أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل ياسين - في الدولة والمواطن















المزيد.....



في الدولة والمواطن


نبيل ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 2076 - 2007 / 10 / 22 - 10:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الدولة والمواطن
الدولة والحزب والوظائف العامة

* فصل من كتاب(الشيعة والدولة تحت الطبع في العراق)

واجه النظام الجديد في العراق مقاومة ضارية ورفضا عصبيا وصل حد تشجيع الاعمال الانتقامية الدموية من قبل بعض الانظمة العربية. وقد لعب الصراع الايديولوجي العراقي التقليدي دورا في دعم هذا الارهاب بالوقوف ضد الشيعة باعتبارهم قوى دينية حتى من قبل كثير من الشيعة المنضوين تحت ايديولوجيات حزبية او غير حزبية ترى في الغاء حق القوى الدينية م ممارسة ديمقراطية ووطنية مفترضة.
واجه النظام الجديد تحالفا ايديولوجيا اعاد الى الاذهان تحالف الجبهة السياسية عام 1973 التي دفع العراق ثمنها باهضا حيث اهلت حزب البعث وصدام حسين شخصيا للوصول الى دكتاتوريته الدموية باعتباره باني الاشتراكية وكاسترو العراق. وهي مواقف ايديولوجية وهمية ترى في النظرية والافتراض عاملا اساسيا لقيادة الدول والبلدان دون ادنى احترام لحقوق الانسان والحريات.وقد اغفل الشيعة الصراع الايديولوجي واثره النفسي الحاد في اذهان من يتورطون في خوضه, كما اغفلوا الاثر الاعلامي والثقافي لهذا الصراع.لقد تناسى الشيعة ان راسهم السياسي مطلوب, وان ادارة الصراع ليست امرا فرديا ولايعتمد على الزعامات العائلية والمذهبية. ان المفارقة ذات مغزى كبير يعبر عن عجز القيادات الشيعية عن ادراك العوامل المحركة للصراع بحيث ان جميع السرقات التي تمت في ادارة الدولة والحكومة القيت عليهم في حين قام بها غيرهم .فالفساد يبدو وكانه عملية شيعية , بينما يشترك امريكيون وليبراليون وقوميون وبعثيون ويساريون في ادارة هذا الفساد . فما ان يمضي في طريق اعادة الاعمار حتى يطل الفساد براس كبير فتصبح الـ 44 مليار من دول مؤتمر مدريد المانحة في جيوب السارقين, وتصبح الـ 37 مليار من دول مؤتمر طوكيو المانحة في حسابات الخارج, فيما البطالة تضرب ارقاما قياسية والفقر يبلغ مستواه الذي لم تبلغ مستواه فيضانات نهري دجلة والفرات في التاريخ.
وما ان تجري العراق انتخابات علنية لا مثيل لها في تاريخه, حتى تنفجر السيارات المفخخة وينفجر الانتحاريون ويقتل الاطفال العراقيون فيصفق الاخوة العرب لـ(مقاومة ضد الاحتلال).
لكن الدولة ماتزال هدفا لم يتحقق. وقيام الدولة يخوض سباقا مع الارهاب ومع فلول النظام المنهار ومع مخابرات بعض دول الجوار ومع قلة الحيلة وقلة التجربة وضعف الخبرة وكثرة الاخطاء الحزبية التي تتقاسم الدولة.
حتى الان لم يتم فصل السلطة عن الدولة. حتى الان لم يتم فصل الوظائف العامة عن حزبيتها. حتى الان لم يجد العراقيون من خارج الاحزاب مكانهم في الدولة. حتى الان لم يحد المجتمع نفسه رديفا للدولة. حتى الان لم يتبلور مجتمع مدني خارج سيطرة الاحزاب. حتى الان لم تتخلص جماعات بغداد من اساليب جماعات لندن وكوبنهاغن واستوكهولم وباريس وغيرها من عواصم حيث تستغل المساعدات والمنح المقدمة لمؤسسات المجتمع المدني الثقافية والفكرية والمهنية بالملايين لصالح احزابها او لصالحها الشخصي فتقبض مليوني دولار امريكي لتاسيس معهد تنمية وديمقراطية فتشغل المساكين من باحثين وكتاب ومنتجي الافكار مجانا او بعشرة دولارات, وهو فساد اسوأ من الفساد الاداري المستشري في العراق, لكن المفارقة ان يتهم الشيعة بمثل هذا الفساد دون ان ينتبهوا اللعبة السياسية للاحزاب السرية التي تراكمت خبرتها في التشويه والدعاية المضادة التي تعكس ما اعتبره كثيرون حقيقة مسلما بها وهي ان الحكومة تبدو سلة واحدة للفساد والانحراف يحملها الشيعة بين ايديهم ويقطفون ثمار هذا الفساد والانحراف.
