أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - خضير حسين السعداوي - سلم الرواتب الجديد وهواجس التضخم















المزيد.....

سلم الرواتب الجديد وهواجس التضخم


خضير حسين السعداوي

الحوار المتمدن-العدد: 2285 - 2008 / 5 / 18 - 00:48
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


لازالت كثير من شرائح الشعب تنتظر بفارغ الصبر سلم الرواتب الجديد الذي وافق عليه البرلمان العراقي مؤخرا وصادق عليه مجلس الوزراء والذي يحمل في طياته على ما يبدو كثيرا من الأمل في رفع المستوى المعاشي لقطاعات موظفي الدولة والذين عانوا من الحرمان والحاجة رغم الرواتب الكبيرة التي يتقاضاها الموظف قياسا بفترة النظام السابق إلا أن ارتفاع الأسعار ولجميع السلع والخدمات افقد ضخامة الرواتب أهميتها وبين الأمل والرجاء يبقى هاجس التضخم وارتفاع الأسعار مرة أخرى يؤرق المواطن .
إن ارتفاع الأسعار أصبحت ظاهرة عالمية ولم تنحصر في العراق فقط لذلك الحكومة مدعوة أن تضع بالحسبان ظاهرة التضخم والتي سترافق الزيادة المتوقعة للرواتب إذ ليس من المعقول أن تضخ في دائرة التداول النقدي للبلد مليارات من الدنانير دون أن تزداد الأسعار أو يحدث تضخم ، ومن الجدير بالذكر أن ارتفاع الأسعار ذات علاقة اقتصادية وثيقة بالتضخم ..
يعرف الاقتصاديون التضخم(( سلع قليلة تطاردها أموال كثيرة )) من هذا يجب على المخططين الاقتصاديين في البلد أن يأخذوا هذه الظاهرة بالحسبان وإلا لم يستفد المواطن من الزيادة في الرواتب طالما أن هنالك علاقة طرديه بين زيادة الرواتب وارتفاع الأسعار. وللمعلومة أن الأسعار بدأت ترتفع قبل أن يستلم الموظف دينار واحد من الزيادة المتوقعة ...
هذه المقدمة تدعونا إلى دراسة معمقه لواقع النشاط الاقتصادي للبلد وروافد الإنتاج القومي و الملاحظ على الإنتاج القومي في قطرنا ونتيجة لسياسات الدكتاتورية الارتجالية وغير المدروسة في التخطيط الاقتصادي أصبح الاقتصاد العراقي ولازال أحادي الجانب أي انه يعتمد بنسبة 99% أو أقول 100% على واردات النفط
ولحد الآن ، وهذه تشكل خطرا كبيرا على مستقبل أجيالنا إذ ليس هنالك صناعة ولا زراعة ولا أي نشاط آخر يدعم واردات النفط أي بالمفهوم البسيط أن الحكومة تبيع النفط لتسد حاجاتنا اليومية من الغذاء والدواء .ماذا لو نفذ النفط أو تحول العالم إلى مصدر جديد للطاقة ولو على المدى البعيد كما حدث عندما تحول العالم من الفحم إلى البترول كيف يكون حال الاقتصاد العراقي، بالتأكيد سنصبح لا نفرق شي عن أفقر الدول الأفريقية والتي تهددها المجاعات وتعيش على صدقات المنظمة الدولية .
لحد الآن لم يتضح برنامج الحكومة الاقتصادي بصورة جلية وواضحة هل أنها تخلت عن النظرة الاقتصادية الاشتراكية وملكية الدولة لجميع وسائل الإنتاج وهيمنة الدولة على كل نشاط اقتصادي، لحد الآن لم يتضح ذلك إذ نلاحظ أن الدولة تسيطر على كافة وسائل الإنتاج ، ولكن الذي نعرفه أن في النهج الاشتراكي هنالك حماية للإنتاج الوطني للسلع والخدمات التي تنتج محليا من اجل تطوير الإنتاج المحلي والاتجاه نحو الاكتفاء الذاتي
ولكن الذي يلاحظ إن السوق العراقية أصبحت ميدانا لجميع ما ينتج في العالم من السلع وضاعت السلع العراقية بين الماركات العالمية المشهورة ولم يجلب انتباه أي فرد عبارة(( صنع في العراق)) بعد أن انزوت هذه السلعة بعيدا عن المنافسة وذلك لعدم قدرتها الوقوف أمام المنتج العالمي ذات الكفاءة والجودة والسعر المناسب .
قد يقول قائل ما علاقة سلم الرواتب بما ذكرت أقول إن هنالك علاقة جدليه بين تعدد وسائل الإنتاج القومي والرفاه الاقتصادي لكل بلد فكلما كان الميزان التجاري لأي بلد ايجابيا أي أن قيمة الصادرات اكبر من قيمة الواردات ينعكس بصورة أو اخرى على دخل الفرد .
