حول دور الطبقة العاملة في الاوضاع الراهنة


سمير نوري
الحوار المتمدن - العدد: 4981 - 2015 / 11 / 10 - 17:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

مقابلة نحو الاشتراكية مع سمير نوري سكرتير اللجنة المركزية للحزب
حول دور الطبقة العاملة في الاوضاع الراهنة


نحو الاشتراكية:
قبل ان نسأل عن دور الطبقة العاملة في الوضع الثوري الراهن في العراق هل يمكن ان توضحوا الجوانب السياسية في هذه الانتفاضة وكيف انها برأيكم شكلت نقطة انعطاف حتى بالنسبة للانتفاضة السابقة عام 2011؟

سمير نوري
ان التغير في الأنتفاضة الحالية يكمن في مواجهة الوضع السياسي الحالي باكمله من قبل الجماهير المعترضة. ان شعارات " علمانية لاشيعية لا سنية" " التمدن ، الخبز ، الحرية ، العدالة الأجتماعية" و"باسم الدين باكونا الحرامية" و "خرجت داعش من رحم فسادكم" و"محاكمة الفاسدين" و"حل البرلمان" و" حل المحكمة الفيدرالية" والمطاليب الاقتصادية و مطاليب المساواة بين المرأة و الرجل و المطالبة باخلاء سبيل المعتقلين بلا تهم والغاء عقوبات الأعدام التعسفية.. الخ تشكل رزمة من اللوائح السياسية وهي تعني الغاء الوضع القائم وعدم القبول بهذه الوضع ونفيها بمجملها.
اذا فسرنا المطاليب والمظاهرات والشعارات من نقطة اخرى، فمنذ 2003 اي منذ الحملة العسكرية لامريكا وحلفائها على العراق وتقسيم العراق على اساس "مجتمع موزاييكي" متكون من الكرد والعرب والشيعة والسنة" و تنظيم المجتمع و الدولة على هذا الاساس و نفي الهوية الأنسانية و نفي حق المواطنة، اي العملية السياسية التي سميت ب" تحريرالعراق" و" تصدير الديموقراطية" بواسطة الصواريخ الأمريكية، قد اغرقت المجتمع العراقي في بحيرة من الدم والجرائم والتدمير والتقسيم الظالم الغير الواقعي والمنافي للانسانية والمواطنة، ونتج منه سيناريو اسود راح ضحيته مئات الألاف من المواطنين وشرد الملايين ودمرت المدن والمحلات. الأنتفاضة الحالية هي نفي لهذا الواقع وهذا التاريخ المشؤوم.
ان نقطة الانعطاف في الانتفاضة الحالية تكمن في انهاء دورة باكملها، الدورة التي تلت هزيمة امريكا وسياساتها المعادية للانسان والأنسانية في العراق و ابراز حركة جماهيرية علمانية متمدنة تنفي كل التقسيمات الطائفية والدينية والقومية لقرابة عقد ونصف من الزمن.

نحو الاشتراكية:
لنرجع الى الجوانب المطلبية في الانتفاضات. يلاحظ ان الطبقة العاملة ليست مشتركة بصفتها التنظيمية في هذه التظاهرات، اي لا وجود للنقابات والاتحادات والسنديكات العمالية. هل يفهم من هذا ان الطبقة العاملة غير ممثلة في الحركة الثورية الحالية في العراق؟ بلا وجود ؟

