أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مازن كم الماز - حول الهوية الطبقية لليسار السوري














المزيد.....

حول الهوية الطبقية لليسار السوري


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 1990 - 2007 / 7 / 28 - 11:23
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


هناك اليوم نقطة مهمة للغاية عند مقاربة اليسار السوري الراهن هو محاولة فهم الحدود الفاصلة بين فئاته و خطاباتها التي تدعي الاختلاف و حتى التناقض..هل تنقسم فصائل اليسار السوري اليوم وفقا لحدود طبقية في الموقف الفكري و السياسي كما يؤكد البعض مثلا أو أنها عبارة عن شيع و فرق تتمحور حول أفراد و قيادات "تاريخية" ؟..تاريخيا تشكلت بيروقراطية حزبية ترعرعت في إطار الرعاية الأخوية السوفييتية و تواجد الحزب ضمن مؤسسات الجبهة و الحكم , هذه البيروقراطية تحولت و حولت الحزب و الفصائل التي انشق إليها إلى شريك قزم متآمر بالصمت أو بالمشاركة في مؤسسات النظام الشكلية اللا شرعية..حتى القوى التي انشقت عن الحزب أو تشكلت على يساره و التي لم تخضع بالتالي لهذه البيروقراطية الحزبية كانت في الأساس تستند إلى البرجوازية الصغيرة و بقي تمثيل العمال فها ضعيفا محدودا و هي لم تكن مهتمة بعيدا عن الشعارات الإعلامية بالعمل أو التمدد في صفوف الطبقة العاملة و كان صدامها مع النظام يدور حول شعارات ديمقراطية عامة..كان انشقاق البيروقراطية الحزبية طبيعيا و طبيعي أيضا استمرارها في سياسة "التحالف" مع النظام من منطلق مصالحها بعد سقوط الاتحاد السوفييتي..إن طرح قضية الهوية الطبقية لليسار و بناء سياسة تستند إلى هذا الانتماء لا يمكن أن يكون طرحا في الهواء أو بين جدران الصالونات المغلقة , إنه سؤال يرتبط بصميمية بالموقف من سياسات النظام و تركيبته الطبقية و وضعية الجماهير في ظل هذه السياسات و صيغة البديل عن النظام إن كانت ضرورية , إنه سؤال يتعلق بسياسة واقعية تمارس في الشارع تعبر عن مصالح الجماهير التي ندعي الدفاع عنها أو تمثيلها ضد مضطهديها..إن اليسار كحركة تغيير تاريخية لا يمكنه أن ينسحب تحت حجة ضعفه من الفعل السياسي الجدي و يعتبر أن دوره الأساسي الراهن هو في الدفاع عن وجود إيديولوجيا الطبقة العاملة فقط و إن كان من الطبيعي البحث في التكتيكات المناسبة مرحليا..قد يكون من الضروري هنا الإشارة إلى النقاش الذي جرى في اليسار العالمي حول دور البروليتاريا في الدول المتخلفة أو النامية من واقع ضعفها كطبقة حديثة التكوين أو تخلف وعيها السياسي مقارنة بالطبقة العاملة في الدول الصناعية الكبرى..لأن الحركة الستالينية كانت ترى الصراع مركزيا بين أمريكا و الاتحاد السوفييتي فقد تهربت من الإجابة على هذا السؤال , نذكر الشعار الذي طرح يومها و الذي وحد بين نضال عمال العالم و الشعوب المضطهدة و كأن هذه الشعوب هي كتلة طبقية متجانسة أما الماوية فقد اقترحت أن طبقة الفلاحين الفقراء الأكبر هي الطبقة الثورية في الدول المتخلفة حيث ما يزال النشاط الصناعي و بالتالي تطور طبقة العمال الأجراء متخلفا..سبق أن تحدث اليساري الفرنسي جاك كاماتيه عن تحويل الخطاب السائد في الحركة الشيوعية للبروليتاريا و دورها التاريخي إلى "أسطورة" , إن أية مجموعة تعتبر "ثورية" بقدر ما تظهر صفات بروليتارية "أصلية" و يصبح الاهتمام بالشكل البروليتاري أو حتى إدعائه أكثر أهمية من برامج هذه القوى أو سياساتها إنها تملك الحق عندها في التوجه حيث تريد ما دامت "بروليتارية"..إن حركة مناهضة العولمة تفتح آفاقا أبعد من القراءة الماركسية التقليدية و تخاطب أو تسعى أن تضم تقريبا كل المهمشين اجتماعيا و اقتصاديا بفعل سياسات الرأسمال الكبير و القوى التي تستأثر بنتاج العمل البشري كما أنها تطرح قضية الديمقراطية على المستوى العالمي و المحلي أبعد من مجرد بناء ديكتاتورية البروليتاريا إلى القول بالتداخل الصميمي بين توسيع الديمقراطية و المشاركة الجماهيرية و بين هزيمة رأس المال و كل أشكال حكم الأوليغاركية و التحكم و الاغتراب التي يفرضها على الجماهير..إن القوى اليسارية في سوريا على اختلافها اليوم حتى تلك التي لا تخضع تاريخيا للبيروقراطية الحزبية تخوض "نضالها" بشكل أساسي من أجل البقاء أو من أجل تثبيت خيار يساري ما تزال صورته مائعة و تراوح بين الميراث المأساوي للستالينية أو فهم ما يزال متردد غير واضح أو غير قاطع عن الديمقراطية و مضمون التغيير أو التحول المطلوب , أما تمثيلها للبروليتاريا السورية أو للجماهير فهو موقف فكري تعلنه هذه القوى أو تنسبه لنفسها عبر إعلان تمسكها بإيديولوجيا الطبقة العاملة و الدفاع عنها أكثر منه موقف سياسي يومي يستند لمصالح هذه الطبقة أو حتى الجماهير "الكادحة" ضد الطبقات التي تضطهدها






