أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - فصل من رواية :صفر خمسة تسعة 14















المزيد.....

فصل من رواية :صفر خمسة تسعة 14


حبيب هنا

الحوار المتمدن-العدد: 2051 - 2007 / 9 / 27 - 09:09
المحور: الادب والفن
    


الدروس، والتفاعل معها ، غير أنه بين الحين والآخر ، كانت هديل تقفز إلى عقله ومعها الأسئلة الحادة : ماذا تريد من وراء هذا اللقاء ؟ وما هي الدوافع الملحة التي أدت إلى الاتصال به دون الانتظار إلى اللقاء العفوي الذي كان يحدث في ميدان فلسطين ؟ وهل.. ؟ لا، من غير المعقول ، ربما أرادت أن تخبره عن امتلاكها لجهاز الجوال، ‍ وبقى الأمر معلقاً يعصف به دون الاهتداء إلى السبيل .
وعند المغادرة راودته نفسه الاتصال بها لمعرفة السبب ، بيد أنه فزع لهذا الخاطر ،إذ من غير اللائق أن يكون متسرعاً لا قبل له على تحمل وخزات الصبر بضع ساعات يمكن لها النفاذ سريعاً، ودون الظهور بمظهر الضعيف الذي لا يقوى على المفاجآت مهما كان نوعها .
وفي البيت كعادته ، نشر الكتب والأوراق ، بعد تناوله الطعام ، وانكب على مراجعة دروسه دون انشغاله عنها ، كأن شيئاً لم يكن ، ومع ذلك ، كان ينظر إلى ساعته بشكل تلقائي حتى لا يداهمه الوقت،ويجعل( هديل) تنتظر حسب الموعد دون جدوى . كان همه أن يكون صادقاً ويحافظ على مواعيده ، حتى لا يقال عنه كما يقول هو عن الآخرين .
في الموعد والمكان المحددين ، تقاطعت نظراتهما وهما متوجهان صوب نافورة المياه ، وعندما أصبحا وجهاً لوجه، واحتضنت اليد اليد الأخرى ، لم تكف العيون عن السباحة في العيون ، ولم ينطقا بكلمة واحدة ، في بادئ الأمر ، اكتفيا بتشابك أصابعهما والسير باتجاه المقاعد الإسمنتية المظللة بالمباني الشاهقة القريبة من أسوار المتنزه التي تحجب أشعة الشمس .
جلسا على المقعد، وبدأ حديثهما يضرب مختلف المناحي ، في الوقت الذي مازالا ينظران في عيون بعضهما : عينان زرقاوان مظللتان برموش سوداء تطلان على وجنتين بيضا وتين تغتسلان بحمرة خفيفة تعطيهما فرادة وتميزاً قل ما تجده عند الصبايا في بواكير الأنوثة، وعينان سوداوان مكحلتان بالفتوة والرجولة المبكرة ، وشعر ناعم يكسي الصدغين والذقن ، وشارب خفيف كأنه مرسوم بقلم رصاص .
وكان في حديثه يعطي للأشياء معانيها الحقيقية ، ولم يكن يعرف أن زفرات قلبه الولهان الذي امتطى حصان سباق المسافات الطويلة ، قادر على احرق جسور العودة إلى القديم، أو التفكير بالنكوص إلى الوراء، وعدم مجاراة الحبيب في السير على الأشواك، أو فوق جليد من الماء في بداية خريف لا يعرف الرحمة ، أو مواعيد ظهور الشمس فوق المباني العالية .
ولم يتعذب كثيراً بعد أن وجد أخيراً، وفي وقت مبكر من العمر، من يشاركه الأحلام والذاكرة ، وبعضاً من حديث الحاضر والمستقبل!
وفجأة ، أحرجه الحياء كطفل ، عندما تذكر كيف تم اللقاء بينهما ، دون التطرق إلى الأسباب والدوافع التي قادت إليه ، وعلى غير توقع، سأل :
- ما هي دوافع إلحاحك على هذا اللقاء ؟
- لقد أسرفنا في الحديث ، وابتعدنا عن جوهر اللقاء ، ربما لأنك أسرتني بعذوبة كلماتك ، وقدرتك السيطرة على الموقف، وقيادة دفة الحديث باتجاه الرياح التي ترغب بها ، لا سيما وأنني تأخرت عن العودة إلى البيت قبل أن أحدثك عن أسباب اللقاء والدعوة إليه .
