أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة العراقية - الحلقة العاشرة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر )الديمقراطية















المزيد.....

الحلقة العاشرة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر )الديمقراطية


فاطمة العراقية

الحوار المتمدن-العدد: 2357 - 2008 / 7 / 29 - 10:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الديمقراطية
لم تعش الجماهير الشعبية في هذا البلد وطول تاريخه في يسمح لها بتفهم الديمقراطية كركن اساسي من اركان الحضارة المعاصرة لم تر الديمقراطيةفي الحياة العملية الا ماندر وبصورة مشوهة ناقصة .وقد اعتاد بسطاء الناس عبر القرون المتعاقبة على ان يروا الحاكم او (الملك)الذي قدر له ان يتربع على كرسي الحكم دون ان يكون لهم رأي في الامرورأوا الحاكم .وهو قادر على ان يسجن ويقتل من يشاء ..حتى دون اي سبب ويكسب الجاه والثراء لمن يشاء وان يتصرف .وفق اهوائه الشخصية دون ان يكون هناك رقيب او قانون يقيده .في تلك الاجواء والمستويات الواطئة من التطور كان من الطبيعي ان يخضع الناس لحاكميهم وان تترسخ لديهم القناعة بأن على الناس ان يتبعوا الرجل الاقوى ,ان يصبحوا من عبدة القوة ,وأن تنشأوتتوطد بينهم مفاهيم تبرر استخدام العنف من لدن الحكام ازاء المحكومين فيما اذا لم يضعوا ولم يتصرفو ا وفق مشيئة هؤلاء .وهذه هي المفاهيم المنافية للديمقراطية السابقة لعهود الديمقراطية والحضارة الحديثة والسائدة حتى اليوم في المجتمعات المتخلفة او غالبيتها ..
ان مجتمعنا لايزال متشبعا بتلك المفاهيم ,وارثا لذلك القيد والتقاليد ..
فليس من الغرابة في شيء ان تكون جماهير شعبنا غير متفهمة للديمقراطية ,بل متمسكة بمفهوم,,عبادة القوم ,, والتبعية لها وليس من العجيب ان نجد بين مثقفينا وحتى بين الكوادرالمتقدمة للاحزاب السياسية ,التقدمية منها والرجعية على حد سواء المتشبثين بتلك القيم
والمفاهيم البالية ,غير فاهمين للقيم والمفاهيم الديمقراطية ,مبشرين بضرورة اللجوء الى القوة ضد المعارضين ,بل متبنين فكرة من ليس معي فهو عدوي ,,.وهي فكرة معادية كليا للديمقراطية نظريا وعمليا
وتشكل تبريرا نظريا لسياسة الارهاب والبطش الدموي ..ان مفاهيم
الاحساس,,بالانتماء القومي,, والكيان القومي ,, التحررالقومي ,,هي اقدم من مفاهيم الديمقراطية والحضارة الحديثة كما ان المغاهيم الدينية هي الاخرى اقدم من المفاهيم القومية .ذلك لان طهور ونمو الديمقراطية مرتبط كما اسبقت بتطور العلم والتكنيك ,وفي هذا العالم الذي جعل منه التقدم التكنيكي ما مايشبه قرية متجاورة المباني من حيث تنافس الاخبار فيما بين اقطارها,يكون من الطبيعي تماما من تؤثر الحضارة الاوربية على المتخلفة تأثيرا باتجاه تنمية الوعي وتحريك الرغبة لدى البعض بان يقلدو ا ويحذوا حذو الاوربين..
انني اقر بأن هناك ترابطا عضويا بين الافكار والثقافات والحضارات لدى الشعوب المختلفة في كوكبنا .لكنني ارفض فكرة تصدير الافكار والمفاهيم كما تصدر البضائع ,فالافكار والمفاهيم لا تدخل الى ادمغة الناس كما يدخل محلول ما عن طريق زرق الابر ,بل يمكن ان تأخذ طريقها الى اذهان وادمغة الناس فقط عندما تصبح تلك الادمغة في وضع يؤهلها لان تستوعب تلك الافكار ,كنتيجة لتطورات الاجتماعية
,السياسية _الفكرية _الاقتصادية .والديمقراطية .التي تجسد التفاعل بين الافكار والممارسات الحضارية ,ليست بتلك السلعة التي يصدرها البعض ويستوردها البعض الاخر ,بل هي انعكاس لتطور المجتمع نفسه
,وبالاحرى لتطور الفئة الطليعية منه الى مستوى اعلى بحيث لاتعود القيم والاساليب القديمة مقبولة لدى الجميع ..
اسفر النضال المسلح في اقليم كردستان ,خلال العقود الاخيرة من السنين عن نتائج متناقضة ,ايجابيةوسلبية .ويهمنا هنا في معرض الحديث عن
هذه النتائج .التطرق الى ما ترك تأثيره على قضية التطور الديمقراطي في بلدنا .ان الكفاح المسلح جاء كانفجار للسخط الجماهيري ضد الاضطهاد القومي البالغ حد الشوفينية والعنصرية والابادة الجماعية
وبفضل هذا الكفاح وما كان فيه من تصفيات جسمية وبطولات مثيرة ومن دعاية واسعة في العالم كله للقضية الكردية ,اكتسبت قضية شعبنا عطف وتأييد اوساط واسعة من الرأي العام الشعبي
والحكومي في شتى بلاد العالم .ذلكم هو جانب ايجابي بيد ان احد ابرز الافرازات السيئة للكفاح المسلح الطويل الامد انما كان نشوء
ونمو فئة عسكرية (من ميليشيات )بيروقراطية طفيلية استخدمت
السلاح ليس فقط ضد النظام الدكتاتوري .العنصري بل كذلك لممارسة الارهاب والبطش ضد الجماهير ولفرض سلطانها هي على الساحة السياسية .وهذه هي الطريقة المألوفة ,حتى تكاد تكون السائدة في جميع بلدان العالم الثالث غدت سوحا للكفاح المسلح القومي ,باسم الوطنية او باسم الدين..
ان تشكيل هذه الميليشيات لم يكن المطاف سوى تشكيل فئة جديدة عسكرية بيروقراطية طفيلية محترفة تسلط نفسها على الشعب وتقيم شكلا من الدكتاتورية وتدرس على الحرية والديمقراطية او تحجمها وفي افضل الحالات _تحسبها في القالب الذي يروق ان سلطان الميليشيات الحزبية في ظروف النضالات المسلحة داخل البلدان المتخلفة قد ولد منذ البداية كبديل عن الدكتاتورية ولكن ليس في صورة بديل ديمقراطي بل اساس استبدال دكتاتورية بدكتاتورية ,وهذه ليست بدعة جديدة انما هي امتداد لما كان يحدث في الازمنة الغابرة ,حيث كان العبيد يثورن ضد اسيادهم ليس لالغاء العبودية في حالة الانتصار ,بل لكي يقلبو ا الاية فيتخذوا من انفسهم اسيادا ومن الاسياد السابقين عبيدا ..فالميليشيات ,التي تفرزها النضالات المسلحة ويكتب لها النجاح في الاستيلاء على السلطة تضع نفسها موضع الحكام السابقين الدكتاتورين ,وغالبا ماتكون اشد عنفا وفتكا لانها تنبثق بوجه عام من الفئات الاكثر تخلفا وتتصرف باسم الثورة وتزدعم ان من حقها ان تؤدب وتلاحق وتقتل من تشاء
,,دفاعا عن السلطة ,,الجديدة التي ضحت من اجلها .وفوق ذ لك
فأن الفئات الفقيرة او المتوسطة اقتصادية ,وهي تربت في استثناتية
فرضها الصراع الدموي وليست على ثقة من ان سلطانها راسخ غير متزعزع فتريد ان تصبح من الاثرياء بسرعة قياسية ودون ان تملك وتوظف رساميل خاصة في الصناعة او التجارة او غير ذلك ولاتجد سبيلا الى الاثراء السريع سوى السرقة والنهب من خلال ما تصل ايديها
لا سيما من الممتلكاتالعامة ,طبعا دون ان ترأف بالممتلكات الشخصية وبالقطاع الخاص ايضا ..
ان المليشيات التي تفرزها النضالات المسلحة في بلدان العالم الثالث لم تات الى الحكم عن طريق الانتخابات القانونيةاو الصراعات السلمية والتداول السلمي لكرسي الحكم .وفضلا عن ذلك بعد وصولها الى السلطة ,تظل في خوف مستمر من هؤلاء الاعداء الذين قدر لها ان تزيحهم ,فتتشبث دوما بلغة العنف وترفض اي التزام بالقانون كما ترفض كل الضوابطفي تصرفاتها .وتضع نفسها فوق القانون او فوق ارادة الغالبية من الشعب ,
ولهذا يظل الاسلوب المفضل والمتبع في عمل هذه الميليشيات مو الزجر والقمع والاخضاع عنوة