نريد ان نبني دولة فوق السلطة فنقع في خطأ قاتل وهو استيعاب الدولة من قبل السلطة. لدينا بضعة احزاب اليوم في الحكم, وهي افضل بما لايقاس من حزب صدام. ولكن هذا لايبرر استحواذها على الدولة وتوزيعها مغانم فيما بينها. الوظائف العامة, ومنها حتى السفراء وكبار موظفي الدولة, معرّفة في بريطانيا مثلا من قبل فقهاء الدستور والقانون وانظمة الحكم بانها (محايدة من الناحية السياسية).انها كما يصفها السير ادوارد بريدج في كتابه(بورتريت للمهنة) الصادر عن جامعة كمبردج عام 1950(الوظائف العامة امر منفصل عن عقيدة او مذهب أي حزب سياسي وبالتالي تجعل الموظف المدني يبعد دائما- وبصفة غريزية- عن السياسة الحزبية). هذا لايعني ان ليس لموظفي الخدمة المدنية اراؤهم او انحيازهم في الانتخابات لهذا الحزب او ذاك.ولكن(اراؤهم خاصة بهم, ولايجب ان تؤثر في الولاء الذي يخدمون به الحكومة) كما يقول بريدج.
لكن في العراق اليوم هناك وظيفة متحزبة. والتحزب اقلية, والشعب اكثرية.وتلقى المسؤولية على الشيعة رغم ان اكثر من نصف التمثيل الدبلوماسي العراقي مايزال يشغله رجال العهد السابق . وفي عام 1949 صدر تقرير برلماني بريطاني حول الخدمة المدنية يؤكد ان( الحياد السياسي للخدمة المدنية هو طابع اساسي للحكومة الديمقراطية البريطانية, وهو جوهري لقيامها بعملها بكفاية ويجب التمسك بذلك)
لكن في العراق اليوم كل شئ اصبح حزبيا, حتى بواب سفارة العراق في باريس او لندن او روما او امستردام.هذا اذا اضفنا استمرار استخدام رجال صدام في الخدمة الدبلوماسية في مختلف دول العالم باعتبارهم (ذوي خبرة ) كما يحاول البعض تبرير اعادة تعيينهم من جديد. في حين يعلم العراقيون ان خبرتهم الوحيدة, وقد جاء بهم صدام من الدرك الاسفل للفشل في التعليم, هو انهم مخابرات لا غير , وقد اطل بعضهم من سفارة وقنصلية لندن بوجهوهم السابقة حين اخذوا يبصقون بوجوه المراجعين العراقيين ويضربونهم وهي حوادث وصلت للشرطة البريطانية.
آن لنا ان نسأل: اين تنتهي حدود السياسة في الدولة؟والجواب انها تنتهي عند منصب الوزير. فالوزير هو المنصب السياسي الوحيد الذي يمثل الحزب الفائز في الانتخابات. ومادون الوزير فهو خدمة مدنية من املاك الدولة وليس من املاك الحزب الفائز في الانتخابات.
ان الوزير في الدولة الديمقراطية شخص مبتدئ. هذا مبدأ. ولكن عادة مايقوم بتقديم النصيحة له فريق من الموظفين الخبراء يعرفون بانهم مخزن من المعرفة والتجربة يسبق اتخاذ الوزير أي قرار.
في كل دول العالم, الديمقراطية, وحتى غير الديمقراطية,هناك خمسون الف عضو حزبي في اكثر تقدير كما في بريطانيا مثلا .ولكن هناك ستون مليون مواطن غير حزبي. ولكن الحزب الحاكم لايملك غير عشرين وزيرا يديرهم(ليس هم الذين يديرون) قرابة ثلاثة الاف موظف اداري كبير ومتوسط مهمتهم تقديم النصيحة للوزراء بشأن مسائل السياسة, لان الوزير عادة ليس خبيرا في الموضع الاساس لادارته.لذلك هناك حالات تكون فيها الحكومة حكومة تكنوقراط. يقول التقرير البرلماني الخاص بشان الخدمة المدنية السالف الذكر( تقضي المصلحة العامة المحافظة على حياد الخدمة المدنية والثقة بهذا الحياد كجزء جوهري من تركيب الحكومة).
منذ سقوط نظام صدام وانهيار سلطته التي ابتلعت الدولة انهارت الدولة فاصبح توزيع المغانم ومحاصصة المناصب برنامجا للحكومات لا برنامج غيره, وكل حكومة تاتي تحيل إلى التقاعد موظفي احزاب من سبقها.ومع هذا لم يتحمل غير الشيعة نتائج هذه الحالة على الرغم من ان غيرهم يقوم بمثل ماقام به الشيعة الصامتون على اضطهادهم في مظلومية من نوع جديد بعد ان كادت مظلوميتهم في الحكم تنتهي.
ما مر من وقت اصبح كافيا للبدء بتحقيق مبادئ الخدمة المدنية على اساس حيادي وغير حزبي, والا اعدنا تكرار دراما الانقلابات العسكرية التي تكنس موظفي الدولة اثر كل انقلاب.