- إذن ما هي الأسباب ؟
- أولاً ، أبلغك عن صعوبة اللقاء في ميدان فلسطين بعد انتقال سكن العائلة من المكان القديم إلى " تل الهوى "، وبالتالي لابد لنا من البحث عن طريقة نلتقي بها بين فترة وأخرى ، وبشكل طبيعي يعزز الثقة ويجعلك قريباً من الأهل . وثانياً ، مع الانتقال إلى مكان السكن الجديد فقدت إحدى الكراريس ، الأمر الذي يتعذر معه مراجعة المادة في غياب التلخيص عنها من خلال محاضرات المدرس ، فأرجو منك إعارتي كراسك من أجل تصويره، والاعتماد عليه في المراجعة ، خاصة وأنك متفوق في دروسك، ولا تفوتك فائتة من محاضرات المدرسين ، على أن أعيده إليك بعد يومين على أكثر تقدير .
هزه الذهول من أعماقه ، وبدأ يقلب المسألة على مختلف الأوجه . قال في سره : إلى أين يمكن أن تصل الأمور إذا ما أصبح محل ثقة عائلتها ، بل إذا ما نشأت علاقة بين العائلتين يكون هو وهي واضعي حجر الأساس لها ؟
ولم تمهله كثيراً دون رد ، فسألت :
- ماذا قلت ؟
- بالنسبة للكراس لا مانع لدي على أن تعيديه بعد يومين اثنين ، فأنت تعرفين أننا الآن في الثانوية العامة، ونحتاج إلى كل قصاصة ورق تتعلق بالمنهج الدراسي؛ حتى نتمكن من حصد العلامات المرتفعة .
- لن أتأخر عن اليومين .
- أما بالنسبة إلى ثقة العائلة ، فلا أرى ضرورة إلى تعزيزها الآن .
- ولكن كيف سنلتقي؟
- كما نلتقي الآن ‍
- ولكن لا أستطيع فعل أي شيء دون علم العائلة .
- إذن كيف أنت هنا الآن ؟
- لقد أبلغتهم بلقائك، والحديث معك، ومحاولة استعارة الكراس منك .
- ولم يعترضوا ؟
- إطلاقاً . فقط أوصوني بعدم التأخر حتى لا تداهمني العتمة .
- وهل ستعيدين على مسامعهم الحديث الذي دار بيننا ؟
- بعض الحديث لي فقط ، وليس من حق أحد الاطلاع عليه . فأنت لم تقله سوى من أجلي فلا داعي لأن يسمعه الجميع .
- إذا كان الأمر كذلك ، إما أن تبلغي العائلة قبل اللقاء وتطلبي الإذن منهم ، بمعزل عن التعرف عليها ، في الوقت الحاضر ، وإما أن نلتقي بالمصادفة أو عبر جهاز الجوال ، لا سيما وأننا نستطيع قول كل ما نرغب فيه من خلال الجوال ودون أن يسمعنا الآخرون .
- أترك هذا الأمر للنقاش لاحقاً ، أما الآن فمتى سأحصل على الكراس؟
- غداً عندما نخرج من المدرسة بعد انتهاء الدوام ، انتظريني على الرصيف المحاذي لنادي غزة الرياضي سأحضره معي .
- حسناً ، لا تتأخر .
- وهل أستطيع أن أتأخر ؟ ‍
نهضا عن المقعد متجهين إلى الشارع الرئيس حتى يغادرا المكان ، فيما اشتبكت أصابعهما بشكل تلقائي، وأخذا يسيرا وسط الأشجار المغروسة في المتنزه كأنهما اعتادا على المكان منذ زمن ، ولما وصلا الباب، وخرجا صوب الشارع فضا التشابك إلى أن أضحيا بالقرب من الجهة المقابلة بانتظار قدوم السيارات حتى تستقل واحدة منها تقلها إلى أقرب مكان يمكن الوصول منه إلى البيت .
ركبت السيارة، ولوحت له بيدها مودعة ، فما كان منه سوى فعل الشيء ذاته ، وبعد اختفائها ، فضل التوجه إلى البيت سيراً على الأقدام حتى يترك لعقله تمحيص الأمور، واتخاذ القرار المناسب . كان جاهلاً في أفاعيل الغرام ، ولكنه تفنن في الهوم في سماوات الحب عندما كان يحدثها ، بيد أنه منّى نفسه بإطاعتها، والنزول عند رغباتها بنفس راضية لا تعذبها اللقاءات حتى وإن اقتصرت على جهاز الجوال وبقاء الخطوط الساخنة مفتوحة على أعذب الكلمات دون تكحيل العين بالرؤية، والسباحة في زرقة العيون المقابلة .
