أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد علاونه - التطبيع ألثقافي














المزيد.....

التطبيع ألثقافي


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 1924 - 2007 / 5 / 23 - 11:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التاريخ عموما لا يعيد نفسه ولا يجتر الماضي,وكذلك النظام الإجتماعي في خط سيره يجب عليه أن لا يعيد الماضي ولا يجتر الماضي ولا يعيد نفسه من جديد .
وكان التاريخ الإجتماعي عند الأنبياء والمصلحين القدامى يعيد نفسه ويجتر الماضي إجترارا حتى ظهر إبن خلدون وقال مقولته عن التاريخ التصاعدي حيث برهن في زوايا فكره على إثبات أن الناس تتشابه في عاداتها وتقاليدها إذا كانت تشترك مع بعضها بطرائق الإنتاج السلعي والخدمي والتنظيمي للعمال والشغيلة , حتى ايضا إذا إختلفت الديانات بينهما وكان ألتاريخ يعيد نفسه ويكررها لإن طبيعة ألإنتاج وأنماطه كانت ثابتة ولا تتغير فكان ألتاريخ عملية تكرار للماضي لأن ألماضي والحاضر كانوا يشتركون مع بعضهم في الثبات على خط إنتاجي واحد متكرر غير متغير وكان بذلك ألشرق والغرب يشتركون مع بعضهم في طريقة أللبس والمأكل والمشرب .
ولم يكن أحد ينتبه إلى أن هذا ألتشابه تطبيع ثقافي بين ألشرق والغرب وكانت على ألعموم تختلف ألأديان بين ألأثنيين ولكن كانت طريقة كسب لقمة العيش متشابهة فالطريقة المتعارف عليها في أنماط ألإنتاج كانت تعمل على إزالة ألفوارق الثقافية وكانت طريقة الإنتاج هي :
ألنمط ألزراعي .
والنمط الرعوي.
ونلاحظ نحن على ألصعيد الشرقي أن ألتشابه أليوم بطرائق الإنتاج بين ألغرب والشرق وعلى ألخصوص بين الدول العربية والدول الأوروبية عمل على خلق نظام إجتماعي واحد بين المجتمعين مع إختلاف الدين والفكر .
ولكن المؤسسات العربية اليوم تعمل على تحدي هذا ألتغير وهي بذلك تعيق المجتمع ألمدني وتعيق تقدمه من خلال الحملات الدينية وبناء المساجد كي تكون حائلا بين الإنسان ألمدني وبين تقدم ظروف الحياة ألمعيشية.
ويقول :عصمان نعمان في كتابه :رؤيا جديدة للقضية العربية ,الصادر عن :مؤسسة الأبحاث العربية العليا ,سنة 1973م:
....إن البنى ألفوقية لمجتمعاتنا وأفكاره ومعتقداته ليست في كل الأحوال إنعكاسا موضوعيا لبنياته التحتية ....إننا عرضة لغزو خارجي إمبريالي على صعيد ألثقافة والإعلام .
ولا أعتقد أن ألتشخيص هنا يكفي للتعليل .فعملية تقليد ألمجتمعات ألعربية للمجتمعات الغربية لا تتأتى من طبيعة حب ألتقليد وإنما من تشابه ظروف الإنتاج بين ألمجتمعين , وإن دعاوى ألتحريض على نبذ إسلوب ألحياة الغربية هو رفض لقوى الإنتاج وبقاء ألمجتمعات ألعربية تحت وطأة الجهل وحصاراته لنا وتضييق ألحصار على ألمثقفين .
ولنضرب مثلا بين إسلوب ألحياة ألغربي والشرقي معا :
المرأة ألشرقية بدأت تتجه إلى العمل والمصانع والوضائف بشتى تصنيفاتها ومثلها في ذلك مثل ألمرأة الأوروبية والأمريكية وحتى الإسرائيلية,فهل نستطيع أن نقول أن عمل ألأمرأة هنا تقليد غربي وكفر وإلحاد؟وهل نستطيع أن نصف ألتشابه في هذا ألنوع بين ألمرأة العربية والإسرائيلية ؟أنه تطبيع ثقافي إجتماعي ؟
بالطبع ,لا .
ثانيا ترسل ألمرأة ألعربية أولادها إلى دور ألحضانة والرعاية كما تفعل الغربية والإسرائيلية فهل نستطيع أن نقول أن هذا النوع من ألتربية :تطبيع ثقافي إجتماعي ؟
بألطبع لا ,لأن هذا ألإسلوب في ألحياة فرضته ألحياة ألجديدة على كل البشر .
ويقول :لوسيانا سبياغ ::إن ألشعوب العربية حين تعتنق ألمذهب الماركسي فإنها تعتنق أديانها ألقديمة بأسماء جديدة .
وهذا يعني ألمحافضة وتحدي التغيير في أنماط ألحياة ألجديدة .
وحتى حينما تعتنق الليبرالية فإنها ترى فيها تقاربا بين النظام الإسلامي ألرأسمالي وبين النظام الرأسمالي ألحر , وتحاول بشتى الوسائل مقاومة النظام ألأجتماعي الجديد وتسميه تطبيع ثقافي



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأديبة ألأردنية رجاء أبو غزالة ونظرية دارون
- المرأة والمفاهيم ألخاطئة
- الخلفاء ألعرب يعشقون ألنساء وكتاب للجاحظ عن ألنساء
- الرئيس لنكولن والرئيس كندي
- يساري إجتماعي
- ضاجعتها في ألزاويه
- عذاب الناس
- ألوعي بالتاريخ
- الانسان ألذي يحيا وألإنسان ألذي يعيش
- حياة ألناس
- تحديد النسل 2
- التاريخ والحكمة والتزوير
- لغة ألمجتمع ألمدني ألحديث
- رسالة الى ابي
- تحرير العبيد
- القيم الأجتماعية وتفسير الظواهر
- الزكاة كلمة غير عربية
- الكفار والمجانين
- العقاد من قمة رأسه الى أخمص قدميه
- جهاد علاونه ليس كافرا


المزيد.....




- 10 أسابيع من الترفيه بانتظار جمهور النسخة الـ7 من موسم الريا ...
- إعادة ‏تأهيل مطار اللاذقية الدولي تمهيدا لإعادته إلى الخدمة ...
- سوسكين: زيلينسكي -انكسر- بعد ضرب مراكز البيانات وعليه أن يست ...
- ترامب وإيران.. بين التفاوض والحرب
- أكسيوس: ترامب يتوقع مفاوضات جديدة مع إيران قريبا
- هروب جماعي من مهنة الصيدلة في مصر.. ما الأسباب؟
- صحفي قبرصي: لقاء فاديفول ولافروف يعكس حالة اليأس في الغرب
- هولندا تفتش ركاب طائرة إسرائيلية لضمان عدم إدخال منتجات من ا ...
- اليمن.. مشاهد من سوق في مدينة تعز بعد تعرضه لقصف أدى إلى مصر ...
- الآلاف يحيون الذكرى الثانية لاغتيال الأمين العام لحزب الله ح ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد علاونه - التطبيع ألثقافي