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,876,371
- القمع كمصدر لإعادة إنتاج الاستبداد
- مقتطفات من خطاب القسم -الثاني- ...
- كلام سياسي جدا
- صورة الآخر في الصراعات الراهنة و دلالة الديمقراطية السائدة
- معنى الديمقراطية في الصراع اليوم و مكانة الجماهير في أطروحات ...
- كوميديا المقاومة و الديمقراطية
- أزمة البديل
- بين مدرسة النقل و العقل
- الإنسان و القوة
- ما بعد المحكمة...
- الموت في الإسلام
- لا لبشار الأسد !!
- مصير النظام و خياراته
- الخلاف على صفات الله بين الخطابات الدينية المختلفة
- تعليق على إعلان تجمع اليسار الماركسي في سوريا
- قراءة في قضية الحرية
- أمام التراجعات و حروب أمريكا و إسرائيل نعم للإنسان
- اليسار و الإسلاميون
- في البحث عن طريق التغيير
- الإنسان و التعذيب بين السلطة و الدين


المزيد.....




- بين تركيا ومصر والسعودية.. أقوى 7 جيوش بعدد المدافع ذاتية ال ...
- بشار الأسد: سنواجه العدوان التركي بكل الوسائل المشروعة
- سوريا: الأكراد يدعون لفتح -ممر إنساني- لإجلاء المدنيين المحا ...
- ماكرون: نعمل على وقف أوروبي جماعي لمبيعات الأسلحة لتركيا
- إطلاق صواريخ -إسكندر- في إطار تدريبات -غروم-2019-
- السيسي يصدر قرارا جمهوريا ببناء محطة جديدة لتحلية مياه البحر ...
- مصر ترحب بفرض عقوبات أمريكية على تركيا بسبب العملية في سوريا ...
- شاهد: محاكمة نازي يبلغ من العمر 93 عاما متهم بقتل 5280 في ال ...
- وفاة رئيس إحدى لجان الكونغرس الثلاث التي تقود تحقيقاً لعزل ت ...
- شاهد: بنس يلتقي أردوغان في محاولة أمريكية لوقف العملية العسك ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مازن كم الماز - حول الهوية الطبقية لليسار السوري