العراق بلد زراعي وهذا ما درسناه وتعارفنا عليه ولكن تعاقب الحكومات واختلاف مذاهبها الاقتصادية حاول أن يلوي هذه الحقيقة ويعلن أن العراق بلد زراعي صناعي مما شتت جهد الدولة بين مجالي الزراعة والصناعة والنتيجة إننا لم نرق بأي منهما فبقيت الزراعة في القطر بدائية ومتخلفة بعد أن أقدمت الدكتاتورية إلى إفراغ الريف العراقي من القوى العاملة في الزراعة عبر سياسة غير مخطط لها فرضتها الحروب التي خاضها النظام عندما شجع الهجرة إلى المدينة عن طريق منح قطع الأراضي السكنية للعسكريين وذوي القتلى
والمفقودين في الحروب في المدن ومنحهم مبالغ لبناء المساكن في أحياء أصبحت تشكل عبأ على مدن صممت الخدمات فيها لأعداد معلومة من السكان . أمام هذه الحالة على المشرع الاقتصادي العراقي وعلى الحكومة الجديدة أن تعلن سياستها الاقتصادية الآنية والمستقبلية هل تسير على خطى الأنظمة السابقة في النهج الاشتراكي وسيطرتها على جميع المؤسسات الإنتاجية وهذا غير ممكن وسط حالة الفساد الإداري والمالي المستشري في البلد والتي تهدد بكارثة اقتصادية إذا لم تعد الدولة العدة للقضاء على توأم الإرهاب وهو الفساد الإداري بعد أن تفرغ من القضاء على الإرهاب والذي بدأت قواعده تتفكك في معظم المناطق التي كان يعشعش بها ، أم أنها تنتهج الدمج بين المفهوم الاشتراكي والمفهوم الرأسمالي في إدارة عجلة الاقتصاد العراقي
أقول رأيا متواضعا إن الدولة يجب أن تتجه إلى تطوير القطاع الزراعي للنهوض به ليصبح رافدا مهما في رفد الإنتاج القومي وقد قيل سابقا إن (( الزراعة نفط دائم )) خاصة وان جميع مقومات الزراعة موجودة في العراق مثل .
1_اليد العاملة 2راس المال 3الاراضي الزراعية الواسعة وغير المستغلة لحد الان4المياه الوفيرة سواء السقي السيحي أو بالواسطة كل هذه الأمور تتبعها خطوات منها
1تفعيل دور الكليات والمعاهد الزراعية والتأكيد على قبول أبناء الفلاحين والمزارعين في هذه الكليات والمعاهد
2منح خريجي هذه الكليات والمعاهد قروضا أو منحا مالية مع قطع من الأراضي الزراعية وتوفر لهم الدولة المكننه الزراعية لممارسة اختصاصاتهم في هذه المزارع
3تشجيع الهجرة من المدينة إلى الريف بعد توفير الخدمات إلى القرى والأرياف
4الاهتمام بالثروة الحيوانية عبر توفير العلف وبأسعار مدعومة من الدولة إضافة إلى الخدمات البيطرية
إن هذه المقترحات ليست صعبة التحقق لدولة ميزانيتها أكثر من خمسين مليار دولار وحسب ما ذكر وزير النفط أن عائدات النفط ستصل إلى 100مليار دولار نهاية هذا العام ، إنها ثروة كبيرة علينا أن نفكر مليا في كيفية الاستفادة منها في تنمية موارد اخرى غير النفط وأهمها الزراعة إذ ليس جزافا أن يطلق على العراق ارض السواد .
على ما أتذكر في فترة الحصار عندما اضطرت الدولة إلى دعم بسيط للقطاع الزراعي ، ناحية في أطراف محافظة ذي قار هي ناحية الدواية سجلت أعلى إنتاجا في محصول الطماطة وأصبحت تغذي اغلب السوق المحلية للمحافظة والمحافظات المجاورة على الرغم أن دعم الدولة كان محدودا للفلاح في هذه المناطق للأسباب المعروفة
أقول من ينافس العراق في إنتاج النوعيات الجيدة من الرز والكل يعرف شهرة مناطق المشخاب في إنتاج أرقى النوعيات من الرز وهو العنبر ، من ينافس العراق في إنتاج أرقى وأجود أنواع التمور في العالم ، من ينافسنا في وجود النهرين الخالدين دجلة والفرات في وفرة مياههما ، ألا تستحق هذه الثروة أن تقف الحكومة أمامها طويلا لإنتاج السلة الغذائية للمواطن مما يوفر سيوله نقدية للدولة يمكن أن تصرفها في مجال الصحة أو التعليم