السؤال الان هو اين موقع الشيعة مما يحدث في الدولة التي يقودونها سياسيا؟
الوصايات المتعددة على العراق
ان الشعب العراقي شعب يملك وعيا تاريخيا واضحا. وكان من سوء حظه ان يحكمه اللئام المستبدون .ولدى كل شعب حكمه وامثاله وتجاربه وتراثه, وتعكس هذه كلها القيم العامة والمقاييس التي انشأها الشعب. ولدينا من ذلك حكمة( احذروا صولة الكريم اذا جاع واللئيم اذا شبع) وهو ماعكسته تجارب الشعب العراقي تاريخيا.فقد جوّع العراقيون الكرماء من حكماء لئام شبعوا, فشهد تاريخ العراق صولتين متصارعتين. صولة الشعب الكريم وثوراته وتمرداته واحتجاجاته التي كلفته الكثير جدا, وصولة اللئام الذين شبعوا فبطشوا بهذا الشعب على مر التاريخ.
للمتامل في تاريخ العراق فرصة ان يعيد صياغة تصوراته وافكاره على ضوء معطيات التاريخ. وهذه الفرصة متاحة امام الحكام قبل المحكومين.وكنا في سنوات المعارضة العراقية قد عقدنا مئات المؤتمرات والاف الندوات وانجزنا اطنانا من الدراسات حول مستقبل العراق بعد سقوط النظام, ظنا منا جميعا, او ظنا من بعضنا, والظن هنا لم يكن اثما,ان العمل التنفيذي سيكون جاريا منذ اللحظات الاولى بعد سقوط النظام. عشرات المؤتمرات حول الدستور اتضح انها غير كافية بدليل اننا اليوم نعيد الكلام عن الدستور وماهية الدستور ومحتوى الدستوروضرورة تعديل الدستور. عشرات المؤتمرات عن الديمقراطية واتضح انها غير كافية, بدليل ان بعض الاحزاب تتصرف وكأن الديمقراطية هي ان تحكم بدلا عن صدام او يذهب العراق الى الجحيم من جديد فتتناسى الارهاب وقتل العراقيين والغاء الدولة واسقاط الحكومة واضاعة فرصة فرض القانون. وعشرات المؤتمرات عن انقاذ الشعب العراقي من الدكتاتورية وتخليصه من قبضة الجوع والفقر والعزلة واشراكه في تقرير مصيره وحقه في الحياة الكريمة , اتضح انها غير كافية, فالشعب العراقي الكريم يتململ صابرا متحملا حرا بلا كهرباء ولا ماء, وبطالة متفشية, وفسادا ضاربا في الاعماق, ووهبا كيفيا للمناصب والوظائف الكبرى وتحزيبا للتعيينات الصغرى.ولامبالاة من السياسيين قل نظيرها في اي بلد اخر عانى مثل مايعانيه العراق الان.
نعرف ان الارهاب يعرقل عمل الحكومة, وان تدهور الامن يشكل عاملا في تلكؤ السلطة التنفيذية, ونعرف ان الاهداف الحزبية والقومية اصبحت تقترب من التعارض, ونعرف ان الامم المتحدة,يمكن ان تخرب العملية السياسية بدعوى فشل الاسلاميين والعمائم في الحكم , وتعيد قيم النظام الاسبق بكل طغيانها واستبدادها لينسجم العراق من جديد مع النظام العربي المستبد والاحادي وبحجة ان العراقيين يحتاجون الى دكتاتور في اهانة صريحة لارادة العراقيين , فممثلوها خارج العراق يحشدون لجبهة, تقتنص السلطة بدون انتخابات باسم الامم المتحدة, من البعثيين والقوميين وبعض اليساريين الذين دفع العراق ثمنا لحكمهم وايديولوجياتهم ومصالحهم الفردية وانانياتهم طوال خمسين عاما. ونعرف ان هذا المشروع لايفوز ولكنه يدخل في مبدأ التدخل في الشأن العراقي الداخلي فهو يعد جبهة سياسية ويحشد لفرضها من خارج الحدود.ومع هذا يتحمل الشيعة نتائج التأمر على دورهم وموقعهم في الدولة العراقية.
