أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسن مدبولى - ثورة اشتراكية فى السكك الحديدية المصرية














المزيد.....

ثورة اشتراكية فى السكك الحديدية المصرية


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 2018 - 2007 / 8 / 25 - 08:28
المحور: كتابات ساخرة
    


فاجئتنا ادارة السكك الحديدية المصرية , بزيادة كافة اسعار الدرجات المكيفة فى القطارات المصرية بنسبة تقترب من خمسة وعشرين فى المائة , وارتفاع الاسعار فى مثل هذا الوقت من كل عام اصبح امرا عاديا مملا من استمرارية تكراره , ففى بداية كل سنة مالية يتم هذا الامر بشكل دورى منذ عدة اعوام , وقد تعود مستخدموا القطارات على هذا قبولا بالامر الواقع , فليس هناك جديدا فى ارتفاع اسعار القطارات , ولا فى انخفاض مستوى الخدمة المستمرين , وحتى لا يتهمنا احد بالتجنى على انخفاض مستوى الخدمة فان قطار الوجه القبلى رقم 986 القادم من قنا يوم الخميس الموافق 23 اغسطس , كان به عطل خاص بالعربة رقم 9 وهذا العطل كان عبارة عن تعطل اجهزة التكييف عن العمل نهائيا بهذه العربة , واذا علمنا ان القطار يأتى من الوجه القبلى فى منتصف النهار اى فى عز الحر الرهيب الذى يجتاح الوجه القبلى فى مثل هذا الوقت من السنة , فعلينا ان نتصور كيف كان حال الركاب من صغار وكبار , رجال وسيدات الذين شاء حظهم العاسر ان يكونوا من ركاب هذه العربة التعسة المغلقة والمعدة فقط لتكون عربة مكيفة دون اية نوافذ , الاكثر مأساة ان نعلم ان العطل كان مستمرا من اول الرحلة كما افادنا السيد رئيس القطار امام كافة الركاب , اى ان العذاب استمر ساعات طوال دون حل او بدائل .
وقد تذكرت تصريحات بعض المسئولين عن السكك الحديدة عند تبريرهم لارتفاع تذاكر القطارات المكيفة , حيث قال احدهم بالنص ان رفع تذاكر القطارات المكيفة يعتمد على فلسفة مهمة وهى ان يدفع البهوات الذين يستخدمون القطارات المكيفة ثمن تطوير قطارات الغلابة غير المكيفة , حيث سوف يتم استخدام فارق الاسعار الجديد فى تطوير القطارات العادية , وهو امر ان صح فانه تطور حميد يصل فى نظرى الى ما يشبه الثورة الغير معلنة فى الهيئة , حيث يتناقض هذا الاتجاه مع كافة الممارسات الاقتصادية والاجتماعية الاخرى التى تقصر الاعفاءات والامتيازات والمناصب السياسية على طائفة رجال الاعمال فقط .
لكن الهيئة يبدو انها لم تقصر اعمال المساواة فى مصر على الضغوط المالية المستمرة على ركاب الدرجة المكيفة فقط , بل يبدوا ان هناك اتجاه اخر لانهاء كافة الفوارق الطبقية بين الركاب , حيث يتم تدريجيا كما اسلفنا تردى الخدمة من تأخير وانعدام التكييف لقطارات البهوات ولو بشكل تدريجى تلازما مع رفع الاسعار
ونحن الان فى انتظار ان تعم المساواة بين كافة الركاب والقطارات , حيث اتمنى المرة القادمة وانا استقل احد القطارات المكيفة , ان اتمتع بالخدمة البيعية المميزة من الباعة الجائلين الذين تقتصر خدماتهم حاليا على القطارات العادية , كما اتمنى ان اجد راكبا بجوارى يدخن السجائر وغيرها فى داخل العربة دون رادع اعمالا للمساواة امام القانون , الاكثر املا ان يسمح بنقل اية اشياء مهما كانت داخل عربات الركاب , وعلى سبيل المثال فقد ركبت فى احد المرات قطارا عاديا , وكان الوقت يقترب من مناسبة عيد الاضحى المبارك , واذا بى اجد اقفاصا لانواع مختلفة من الطيور التى لا تحمل انفلونزا الطيور كما اكد لى صاحبها, لكن الاكثر سخرية اننى عندما وجدت مكانا غير مشغول فى احد الكراسى على غير العادة فى هذه القطارات وقبل ان اهم بالجلوس فاجئنى احدهم بان هذا الكرسى محجوز من بدرى للمعزة التى يقوم ابنه بادخالها دورة المياه لتشرب بعد ان اكلت وشبعت ولم تستطع ان تشرب من الزجاجة التى معهما .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,720,424,767
- بيشوى عريان , واحمد عبدالله --غرقا معا فى النيل --رسالة الى ...
- رسالة تحية وتضامن مع كل من - المطران عطاالله حنا -والجنرال م ...
- اين هو الاستاذ اسكندر المصرى الاصيل ؟
- بعض من اسباب انهيار القدرة على التغيير لدى القوى السياسية وا ...
- حزب الامة المصرية القبطية -تساؤلات مشروعة
- الى الملايين من جماهير مصر-الذين يشجعون ناديى الاسماعيلى وال ...
- الانحياز الطائفى -يجتاح اليسار القبطى المصرى
- لماذا نكره اسرائيل وامريكا -وعملائهم ايضا؟
- مايكل منير -ورضاع الصغير والكبير
- الانفجارات القادمة فى مصر العربية
- بعض الممارسات -الكنسية -والقبطية-التى تهدد الوحدة الوطنية فى ...
- الحل الواقعى الوحيد امام الفلسطينيين -ارفعوا راية بيضاء عليه ...
- هل تحتاج مصر--بناء كنائس جديدة--او اضافة مساجد عديدة ؟
- لن يخرج-جورباتشوف جديد--نحن فى انتظار هتلر العربى
- الحوار المتمدن-بين دونية وفاء سلطان-- وطائفية وتعصب وجهل فاي ...
- ما هو الفارق -بين احداث محافظة صعدة اليمنية-وبين اضطهاد الاق ...
- جهاز تشخيص مصلحة النظام -التركى
- أوهام الأهلى -المصرى-
- المسكوت عنه--وتزييف العلمانية
- من يتبنى الدفاع -عن شهيدات ومسحوقات الفقر -فى مصر ؟


المزيد.....




- فيلم جيد في موسم باهت.. هل يستحق -صندوق الدنيا- المشاهدة؟
- حفظا لروائع السينما العربية... مهرجان البحر الأحمر يرمم رائع ...
- صحيفتان فرنسيتان: أعجوبة السعودية.. عندما يغازل الفن الدكتات ...
- نقابة الفنانين: حكومة علاوي لن تكون مغايرة للحكومات السابقة ...
- بحيرة بايكال تحتضن مهرجانا دوليا للتماثيل الجليدية
- المجلس الاقتصادي والاجتماعي يقدم للعثماني دراسة حول السياسة ...
- فيروس كورونا: تأجيل تصوير فيلم -مهمة مستحيلة- الجديد بسبب ان ...
- الأدب في الملاعب.. عندما تلهم كرة القدم الروائيين والشعراء
- الإنسانية في مواجهة الحرب : موسيقى نصير شمة تحكي تاريخ وحاضر ...
- خاشقجي تعرض مسرحية -أم كلثوم- مع مغنية سورية في الدور الرئيس ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسن مدبولى - ثورة اشتراكية فى السكك الحديدية المصرية