أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - صلاح الدين محسن - شاعر الجغرافيا ! -1














المزيد.....

شاعر الجغرافيا ! -1


صلاح الدين محسن
الحوار المتمدن-العدد: 2369 - 2008 / 8 / 10 - 11:10
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    



تمهيد :
تحريك الثوابت وتثبيت المتحركات :
أي شيء ثابت يحتاج الي التحريك والا أصابه التحجر أو التكلس اوتعطن أو تعفن ..
فالماء بالنهران سكن وظل ساكنا لمدة طويلة لا شيء يحركه . لا أمواج ولا لنشات تجري . نبتت فوق صفحته الطحالب والبكتيريا والجراثيم وساءت رائحته ولم يعد صالحا ..

والانسان مالم يتحرك ، أصيب بامراض كثيرة . تصلب الشرايين ، وبدانة تجلب أمراضا كثيرة .
وأي شيء متحرك أو متغير لابد من تثبيته من حين لآخر والا أصابه الوهن والضعف وتعطل عن العمل سواء كان كائنا حيا او آلة من حديد . لابد من ساعات محددة لها من العمل . وتثبيتها . وتغييرها اذا احتاج الامر

هذا ينطبق علي كل شيء .. فالتاريخ لابد من اعادة تقييمه
والقوانين والدساتير والكتب المقدسة الجارية منها و الساكنة المكدسة .. يجب ادخال ما يلزم لها من تعديل أو تصليح أو الغاء واستبعاد . – حسب الحاجة والظروف - .

والمناصب لابد من تحريكها وتغيير الجالسين فوق كراسيها ابتداء من الخفراء والمحافطن و الوزراء و حتي الرؤساء و الامراء . وكذلك الامر بالنسبة للاخوة العقداء - جمع عقيد - ! . الذين يجلسون علي مقاعد رؤساء وينفون أن يكونوا رؤساء .. ! كل هؤلاء لابد من اعادة تقييمهم وتحريكهم من فوق مقاعدهم لدرا عفن الفساد الذي ينبت حولهم من جراء طول المكوث في المكان دونما تحرك ولا تحريك .

ونفس الشيء بالنسبة للرموز الوطنية والثقافية لابد من تحريك وتقليب ما قالوه ونحفظه ونقدسه ! و مراجعة ما قد يقولونه . لاحياء ما قد يكون لحقه الاهمال أوالنسيان وهو جدير باخراجه والعمل به . ونبطل العمل بما قد يكون صار واجبا ابطاله من الاقوال او الافكار والوصايا .. والا تخلفنا بسبب ابطال الأخذ بالصالح ، وتحجرنا بسبب التمسك بالباطل الذي تجاوزه الزمن . من تلك الافكار أو الوصايا ..

في عام 2004 - وقت كنت لا زلت بمصر – في أحد المنتديات . عرفني طبيب استشاري بنفسه . وقال لي انه قرا روايتي " عبعاطي " التي طبعت بالقاهرة عام 1998 . ودعاني لتناول فنجان شاي معا في الوقت الذي احدده .
و في فراندة كافيتريا تطل علي شارع هاديء بحي " مصر الجديدة " نشرب الشاي معا . سألني عما ان كانت لي كتب لم تطبع بعد .. فذكرت له عدة كتب . منها كتاب عنوانه " شاعر الجغرافيا . د. جمال حمدان " .
فاسترعاه العنوان وسلني بشيء من الارتياب : هل الكتاب مع جمال حمدان ؟ أم ضده ؟
اجبت : كلا .. بل أختلف معه .
فرد بشيء من الذعر . كمن يحذر صديقا عزيزا من خطر يمشي نحوه : صلاح يا خويا .. صلاح يا خويا .. ابعد عن هذا الموضوع والا فالمثقفون ينهشونك نهشا ..

ومن لهجته يشعر من يستمع اليه أن المثقفين كما لو كانوا قبيلة من البدو . وان الاختلاف مع دكتور جمال حمدان . والتعرض لفكره . يشبه تماما من تناول بالسؤ عذرية احدي بنات القبيلة .. وهذا بالطبع جرح للشرف .. تسيل لاجله الدماء . في عرف القبائل ..!
كلما تذكرت ذاك الموقف . قلت لنفسي : ان كان الأمر كذلك فلا عجب من أن يكون حال مصر هو ما وصلت ليه الآن .

