أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - حسام السراي - المسرحي صباح المندلاوي:هناك إصرار على تقديم أعمال مسرحية عراقية مؤثرة















المزيد.....

المسرحي صباح المندلاوي:هناك إصرار على تقديم أعمال مسرحية عراقية مؤثرة


حسام السراي

الحوار المتمدن-العدد: 2143 - 2007 / 12 / 28 - 01:15
المحور: مقابلات و حوارات
    


حاوره في دمشق حسام السراي
يجد المسرحي صباح المندلاوي ان اسماء معروفة في الوسط المسرحي بمؤهلاتها وتجربتها قدمت اعمالا مؤثرة ومتميزة لها جمالياتها ،بينما يرى في اخرين عكس ذلك عندما لايبقى من اعمالهم في ذاكرة الجمهور اي شيء ، واكد ان لاقيمة للأعمال المسرحية ان لم يتواصل معها الجمهور ،وبعد توظيف السلطة في ما سبق للفن من اجل التطبيل والتزمير للحروب الكارثية والتبشير بماكنتها التي طحنت الملايين،فان مسرحنا اليوم يعاني من مشكلات جمة ، يتقدمها الوضع الامني الذي ترك بصماته وتاثيراته بقوة على الواقع الثقافي والمسرحي بصورة خاصة ،ويضيف بخصوصه:"قد يدفع مؤلف ما لنص مسرحي حياته ثمنا جراء تطرقه لقضية خلافية او موضوع حساس" ، ووفق رأيه للنهوض بالمسرح،فانه يتطلب الاسراع بتنفيذ قرار التمويل المركزي لدائرة السينما والمسرح، واشراك مسرحيينا في دورات خارج العراق واقامة مهرجانات مسرحية سنوية والاهتمام بمسرح المحافظات وتشجيع اصدار مطبوعات تتعلق بالمسرح ، واشار المندلاوي الى ان تبدلات المسؤولين في وزارة الثقافة يفترض ألا تؤثر على اداء اي مؤسسة فنية ومنها دائرة السينما والمسرح ،كما دعا الى ان تبادر المؤسسات الرسمية الفنية العراقية الى احتضان الطاقات والامكانيات الفنية المتواجدة خارج العراق لتقدم اعمالا تعكس الوجه المشرف والمشرق لمسرحنا العراقي بعيدا عن المسرح التجاري و الاعمال التهريجية.