سمير نوري:
اولا الحركة ليست حركة مطلبية صرف بل حركة وضعت نصب اعينها تغيير اوضاع المجتمع كليا ونفي الوضع الراهن. و لكن لا يوجد انتفاضة دون مطالب لان الطبقة العاملة والجماهير المحرومة لا تستطيع ان ترفع ايديها من مطالبها اليومية للحظة واحدة في حياتها ما دام النظام الراسمالي موجودا وما زال الظلم الطبقي موجودا وما زالت البرجوازية كطبقة وبفئاتها المختلفة تسعى في كل لحظة لاخذ اكبر قدر من فائض القيمة والربح من العامل. لهذا السبب فان العامل والطبقة العاملة لا تستطيع ان تهمل ولو للحظة واحدة مطالبها الآنية والضرورية لديمومة حياتها والحفاظ على مستوى معين من معيشتها.
اما بخصوص مشاركة العمال بشكل افراد نقول بان اكثرية المنتفضين هم عمال وابناء العمال والنقابات العمالية وقادتهم شاركوا الجماهير. لكن الطبقة العاملة لها مهام اخرى كطبقة و "كحفاري قبور البرجوازية" لها المصلحة في تغير الاوضاع كليا ودفع الاوضاع الى نهاية المطاف بدون توقف حتى تصل الى بناء مجتمع انساني خالي من المظالم واستغلال الأنسان للانسان.
اننا لما نشير الى دور الطبقة العاملة نقصد بقيادة الجماهير ورفع الراية بيدها ودفع الأوضاع يوما بعد يوم نحو النصر. اننا نقصد بان العلمانية والتمدن تشكل حلقة اساسية من حلقات النضال الطبقي ومن الضروري ان تلعب الطبقة العاملة دورها القيادي وتفتح جبهات نضالية كبيرة لنصرة الأنتفاضة ولا تكتفي فقط بالمطالب الأقتصادية بل العلمانية و التمدن وتغيير المجتمع هي مهمة من مهام الطبقة العاملة.

نحو الاشتراكية:
ولكن بعض قوى اليسار العراقي تصر على انه في حال خلو المظاهرات من العناصر العمالية والاتحادات والنقابات او شعارات راديكالية مباشرة فان من المشكوك فيه ان هذه الانتفاضة ان تكون "تقدمية" ويرسم حولها دوائر التشكيك؟ كيف ترد على مثل هذه التصورات؟

سمير نوري:
شاركت الأتحادات والنقابات العمالية ام لم تشارك فان الحركة الحالية في العراق هي حركة ثورية كما اشرنا وهي حركة لتغير الأوضاع المأساوية والسيناريو الأسود وهيمنة المجاميع الدينية الطائفية والقومية. لدي ايضا الحق بان اشك في يسارية هكذا قوى. كيف تضع هذه القوى حركة مليونية لانهاء كارثة السيناريو الاسود التي اختنق فيها المجتمع ، تحت السؤال؟ على اي اساس وعلى اي تحليل يمكن لهم ان يشكوا في ثورية هكذا حركة. هناك اليسار التقليدي الذي انتقدناه مرارا و تكرارا، هؤلاء يقيمون النضال الطبقي حسب الكتب وليس حسب الوضع الموجود في المجتمع. ولكننا ننتمي الى يسار واشتراكية اجتماعية ونسعى بكل قوتنا لنحول حزبنا الى اداة نضالية بيد هذا اليسار والأشتراكية الأجتماعية. هذا اليسار يتشكل من قادة وناشطي الطبقة العاملة ونشطاء المظاهرات والأنتفاضة الراهنة.

نحو الاشتراكية:
الطبقة العاملة العراقية تمتلك تأريخا نضاليا عريقا وهي طبقة واعية سياسيا حتى في احلك الاوقات التي مر بها العراق خلال السنين العشرين الماضية ويمكن القول ان الاشتراكية داخلة في "كروموسوماتها". هل يمكن ان تحدثنا قليلا عن تأريخ الطبقة العاملة في النضالات الثورية وخاصة في المفاصل الحساسة من تأريخ العراق؟

