أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي البدري - جبهة التوافق وعصا الطاعة الامريكية














المزيد.....

جبهة التوافق وعصا الطاعة الامريكية


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 1913 - 2007 / 5 / 12 - 13:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل تشق جبهة التوافق (السنية) عصا الطاعة على الامريكان ؟ وبمعنى ادق ، هل تستطيع هذه الجبهة، التي طرحت نفسها كممثل للسنة ،ان تشق عصا الطاعة على الادارة الامريكية او تتمرد عليها او على مشيئتها في ما رسمته من مصير للعراق ولمستقبل مصالحها الستراتيجية فيه ؟ مناسبة هذا السؤال هي تهديدات طارق الهاشمي ـ نائب رئيس الجمهورية وزعيم الحزب الاسلامي ـ الاخيرة بالانسحاب من الحكومة وتشكيلتها البرلمانية ،فيما لو اصر المالكي على تجاهل مطالب الجبهة المتمثلة بتعديل الدستور والغاء او تعديل قانون اجتثاث البعث واشراك وزراء الجبهة في عملية صناعة قرارات الحكومة ،هل يعني هذا ان وزراء الجبهة كانوا طوال الفترة الماضية من عمر حكومة المالكي ،يلهون بطرقعة اصابع ايديهم في ازقة واروقة المنطقة الخضراء ام ماذا ؟ اللافت للنظر في تهديد الهاشمي هذا هو انه قد ختمه ـ المؤكد انه قد جاء دون وعي منه ـ باعتراف صريح بان هرولته خلف وعود ومناصب حكومات الاحتلال : (كانت خطأ عمره الذي لايغتفر)!!! واذا ما ربطنا هذا الاعتراف المتأخر بعملية تمرد احد وزراء جبهة الهاشمي عليه ، بشق وزير الجبهة في حقيبة الدفاع لعصا الطاعة على الجبهة ـ لاي سبب ياترى ؟ ـ ورده على طلب الجبهة بتنحيته عن منصبه بالقول : (انا لم اكن مرشح الجبهة لوزارة الدفاع لتستبدلني ، وانما انا مرشح الامريكان )!!! وبموجب هذا الاعتراف يحق لنا التشكيك التالي : ولم لايكون الهاشمي نفسه هو مرشح الامريكان ايضا ؟ الطريف في الامر هو ان يكون الائتلاف الشيعي هو المدافع عن والرافض الاول لطلب تغيير وزير الدفاع السني !! لعله من نافلة القول ان نذكر هنا ان زوبعة الاصلاحات الاخيرة التي اثارها الهاشمي وطالب بها ، لما قبل لقاءه الاخير مع المالكي ، انما هي تأتي كمحاولة اخيرة لانقاذ ما يمكن انقاذه من سمعة جبهة التوافق التي بلغت الحضيض في الشارع السني ،والتي جاء تصريح المالكي الذي اعقب لقاء مصالحتهما الاخير ليعيدها الى ما دون حضيضها الاول عندما قال متفاخرا : (لم اعد الهاشمي بشئ)! اذن ،لن يشرك المالكي جبهة الهاشمي في صناعة قرارات الحكومة ولن يستبدل لها وزير الدفاع ولن يغير من مواد الدستور الا ما لا يؤثر على سيادة احزاب الائتلاف الموحد على مصير الدولة العراقية ، وهو يعرف هذا ومتأكد منه تماما ، مثلما هو يعرف ايضا ان الامريكان لن يهبوا لنجدته بسبب عدم وفاءه ببعض وعوده لهم ـ مجبرا تحت ضغط الشارع السني لا مختارا . ترى ما الذي يمنع الهاشمي من تنفيذ تهديده الان ،وهو مطلب الشارع السني ـ ناخبيه ـ والسبيل الوحيد لا نقاذ ما تبقى من سمعة جبهة التوافق امام ناخبيها ،وخاصة بعد القرار الجرئ الذي اتخذه الصدر بسحب وزراءه من الحكومة ،وهو القرار الذي صار موضع اعجاب السنة ومصدر نقمتهم على جبهة التوافق ،لعدم انسحابها من حكومة المالكي ،وهو الانسحاب المرهون به مصير وعمر حكومة المالكي التي لم تقدم شيئا حتى لطائفتها التي انتخبتها ؟ لا ارى امامنا سوى سبب واحد لمثل هذا التراخي او عدم الاقدام وهو عدم امتلاك الهاشمي ،وباقي اركان جبهته ،الجرأة على شق عصا الطاعة على الادارة الامريكية ،وهي التي لمتهم من شوارع الافلاس وسمنتهم في مطابخها وصنعت منهم نوابا ووزراء باموالها وفي حكوماتها ! ثم اليس للهاشمي عقل يفكر به ويدله على المصير الذي ينتظر من يشق عصا الطاعة على محتل وغاصب ! ثم ،وهذا هو الاهم ،أليس من الجنون التضحية بثلاث سنوات من عز وجاه واموال ومكاسب المنطقة الخضراء ،ما دامت النهاية معروفة من البداية وكل قد اعد لها العدة منذ الشهر الاول لدخوله المنطقة الخضراء ، وكما اوجزها الملاية محمود المشهداني بالحرف الواحد : (اطمنكم احنه كل واحد صارتله شقة بالخارج ومن اتضيكوه علينه اندير وجوهنا ونطلع )!!!



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقابات العمال والعمل السياسي
- ماذا لو انسحبت امريكا من العراق ... ؟
- الذئب الزجاجي
- سيرة جدار
- جبرا ابراهيم جبرا والرواية العراقية
- ازمة المالكي الجوية
- مسرحية-حذاء ملكي
- العلمانية ومهمة بناء المجتمع الحديث
- انجاز جديد مضاف لحكومة المالكي
- مؤسسات المجتمع المدني وبناء العملية الديمقراطية
- منظمة مجاهدي خلق في معادلة التوازن الامريكي – الايراني
- هل نحن على اعتاب حرب باردة جديدة؟
- في سبيل بناء مجتمع مدني
- على حافة الراس
- لبنان في ميزان الهيمنة الاقليمي
- ايران و استراتيجية بوش الجديدة
- ايران وحلم الضيعة العراقية
- مكافآت الصبيان
- لعبة حظ على طاولة الطعام
- حرب العراق الاهلية .. الوجه والقفا


المزيد.....




- إسرائيل تنشر صورة طيار -فلاي دبي- سميت ماتشهار وهذا ما قالته ...
- طيار -فلاي دبي-.. أول تعليق لرئيس وزراء الهند ناريندرا مودي ...
- دقائق قليلة من التمارين المكثفة قد تعزز دفاعات الجسم
- دراسة تزعم: حقن إنقاص الوزن لا تشكل خطرا على الحمل
- أرض العراق بلا أمريكيين: أسئلة الغد
- باكستان تعلن مقتل 22 -إرهابيا- في غارات على أفغانستان وكابل ...
- دميترييف يشيد بتصريح رئيس الوزراء الليتواني حول غياب أدلة عل ...
- إيران تنفي طلب واشنطن مغادرة وفدها نيويورك وتؤكد أن الرحيل ك ...
- قبل أن تقدم القهوة لطفلك.. خبيرة تكشف مخاطر الكافيين على الص ...
- بوتين في تهنئة لشي: العلاقات بين روسيا والصين بلغت مستوى غير ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي البدري - جبهة التوافق وعصا الطاعة الامريكية