في البيت ، لفه الصمت برداء غامض من الصعوبة بمكان الكشف عنه ، وكان يخشى أن يلاحظ والديه التغير الذي طرأ عليه ، ويكتشفا الأمر ، غير أنه أعد في ذهنه صيغة الرد قبل أن يتعرض للسؤال ، فقال كرجل لا تشكل العقبات في طريقه أي معوق يحول دون الانتشاء بهذه اللحظة التي انتظرها طويلاً، وحلم بها كثيراً ، حتى أصبحت واقعاً يأمل أن يحاكم على ضوءه .
ولما خلد للنوم ذلك المساء لام نفسه مراراً : لماذا اخترت الوقت بعد الخروج من المدرسة ؟ لماذا لم يكن في الصباح ؟ فقد سمعت أبي مرات عديدة يقول لأمي عندما يصحو من النوم : إن الصباح بالوجه الحسن يضيء النهار !
وسطع نهار اليوم التالي كاشفاً عن أسراره . أسرار كان يجهلها قبلاً ، وتعرف عليها عندما بدأ بعض زملائه التعليق عليه، وممازحته في باحة المدرسة بعد أن رأوه قادماً بدون الدراجة الهوائية التي اعتادوا على مشاهدتها يومياً ، فقال أحدهم وفي نبرات صوته مزجاً بين حالتين واحدة منهما تغلب على الأخرى :
- قلت لك منذ وقت طويل ، إذا أردت أن تمتع عينيك فلا داعي لركوب الدراجة الهوائية، والانطلاق سريعاً عند انتهاء الدوام المدرسي، لأنها تحد من قدرة الرؤية وتدفع باتجاه مراقبة الطريق خوفاً من السيارات .
صمت فيما أخذ آخر في الحديث :
- ربما ينوي منذ الآن المجيء دون امتطاء الدراجة الهوائية .
قاطعه الأول ، كمن يريد استكمال فكرة لم ينهها ، فقال :
- أحسب أن هناك موعداً ينبغي الالتزام به، ومن الصعب اصطحاب الدراجة الهوائية فيه ، إذ أين سيتركها ؟
- رد الثاني سائراً في مجرى الحديث :
- لهذا السبب هندم نفسه جيداً هذا اليوم ، ولو كان المجال مفتوحاً أمامه ، ربما صب على نفسه قارورة عطر ؟
استمرا في الحديث دون أن يعيرهما فؤاد أي اهتمام ، إلى أن قرع جرس المدرسة وتوجه الطلاب إلى فصولهم ، وعندما أصبح ثلاثتهم على منتصف الدرج ، نظر إلى زميلاه نظرة خالية من أي معنى ، ثم أشاح عنهما ، الأمر الذي أربكهما كثيراً وأدخلهما في متاهة المعنى، وعدم النفاذ إليه .
وعند المغادرة ، خرج مسرعاً دون أن يلحظاه توخياً للحذر، وحتى يستطيع الإفلات من مراقبتهما حيث يتجه ، وبين الفينة والأخرى كان ينظر خلفه حتى يتأكد من عدم ملاحقته إلى أن وصل نادي غزة الرياضي .
كانت تنتظره وفي عينيها قلق مفزع ، وحين رأته تبدد من تلقاء نفسه . سلم عليها ، فاحتضنت يدها يده، وسرى التيار السحري في أوصالهما متغلغلاً إلى شرايين الروح . قدم لها الكراس فوضعته في حقيبتها، وسارا متجهين إلى الجنوب صوب مفترق الجامعات ، كل غارق في تفكيره الخاص . بضع خطوات ، ثم أخذهما الحديث إلى مداراته المدوية . عاشقان يمشيان فوق أرض لم تخدشها الهمسات الناعمة ، أو تدغدغ حواسها عذوبة الكلمات وفضاءها الرحب المفتوح على أرق المعاني . صبية تفتح عينيها على بواكير أنوثتها واسعاً ، وفتى يداعب شعيرات نمت على صفحة خده وأسفل الأنف، ويقاوم هدير الصوت الموجع المسكون بالوحشة والجفاء .
