أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد أبوعبيد - نانسي و تدمير منزل














المزيد.....

نانسي و تدمير منزل


محمد أبوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 1917 - 2007 / 5 / 16 - 05:57
المحور: القضية الفلسطينية
    


الفنانة نانسي عجرم طبّقت شهرتها الآفاق العربية بشكل يندر له مثيل, شاء البعض أمْ أبى, سمح لها البعض بدخول بلاده أم رفض . معظم الصغار يرددون اسمها كما الكثير من الكبار. فنانة بهذا الوزن الجماهيري تمسي موئلاً للمعلنين, فتضع في جيدها حبلاً من ذهب, أو تدني على جسدها زي هذا المصمم أو ذاك, وترتوي من مشروب تلك الشركة, طبعاً مقابل جزيل العطاء.

لدينا مشهورة تتمنى مكانتها كلُّ مغمورة. من المفيد لو تستثمر هذه الشهرة جهاتٌ أخرى غير المعلن التجاري أو منتج الأغاني , بموافقة المشهورة, وذلك للتعريف بما لا يعرف حقيقته الكثير, خصوصاً أن الفنانين حالياً باتوا قدوة للكثير ممن هم في عمر الربيع والذين لا يعرف معظمهم من قضاياهم اللهم إلا أسماء دولهم وعواصمها, أو عدد السكان في أحسن الأحوال, من دون أن يعرفوا, مثلا ً, نسبة من هم تحت خط الفقر أو البطالة في بلادهم.

في مدينة ليخانس الإسبانية عرض فنانون أوروبيون مسرحية درامية اسمها "تدمير منزل", تحكي معاناة عائلة فلسطينية ولّدها جدار "الفصل العنصري" الذي بنته إسرائيل على الأراضي الفلسطينية. وفقا لأقوال القيمين على هذا العمل المسرحي, فإن الهدف تعريف الجمهور الأوروبي بالإجراءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وذلك ضمن مشروع "إكتشف فلسطين". ليس غريبا ً أن يكون "الغربيون" سباقين آونة للكثير من العرب في الدفاع عن بعض القضايا العربية. هناك من دفع حياته ثمنا لهذا الدفاع مثل "راشيل كوري " الصبية الأمريكية, ذات العقدين, التي داستها جرافة إسرائيلية عندما كانت تنتفض ضد هدم منزل فلسطيني كانت ستفترسه الجرافة التي افترستهما معا. ماتت راشيل ولم تنل تكريما ًأقلّه إطلاق اسمها على شارع مهم في مدينة عربية, غير فلسطينية. إن كان هناك شارع رئيسٌ يحمل اسمها, فالمعذرة, وأتمنى أن أعرف أين يقع.

ليس الذي يرى كمن يسمع. من يشاهد جدار الفصل يشعر أن الحرب العالمية الحامية والباردة ما انفك مشتعلاً أتونها بتذكر برلين. ولعل أسئلة كثيرة تخالج من يرى الجدار الذي يصل ارتفاعه إلى ثمانية أمتار , ولم يشطر الأرض الفلسطينية إلى قسمين فقط , بل قسّم بيوتا وساحاتها إلى شطرين. لو أُجري استطلاع للرأي, خصوصاً بين الشباب العربي, بمن فيهم بعض الفلسطينيين, حول ما يعرفونه عن الجدار, قد تفاجئنا النتيجة أن البعض ربما لم يسمع به, أو في أحسن التوقعات قد يكون البعض الآخر يعرف فقط أن هناك جداراً لا أكثر,من دون أن يدرك أهمية المَعاول لهدمه.

التقصير في تعريف الشباب على بعض القضايا ناجم آونةً عن انعدام الآلة الإعلامية الضرورية, وإن وُجدتْ فإن اهتراء لغة الخطاب المستخدمة, وأحياناً تعفنها, يجعل وجود الآلة وانعدامها سيّان, لذلك لا تقع على مسامع الشباب الذين باتوا يستطيبون آلات بديلة منها آلة الفن المستحدثة. لو تغني الفنانة نانسي عجرم, أو مَنْ هُمْ بشهرتها , عن"جدار الفصل", فإن ذلك قد يؤتي أُكُلاً كل حين أفضل من ثمارمعظم الندوات والمؤتمرات وحتى النشرات الإخبارية المشكورة جداً على جهودها المبذولة للتعريف بالمصائب والمناقب, لكن الغزالَ يسبق السلحفاة.
**الإعلامي الفلسطيني بقناة العربية: محمد أبوعبيد



#محمد_أبوعبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تسرب نفطي لناقلة جانحة بـ-أسطول الظل- تصل شواطئ في سلطنة عُم ...
- السلطات الأمريكية تتهم 11 شخصا بالاحتيال بهدف حصول مواطنين ص ...
- تاكر كارلسون: روسيا هي بلدي المفضل بين جميع الدول التي زرتھا ...
- مصادر دبلوماسية -للجديد-: اشتباك سياسي بين واشنطن وتل أبيب ح ...
- تقييم جديد للبنتاغون يقر بسقوط مئات الضحايا بالقصف الأمريكي ...
- محاولات انتحار بين بحارة حاملة الطائرات الأمريكية -يو إس إس ...
- مدفيديف يحذر من خطر الذكاء الاصطناعي على البشرية جمعاء
- قصف أو حصار.. استراتيجيات ترامب ضد إيران
- بعد حلف مكة.. أول رد رسمي بشأن توتر جديد بين مصر والسعودية
- صحيفة ألمانية لا تستبعد احتمال تورط أوكرانيا في حادثة تفخيخ ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد أبوعبيد - نانسي و تدمير منزل