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,807,507
- العشائر والسلاح في جنوب العراق
- العراق وسايكس بيكو الامريكية
- عرس في قرية جنوبية
- المرأة العراقية والعيد العلمي
- نحن وارقام جينز القياسية
- حواء العراقية واللون الاسود
- غياب وهروب التلاميذ والطلبة من المدارس اسباب ومعالجات
- اسلام الجوهر واسلام المظهر
- العقاب البدني في المدارس واثره في بناء الاجيال
- من كل فج عميق
- المرأة والمهن الشعبية في العراق
- الاتراك والحلم الانكشاري العتيق
- المرأة في جنوب العراق في الالفية الثالثة
- ماركريت حسن.....و ذؤبان العرب
- الوحدة العربية واخواتها
- الجذب المغناطيسي لكرسي حاكم عربي
- الشيوعية في العراق سمو في الاهداف فشل في التطبيق


المزيد.....




- أغلى المدن للقاءات الرومانسية
- -إل جي- سخرت من -هواوي- فانقلب السحر على الساحر
- ترامب: لن نتكبد الخسائر في الحروب التجارية بعد الآن!
- بعد خبر استقالة ماي.. توقعات بانخفاض الإسترليني والأسواق تتر ...
- محافظ الحديدة يتهم الانقلابيين بتهريب الذهب من المدينة الى ص ...
- نصر الله يحذر من استغلال مؤتمر البحرين الاقتصادي لتوطين الفل ...
- بغداد اشترت أكثر من 1.5 مليون طن قمح من ناتج المحصول المحلي ...
- العراق يضع بدائل لتصدير النفط إذا ما نشبت حرب بين إيران وأمر ...
- وسط توترات تجارية.. ترامب يحث اليابان على ضخ أموال أكثر ببلا ...
- مصر...غرفة تجارة الجيزة: -هواوي- لن تتأثر بالإجراءات الأمريك ...


المزيد.....

- السعادة المُغتربة..الحدود السوسيواقتصادية للمنافع الاختيارية / مجدى عبد الهادى
- تقييم حدود التفاوت الاقتصادي بين منطقتي العجز التجاري الامري ... / دكتور مظهر محمد صالح
- المحاسبة والادارة المالية المتقدمة Accounting and advanced F ... / سفيان منذر صالح
- الموظف الحكومي بين الحقوق والواجبات Government employee betw ... / سفيان منذر صالح
- حدود ديموقراطية الاستغلال..لماذا تفشل حركات الديموقراطية الا ... / مجدى عبد الهادى
- الثلاثة الكبار في علم الاقتصاد_مارك سكويسين، ترجمة مجدي عبد ... / مجدى عبد الهادى
- تجربة التنمية التونسية وازمتها الأقتصادية في السياق السياسي / أحمد إبريهي علي
- القطاع العام إلي أين ؟! / إلهامي الميرغني
- هيمنة البروليتاريا الرثة على موارد الإقتصاد العراقي / سناء عبد القادر مصطفى
- الأزمات التي تهدد مستقبل البشر* / عبد الأمير رحيمة العبود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - خضير حسين السعداوي - سلم الرواتب الجديد وهواجس التضخم