وتسلقا الجدار صعب المرتقى بعد أن وضعا حجر الأساس لتفاهمات البناء والمستقبل ، هي أعطت الوعد أن تصوم على الكلمات التي تسمعها منه ، وهو أعطى الوعد على المثابرة والاعتماد على الذات، وحصد أفضل النتائج في الامتحانات النهائية .
وتواعدا على اللقاء حسب الحاجة والظروف، واحتياجات الحواس ، وتبادل المشاعر، وإشباع رغبات العيون ، والاتصال الدائم عبر جهاز الجوال، والاطمئنان على الصحة والحالة النفسية ، وسير الأمور، وتحقيق التقدم الدراسي، والاتكاء على بعضهما البعض في تصريف أمور الحياة حسب الأولويات، وبما لا يتعارض مع توجهات العائلة وإصرارها على البقاء متماسكة مهما عصفت بها الأنواء، وتقلبت الأزمنة .
ولما وصلا مفترق الجامعات، ودعا بعضهما وافترقا ، هي باتجاه تل الهوى، فيما هو أشار إلى سيارة تقله صوب البيت حتى لا يتأخر أكثر مما اعتاد عليه أهل البيت ، وبالتالي لفت نظرهم إلى وضعه الجديد الذي بدأ يأخذ منحى آخر لم يكن في الحسبان عندما سمح له والده باقتناء جهاز جوال .
دخل البيت وقبل أن يستبدل ملابسه ، فاجأته أمه قائلة :
- لماذا لم تذهب بالدراجة الهوائية اليوم ؟
ولم يتردد في الإجابة السريعة :
- عزمت أمري منذ الأمس ، المرور على بعض الأصدقاء ، ولا يجوز أن أترك الدراجة في الشارع .
- حسناً فعلت ، ولكن كان ينبغي عليك إخبارنا حتى لا نقلق عليك .
- لم أعد طفلاً يا أمي حتى أرجع إليكم في كل صغيرة وكبيرة ، ثم أنني أحسن التصرف فلا تقلقي عليّ .
- قلب الأم لا يطمئن على غياب الابن مهما كبر !‍ .
انتهى الحوار بينهما، وتناولا الطعام، ثم نشر كتبه وأوراقه كالعادة، وبدأ مراجعة الدروس والاستعداد إلى دروس يوم غد ، فيما أخذت العواصف تحطم أشرعته بين صفحة وأخرى ، أو بين مادة دراسية وأخرى ، عواصف تزداد فيها سرعة الرياح، وتحمله إلى جزر لم تكتشف بعد، فيخال نفسه غارقاً لا محا لة بعد أن يتعذر عليه الاتصال بالبر وطلب المساعدة .
وهكذا، هذه المرة ، أنهى مراجعة الدروس كيفما أتفق ودون التدقيق فيها ، وحمل حقيبة بطاقات ( صفر خمسة تسعة ) ، وتوجه إلى الزبائن في الأزقة والشوارع مرجئاً المحلات الرئيسة إلى النهاية ، حتى إذا ما جلس مع أصحابها يسامرهم كان لديه الوقت الكافي ، للممازحة والمناكفة ودراسة احتياجات السوق ، فضلاً عن قربها من البيت .
وعند العودة إلى البيت، والخلو بنفسه ، بدأ يحصي رأس المال الذي أصبح يمتلكه بعد سداد قيمة البطاقات إلى الوكيل العام ، فاكتشف أن ما توفر لديه بعد المساعدة في نفقات البيت بطريقة غير مباشرة حتى لا يشعر الأب خشية الاعتراض والرفض ، بات يكفي لانطلاقه والتأسيس للمستقبل دون الاعتماد على الآخرين ، فانفرجت أساريره، وحلق في سماء رجال الأعمال الذين بدأوا بالخطوة الأولى، وأصبحوا أسماء ذات وزن عند الحديث عن قانون السوق والمنافسة وتحديد سعر السلعة ، ولكن على نحو ما ، كان يميل إلى قول أبيه الذي حثه على مواصلة العلم والحصول على الشهادة ومن ثم العمل في المجال الذي يحلو له .