نعرف ان الامور صعبة ومعقدة, ونعرف انها ستتعقد أكثر وتكون أكثر صعوبة اذا لم ننزل الحكم إلى الشارع ونجعله بين يدي الناس ونوفر لهم حظوظ المشاركة في القرار والرأي والعمل ونوفر لهم الخدمات ونعيد بناء مؤسسات الدولة التي تعنيهم وتمثلهم جميعا ونفصلها عن مؤسسات السلطة التي يجب في هذه الحالة ان تمثل الناس وتخدمهم وتخاطب الامم المتحدة عن حدود مهمة مبعوثيها وهل تدخل في اطار التاثير على نتائج الانتخابات القادمة؟ام انها ستعمل على الغاء التجربة الديمقراطية الوحيدة في تاريخ العراق؟
ان الصراع السياسي اصبح يتفوق على الصراع بين استقرار الدولة والحكم وتقديم الخدمات للعراقيين وبين الاعداء المتربصين في السيارات المفخخة والتفجيرات والخطف والاغتيالات , وتدخلات دول الجوار وضغوطاتها في الكواليس الدولية للوصاية على العراقيين ,بحيث اصبح الحديث عن مؤامرة لتدمير العراق تشترك فيها اطراف متعددة حديثا يوميا. ولدرأ ذلك لابد من العودة إلى الناس والى قرارهم والى مطالبهم والى دورهم . فاذا بقيت اللعبة السياسية حصيرة الكواليس والغرف المغلقة واهملت الناس, واذا بقيت الفضائيات تعبث بمشاعر العراقيين ويقابلها اعلام عراقي دعائي واستهلاكي يديره هواة, واذا بقيت اهداف وزارة الدفاع بعيدة عن اهداف وزارة الداخلية, وبقيت اهداف وزارة الخارجية بعيدة عن اهداف رئاسة الوزراء, واذا بقيت منظمات المجتمع المدني التي انتشرت كالفطر واجهات لاحتواء اهدافها بيد من يعرفون كيف يوفرون الاموال لجيوبهم, واذا بقي القضاء ضعيفا والقضاة مهددين, واذا بقيت الدول المانحة تمنح وعودا وتسقي العراق كمونا, واذا بقي الذين يخرجون من مناصبهم الوزارية يتحدثون باسم العنف والمسلحين. فاذا بقيت الطوائف والملل والنحل متخندقة وراء مللها ونحلها تهدد بهم وبسلاحهم, فان الدعوة إلى ان يتحلى السياسيون بضمير وطني وان يتحلوا بقدر من الالتزام بتعهداتهم في بناء العراق والمشاركة فيه, وان يغلبوا المصلحة الوطنية العليا من اجل شعبهم, لن تجد لها صدى الا اذا اصبحوا يحذرون حقا صولة الشعب العراقي الكريم الذي اصبح يقترب من حافة الجوع, ليس الجوع من الخبز بالضرورة ولكن من الجوع إلى الكرامة والامن والاستقرار والمشاركة والعدالة والخدمات والشعور بان التغيير كان له وليس لبضعة مئات من العراقيين.واذا تحدثنا عن الجوع فان منظمات غير حكومية منها منظمة اوكسفام العالمية لمساعدة الاطفال في العالم ومقرها لندن تحدثت في تقرير لها صدر مؤخرا عن كارثة انسانية وشيكة. وذكر تقريرها ان 28% من الاطفال العراقيين يعانون من سوء التغذية,وان 70% من العراقيين لايحصلون على الماء الكافي للشرب وان 92% من الطلبة يعانون من صعوبات تعليمية , وان 15% من العراقيين لايحصلون على الطعام الكافي وان ثلث العراقيين يعانون من كارثة انسانية.
فهل حقا نتحدث عن الجوع في العراق الذي يعتبر من اغنى البلدان في العالم بسبب ثروته النفطية؟
اذن نحن نواجه حقا معضلة ومأزق الدولة في ان تكون شرعيتها الدستورية مقبولة وتفرض نفسها على الجميع.
حين سقط نظام صدام , بدا لو ان الامريكان استطابو غياب السلطة والجيش والامن فزادوا المشهد بالسماح لعمليات نهب وتدمير واحراق بدت تعبيرا عن روح الانتقام والتعويض والتشفي بنظام اختفى او انسحب في الظلام تاركا المدينة تبدو وكانها مدينة جن واشباح وطناطل.وبدل ارساء معالم نظام جديد اتيح للفوضى وغياب القانون وغياب السلطة وغياب الدولة وغياب المشهد السياسي ان تكون معالم العراق لوقت تاخر حتى انبثقت معالم نظام وليد اصبح منذ ولادته امام استعادة الاشباح والطناطل لقواهم واهدافهم.واذا ذهبنا ابعد في التاويل السياسي لمايحدث فيمكن القول ان من المحتمل ان الرؤية الامريكية للعراق هي التي تسمح بتدمير العراق المتعارف عليه لتغيير بنيته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسكانية لخلق معالم عراق اخر يختلف عن العراق الحالي ربما يظهر بعد عشر سنوات او اكثر وعلى يد اجيال جديدة.
ان ثقافة اي نظام قمعي ومتسلط تتسرب الى قوى المجتمع المختلفة والى نخبه فتتشبع به الحد الذي تصبح فيه ايديولوجيا العنف واايديولوجيا الفساد هوية للسلوك العام.