سمير نوري:
الأشتراكية العمالية موجودة داخل الطبقة العاملة وبرزت مع نشآة الطبقة نفسها وكان البيان الشيوعي تعبيرا عن تلك الحركة الأجتماعية. اما الماركسية كنظرية اندمجت مع الطبقة العاملة تحت تأثير الثورة وألحركات الثورية الأشتراكية العالمية وخاصة الثورة ألاشتراكية الروسية. لذا فان الشيوعية العمالية حركة مادية موجودة داخل الطبقة العاملة وفي المجتمع وتعيد انتاج نفسها منذ نشآة الطبقة العاملة. بشكل اتوماتيكي ومن ضمن الفعل و التفاعلات الداخلية للطبقة العاملة، وبالتأكيد تتجدد في الحركات الثورية والانتفاضات بوتيرة اقوى.
ان تاريخ الطبقة العاملة العراقية تاريخ طويل ونضالي منذ نشأتها وتكوينها في مراحل تطور المجتمع البرجوازي في العراق. تاريخ الأضرابات والنضالات منذ ثلاثينات القرن الماضي شاهد على كلامنا؛ اضرابات عمال السكك والموانئ في البصرة واضرابات عمال الزيوت في بغداد واضرابات عمال كاورباخي في كركوك في الأربعينيات والحركة المليونية في الأول من ايار في اواخر الخمسينات والحركة المجالسية في كردستان العراق في التسعينات، كلها تشكل تأريخا متصلا ومتواصلا انتج عشرات القادة المعروفيين على صعيد البلد والمنطقة. ان نسبة كبيرة من قادة هذه الحركات تتكون من القادة الشيوعيين العماليين وكانوا يشكلون النسبة الكبيرة من قادة هذه النضالات.
ان نضال عمال نفط البصرة ضد حكومة مالكي ووزير نفطه حسين الشهرستاني تشكل ايضا نقطة مهمة في تاريخ نضالات الطبقة العاملة في التاريخ المعاصر. والآن هناك عدة نقابات ومجالس تقود النضالات في المراكز الأنتاجية وغير الأنتاجية في العراق وتشكل انطلاقة قوية لدورة جديدة من النضال الطبقي في العراق.

نحو الاشتراكية:
كيف يمكن تفعيل التدخل العمالي في التظاهرات وتوجيه مسار الحركة المعارضة للمجاميع الحالية وقيادتها او توجيه دفتها؟ ما افكاركم بهذا الصدد؟

سمير نوري:
برأي النقطة الأولى ان يقتنع القادة العماليين والقادة الميدانيين والسياسيين للطبقة العاملة بان الأنتفاضة تعود لهم وان مصير نضالهم في الوقت الراهن مرهون بانتصار هذه الحركة وان " العلمانية والتمدن" هو شعار طبقي وان يسعوا لوضع هذه الراية بايديهم ومن اجل مشاركة الطبقة العاملة بكل ثقلها في هذه الحركة.
احد نقاط الضعف للطبقة العاملة العراقية في الوقت الحالي هو عدم تنظيمها في المنظمات الجماهيرية والنضالية الضخمة في المراكز الأنتاجية وغير الأنتاجية ولا في المحلات. لذا نحن ندعوهم لتنظيم انفسهم في المجالس وعقد الأجتماعات العامة لمشاركة العمال فيها وانتخاب ممثلين لهم وطرح لوائح للمطاليب وكيفية ادارة المحلة والمدينة وادارة المعمل او الشركة. ان قيادة المظاهرات من قبل قادة الطبقة العاملة مسألة مصيرية وتشكل نقطة انعطاف في الانتفاضة الجماهيرة.
ان التنظيم الجماهيري في المراكز الأنتاجية والمحلات حتى الوصول الى مستوى البلد تشكل نقطة مهمة. اي تنظيم الطبقة العاملة كطبقة وليس كفئات عمالية. طبقة بامكانها مواجهة البرجوازية على الصعيد العام لتضمن فرض تغييرات مهمة وفرض توازنات قوى جديدة لصالح المجتمع والطبقة العاملة.

نحو الاشتراكية:
صعدت الحركة العمالية النقابية من وتيرة نضالها ضد سلطة المجاميع الاسلامية والقومية والطائفية الحاكمة في السنوات القليلة الماضية من اجل حقوقها وخاصة حقوق العمال في القطاع العام، قطاع النفط، مناهضة التعسف الممارس ضد العمال، النضال من اجل اصدار قانون عمل بايدي العمال، وتوحيد قوى العمال. ولكن اليوم الوضع اكثر غليانا والاشكال الماضية قد تصبح غير نافعة الان.نقصد اشكال "مناشدة البرلمان" وغيرها...هل لديك ملاحظات حول ذلك؟