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,624,725
- سيدي اليك في ذكراك
- الحلقة التاسعة من مؤلف الا ستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر ...
- شفا ه العشق
- انحلال الزواج اسبابه
- الحلقة الثامنة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري
- مطالعة في كتاب مباهج الفلسفة (ويل ديورنت) الاساس الفسيولوجي ...
- الحلقة السابعة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر ...
- الى من سكن القلب والرؤى
- ردودحول مقال الاستاذ(عماد علي )العمل الطليعي المطلوب في العر ...
- الحلقة السادسة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر ...
- المرأة ثانيا ورابعا واخرا
- سالني كيف يلقاني
- الحلقة الخامسةمن مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر ) ...
- حول وطنيتنا تجاه العراق
- الحلقة الرابعة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر ...
- رسالة الى العراقي
- الحلقة الرابعة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر) ...
- لملمت ذكراك
- نداء لكل من يحب العراق واهل العراق
- الحلقة الثالثة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر ...


المزيد.....




- شاهد.. ملاحقة طائرة روسية الصنع مملوكة لفنزويلا لمقاتلة أمري ...
- وفاة يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ...
- قصة الأرض الأمريكية التي تستأجرها انجلترا إلى الأبد
- المعارضة السودانية تؤكد سعيها لترتيب عملية سلام شاملة في الف ...
- وكالة إيرانية تنشر صور الجواسيس الـ17 التابعين للاستخبارات ا ...
- أوغلو: منظومة -إس 400- الروسية تدخل الخدمة في تركيا مطلع الع ...
- بريطانيا تشعل الخليج وتدرس إرسال غواصة نووية لردع إيران
- تركيا: نستهدف شراء إف 35 وفي حال عدم تمكننا يحق لنا تأمينها ...
- طهران تنشر فيلما وثائقيا تقول إنه يظهر تجنيد -جواسيس- إيراني ...
- سقوط طائرة في نهر بمقاطعة ألبرتا الكندية


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة العراقية - الحلقة العاشرة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر )الديمقراطية