خلد للنوم ، في تلك الليلة ، هادئاً مطمئناً ، بعد أن قلب يومه على مختلف الأوجه، وتمحص في العديد من التصرفات آثر أن يعيد النظر فيها مرة أخرى ، حتى إذا ما جاءت الامتحانات النهائية للعام الدراسي، كان الاستعداد لها يمكنه من حصد النتائج المرجوة التي يفتخر بها أمام هديل ووالديه وزملائه ، دون انشغاله عنها لأي سبب من الأسباب مهما كان مهماً ، خاصة وأنه عند مراجعة الدروس في هذا اليوم تحديداً ، انشغل عنها متأثراً في حالات المد والجزر التي فرضتها طقوس اللقاء بهديل والحديث الذي دار بينهما ، الأمر الذي أزمع فيه على عدم السماح لأفكاره الخروج عن محيط الدراسة في الوقت المحدد لها بغض النظر عن الموضوع ومن الذي يتصدره ، بل أبعد من ذلك ، ذهب في تأنيب نفسه إلى أقصى مدى ممكن حتى لا يتجرأ مرة أخرى على الخروج عن الموضوع .
وفيما كان يغط في نومه العميق الهادئ ، كان الأب وزوجته يتجاذبان أطراف الحديث فقلبوا مستقبله على مختلف الاحتمالات ، في الوقت الذي كان فيه الأب يعرف التطورات التي بدأت تعصف بابنه دون وضع الزوجة في خضم حيثياتها؛ حتى لا تصبح سيفاً مسلطاً على عنقه ، الأمر الذي جعل الحديث يطول العموميات دون الخوض في التفاصيل التي من شأنها فتح بوابة الخوف والقلق على مصراعيها أمام الأم التي ما زالت تتعامل مع الابن كأنه طفل . ولكن الزوجة التي لا يغيب أبناؤها عن المراقبة الدائمة لها ، لم يغب عن بالها لحظة واحدة المرحلة الخطرة التي يمر بها الأبناء في مثل هذا السن ، فعمدت إلى نقل الحديث صوب هذه المرحلة من العمر ، فقالت :
- لابد لك أن تعطي بعض العناية لابنك حتى تصوب سلوكه إن خرج عن سياقه العام ، لاسيما وان عودته اليوم من المدرسة متأخراً بعض الوقت دون الذهاب بالدراجة الهوائية وتبرير ذلك في زيارته بعض الأصدقاء يحمل من المخاطر الكثير، وأولها عدم الصدق الذي يأتي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,671,156
- فصل من رواية :صفر خمسة تسعة 13
- فصل من رواية : صفر خمسة تسعة 12
- فصل من رواية :صفر خمسة تسعة 11
- فصل من رواية :صفر خمسة تسعة 10
- فصل من رواية :صفر خمسة تسعة 9
- فصل من رواية :صفر خمسة تسعة 8
- فصل من رواية :صفر خمسة تسعة 7
- فصل من رواية :صفر خمسة تسعة 6
- فصل من رواية :صفر خمسة تسعة 5
- فصل من رواية :صفر خمسة تسعة4
- فصل من رواية :صفر خمسة تسعة 3
- فصل من رواية :صفر خمسة تسعة2
- فصل من رواية :صفر خمسة تسعة
- الحداد أربعون يوماً
- الفصل 16 من رواية كش ملك
- الفصل 15 من رواية كش ملك
- الفصل 14 من رواية كش ملك
- الفصل 13 من رواية كش ملك
- الفصل 12 من رواية كش ملك
- الفصل 11 من رواية كش ملك


المزيد.....




- فنان مبدع يرسم بحذائه وجه نيمار -مقلوبا- (فيديو)
- صدر حديثا : الصراع العربي الاسرائيلي في أدب الأطفال المحلي ...
- أنزور ينفي ما يتم تداوله عن تعرضه للضرب على خلفية -دم النخل- ...
- مبدعون خالدون.. معرض لرواد الفن التشكيلي المصري المعاصر
- دراما الفنان والمقاول محمد علي مستمرة... والرئيس المصري يرد ...
- بالفيديو.. النمل الأبيض يدفع فنانة كويتية لتحويل منزلها إلى ...
- أول تغريدة للحلاني بعد نجاته من الموت بأعجوبة
- فنان مبدع يرسم بحذائه وجه نيمار -مقلوبا- (فيديو)
- صور مؤثرة تجمع عادل إمام وشريهان وحسين فهمي وغيرهم من أبرز ن ...
- الفنان المصري أحمد مالك يستكشف الذهب في هوليود


المزيد.....

- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - فصل من رواية :صفر خمسة تسعة 14