سمير نوري:
نضال العمال يبدأ من مصالحه اليومية والدفاع عن اجرته وساعات عمله والدفاع عن اجياله الناشئة وحرية الأضراب والتظاهر والتجمع والتنظيم وفرض القوانين لصالحه ومطالب مهمة اخرى. لذا فان العامل لا يتخلى عن مطالبه ما دامت البرجوازية والنظام الطبقي موجودا وما زال الصراع حول فائض القيمة والأجرة في تناقض دائم ويستمر هذا النضال حتى يصل الى الغاء فائض القيمة بالغاء العمل المأجور.
في الوضع الحالي والحالة الثورية الراهنة فان اي مكسب للطبقة العاملة يدفع بالطبقة العاملة الى التقدم الى الامام، اي حتى هزة بسيطة للبرجوازية تؤدي الى تقهقر البرجوازية ويعطي دفعة قوية للحركة العمالية والجماهير المنتفضة الى المزيد من الأصرار والتقدم. فرض قانون عمل في صالح الطبقة العاملة يقوى صفوف العمال ويعطيهم الثقة اكثر وخاصة ان البرجوازية لا تزال تحكم ومصير المجتمع بايديها.

نحو الاشتراكية:
يقول الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي ان شعار "لا سنية ولا شيعية دولة علمانية " او "لا سنية ولا شيعية الهوية انسانية" الذي رفع في التظاهرات في العراق هو شعار انساني وملئ بالعبر. كيف يمكن ان تشرح اهمية هذه الشعارات من الناحية الطبقية؟ كيف يمكن لشعار لا سنية ولا شيعية ان يكون شعارا طبقيا يمثل الطبقة العاملة او يحمل مبادئها؟

سمير نوري:
البرجوازية دمرت البلد و قتلت مئات الآلاف من الجماهير وشردت ملايين الناس في ظل سياسة التقسيم الطائفي والقومي والديني وعلى اساس المجتمع الموزاييكي وفرض الهوية اللانسانية. حتى وجود منظمة ارهابية كداعش قد ولدت من احشاء هذه الأوضاع السياسية في العراق. ان نفي هذا الواقع المرير واللانساني يعتبر بالتأكيد قضية عمالية وفي صالح الطبقة العاملة وان الشعارات التي تعبر عن هذا النفي لهي بالتأكيد شعارات طبقية والنضال من اجلها نضال طبقي. هذا الشعار يواجه كل التيارات والقوى البرجوازية من امريكا وسياساتها الى القوى الاسلام السياسي من الشيعة و السنة وداعش حتى القوميين الكرد، شعار ينفي اكثر من 12 سنة من الظلم و القتل والانفجارت والتهجير القسري والذبح ونحر الرقاب وقتل المرأة واغتصابها وسبيها وتدمير البلد وتدمير نسيجه الأجتماعي وهي ايضا نفي للفساد والنهب والسلب باسم الدين والقومية، شعارا بالتأكد يعتبر شعارا طبقيا وفي صالح الطبقة العاملة و 99% من المجتمع.
المجتمع بحاجة الى الخلاص من هذه الأوضاع المأساوية وهذه الجرائم وهذا التدمير والبربرية ومصلحة الطبقة العاملة تقع في خلاص المجتمع وكل الناس في العراق من هذه القوى. على الطبقة العاملة ان تقود هذا النضال بكل حزم وجدية لايصالها الى نهايتها وصولا لتأسيس مجتمع انساني خال من الطبقات. الا ان العلمانية ونفي التقسيم الشيعي والسني والكردي والعربي وفرض المواطنة والهوية الأنسانية تشكل حلقة اساسية في هذا النضال وعقدة اساسية من العقد النضالية.
ان ابعاد الدين من المجتمع يعني ابعاد الدين للعب دور التصادمات بين فئات المجتمع وتقسيم العمال على اساس الجنس والمذهب والديانات المختلفة. لذا فان العلمانية تقوي من وحدة الطبقة العاملة وتنهي التشتت بين العمال. بابعاد الدين عن المجتمع سيساعد في رفع الوعي الطبقي والأنساني في المجتمع.