عقبات وسبل تجاوزها
* كيف تنظر الى مسيرة المسرح العراقي خلال الأربع سنوات الماضية ؟
- المتتبع لما يقدم على خشبة المسرح العراقي في الاعوام الاخيرة يرى ان هناك ظروفا ذاتية تتعلق باندفاع واصرار الفنانين المسرحيين على تقديم اعمال تتفاوت في جودتها ونجاحها واهميتها تبعا لطاقات وقدرات الطاقم الفني الذي يختار العمل الفني ،فتجد اسماء معروفة في الوسط المسرحي لها مؤهلاتها وتجربتها قدمت اعمالا مؤثرة ومتميزة لها جمالياتها ، واسماءاخرى تحاول ان ترسم ملامح وسمات خاصة تسجل لها بإمتنان ،بينما يقدم البعض اعمالا تفتقر الى الرؤية الواضحة والتأثيروالحضور في الساحة المسرحيةضمن اطار الكم، فما ان ترى هذه الاعمال وتغادر القاعة لايبقى منها في ذاكرتك اي شيء فأصحابها مدعوون لاعادة النظر بمايقدمونه في سياق التنافس مع الاعمال الأخرى واهمية اختيار نصوص مكتوبة بعناية وببراعة، فيها ماهو جديد على الجمهور، من دون اغفال دور المخرج المنشود وادواته التمثيلية وبراعتها في الاداء،فلم نفاجأ بعرض يحمل ماهو مدهش ،بين اعمال متواضعة ومقبولة واخرى دون مستوى الطموح،وان مانعانيه من اوضاع ترك بصماته وظلاله بقوة على واقعنا الثقافي والمسرحي بصورة خاصة . ولعل انشغال الحكومة بأولويات الجانب الامني وعدم ايلاءالنشاطات الثقافية اهتماما ملحوظا بما يلبي طموح كل مبدع ،من شانه ابقاء حالة المراوحة والركود في هذا الجانب ،فأصبحت العروض المسرحية تقدم ظهرا ليوم واحد او اثنين في قاعات تفتقر الى التبريد والتدفئة صيفا وشتاء ، و نظرا للظروف االموضوعية التي يمر بها البلد من حظرتجوال وعدم استقرار ،تجد ان اغلب الحضور هم من العاملين في دائرة السينما والمسرح وقليل من المهتمين والمتتبعين،فما قيمة الاعمال المسرحية دون تواصل الجمهور معها ،باعتباره ركنا مهما من نجاحات العمل ،اضافة الى ان تلك الاعمال لم تأخذ نصيبها الكافي من الاهتمام والاعلام والنقد لمعرفة وزنها وجوانبها الفكرية ، وفيما مضى كان ثمة تقليد جميل هو ان يعرض العمل على حشد من الاعلاميين والنقاد والصحافيين في ليلة الجنرال بروفة لغرض ابداء الملاحظات والاراء للمخرج او لطاقم العمل ،لاثرائه واغنائه بما هو افضل،ان تجاوز هكذاعقبات يتطلب الاسراع بتنفيذ التمويل المركزي لدائرة السينما والمسرح بدلا من تمويلها الذاتي ،واهمية ارسال دورات للتدريب والتأهيل في اختصاصات شتى الى بلدان اوربية متقدمة،واقامة مهرجان مسرحي كل عام يستضيف فرقا من خارج العراق واختيار مكان امن لهم ،ولابأس بمسابقة للنص المسرحي بجوائز مغرية للفائزين والتاكيد على المشاركة في مهرجانات مسرحية عربية وعالمية ،فضلا عن الاهتمام بمسرح المحافظات وبناء قاعات ومسارح جديدة والاحتفال بيوم المسرح العالمي في 27من اذار كل عام،وتشجـيع الاصدارات المسرحيةوالكتب النقدية ومجاميع الاعمال الكاملة للكتاب المسرحيين.

مايجب أن تقوم به وسائل الإعلام
* بعد تركة ثقيلة في التعامل مع الابداع والمبدعين العراقيين يرى البعض ان الحكومات المتعاقبة لم تنتبه لاهميةالفن كسلاح في مواجهة التحديات واشاعةثقافة التسامح ؟
- منذ ثلاثة عقود او اكثر لم تول السلطةاهتماما حقيقيا بالفن ودوره في تنويرالمجتمع ،بقدر ماكانت توظفه لصالحها من اجل التطبيل والتزمير للحروب الكارثية التي اشعلتها والتبشير بماكنتها التي طحنت الملايين ، وما يتبعه من تزوير وتزييف للوقائع، ولعب مقص الرقيب دوره السلبي في ذلك، فطفت على السطح اعمال هزيلة ومهلهلة وبرز هنا المسرح التجاري الهابط بهدف الهاء الناس عن التفكير بقضايا جوهرية ومنها الوقوف بوجه الحرب وبشاعتها ،ودفع ذلك بعض المسرحيين الى اللجوء الى مسرح الصورة وماينطوي عليه من تأويل وابهام وتجريد ،كمحاولة للهرب من مضايقات مقص الرقيب وهو ماعد مرحلة متطورة في مسرحناالعراقي ،لاعتماده تقنيات حديثة تواكب مستجدات عالمية ،وكما ذكرنا يعاني اليوم مسرحنا من مشكلات جمة ،يزيد منها شعور المؤلف المسرحي بأنه وسط هذه الفوضى والأنفلات الامني لا يوجد من يكفل حمايته ،ان تطرق لموضوعات حساسةومهمة ،فقد يدفع حياته ثمنا ان تطرق لقضايا خلافية مثيرة ،وهذه عقبة امام تقديم اعمال تحمل واياها سر خلودها ،ولما سبق يضطر المخرج الى اختيار اعمال لايتجاوز فيها الشخوص عدد اصابع اليدالواحدة تخوفا من الغيابات وتلكؤ العمل ،وهذاماجعل البعض يلجأ الى اقامة اكثر من مهرجان للموندراما حيث الشخصية الواحدة تتربع عرش المسرح ،ونادرا مانرى اليوم مسؤولا رفيع المستوى يحضر لمشاهدة اي مسرحية عراقية يحفز فيها العاملين على تقديم المزيد ،لذا تبرز الحاجة الى عقد اجتماعات دورية وشهرية بين المسرحيين والمسؤولين للوقوف على احتياجاتهم ومعاناتهم ،وتقع ايضا على عاتق الفضائيات ووسائل الاعلام الأخرى مهمة عقد مثل هذه الاجتماعات والندوات.