في بريطانيا كانت الهوية الشخصية وماتزال تعبيرا عن انتهاك الخصوصية. فلا شرطيا يوقف احدا في شارع او محطة ليساله ابراز هويته التي لاتوجد. وتعتبر اجازة السوق بقوة جواز السفر. تستطيع بها, ولم تكن مصورة ايضا, ان تفتح حسابا وتنجز اكبر المعاملات. لاهوية,.يجئ اللاجئون من فجاج الارض ليزودوا بورقة فيها الاسم ولاتحمل صورة. ظل الامر هكذا حتى تسربت الدناءة إلى نفوس كثيرين خاصة من عربنا ومسلمينا , الذين ياتون من انظمة متسلطة الى انظمة قانونية مفتوحة, فصاروا يحصلون على أكثر من بيت في أكثر من بلدية وعلى أكثر من مساعدة مالية في عدة بلديات. فما ان تبرز ورقة اللجوء غير المصورة حتى يتولى موظفو السكن والمساعدة المالية تبني قضية ضحية من ضحايا دكتاتوريات العرب والمسلمين. فهؤلاء الموظفون يعملون وفق حسن نوايا الاخرين,وهم مستقلون عن البلديات الاخرى بحكم اللامركزية. فالديمقراطية كالاسلام تقوم في جانب منها على النية الحسنة, على الثقة بصدق الاخر وضميره. فهاهو ضحية دكتاتورية, فكيف يغش ويحتال ويكذب ؟ حتى اكتشفت البلديات ان الشخص الواحد من بعض اللاجئين يستحوذ على حقوق خمسة او ستة لاجئين محتملين من سكن ومال وحقوق اخرى. اصبحت والحالة هذه وثيقة اللجوء السياسي مصورة , واتجهت النية بعد تصاعد موجات الارهاب إلى اصدار هوية, ثم منذ سنة لاتدخل مكانا الا وتفتش, ولاتدخل صالة فندق لتلتقي مسافرا الا وتسجل اسمك في الاستقبال. الارهاب ضد الديمقراطية. انها تسعى إلى سلب الديمقراطية محاسنها والباسها مساوئ الارهاب حتى يقال تفضلوا اين هي الديمقراطية؟
هذا يحدث في بريطانيا حيث سيادة القانون لامفر منها . فكيف في مايحدث في العراق ؟ فالمطلوب تقويض قضيتين في وقت واحد: الديمقراطية وسلطة التعددية والاغلبية. لذلك يعم الفساد في العراق وتصبح الفدرالية واللامركزية غطاء لفساد واسع وعميق, ليس لان اللامركزية فاسدة, ولكن لان الفساد مصلحة ضد القانون يبتعد عنها القانون المركزي فتشيع اكثر في مناخ العنف والانفلات الامني والرقابي.فمن المسؤول عن انتشار الفساد؟ الشيعة ام الامريكان؟ ام النظام الجديد الذي لم يتسلح بعد بالقوة الشرعية من مؤسسات امن خاضعة للقانون؟ ام التراث المتراكم من الفساد ونهب المال العام منذ العهد السابق؟ام تفكك بنية الدولة وعدم اعادة هذه البنية الى الوظيفة المطلوبة منها؟
حين بشر الرئيس الامريكي جورج بوش ,بعد سقوط نظام صدام , بان العراق اصبح الواجهة الامامية للحرب على الارهاب, كان يعني سلام اراضي الولايات المتحدة, بنقل المعركة من الاراضي الامريكية والاوربية الى العراق. فالفخ الذي نصبه في الاراضي العراقية للارهاب , اغرى الارهابيين في الواقع لمواجهة امريكا في العراق بشكل غير مباشر.واصبح فخا للعراقيين. فالارهاب توجه ضد العراقيين من مدنيين وشرطة وحرس وطني وموظفين كبار ورجال دين لمنع نظام جديد من التشكل والتاسيس, ولمنع وعرقلة امكانية تغيير جذري في طبيعة السلطة. ويبدو ان الاخطاء الامريكية في العراق تساعد على نجاح مشروع مضاد, أي العودة إلى المعادلة التقليدية: نظام تسلطي مرتبط بانظمة العرب التسلطية , مستفيدا من العنف والانتخابات مرة واحدة.
من اجل الدولة
حتى الان لم يطرح الشيعة, على الاقل من خلال الائتلاف العراقي الذي يقود الحكومة, تصورهم للدولة.لقد ظلت الدولة تتجول بخفية داخل المصطلحات والتعميمات التي تطلقها التصريحات. لكنها لم تترسخ بعد في الذهنية العامة , كمفهوم ومؤسسة في وقت واحد.
الفيلسوف هوبز يعتبر الدولة شخصا واحدا يجسد المجموع العام بشرط ان يتم ذلك برضى كل الذين يتكون منهم هذا الشخص.
ودولة العراق تحتاج إلى مثل هذا التجسيد من قبل كل العراقيين. كانت الدكتاتورية تملك الدولة والسلطة والمجتمع والفرد. تملك الدولة كماكنة لانتاج القمع وتبريره, والسلطة لتنفيذ هذا القمع وتعميمه, والمجتمع كحقل لزراعة القمع , والفرد كصيد لابد ان يقع في الفخ.
لذلك ناضلت القوى السياسية وكثير من العراقيين ضد الدكتاتورية من اجل الديمقراطية.فالدولة يجب ان تكون هوية و مظلة يتفيأ ظلها الجميع, والسلطة لتنفيذ وتحقيق مصالح المواطنين, والمجتمع حرا, تتوفر له مؤسساته المدنية وتتحقق له فرص متكافئة وعدالة في الحصول على الحقوق والوظائف والامن والسكن والصحة والتعليم , والفرد مواطنا فوق الانتماء الحزبي.