نحو الاشتراكية:
الحزب ايضا يرى ان نقطة الانعطاف في الحركة الاعتراضية منذ 2011 هي في التوجه العلماني، توجه ابعاد الدين عن المجتمع، توجه العزوف وبغض كل القوى الدينية والقومية والاثنية والطائفية والعشائرية في السلطة وخارجها. ما اهمية هذه المسألة للعمال ولم عليهم ان يرفعوا الراية العلمانية او الدولة المدنية و "لا سنية ولا شيعية "؟

سمير نوري:
اولا النقطة الأنعطافية في الأنتفاضة الحالية لا تقتصر فقط على العلمانية بل النقطة الانعطافية تقع في رفض كل السيىاريو الأسود والقوى المؤثرة في هذه العلملية والخالقة للسيناريو الأسود في العراق. العلمانية لا شيعية لا سنية و التمدن شعار تعبر عن هذا الرفض وراية لها.
مصلحة الطبقة العاملة واحدة وعدوها واحد. لذا فان ازالة اي عوائق امام توحيد القوى الطبقية تشكل مسألة حياتية بالنسبة للطبقة العاملة. التقسيم الشيعي والسني في الوقت الحالي يشكل عائقا جديا امام الطبقة العاملة. شاهدنا كيف عزلت الناس والمحلات في بغداد بالجدران الكونكريتية. عاشت الجماهير قرونا وقرونا مع بعضها البعض بألفة ومودة. ولكن باسم الشيعة والسنة قامت الميليشيات بتقسيم بغداد الى محلات وازقة متناحرة وعدوة لبعضها وطبعا بتأييد مباشر من القوات الأمريكية. اليوم الجماهير تحطم هذه الجدران الكنكريتية برفعهم شعار لا سنية لا شيعية، ليس فقط في الشوارع والأزقة بل من اذهان الجماهير ايضا.
وحدة الطبقة العاملة حول مصالحها الطبقية واهدافها الأنسانية تشكل قضية في غاية الأهمية. لذا فان البرجوازوية خائفة ومرعوبة من هذه الوحدة. ان شعار "لا سنية لا شيعية" يقوي هذا الوحدة وبدلا من تعبئة العمال حول مسائل وهمية فانهم ينظمون انفسهم حول المسائل الطبقية الحياتية لهم، ويتحولون من طبقة في ذاتهم الى طبقة لذاتهم.

نحو الاشتراكية:
المجتمع بحاجة الى قيادة العمال والى انسانية الطبقة العاملة. كررتم كثيرا هذه المقولة ولكن ما معناها بالظبط؟ كيف يمكن ان تترجم على الارض؟ في الشوارع وداخل المجتمع؟

سمير نوري:
الطبقة العاملة هي الطبقة التي تستطيع ان تخلص المجتمع من الكارثة التي يعيشها وبخلاصها لنفسها من الظلم فانها تخلص كامل المجتمع. لا يوجد طبقة اخرى لها المكانة الأقتصادية والأجتماعية مثل الطبقة العاملة لتغيير ألاوضاع ولا يوجد طبقة لها المصلحة بالتغير الجذري كما هو حال الطبقة العاملة. لهذا فقط بامكان هذه الطبقة قيادة المجتمع الى برالأمان والى مجتمع انساني خال من الطبقات والمظالم.
في الثورة الأيرانية، وفقط بعيد اضراب عمال النفط استطاعت الثورة ان تسقط السلطة الشاهنشاهية سنة 1979 وكان شعار الجماهير "كاركري نفتي ما رابري سر سختي ما" اي" عمالنا للنفط هم قادتنا الجسورين". وفي تونس، فقط بعد نزول اتحاد الشغل الى حلبة الصراع السياسي هرب زين الدين بن على ونجحت الجماهير في اسقاط الدكتاتور. بهذا المعني فان الطبقة العاملة وقادتها هم من يستطيع انجاح الثورة و ليس فقط انجاحها بل ادامتها وصولا الى بناء مجتمع اشتراكي حر مساواتي ومرفه.

نحو الاشتراكية:
كلمة اخيرة للطبقة العاملة في ظل الاوضاع اليوم؟

سمير نوري:
اود فقط ان اوكد على توحيد الصفوف والتنظيم والتضامن. بالقدر الذي ينظم العمال به انفسهم ويسلحون انفسهم بالوعي الطبقي والأشتراكي وينفصلون عن تيارات البرجوازية، بالقدر نفسه تتقدم الثورة الى الأمام.

نحو الاشتراكية:
شكرا جزيلا على اجاباتكم



تعليقات الفيسبوك