دكتور جمال حمدان – أستاذ علم الجغرافيا – نراه أديبا بارعا وشاعرا رائعا اخطا طريقه . ودرس الجغرافيا بدلا من الادب والشعر .
اخطر ما نراه خطرا من د . جمال حمدان . ان له عبارات وتعبيرات وتشبيهات واستعارات وبلاغات . تبدو كعقود من اللؤلؤ والمرجان . مبهرة الي درجة أن يعز علينا أن نخسرها - كعشاق للأدب - . فنضحي بالفكرة لأجلها . ويعمينا بريقها عن رؤية المصب الذي تصب فيه افكاره .
حقا نري ان بريق لؤلؤ الصياغات والتعابير الادبية والشاعرية لدي دكتور جمال حمدان جديرة بان تعمي اكثر العيون عن نقد ه .

في مذكرات الكاتب الاستاذ " احمد عباس صالح " . التي نشرتها جريدة " القاهرة " التي تصدرها وزارة الثقافة في مصر . ويرأس تحريرها الكاتب " صلاح عيسي " . بالعدد 228 في يوم 24-8-2004 . الحلقة رقم 19 من المذكرات - يقول أن نظرية جمال حمدان عن شخصية مصر – أهم مؤلفات جمال حمدان " شخصية مصر . دراسة في عبقرية المكان – " هي مجرد تعويص عن عقدة النقص التي تولدت بعد نكسة 1967 . بدلا من معالجة أسبابها . ونقطتف منه الآتي علي أن نعود اليه مرة أخري فيما بعد :

(( .. كتب الكتاب بعد هزيمة يونيه 1967 وما احدثته من احباط مفاجيء بلغ حد الياس وكراهية الذات لدي غالبية المصريين ... – الي ان يقول : في ظل هذه الظروف يكون رد الفعل علي هذا الخطر الماحق بطريقتين .اما بمواجهة كل ما حدث ونقده واكتشاف الاخطاء ثم العمل علي اعادة البناء والتغلبب علي اسباب الهزيمة ... واما بتقوية العزيمة بالاعتزاز بالنفس وبتاريخها وبث الحماسة في النفوس .. ، وخطورة الاتجاه الثاني هو أن تنسب الهزيمة الي ظروف خارجية ويتولد نوع من المكابرة . وتجاهل الاسباب الحقيقية وتستمر الازمة لفترة أخري . والحق أن كتاب جمال حمدان كان يقدم الحل الثاني – اي الحل الاخير - .. ..
الي أن يقول الاستاذ " أحمد عباس صالح " : والمؤسف ان الحركة الثقافية المصرية استنامت لهذه المقولات التي جاء بهذا الكتاب . – اي كتاب شخصية مصر للدكتور جمال حمدان - . ))
والي الحلقة القادمة ..
*************









رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,089,951
- الناس والحرية - 10
- اضحك مع لغة اهل الجنة
- الناس والحرية 9
- نوادر بوكاسا ( مسرحية ) الحلقة 8
- سعودي يتعجب من المصريين الذين تدروشوا ..!
- ضبط ثعلب اصولي بالسعودية / قيد الابعاد
- الناس والحرية - 8
- منوعات 5
- اعتقال البشير وتضامن الطغاة
- اعتقال البشير يجعل للمجتمع الدولي عمدة
- توقيف جريدة الانباء العالمية – المصرية -
- منوعات - 4
- هل الله واحد ؟! 2 /2
- هل الله واحد ؟! 1 /2
- منوعات - 3
- رؤساء العصابات ورؤساء الجمهوريات
- منوعات - 2
- مؤتمر حوار الأديان باسبانيا . يوليو 2008
- منوعات
- تقسيم مصر بسبب الدين و ببركة الضباط الحاكمين!


المزيد.....




- ماذا قالت الصحافة الغربية عن مظاهرات -السترات الصفراء-؟
- المهاجرون معرضون للموت بعد إيقاف مركب أكواريوس للإنقاذ
- كتلة القائم بأعمال رئيس وزراء أرمينيا تتصدر نتائج انتخابات ا ...
- نائب ديمقراطي: ترامب قد يواجه عقوبة السجن بسبب الرشوة
- إصابة مستوطنين في إطلاق نار وسط الضفة
- عمان تسمح بالجمع بين الجنسيتين العمانية واليمنية
- موسم العودة إلى سوريا.. أقاصيص من آخر أيام الشتات
- ريفر بليت يختطف الفوز من بوكا جونيورز بثلاثة أهداف لهدف ويتو ...
- مقتل جمال خاشقجي: السعودية ترفض تسليم المشتبه بهم لتركيا
- المعلم في العراق.. إهمال رسمي ثم تهديد بالضرب


المزيد.....

- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- كيف اصبحت اسرائيل قلب النظام الاقليمي ؟! / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - صلاح الدين محسن - شاعر الجغرافيا ! -1