أمل في استعادة الثقافة والمثقفين لدورهما
* هل تعتقد ان تبدلات المسؤولين المستمرة في وزارة الثقافة تبعا للتشكيلات الوزارية منذ مجلس الحكم، يؤثر على اداء دائرة السينما والمسرح كمؤسسة لها منهاج وخطة عمل ؟
- المفروض في حال تبدل الوزير ومع مجيء اي تشكيلة حكومية او تغيير وزاري الايترك تاثيرا سلبيا على عمل اي مؤسسة فنية ،اذاكان الاختيار دقيقا وسليما وبعيدا عن المحاصصة الطائفية ،انطلاقا من مبدأ الكفاءة والنزاهة والخبرة المتواصلة ،ونأمل في حال حصول تغييرات وزارية تشمل الثقافة، ان يجري اختيار الوزير بمايلبي تطلعات مثقفينا ومبدعينا،ليشكل نقلةنوعية في استعادة الثقافة والمثقفين لدورهما عبر التصدي لركام الثقافةالموروثة والتي من نتاجها العنف والتطرف ،لضمان تعزيز وجود ثقافة وطنيةبديلة همها الاساس الانسان العراقي وكيف يكون عنصرا فاعلا في بناء مجتمع جديد يسير نحو الديمقراطيةوالتحرروالازدهار.