لكن مايحدث في الدولة العراقية اليوم يثير أكثر من سؤال عن هوية الدولة. فليس من المعقول ان يكون الاعتقال عشوائيا فيتضرر البرئ ويتنفع المذنب, وتختلط الاوامر بحيث لاتصبح هناك هيبة للقانون والمراتبية العسكرية والوظيفية. وليس من المعقول ان تكون حتى الاجازة حقا للحزبي والمقرب دون غيره, وليس من المسر ان تكون الدولة ممزقة كرغيف الخبز على مائدة اللئام.
صاغ غروسيوس نظرية الحق الطبيعي. وهي تعني ان الانسان يولد فتولد معه حقوقه مثل الحرية والتغذية والنشأة والحياة والعمل والمعرفة وغيرها, وليس الحصول عليها منة من حكومة او دولة او دين . واشار غروسيوس إلى ان حق التملك هو حق طبيعي, وان الاستيلاء على ملك أخر ضد ارادته هو جريمة من خلال القانون الطبيعي.
لقد كانت نظرية الحق الطبيعي اصل العلمانية في الليبرالية الغربية. فالحقوق ازلية وليست مكتسبة من سلطة او دين. وهذه النظرية نجد لها تعبيرا لدى كثير من المسلمين الذين يؤكدون ان الاسلام دين الفطرة.اي ان الحقوق التي نص عليها مولودة مع فطرته وهي حقه الطبيعي كانسان قبل ان يكون ذا صفة اخرى قومية او دينية او مذهبية.ان كثيرا من الايات القرأنية تؤكد بلا ليس حقوق الفرد التي تولد معه . وان وظائف كثير من الرسل تقوم على السعي لاستعادة هذه الحقوق. فالعدالة ليست مكتسبة. انها حق طبيعي فطري يحتاجه الانسان منذ ولادته, ولذلك فان قصة موسى تاتي في سياق حق الحياة حين يحاول فرعون مصادرة هذا الحق من طفل ولد للتو.والامثلة كثيرة في هذا الميدان.
لقد اعادت فلسفة الحقوق الطبيعية تاريخ هذه الحقوق إلى ماقبل الاديان. واعتبرت ان هذه الحقوق مولودة مع الانسان وليست مكتسبة, وبالتالي فهي ليست منحة من الدولة او من الدين او من الملك.انها حقوق فطرية كما يقول الاسلام.او حقوق طبيعية كما تقول فلسفة الحقوق.
الدولة الحديثة دولة حقوقية. أي ان تصرفات الحكومة تخضع لقواعد ثابتة يستطيع جميع الافراد مطالبة الحكومة باحترامها ومراعاتها. ولاتستطيع الحكومة خرقها لانها تخرق القانون الذي جاء بها للحكم. فتشابك عمل الدولة وعمل الحكومة ينسج حولها شبكة من التعقيدات والقيود الحقوقية التي لاتسطيع خرقها.
من المفكرين الذين ارسو ديمقراطية الغرب توكفيل الذي يوصف باكبر المؤلفين الليبرالين في عصره في منتصف القرن التاسع عشر في فرنسا. درس توكفيل تاثير الديمقراطية على المؤسسات في كتابه( الديمقراطية في امريكا) وهو يقول: اني احب المؤسسات الديمقراطية بعقلي.. اني احب الحرية والشرعية, واحترام الحقوق حبا شديدا) وديمقراطيته تدعو إلى اللامركزية الادارية, واقامة الجمعيات, والمزايا الاخلاقية كالحس بالمسؤولية ومحبة الخير العام وهو مثل مونتسكيو يؤمن باولوية الاخلاق على السياسة.
اذن النظام الديمقراطي نظام اخلاقي من زاوية تحمل المسؤولية وتبعاتها كالنزاهة والشفافية واحترام المال العام والسلوك المستقيم والسيرة الحسنةوغيرها.
لقد ساهمت فلسفة هيغل في المجال الديمقراطي بتثبيت ان العقل هو جوهر التاريخ, لان التاريخ لدى هيغل هو تاريخ الفكر. وان فكرة المجتمع المدني لديه هي ان الدولة تكون حين يجد كل مواطن داخل المجموعة مايرضي المصالح التي يراها معقولة. لذا فان الدولة عند هيغل تتحقق بالحرية التي توجد فيها. وهذه الحرية لاتوجد الا اذا استطاع المواطن العاقل ان يجد فيها ارضاء الرغبات والمصالح المعقولة التي يراها ككائن مفكر. وان الكائن العاقل يمكن ان يعترف بعدالة قوانين الدولة ويخضع لها .
اعتقد ان الحديث عن الدولة في العراق يجب ان لايتعدى هذا الحد. فتراث الدولة في دول الشرق الاوسط يقوم على كونها اطارا للعنف الرسمي, سواء كان استخدام الانقلاب العسكري, او اغتصاب السلطة عن طريق المؤامرة, او عن اي طريق غير مشروع. لذلك فان العراق حاجة الى تاسيس فكرة الدولة التي ستكون الوعاء للمواطنين باعتبارهم ينتمون لهذا الاطار الموحد.ان الحديث عن الدولة في العراق يرتبط بالعقل الذي اولاه الشيعة قيمة كبرى في الاجتهاد .
