أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوعبيد - P.B . ض . د














المزيد.....

P.B . ض . د


محمد أبوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 1955 - 2007 / 6 / 23 - 06:25
المحور: الادب والفن
    


الغَيْرة على اللغة ونطق حروفها بانية مفرداتها أمر يثير الغبطة في النفس . فالنطق السليم للحروف هو مؤشر حقيقي على إتقان اللغة تماما كإتقان قواعدها وتراكيبها الجُملية والجمالية . في المقابل تكون الغبطة " هجينة " إذا كان المرء يغار على لغة ليست له وإن كان يتقنها ,و لا يرتعش إذا سمع لغته الأم تتهدم مبانيها , ويُساء نطق حروفها .


لكل لغة ميزاتها من جهة النطق و" الصوتيات " : فاللغة العربية ,بمفرداتها الصرفة , لا تعرف حرفاً يتقارب في نطقه مع حرف ( الباء ) كما في لغات أخرى , خصوصا المتحدرة من اللاتينية , والجرمانية , أو السلافية .... إلخ , والتي عرفت بدورها ( P, B ) , وهما حرفان يغيران المعنى كليا إذا نُطق حرف بنطق الآخر . مثلاً , Park ) ) التي تعني حديقة عامة أو أن الفعل منها يعني يوقف سيارته , ستصبح ذات معنى مختلف إذا نطق بِ ( B) حينها يصبح من معانيها : ينبح . لكي لا يلتبس الأمر , اللغة العربية عرفت الحرف المقابل لِ ( P ) من حيث اللفظ في الكلمات الداخلة عليها , مثل كلمة ( السبت ) وباؤها هي في الاصل ( ( P , وعليه كان من الصعب قلقلته كما لو كان ( باءنا ) العربية ( المقلقلة ) إلى جانب (ق , ط , ج , د ) . وهناك من سهل الأمر , مشكوراً, وابتكر حرف الباء بثلاث نقط تحته كدلالة على أنه يقابل ( P ) في النطق . اللغة العربية تعرف قرابة 36 صوتا أي ما يفوق حروفها .
الطريف , أن بعض العرب ممن لا يجيدون لغة فيها الحرفان المذكوران , ولا يفرقون بينهما من حيث النطق هم محط " سخرية " أحياناً من قبل عرب آخرين يجيدون نطق الحرفيْن , وفي المقابل لا يجدون من يهمز ويلمز عليهم من أبناء اللغة الأصليين الذين , ربما , يقدّرون أن هذا البعض من العرب يحاول التحدث بلغة الغير وإن وقع في مطب عدم التفريق بين حرفين متشابهين في النطق .
الأوْلى هو سلامة مخارج الحروف , والتفريق بين نطق المتشابهة منها ما دام المرء يسعى إلى تعلم اللغات . لكن أجدى بالعرب الغيورين على P , B أن يكونوا , أيضاً, ذوي حماسة وغَيْرة على أحرف من لغتهم يسومها العرب أنفسهم سوء النطق. من يمعن السمع في ما تلفظه الألسن العربية , سيجد كثيرا ممن لا يفرقون بين ( ض,د ) من حيث النطق . قد تُختلق الأعذار للشخص العادي , لكن العذل , وليس العذر, يحل على العاملين في حقل الإعلام ممن صيّروا الحرفيْن سواء . هؤلاء العرب الغيورون على الأحرف غير العربية و المتشابهة نطقها , تلاشت غيرة بعضهم لدى سماعهم , على سبيل الخصر لا الحصر , من يقلب حرف الضاد دالاً في كلمات من قبيل " ضمّ " لتصبح " دم " والمعنى مختلف كليا ً , أو " بعضهم " لتصبح " بعدهم " . والأمر ينطبق على ( س , ص ) , ( ت , ط ) , ( ذ , ظ ) , ( ق , ك ) . كلها أحرف تحمل أهمية في النطق للحفاظ على المعنى وقيمته تماماً كما يمتشق الأهمية حرفا B) , P ) .
يفعل " العربي " خيرا ً إذا نطق كلمة Please ) ) كما يجب . لكنه سيفعل خيريْن لو نطق (القراءة ) كما توجب قافها وليس ( الكراءة ) .




#محمد_أبوعبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموت في سبيل ستار أكاديمي
- موعدكم مع فيلم السهرة ....
- الإغراء العربيّ المفترض في هوليوود
- -لا تستحمّي ليلا-
- أضغاث أحلام
- الحُبّ...وأشياء أخرى
- الضحية لا تعترف
- هي كانت كذا وكذا قبل 30 عاماً
- ماذا لو خطبت فتاة شاباً !!
- لاجئة فلسطينية... وما العيب !!
- رصاصتان لكل فلسطيني
- نانسي و تدمير منزل


المزيد.....




- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوعبيد - P.B . ض . د