دعم الطاقات الفنية في الخارج
* التواجد الفني في سوريا ،اتعتقد انه يمكن ان يقدم صورة اكثر اشراقا تطل على المستقبل ،ام انه تواجد غير فاعل لاينظم جهده وطاقاته ؟
- اضطر عدد غير قليل من الفنانين المسرحيين الى مغادرة البلد هربا من جحيم الاوضاع السائدة والصراعات الطائفية والسياسية ،ومنهم من حط في العاصمة دمشق ،وبين هؤلاء طاقات وامكانيات لو توفرت لها الظروف الملائمة لقدمت واعطت مايستحق التقدير ،لكن غياب الجهات المنتجة التي يهمها تقديم اعمال هادفة ،ادى الى ضياع تلك الطاقات وبعثرتها ،باستثناء الجهات والمؤسسات الرسمية،التي لها برامجها المحددة على مدى عام ، معطيةالاولوية لمنتسبيها وموظفيها،غيران هناك هامشا للمخرجين العراقيين لتقديم اعمال ناجحة ،ولعل ذلك مالاحظناه طوال السنوات السابقة ،وياحبذا لو بادرت الموسسات الفنية العراقيةالرسمية لاحتضان هذه الطاقات والامكانيات بدعمها ،مما يحفزها ويشجعها لتقدم اعمالا تعكس الوجه المشرق والمشرف لمسرحنا العراقي بعيدا عن المسرح التجاري والاعمال التهريجية التي تشوه سمعة مسرحنا ، لنجعل من مسرحنا الشعبي العراقي العراقي مشعلا وضاء لجماهير شعبنا ،ولتحقيق ما يصبو اليه من امان واستقرار في عراق جديد لامكان فيه للعابثـــين واللصوص والقتلة.
سيرة شخصية لصباح المندلاوي
- بكالوريوس اكاديمية الفنون الجميلة -قسم المسرح 71-72.
- خريج الدورة السينمائية -معهدالتدريب الاذاعي 75.
- عضو الهيئة الادارية لفرقة مسرح الصداقة ،ترأستها الفنانة الراحلة زينب.
- عضو مؤسس للمنظمة الوطنية للفنانين العراقيين.
- عضو نقابة الفنانين العراقيين مدير منتدى المسرح العراقي 2004.
- عضو لجنة النقاد المسرحيين العراقيين.
- مدير قسم العلاقات والاعلام في دائرة السينما والمسرح 2005.
- كتب في الصحافة مقالات نقدية ومتابعات مسرحية واخرج عددا من الاعمال المسرحية "موت دانتون " لجورج بوشنر "تداعيات في ليلة رأس السنة "و "امراة من هذا الزمان "و" المواطن نوت" وله مخطوطة مسرحية بعنوان "النخلة والسلطان”.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,761,031,784
- أربع سنوات من العمل الصحافي الواسع وجز رقاب الصحافيين العراق ...
- رئيسة منظمة الدفاع الدولية وداد عقراوي : الموضوع العراقي و أ ...
- د.محمد احسان: ننتظر الالتزام بنص المادة (140) وخيار انفصال ا ...
- لا تبسمُ ولا تورقُ الكروم لأجلِها
- متخصّصون في القانون يعدّون بحثاً عن قانون مكافحة الإرهاب
- إنهاء التواجد الأجنبي يرتبط ببناء المؤسسات الأمنية والعسكرية
- الشاعر والصحافي كاظم غيلان:أتمنى ألا ينقاد المثقف العراقي لل ...
- أفكار ورؤى بين فيدرالية الدستور ومشروع الكونغرس الأميركي
- قربان الطائفتين
- اول وزيرة في العالم العربي
- حلاجون جدد
- باسم حمد المولود يوم سقوط الطاغية..
- كتاب الحوار المتمدن الثاني :عراق الصراع والمصالحة
- النقابي هادي علي لفتة : نعمل من أجل تشريعات ديمقراطية تقدمية ...
- د. فالح عبدالجبار : الوسطية تخرج السياسة من إنتهازية مستغلي ...
- مفيد الجزائري: أمام الصحافي المؤمن بالديمقراطية مهمات كبيرة
- نشرة الهجرة القسرية الخاصة بالعراق
- محنة “ندى” و “احمد” جزء من المعاناة العراقية في دول الجوار
- طلة المنقذ
- دور المرأة في بناء دولة المؤسسات في العراق


المزيد.....




- Airbnb يبدأ تجارب سفر افتراضية لأكثر من 30 دولة
- الحوثيون يتهمون التحالف العربي بخرق الهدنة
- مصر.. سحب ترخيص فندق سياحي كبير بسبب تسريح عماله
- ألمانيا وبلجيكا تستعدان لإطلاق تجارب سريرية على لقاح ضد كورو ...
- شاهد: محطات الميترو الباريسية خاوية على عروشها في اليوم 24 ...
- أبرز التحديات التي تواجه السودان بعد عام على خلع البشير
- إستثناء الكلاب والهررة من قائمة الحيوانات القابلة للأكل في ا ...
- حديث الخليج
- أبرز التحديات التي تواجه السودان بعد عام على خلع البشير
- رئيس الوزراء يؤكد على وجود حزمة تدابير وقرارات تضمن الاستقرا ...


المزيد.....

- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - حسام السراي - المسرحي صباح المندلاوي:هناك إصرار على تقديم أعمال مسرحية عراقية مؤثرة