هل الحكومة شركة لتوزيع الحقائب الوزارية؟
تشكلت الوزارتان اللتان اعقبتها الانتخابات الاولى والثانية بعد طول فراغ سياسي ودستوري, وبعد مخاض طويل وعسير لم يكن يشبه بالتاكيد مخاض الجبل الذي ولد فأرا.كان يجدر بالوزارتين ان تباشرا مهامهما الاساسية من امن وخدمات ورعاية وتوفير مستلزمات الدولة والمجتمع من استقرار وامان وعيش كريم بكل مايتطلبه ذلك من وطنية ومسؤولية وسعة افق وتغليب مصالح الشعب على مصالح الافراد واحزابهم خاصة في فترة صعبة ومعقدة ضرب فيها الفساد الاداري وانفلات الامن ارقاما قياسية غير مسبوقة في بلد ما,وتصلح ان تدخل موسوعة غينيس للارقام القياسية؟
ان تجربة ولادة الوزارتين ليست سليمة. فقد ولدتا بعملية قيصرية جراحية نخشى ان تتكرر مع كل ولادة لوزارة جديدة بعد انتخابات تاريخية حملت من الرموز الشعبية مايطلق عليه بالفكر اليوناني(الاثوس) او روح الشعب. روح شعبنا العراقي التي تحدت الارهاب وانفلات الامن ورهانات الحرب الاهلية وثقافة الانفراد بالحكم والحزبية الضيقة واشاعات السياسية واغراض الافراد وطموحاتهم المستندة على الغش والتلفيق والكذب واعتبار كل شخص ممثلا للشعب العراقي دون ان يختاره الشعب لهذا التمثيل.
لكن مخاض الوزارة خيب أمال الشعب ومس شغاف الروح التي اطلعت عن كثب على ماحدث.
فماذا حدث؟
الولادة القيصرية للوزارة كشفت عن النتائج التالية:
اولا :هناك من لم يلتزم بنتائج الانتخابات واستحقاقاتها الدستورية فاخذ يضغط ويتعنت لالغاء ارادة الشعب من اجل مصالح ومنافع شخصية وفئوية وحزبية.
ثانيا: هناك من اخترع ولفق مفهوم التهميش لاغراض شخصية ولاغراض عرقلة العملية السياسية والغاء نتائج الانتخابات التي تقرر تهمش من وتوسع من في كل انحاء العالم الديمقراطي, أي ان ميزان الاغلبية والاقلية هو ميزان الديمقراطية, فكيف ظهرت إلى العلن اطروحة التهميش التي تستند على اغراض ومنافع مناقضة للديمقراطية, رغم اني لست مع تهميش مقصود كما كان التهميش في نظام صدام حيث لم نسمع صوتا واحدا من الاصوات التي علت بالتهميش تتهم نظام صدام بانه لم يشرك في وزاراته ( الديمقراطية غير المهمشة لاحد!!!) هذا او ذاك.
ثالثا:ظهر لنا مفهوم عجيب غريب هو ان كل جهة تريد وزارة سيادية . والوزارة السيادية عادة لاتمثل شخصا او فئة او حزبا,وانما تمثل مجموع البلاد كدولة بغض النظر عمن يشغلها. فلماذا يريد الجميع وبضمنهم من خسر في الانتخابات ان يديروا الحكم؟ فاذا كان الكل سادة لايعملون وانما يشرّفون الدولة والبلاد بوجوههم البهية فمن يعمل لصالح الشعب؟ فضلا عن اننا سمعنا تصريحا يبرر انسحاب صاحبه بانهم عرضوا عليه وزارات(تافهة). فهل هناك في بلد ما وزارات تافهة؟ اضافة إلى ان الوزارات الحقيقية في العراق اليوم هي وزارات الخدمات ولا اعرف لماذا لم تستحدث بدل السياحة مثلا وزارة للمجاري ستكون اهم وزارة لحفظ -صحة الناس وحياتهم وانقاذ المدن من التلوث ومساعدتهم على الاحتفاظ بالنظافة والطهر والنزاهة, او وزارة للمراعي تساعد في حفظ الثروة الحيوانية في بلد جائع يستورد اللحم المجمد غير الصحي , ويفتقر إلى العلف الطبيعي , او وزارة للامومة والطفولة في بلد يعاني من اعلى نسبة في امراض الاطفال واعلى نسبة من الارامل بسبب الحروب والمشانق والاعدامات او وزارة لضحايا ومعوقي العهد المباد في بلد يعاني من اكبر نسبة تعوق وحرمان وتضحية.
