعدام الامان احد افرازات الاحتلال والحكومة الطائفي ...
- حبذا لو لم يذهب المالكي الى البصرة
- أخيراَ تشكل الحكومة الميليشيات
- -وحدة وطنية- عنواناً لمحصاصة طائفية وأثنية خالصة!
- -حكومة وحدة وطنية-، حكومة إنبثقت من رحم إتفاق أمريكي-إيراني!


المزيد.....




- إعلام: إسرائيل تقصف قاعدة عسكرية للجبهة الشعبية على الحدود ا ...
- بيان مشترك: السعودية والإمارات تستنكران حملات التشويه التي ت ...
- السعودية تعترض ستة صواريخ وطائرتين مسيرتين من اليمن
- غريزمان المنضم حديثا لبرشلونة يعوض غياب ميسي المصاب
- وسائل إعلام لبنانية: غارات إسرائيلية تستهدف الحدود اللبنانية ...
- بيان سعودي إماراتي مشترك حول الأحداث في اليمن
- The Dissertation Writing Help Game
- British Papers for Children and Students – Papers Topics at ...
- Hearsay, Deception and Uk Based Essay Writing Service
- The Forbidden Facts Regarding Best Are Online Paper Writing ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - كتلة 22 تموز، قومية عربية تقسم العراق على أساس الاقوام!