رابعا:اتضح ان امور البلاد غير مهمة لعدد كثير من الاحزاب والتجمعات والاشخاص. فاتسعت المطالبة بحقائب وزارية فنشأت ظاهرة جديدة هي اختراع وزارات من اجل الشخص وليس البحث عن شخص كفوء ومستحق ومنتخب لاشغال وزارة موجودة.نعم في الوزارة ناس اكفاء ونزيهون, ولكن علينا الاعتراف ان تعيينهم لم يكن على اساس كفائتهم ونزاهتم وانما على اساس حزبيتهم او علاقاتهم.
لقد اثبتت الانتخابات في العالم ان الطريق الافضل لتشكيل حكومة هو اتباع نتائج الانتخابات واقامة التحالفات على اساس نتائجها, وان الطريق الاعقد لتشكيل حكومة هو التوافق والارضاء ورفع شعار حكومة وحدة وطنية تعيد طبيعة وشكل الحكم العسكري او الانقلابي او الحزبي او الثوري الذي يصادر حق الشعب وينتهك ارادته.
ان حكومة التوافقات والارضاءات ليست حكومة الانتخابات. بمعنى انها ليست حكومة منتخبة. هذه حقيقة يجب ان لاتغيب عن انظار احد. انها حكومة احزاب وجماعات تريد تقاسم الحكم والاستحواذ عليه وتشكيل طبقة حاكمة فوق ارادة الشعب وفوق قراره الانتخابي.وربما يراد لهذه الطبقة ان تكون امرا واقعا وعرفا وتقليدا وميثاقا واتفاقا يلغي أية انتخابات قادمة. فهناك جماعات وافراد اعطت لنفسها حق تمثيل العراقيين دون انتخابات ودون استفتاءات ودون رجوع إلى استشارة ورأي وهي لاتكف عن ترديد (وامرهم شورى بينهم)او(وشاورهم في الامر) وطالبت وحصلت على اعلى التنازلات على حساب الديمقراطية وحق الشعب في تقرير ارادته واستشارته في امره.
العراق اليوم يحتاج الى وزراء اكفاء نزيهين قادرين على العمل والتعب والبناء ومواجهة التحديات الامنية والسياسية الجسيمة وليس إلى ترضيات عائلية او مذهبية او قومية ذات طابع اخواني على حساب مواجهة المسؤوليات الوطنية الملحة. كما ان الذين فازوا في الانتخابات اساء بعضهم العمل بنتائج الانتخابات ومبادئ التحالفات التي سبقت الانتخابات, ووفر فرصة للطعن بالاستحقاق الانتخابي وتوتير اجواء مستقبل الحكم وتوفير فرصة لاحتكار الحكم لبضعة اشخاص او جماعات حسب قدرتهم على الابتزاز واثارة الغبار ةةضع العصي في عجلة التطور الديمقراطي للعراق الذي يجب ان لانستهين به بعد التضحيات المرعبة التي قدمها الشعب العراقي من اجل هذا التطور.
يجب ان لاتكون الحكومة عبارة عن شركة لتوزيع الحقائب الوزارية على من يستحق وعلى من لايستحق.ومع هذا يهمل جميع من يقصر من الكتل المشاركة في الحكومة ويتحمل الشيعة وحدهم نتائج التقصير وترتفع المطالبة باسقاط وزارتهم دون ان يتمكنوا من ادارة الازمة بتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,234,838
- الدولة المفتوحة
- الاسلام والديمقراطية
- ايديولوجيا النفط - قانون النفط والغاز وايديولوجيا النفط الوط ...
- الفرح ممنوع في العراق
- اوجاع الوردة. الفصل التاسع
- البحث عن زمن مضى
- اوجاع الوردة-الفصل الثامن
- وردة قانا
- أوجاع الوردة - الفصل السابع
- اوجاع الوردة-الفصل السادس
- اوجاع الوردة- الفصل الخامس
- يحدث في العراق الان
- اوجاع الوردة-الفصل الرابع
- اوجاع الوردة-الفصل الثالث
- اوجاع الوردة -الفصل الثاني
- اوجاع الوردة
- قصائد من طقوس الى الابد
- التعددية الثقافية شرط الديمقراطية
- البيت
- احلام واوهام الثقافة العراقية


المزيد.....




- الحوثيون يستهدفون مطاري جازان وأبها في السعودية بطائرات مسير ...
- النائب العام السوداني: إحالة البشير للمحاكمة قريبا في اتهاما ...
- طاقم الناقلة النرويجية التي تعرضت لهجوم يصل إلى دبي
- النائب العام السوداني: إحالة البشير للمحاكمة قريبا في اتهاما ...
- تسريب صوتي يكشف مخططا إماراتيا للسيطرة على عدن
- الحوثيون يعلنون استهداف مطاري أبها وجازان بطائرات مسيرة
- إحراز تقدم في مسالة ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل البنان ...
- في عيد ميلاد ترامب... -سي إن إن- تعرض تقريرا عن -سيدة الغموض ...
- طهران تستضيف الاجتماع الـ 15 للتعاون التجاري بين إيران روسيا ...
- محمد بن سلمان: المملكة لا تريد حربا في المنطقة


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل ياسين - في الدولة والمواطن